بيان صحفي عاجل
يتابع حزب القوي الشبابية السودانية بقلق بالغ التصريحات الأخيرة الصادرة عن مني أركو مناوي، والتي تمثل محاولة صريحة للتلاعب بمصالح المواطنين واستغلالهم في الصراعات السياسية والعسكرية. إن الحزب يعتبر هذه التصريحات تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الوطني، ويدعو كافة المواطنين والقوى الوطنية إلى اليقظة والحذر من أي ممارسات تهدف إلى إضعاف النسيج الاجتماعي.
ويحذر حزب القوي الشبابية السودانية مناوي من التجارة بمصير المواطنين واستغلالهم لتحقيق مكاسب سياسية شخصية، مؤكدًا أن الشعب السوداني واعٍ ومدرك لكل محاولات الابتزاز أو إذكاء الانقسامات، وأن أي مشروع سياسي يقوم على الإقصاء أو استغلال المدنيين سيبوء بالفشل الذريع.
ويجدد الحزب موقفه الثابت في رفض أي انتهاك لحقوق المدنيين أو استغلالهم، ويطالب المجتمع الدولي والقوى الوطنية بالضغط الجاد على مناوي ومن يسير في نهجه لمنع أي استغلال جديد للشعب السوداني وضمان حمايتهم.
إن حزب القوي الشبابية السودانية سيظل مدافعًا عن كرامة المواطنين وحقوقهم المشروعة، ومناهضًا لكل أشكال الاستغلال السياسي أو العسكري.
حزب القوي الشبابية السودانية
الأستاذ/ عبدالشافع محمدابكر سلك
رئيس الحزب
التاريخ: 25 / 12 / 2025 م
حزب القوي الشبابية السودانية حول تصريحات مناوي
19ديسمبر: الحلم العصيّ على الانكسار
بقلم عباس الخير
إلى رفاق الدرب، إلى الذين غرسوا أرواحهم في تراب هذا الوطن لتزهر حرية، وإلى الصامدين القابضين على جمر المبادئ في زمن الانكسار..
أكتب لكم اليوم، لا كذاكرةٍ للماضي، بل كعهدٍ للمستقبل. أنا الذي كنتُ وما زلتُ جزءاً من ذلك المدّ الهادر، أقف اليوم مع رفاقي—الأحياء منهم والشهداء الذين يرفرفون حولنا.
إن ثورة ديسمبر لم تكن مجرد محطة، بل هي قدر السودانيين الذي لا مفر منه نحو الضياء. ورغم مرارة الطريق وعثرات الانتصار المنقوص، إلا أن قطار الثورة لا يزال ينهب الأرض، يقوده الثوار الحقيقيون الذين لم تفتنهم المناصب ولم تكسرهم المحن خلال هذه الحرب اللعينة التي قسمت السودانيين.
ميثاقالوعيوالعودة:
لقد علمتنا “ديسمبر” دروساً كُتبت بالدم، وهي نبراسنا لاستكمال المشوار وهزيمة عصابة الجبهة الإسلامية ووقف الحرب واستعادة السلطة المدنيّة:
أولاً: الوحدة المقدسة الواجبة: هي درعنا الحصين، والضامن الوحيد لانتزاع بلادنا من مخالب الظالمين وحلفائهم. لا خلاص لنا فرادى، بل ننجو معاً أو نغرق معاً بل نفقد الوطن.
ثانياً: بوصلة العداء: يجب ان لا نشغل أنفسنا بسفساف الأمور، فبوصلتنا تشير بوضوح نحو “العدو الأساسي” لكل سوداني: الاستبداد والظلم ومصادرة الإرادة.
