أفاد الرفيق/ سيف عيسي مستشار رئيس الحركة للشؤون السياسية و الإدارية و أجاب على إستفسارات قدّمها بعض الصحفيين عن حالة الإحتفاء السوداني الواسع بقرار واشنطن تصنيف الحركة الإسلامية( تنظيم الإخوان المسلمين ) منظمة إرهابية عالمية و ما هي خيارات البرهان فى التعامل مع الإسلاميين، هل يحدث صدام؟.
إذ قال عيسي أن حالة الإحتفاء الواسع بقرار واشنطن تصنيف الحركة الإسلامية السودانية كمنظمة إرهابية عالمية، ليست مجرّد رد فعل على قرار قانوني دولي بل هي إنعكاس لسنوات من التراكمات السياسية و الإجتماعية و عنفٍ منظم يتنافي مع الفطرة السليمة للمجتمع السوداني. حيث لخصت أسباب هذا الإحتفاء فى النقاط الجوهرية التالية:
١/ ربط الحركة بإشعال و إستمرار الحرب.
يري قطاع واسع من السودانيين أن الحركة الإسلامية كانت هي المحرك الأساسي لإندلاع حرب ١٥ أبريل، بهدف العودة إلى السلطة و قطع الطريق أمام التحول المدني الديمقراطي. و بالنسبة للكثيرين، هذا القرار يمثل إدانة دولية لحركة الإسلاميين و تفكيك نسيجها الإجتماعي.
٢/ التصدي ل ” كتائب الظل” و المجموعات المسلحة:
جاء القرار متزامناً مع إتهاماتٍ وجّهتها واشنطن لكتائب مرتبطة بالحركة الإسلامية و الجيش مثل ” البرّاء إبن مالك و عناصر الدفاع الشعبي و المقاومة الشعبية و الطيبين لإرتكابها إنتهاكات جسيمة و إعدامات ميدانية بحق مدنيين عزّل. الإحتفاء هنا ينبع من الداخل و الأمل فى أن يؤدي التصنيف إلى – تجفيف منابع الإرهاب و الجريمة المنظمة و التمويل و شل القدرات المالية التي تغذي الإرهابيين.
-العزل السياسي و منع عناصر النظام السابق من الإنخراط فى أي عملية سياسية مستقبلية تحت غطاء ” المقاومة الشعبية ” أو دعم الجيش.
٣/ رد إعتبار لضحايا النظام السابق
تعتبر القوي السياسية و المدنية و الثورية و ضحايا ثورة ١٩ ديسمبر ٢٠١٨م أن هذا التصنيف هو اعتراف دولي رغم أنها جاءت متأخرة بالجرائم التي إرتكبها نظام الأخوان المسلمين على مدار ٣٠عاماً ( منذ إنقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩م ) إذ تري أن القرار يضع حداً لمحاولات الحركة “غسل سمعتها ” عبر بوابة الحرب الحالية.
٤/ كسر نفوذ “الدولة العميقة”:
الحركة الإسلامية لا تزال تسيطر على مفاصل القرار داخل مؤسسات الدولة و الجيش. و بالتالي الإحتفاء بالقرار يعبّر عن تطلع السودانيين و لضغوط دولية قد تجبر القيادة العسكرية لفك الإرتباط مع تنظيم الإخوان.
إن الإجابة على هذه التساؤلات تعتمد على قراءة معقدة لتركيبة القوة فى السودان، و ما إذا كان ” التصنيف” ( سواء كان يقصد به تصنيف جماعات بعينها كإرهابية أو تصنيف الصراع دولياً ) سيعمل كأداة ضغط أم كوقود للمواجهة.
-فرضية تغيير موازين القوي( الضغط الخارجي ) يري البعض أن أي تصنيف دولي يستهدف ” الإسلاميين ” داخل الجيش أو كجماعات مستقلة قد يؤدي إلى عزل الجيش دولياً. تصنيف المكونات الإسلامية المتحالفة معها سيحرم المؤسَّسة العسكرية من الشرعية الدولية و يقطع عنها خطوط الإمداد أو الدعم السياسي. حيث أن إضعاف الحاضنة السياسية قد يدفع ” الكتلة المدنية ” و الوسطية داخل المؤسَّسة العسكرية لمحاولة النأي بنفسها عن هذه المجموعات لتنجنب العقوبات مما قد يؤدي لخلخلة التحالف الحالي
تغيير ” قواعد الإشتباك ” قد ترفض القوي الداعمة و تجد صعوبة فى الإستمرار فى دعم جيش يضم عناصر مصنفة دولياً كمنظمات إرهابية مما يميل الكفة لصالح دعاة السلام و وقف الحرب للأبد.
٢/ فرضية ” تصلّب المواقف “
فى المقابل، هناك مؤشرات تٌرجح أن التصنيف قد يؤدي إلى عقيدة معركة الوجود. الإسلاميون داخل الجيش و خارجه أن المعركة الحالية بالنسبة لهم خاسرة.
بالمقابل البرهان لا يستطيع التخلص منهم داخل الجيش لأنه لا يملك السيطرة عليهم و ليس لديه خيار سواء الإستعانة بهم مما يخلّص فرصته فى التخلي عنهم ضعيفاً و أي محاولة منه لفعل ذلك سيعزز فكرة الإسلاميين التخلص منه كبيراً.
يوسف آدم عبدالله محمد
نائب أمين الإعلام و الناطق الرسمي بإسم الحركة.
١٦ / ٣ / ٢٠٢٦م



