قناة نادوس -جوبا – الإثنين 3 نوفمبر 2025
في إحاطة إعلامية قدمتها سفارة جمهورية السودان في جوبا، تم من خلالها تسليط الضوء على الأوضاع المأساوية في مدينة الفاشر وما تمثله من نقطة تحول في مسار الحرب القائمة في السودان. الإحاطة التي نُظمت في جوبا، أكدت على أن فظائع الفاشر قد نجحت في إيقاظ الضمير العالمي وكشف الحقائق المخفية وراء طبيعة الصراع في السودان.ف
شددت السفارة على أن ما جرى في الفاشر قد دحض بشكل قاطع السرديات المضللة التي تحاول تصوير الحرب في السودان على أنها مجرد “حرب أهلية” أو “صراع جنرالات وسلطة”.
ووصفت الإحاطة قوات الدعم السريع بأنها مجرد “بندقية مستأجرة” لا تمتلك قضية وطنية أو أهدافاً مشروعة، مؤكدة أن الصراع الدائر هو في جوهره امتداد لخطط الهيمنة والسيطرة على مقدرات وثروات القارة الإفريقية.
وأوضحت السفارة أن المجزرة التي وقعت مؤخراً في الفاشر ليست حادثاً معزولاً، بل هي آخر الحلقات المروعة في سلسلة طويلة من الانتهاكات الجسيمة والمجازر التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مناطق سودانية أخرى، مما يؤكد نهجها القائم على استهداف المدنيين.
وفي تطور لافت، أكدت الإحاطة وجود تقارير وأدلة دامغة تُثبت تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في عمليات إبادة المدنيين التي جرت في مدينة الفاشر، في اتهام يضع هذه الدولة في مرمى المسؤولية الدولية عن فظائع الحرب.
وتناولت السفارة تكتيكات الدعم السريع في تصوير مشاهد الإعدامات والمجازر، مشيرة إلى أن الهدف من هذه المشاهد هو نشر الرعب وبث الخوف في صفوف الشعب السوداني. ومع ذلك، أكدت الإحاطة أن هذا التكتيك قد جاء بنتيجة عكسية؛ فالشعب السوداني يزداد إصراراً وعزماً على الدفاع عن نفسه، ويقف بقوة خلف القوات المسلحة لمواجهة هذه الاعتداءات.