ثالثاً: الوطن أولاً: يجب ان نلقي بخلافاتنا الشخصية وصراعاتنا الضيقة الي مزبلة التاريخ، لنفسح المجال لوطنٍ يتنفس فوق جراحنا وأحزاننا
رابعاً: علو القيم فوق الذاتية: نتعهد جميعاً ان نحارب خطاب الكراهية والعنصرية بصدورنا العارية، ونسند بعضنا البعض، ففقدان سوداني واحد في معركة الوعي هو ثلمة في جدار الوطن لا تُسد
دقسوا_ماقتلونا
الحركةالاسلاميةتنظبم_ارهابي
دعوة
مجموعة نوباويات كمبالا تدعوكم للمشاركة في بازار بنكهة سودانيه برعاية شبكة نساء جبال النوبة (نوباويات كمبالا) وشركة برنجية
يوم السبت القادم الموافق ٢٠/١٢/٢٠٢٥
المكان وندقيا من الساعة الواحدة ظهرا حتى ٨ مساء
الي صُنّاع التغيير وحُماة جذوة ديسمبر الظافرة،
بيان بمناسبة ذكرى انطلاقة ثورة 19 ديسمبر المجيدة
الي الشعب السوداني الأبي،
تطل علينا اليوم الذكرى السابعة لثورة ديسمبر المجيدة، اليوم الذي زلزل فيه الشعب السوداني عروش الطغيان، وتؤكد #قناةنادوس في هذه الذكرى الخالدة أن ثورة ديسمبر ستظل النبراس الذي يضيء طريق الحرية. ورغم تكالب النظام البائد ومحاولاته الالتفاف على أحلام الشعب السوداني، إلا أن إرادة السودانيين عصية على الانكسار. إننا في #قناةنادوس، وانطلاقاً من دورنا الإعلامي الملتزم بقضايا الوطن، اذ نُحيي الصمود الأسطوري لأبناء وبنات “السودان” الذين سطروا بدمائهم وعرقهم ملاحم البطولة.
تعلن قناة نادوس وقوفها الكامل مع المطالب المشروعة التي رفعتها ثورة ديسمبر، وتشدد على الآتي:
لا مساومة على دماء الشهداء، ولا بديل عن الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على المواطنة المتساوية.
المحاسبة والعدالة: ضرورة القصاص من كافة المتورطين في الانتهاكات والجرائم،ابن طالت الثوار.
إن #قناة_نادوس، كمنبر لكل الأحرار، تجدد عهدها بأن تظل صوتاً لمن لا صوت لهم، ومرآة تعكس نضالات “مسامير الأرض” في كل شبر من بقاع السودان، حتى تتحقق أهداف الثورة كاملة غير منقوصة.
المجد والخلود للشهداء الأبرار
والنصر لثورة ديسمبر المجيدة
19 ديسمبر 2025م
الاسلاميون من حرب اميركا وروسياإلى طلب احتلال السودان !
ياسر عرمان
الشخصيات التي تتبضع هذه الايام في مائدة الدول التي يمكن أن يرسو عليها العطاء لاحتلال السودان من امثال ربيع عبد العاطي والهندي عز الدين لا تستحق الرد فهي قبل أن تعرض السودان في (الدلالة) والمزاد، عرضت نفسها من قبل في مزادات عديدة.
اما الدكتور التجاني عبد القادر فهو مختلف ومميز، واتخذ موقفا مبكرا من الاستبداد باسم الإسلام ولم نشاهده في حكومات الإنقاذ حينما كان (قدح) استبدادها ممدود لكل من أراد أن يطعم نفسه. احزنني موقفه ودعوته المشهرة على حد انكسار السيف والوطن، وهو يسقط عنوة في مقاله الأخير رواية الحرب العالمية وباريس وموقف بريطانيا واميركا وعبارات (كبار كبار) على حرب علي كرتي ومصباح!
التجاني عبد القادر ربما قادته احزان الحرب وعجز اخوته القدامي الذين طالما حذرهم من تحالف القبيلة والسوق وضابط الأمن وضابط الإيقاع من الجماعة، ورفض أن يكون بوقا للطبقة الفاسدة الحاكمة بإسم الإسلام، وقد ثمن الكثيرون مواقفه السابقة، وهو لا يستحق أن تشوش عليه حرب من حذرهم بالأمس فما فعلوه بالأمس يحصدونه اليوم، ويدفع ثمنه شعبنا من أعز ما يملك ابناءه وبناته ونسيجه الإجتماعي. إن الطريق الأقصر هو أن يدعو دكتور التجاني لقبول الهدنة الإنسانية ووقف الحرب وانقاذ ملايين الجوعى وحماية المدنيين جميعا من أهلنا سيما في كردفان الكبرى هذه الأيام ورفض تعدد الجيوش وحل المليشيات وبناء جيش واحد مهني يعكس التنوع السوداني ولا يخوض حروب الريف وتحت سلطة مدنية ومحاسبة جميع من اجرموا في هذه الحرب من اطرافها لا مكافاتهم.
الاسلاميون السودانيون امرهم محير بدأوا بالدعوة لعذاب أميركا وروسيا و”علي إن لاقيتهم ضرابهم” وانتهوا بائسين بالدعوة لاحتلال السودان!
دور المملكة العربية السعودية:
نثق في دور المملكة العربية السعودية ومباحاثاتها هذا الاسبوع مع قائد القوات المسلحة الفريق عبد الفتاح البرهان ومع المبعوث الاميركي في الرياض ودعوة ولي العهد للرئيس الاميركي لوقف الحرب في السودان وشعبنا ينتظر من هذه المباحثات أن تعزز فرص السلام وتوقف الحرب وتؤدي إلى هدنة إنسانية وتوحيد الرباعية وربطها بالخماسية.
إعلان المبادئ السوداني وتصنيف الحركة الإسلامية:
التوقيع على إعلان المبادىء السوداني والدعوة لتصنيف الحركة الاسلامية السودانية والمؤتمر الوطني كحركة ارهابية خطوة مهمة على طريق وقف الحرب وبناء الكتلة الحرجة والوازنة، ويجب أن يكون التوقيع نقطة التقاء وانفتاح على كافة قوى الثورة والتغيير والقوى المناهضة للحرب والتصدي للحركة الإسلامية التي اختطفت الدولة وارهبت الشعب وبناء وطن جديد والتوقيع يجب أن ينفتح بنا إلى كافة القوى الديمقراطية والعمل مع شعبنا في الداخل اولا وفي المهجر وأن لا يكون نادي مغلق وأن نرحب بالحوار والمشاركة على قدم المساواة مع كل الراغبين. وأود أن اشيد بشكل خاص بالمشاركة الفاعلة لحركة وجيش تحرير السودان تحت قيادة الأستاذ عبد الواحد النور لانها الحركة المسلحة الوحيدة التي رفضت الاصطفاف إلى جانب قوى الحرب واختارت الانحياز للسلام ووقف الحرب والعمل المشترك مع قوى الثورة والتغيير. علينا رفع راية العمل المشترك والتمسك بإعلان المبادىء تلك المبادىء التي دفع ثمنها شعبنا وناضل من أجلها لعقود حتي وجدت طريقها الى إعلان الرباعية.
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
الم يكن فيكم رجل رشيد!!
د.سعدالدين السيد محمد الطيب
يمر السودان بمرحلة مفصلية من تاريخه الحديث في ظل تراجع كبير جدا لدور الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والعقلاء والحكماء !!
حتي وصل به مرحلة تتحكم فيه القونات والفنانات وسفهاء القوم واذدراء العلماء والمفكرين وأصحاب الحل والعقد!!
منذ انفراد المكون العسكري حينها الجيش والدعم السريع بالسلطة ظل السودان يتراجع خطوات الي الوراء الامر الذي يؤكد فشل العسكر في إدارة الدولة بما يحفظ امنها وسيادتها……الخ.
رغم هذا الفشل الذي يعتبر بداية لهذه الحرب التي قضت علي الأخضر واليابس وفي ظل هذا الفشل والانهيار لازال هنالك من يتمسك ويؤيد العسكر في الاستمرار ومعلقين كل هذا الفشل والانهيار علي القوى المدنية والسياسية التي لاحول لها ولاقوة .
ان استمرار الحرب وسط صمت غالبية القوى السياسية ماعدا (٠٠٠٠٠) وبعض الشرفاء يفسر هشاشة تكوين تلك القوى فهي مجرد اسر وكيانات فاشلة ظلت تخدع في الشعب السوداني ولاسيما مجتمعات الهامش الذي يعتبر غالبية الشعب السوداني المغلوب علي أمره عبر كل الحكومات منذ تأسيس الدولة السودانية ١٩٥٦م .
لقد سقطت الأقنعة وانكشف الوجه الحقيقي لتلك الشخصيات والكيانات وفضلت الصمت و الوقوف مع الحرب دون أي مبرر موضوعي او اخلاقي فالويل لكم وبما كسبتم !!.
بكل اسف السودان الان ونسبة لجبن الجبناء يمر باخطر مرحلة من تاريخه والذي يهدم بسواعد بنيه .
عليه من هنا ادعوا كل عاقل في شمال السودان ووسطه وشرقه التفكير خارج الصندوق بفتح صفحة جديدة وفق عقد اجتماعي جديد قائم علي العدالة والحكم الفدرالي وعدم الافلات من العقاب وسيادة حكم القانون والعدالة الانتقالية وتسمية الاشياء بمسمياتها.
عبر هذه القييم والاعراف يمكننا إنقاذ السودان من الانهيار والتشرزم والا سياتي يوما يحاسبكم فيه التاريخ ترونه بعيدا ونراه قريبا!!.
الي كل عاقل في غرب السودان وكردفان الحرب ليس خيار للحصول علي الحقوق والتغيير والتنمية فحسب بل انها وسيلة لتحقيق ذلك !!
الي كل من يعرف قيمة الوطن والانسان والانسانية لا خيار غير وقف الحرب والحفاظ علي الانسان والبيئة والموارد مع التقسيم العادل والمنصف مع مراعاة العدالة وعدم الافلات من العقاب .
الي قيادة الجيش وقيادة الدعم السريع تذكروا انكم انقلبتم علي الشعب السوداني باسم تصحيح المسار منذ ذلك الحين فشلتم في الحفاظ علي الأمن والأمان وكرامة الوطن و المواطن وعرضتم أمنه القومي للخطر!
ورغم ذلك سعي العقلاء والجيران ومحيطنا الاقليمي والدولي بحثكم علي وقف هذه الحرب ولكن رفض من رفض وظل المواطن يدفع الثمن أضعاف مضاعفة دون اي مرعاة.
آن الأوان لوقف هذه الحرب بإرادة سودانية بدون شروط او قيود من اي طرف ، والا سوف يتدخل العالم لا سيما أمريكا وحينها الامر ليس في صالحكم ولا صالح السودان!!
اللهم اني قد بلغت فاشهد!!
ماذا يريد جبريل إبراهيم؟ (2)
إن نظام المساعدات الدولي، القائم في جوهره على مفارقة “الإغاثة والتنمية مقابل الموارد المستنزفة”، قد أسال لعاب جبريل ابراهيم وتوجه نحو تبني نهج “الخصخصة العنيفة للدولة”.. لـ تشكيل مركز سلطة جديد عبر سحق الخصوم السياسيين (قوى الحرية والتغيير) وترويض مراكز القوى التقليدية داخل الحركة الإسلامية، حتى وإن تم ذلك على حساب المواطنين (من مسقط رأسه لـ الميناء مروراً بالعاصمة)، في عملية تغيير غير مدروسة لليساق المحلي والخارطة الجيوسياسية.
وفقاً لتقرير الأونكتاد 2020، تخسر أفريقيا سنوياً حوالي 88.6 مليار دولار نتيجة التدفقات المالية غير المشروعة، بمعدل زيادة يتراوح بين 5-11% تبعا لحالة الاستقرار.. وبينما كانت مساهمة العصابات العاملة في السودان تمثل 5.6% (حوالي 4.9 مليار دولار) قبل الحرب، فإن التقديرات المرصودة لعام 2025 ، وتشير إلى قفزة مرعبة لتصل إلى 15.2% من القيمة الكلية المهربة من عموم افريقيا.. وبحساب القيمة الإجمالية المتوقعة لـ التهريب في عام 2025، نجد أن السودان وحده ينزف حوالي 14.7 مليار دولار سنوياً، منها نحو 13 مليار دولار من الذهب الذي يجد طريقه إلى “دبي” وحدها.
هذه الأموال المنهوبة يعود جزء ضئيل منها للقارة في شكل مساعدات إنسانية وتنموية (53 -60 مليار دولار سنوياً).. إلا أن نصيب السودان تراجع بشكل حاد ليراوح بين 1- 1.3 مليار دولار حالياً؛ وهي انتكاسة كبرى مقارنة بنسبة 7.4% التي كان يحصل عليها خلال الفترة الانتقالية الاخيرة حينها، كانت المساعدات التنموية تفوق الإنسانية بثلاثة أضعاف، مدعومة بتدفقات ثنائية (سلعية ونقدية) وتقدم ملموس لإعفاء 50 مليار دولار من الديون التاريخية.
وفوق الأزمة الإنسانية غير المسبوقة، تسببت تركيبة نظام الحكم الحالي ومركزها المالي: جبريل إبراهيم في “نزيف مالي” يخدم طموحه في الحكم منفردا لكامل الحدود السياسية، حتى لو تحول السودان بموجب ذلك إلى مجرد “ممر للموارد” بدلاً من “دولة تنموية”.. وادت سياساته بالفعل لنوع من “الصوملة الاقتصادية” وقسمت البلاد إلى جيوب تسيطر عليها جماعات فاقدة للرؤية.
ويتضح ولع الوزير بـ “دبلوماسية الموانئ” (سياسة عنق الزجاجة) كأداة لتحقيق مشروعية وكالته السيادية؛ حيث ينخرط في مقايضات بدائية مع القوى الفاعلة (روسيا، إيران، وقوى البحر الأحمر التاريخية) للحصول على اعتراف وامتيازات عسكرية مقابل الموارد، وهو ما يفسر تخليه السهل عن “العمق الجغرافي للاقتصاد” في دارفور، كردفان، والجزيرة.
ولأن مشروعه لا يتحمل وجود النخب المتعلمة والمهنيين، فقد عمل على عملية “هدم منظم” للخدمة المدنية عبر دفع المعلمين والأطباء والمهندسين نحو النزوح واللجوء.. وتم من خلاله تحويل ميزانية الدولة بالكامل نحو “المجهود الحربي” وشراء الولاءات، مما شرع الأبواب أمام “دولة الميليشيات والولاء”، ويفتقد الاخيرة قبل الحرب حتى داخل المكتب التنفيذي لحركته.
وبالوقت الذي كان ينتظر فيه السودانيين “نقطة الإكمال” لإعفاء ديونه وانطلاق مشاريع الإعمار الكبرى، نجد البلاد تساق نحو مسار “الدولة المنبودة ائتمانياً” لعقود قادمة وتُباع الأراضي والامتيازات لجهات غير رسمية، فقط ليمتلك الوزير “شرعية التمويل الذاتي” من الموارد المنهوبة، مقامراً بمستقبل البلاد.
منذر مصطفى
باحث | معهد السياسات العامة – السودان
الإثنين 13 ديسمبر 2025
ماذا يريد جبريل إبراهيم؟
عند زيارته لطهران في نوفمبر\تشرين الثاني 2024، لم يطلب جبريل إبراهيم الدعم العسكري والاستخباراتي لحركته أو للجيش النظامي، بل طلبه تحديداً لميليشيا البراء بن مالك (التسمية الحديثة لكتائب الدفاع الشعبي سيئة السمعة).. لقد أراد أن يكون تنسيقها المباشر مع الحرس الثوري الإيراني علنياً وتمكينها من سحق لجان المقاومة، التي تشكل العمود الفقري لثورة ديسمبر\كانون الأول 2018، مستخدماً غطاء النزاع العسكري مع قوات الدعم السريع (#الجنجويد).. وبالفعل توحشت هذه الميليشيا بصورة أعادت للأذهان الفظائع التي ارتكبها رموز تنظيم الإخوان المسلمين: أحمد هارون، وكوشيب، والطيّب سيخة، وغيرهم.
هدف الوزير من هذه الخطوة هو تقديم نفسه للعالم خارج إطار الجماعات الجهادية وداخل منظومة الإخوان المسلمين، ومن بحوزته مفاتيح “اليوم التالي” للحرب.. وهو يستهدف بذلك جر أمريكا لتبني سياسة “الاحتواء المزدوج” في ملف السودان، حيث ينصب التركيز على تفادي خطر الإرهاب المحلي والنفوذ الإيراني في بيئة البحر الأحمر (شديدة الحساسية).. هذه السياسة مجرّبة سابقا في اليمن وسوريا لـ حد ما.
بموجب هذه الاستراتيجية، يتم تهميش هدف الانتقال الديمقراطي على المدى القصير، وتصبح الأولوية القصوى هي تحقيق الاستقرار الإقليمي (إبعاد الحرس الثوري) ومكافحة التهديدات الإرهابية (حظر البراء).
وبذلك يتحول الرجل وجماعته (العدل والمساواة)، من وصفهم (خطر محوري) كـ واحدة من أهم الأذرع العسكرية والسياسية للإخوان المسلمين، إلى وكيل بارز في الاحتواء الأوسع لإيران، وحارس لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والملاحة التجارية في البحر الأحمر، مستغلاً الإحاطة المتواضعة للعسكر بالدهاليز الجيوسياسية.
لهذا الطموح جذور تاريخية وسياقية: فبعد إزاحة عمر البشير بثورة شعبية (التي قطعت عليه محادثات الاندماج مع النظام)، عمل على عرقلة الانتقال بحجة إكتمال مفاوضات السلام.. وبعد توقيع اتفاق جوبا 2020، وعد أنصاره بأسلمة الدولة واستعادة السيطرة على الحكم من خلال وزارة المالية، ودعا صراحة إلى إزاحة المكون المدني من هياكل الحكم، فيما عُرف بـ انقلاب 25 أكتوبر\تشرين الأول 2021.. كما شجعت معارضته المحمومة لـ الاتفاق الإطاري فصائل الإخوان المسلمين الأخرى على ابتدار الحرب الحالية.
لم تعجبه فرضية أن الجيش مؤهل كشريك موثوق، وبه قادة براغماتيون مستعدون للتعاون مع القوى المدنية كـمساهمين في قيادة الانتقال الديمقراطي.. لذلك عزز ارتباطهم واعتمادهم على #البراء في العمليات الميدانية والدبلوماسية الإجرائية، وقلل من تأثير العناصر الأخرى، بما في ذلك شركاؤه (مناوي وعقار)، مستخدماً بنود صرف الميزانية العامة.. وهو بهذا يجعل الجميع في معسكر بورتسودان يظهرون بمظهر الساعين لإدامة الصراع وعرقلة جهود السلام، وهو هدف يسعى إليه بذاته قادة إسلاميون آخرون (كرتي نموذجاً).
وغم ذلك لا تزال واشنطن متمسكة بسياسة “الاحتواء القسري” في التعامل مع الرجل، التي ابتدأتها في 4 مايو\أيار 2023 بـ الأمر التنفيذي رقم 14098، والذي أدرج به في معية (كرتي والبراء) في قائمة العقوبات.. بل ومن المحتمل أن يتمدد استخدام هذه السياسة وهذه المرة بصورة تشريعية (إصدار قانون) لوضع “مثلث الشر” في مكانه الصحيح ضمن #قوائم الإرهاب بعد أيام.
استباقاً لذلك، أوعز لـ البرهان بمخاطبة أصدقائه القدامى (اللوبي الصهيوني في أمريكا)، الذي دعم قضية دارفور بين 2004-2010، عبر صحيفة وول ستريت جورنال بتاريخ 1 ديسمبر\كانون الأول 2024.. يستبطن طلباً للمساعدة في تجنب المصير المحتوم، بإظهار معسكر بورتسودان وكأنه يُقيّم شراكته مع أجندة الإخوان المسلمين (براغماتية زائفة)، وجاهزية للإندماج في خطة الشرق الأوسط الجديد.
وله تاريخ طويل مع هذا السلوك غير الرشيد، لا سيما تلويحه بـ إعادة تفعيل اتفاقية القاعدة البحرية الروسية على البحر الأحمر (مناورة)، والتحدث من منطلق القادر على إبعاد الخطر الأجنبي (وهم القوة)، وهو يدرك أن هذه المنطقة لا تحتمل النفوذ العسكري المنافس.. وقبلها استخدم ملف ميناء أبو نعامة لذات الغرض لـ جعل الأولوية هي مكافحة التهديدات الأمنية المزدوجة (إيران/روسيا/إرهاب محلي) بدلاً من التجارة – الشراكات – السلام.
منذر مصطفى
باحث | معهد السياسات العامة- السودان
الإثنين 8 ديسمبر/كانون الأول 2025
حزب المؤتمر السوداني – فرعية شرق أفريقيا بيان بمناسبة الذكرى الثانية والستين لاستقلال جمهورية كينيا12 ديسمبر 2025
تتقدم فرعية حزب المؤتمر السوداني بشرق أفريقيا بأصدق التهاني إلى الشعب الكيني الشقيق بمناسبة الذكرى الثانية والستين لاستقلال بلاده. تمثل هذه المناسبة محطةً تستحضر فيها شعوب المنطقة إرثًا طويلًا من النضال ضد الاستعمار، وكفاحًا مشتركًا من أجل الحرية والعدالة والتنمية.
وقد تابعنا باهتمام مناشدة الرئيس وليم روتو للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إبّان توقيع اتفاق السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا في واشنطن هذا الشهر، بضرورة الانخراط الفاعل لإنهاء الحرب الدائرة في السودان. ونعتبر ذلك تأكيدًا جديدًا على أن أمن السودان جزء لا يتجزأ من أمن الإقليم، وأن استمرار الحرب يمثل تهديدًا خطيرًا للاستقرار الإقليمي والدولي.
إننا نثمّن كل جهد صادق يُبذل لوقف الحرب وحماية المدنيين واستدامة السلام، وندعو إلى تعزيز العمل الإقليمي المشترك بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للسودان والمنطقة بأسرها.
كما نعبّر عن تقديرنا العميق لجمهورية كينيا وشعبها، وللدول الشقيقة في الإقليم، التي احتضنت أعدادًا كبيرة من السودانيين الفارّين من جحيم الحرب. إن هذا الموقف الإنساني يعكس قيم الأخوّة الأفريقية وروح التضامن التي جمعت شعوبنا عبر العقود.
ختامًا، نجدد تهانينا للشعب الكيني في يوم استقلاله المجيد، متمنّين لجمهورية كينيا دوام التقدم والازدهار، وللإقليم مستقبلًا تسوده قيم السلام والحرية والعدالة والتنمية.
,,,,,, _,,,,,,, ,,,,,,
Sudanese Congress Party – East Africa Branch
Statement on the 62nd Anniversary of the Independence of the Republic of Kenya
12 December 2025
The East Africa Branch of the Sudanese Congress Party extends its warmest congratulations to the brotherly people of Kenya on the occasion of the 62nd anniversary of their country’s independence. This significant day evokes a long history of the region’s peoples’ struggles against colonialism and their shared pursuit of freedom, justice, and development.
We have closely followed President William Ruto’s appeal to U.S. President Donald Trump—made during the signing of the peace agreement between the Democratic Republic of the Congo and Rwanda in Washington this month—calling for active engagement to help end the ongoing war in Sudan. We view this as a reaffirmation that Sudan’s security is an integral part of regional security, and that the continuation of the war poses a serious threat to both regional and international stability.
We value every sincere effort aimed at halting the war, protecting civilians, and sustaining peace, and we call for strengthened regional cooperation that contributes to building a safer and more stable future for Sudan and the entire region.
We also express our deep appreciation to the Republic of Kenya and its people, as well as to the countries of the region that have hosted large numbers of Sudanese fleeing the horrors of war. This humanitarian stance reflects the values of African brotherhood and the spirit of solidarity that have long united our peoples.
In conclusion, we renew our congratulations to the people of Kenya on their glorious Independence Day, wishing the Republic of Kenya continued progress and prosperity, and hoping for a future in our region marked by peace, freedom, justice, and development.
إذا قال حمد بن جاسم .. فصدقوه!
فتحي الضَّو
قبل نحو أسبوعين أو يزيد قليلاً، أدلى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بتصريحات أثارت اهتمام الرأي العام، لا سيَما فقد انطوت على انتقادات لاذعة للأوضاع الراهنة في السودان. إذ قال رداً على سؤالٍ حول وجهة نظره عمًّا يجري في السودان: (أنا تابعت ما يجري في السودان وأقولها بصراحة، ما يحدث هناك أمر مؤلم. السودان بلد غني بالموارد، وشعبه طيب ومُتعلم، لكن للأسف هناك أطراف خارجية من داخل المؤسسة العسكرية من يعمل لمصالحه الشخصية أو لأجندات خارجية، لا يمكن لإنسان وطني أن يقدم على تدمير بلده بهذه الطريقة. ما يجري اليوم ليس صراعاً من أجل السودان، بل صراع من أجل سلطة ومصالح، وهذه هي المشكلة التي دمرت دولاً كثيرة في منطقتنا) وإزاء هذه التصريحات صمت دعاة استمرارية الحرب وبخاصة ذوي القربى والمؤلفة قلوبهم، الذين يعيشون في دولة قطر تحديداً. إذ لاذ جميعهم بصمتٍ القبور لكأنما حطَّ على رؤوسهم الطير.
على الرغم من أن الشيخ حمد آل ثاني لا يتقلد منصباً وزارياً، لكنه لا يزال أحد الفاعلين في مسارات سياسات بلاد. فقد سيق وأن شغل منصب وزير خارجية بلاده، ثمَّ رئيس وزراء الحكومة، وقد عُرف بآرائه الجريئة والمثيرة للجدل. من هذه الزاوية ليست هذه المرة الأولى لما نحن بصدده، فقد انتقد في وقت سابق، تحديداً إبان لوثة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، تلك التي أصابت الجنرال البرهان وغادر على إثرها للقاء بنيامين نتنياهو في عنتيبي. يومئذٍ تساءل الشيخ حمد قائلاً: (ما الفائدة الحقيقية التي سيجنيها السودان من هذا المسار، ومشيراً إلى أن هذه القرارات تحتاج إلى حسابات واقعية لا مجرد وعود) في الحقيقة كثيرون حمدوا للشيخ حمد صدقه، بدليل قال قولته ولم يجرمنه شنآن بلاده التي تتمتع بعلاقات مع إسرائيل نفسها، ولكن يقولون إن الدول مقامات كما (سائر البشر). لذا ينبغي على الرعايا (مد لحافهم على قدر رجلهم) هكذا يقول مثل دارج.
ويقولون رُبًّ ضارة نافعة، إذن دعونا (نصفي النية) ونسأل أنفسنا أولاً ببراءة الأطفال: ما الُمستفاد من تصريحات الشيخ حمد بما يمكن أن يعود على الوطن المنكوب بالخير واليمن والبركات, في تقديري هناك ثلاثة دروس يمكن استخلاصها من هذه التصريحات القوية:
أولاً: لا أحد يجرؤ أن ينفي أو يُكذِّب ما قاله عن الجيش السوداني، بل يُمكن القول إن ليس فيه جديد، فقد قاله كثيرون وما زالوا يقولونه، وعلى رأس هؤلاء الدكتور عبد الله حمدوك رئيس وزراء الحكومة الانتقالية الذي وضع الصورة في إطارها الصحيح بقوله إن القوات المسلحة تضع يدها على 82% من عائدات الدولة. مع فارق أن هذه العبارة كلفت الوطن انقلاباً غبياً عصف بالحكومة الانتقالية، وأدخلنا في حرب ضروس ما نزال نتجرع ويلاتها. لكن الأكثر وضوحاً وجلاءً هو أن الشعب الصابر أدرك أن الجيش العريق الذي يعرفه لم يعد ذاك الذي كان، فالذي يرونه هو جيش (ود أب زهانة) لا صلة له بالوطن ولا الوطنية. مليشيا تقودها شرذمة من (تنابلة السلطان) يجلسون بين يدي (سناء حمد) لتحاكمهم كتلاميذ فاشلين. أما قاعدة الجيش فهُم الجنود المغيبين، الذين لا حول لهم ولا قوة. يؤمرون فينفذون التعليمات طبقاً للقواعد العسكرية.
أما أنا فأقول ليت تلك العائدات الضخمة ذهبت للجيش عدةً وعتاداً، كان على الأقل غشتنا الطمأنينة ونحن نرى جيشنا العريق ينزل هزيمة نكراء بمليشيا الدعم السريع التي صنعها التنابلة. لو كان الجيش الذي نعرفه ويعرفنا لكان قد دحرها وخسف بها الأرض في ست ساعات. لو كان الجيش الذي نعرفه ويعرفنا لما هلك الزرع والضرع واستبيحت الأعيان، ولما فقدنا أرواحاً عزيزة ماتت سمبلة، لو كان الجيش الذي نعرفه ويعرفنا لما تشتت الملايين في بقاع الدنيا وقد افترشوا الأرض والتحفوا السماء.
ثانياً: لعل الدرس الثاني المستفاد من تصريحات الشيخ حمد فيما ذكر عن التدخلات الخارجية في السودان التي أججت الأوضاع. أيضاً تلك حقيقة وواقع مرير ظلًّ يحاصرنا لسنين عدداً. ففي زمن التفاهة الذي نعيشه صار الوطن عبارة عن (كرخانة) يقف عندها ذوي الغرض والمرض بأهداف شتى، بما في ذلك دولة الشيخ نفسه، التي كانت ملاذاً آمناً للإسلامويين على مدى الثلاثين عاماً العجاف، وزادوا بعدها بضعاً ولم يشيعوا بعد.
ثالثاً: ثمة عبارة واحدة أجفلت النوم من عيني، وتعد في تقديري الأخطر في تصريحات الشيخ حمد رغم قصرها. وربما تكون الوحيدة التي تحتاج لإبانة وإفصاح، ليت الذين عناهم الشيخ بالإشارة يسمعون. جاء ذلك في قوله (للأسف هناك أطراف خارجية من داخل المؤسسة العسكرية من يعمل لمصالحه الشخصية أو لأجندات خارجية) وبالطبع فإن القائل حتماً من العارفين. بالرغم من أن الشعب السوداني العظيم هو كفيل بذلك حينما تعدل ثورة ديسمبر المجيدة مسارها التاريخي، في يوم نراه قريباً ويرونه بعيداً.
آخر الكلام: لابد من الديمقراطية وإن طال السفر!



