24.3 C
New York
الخميس, أبريل 16, 2026

whatsapp now

spot_img
Home Blog

٦ أبريل: زلزال الوعي وعار الردة.. لماذا كانت القيادة هي المبتدأ؟

بقلم:عباس الخير مدير قناة نادوس
يقولون “تخاذل فاندثر”، ويقولون “تملكه الحذر”، يظنون أن الصمت استكانة، وأن الصبر ضعف.

هكذا يقرأ الطغاة دائماً ملامح الشعوب؛ يسيئون فهم الهدوء الذي يسبق العاصفة، ويحسبون أن السجون والحديد قادرة على تطويق أحلام أمة تضرب جذورها في عمق التاريخ. لكن السادس من أبريل يأتي في كل عام ليكون “الكتلة الحرجة” التي أصدرت حكمها النهائي بعبارة بسيطة: “تسقط بس”، وليكون اليوم الذي يفضح كذب البرهان ويشتت شمل الفلول.

لماذا القيادة العامة؟ خيار الضرورة لا الاستسلام

يتساءل البعض: هل كان التوجه للقيادة خطأً استراتيجياً؟ والحقيقة أن الاعتصام أمام القيادة العامة كان الخيار العملي الوحيد المتاح أمام ثورة سلمية تهدف لاقتلاع دكتاتور عسكري يقتل الشعب وظهره مسنود إلى المؤسسة العسكرية. لم يكن التوجه للقيادة حباً في العسكر، بل كان مطالبة للجيش بأن يكون ذراعاً للشعب، ينفذ إرادته باقتلاع النظام لإعادة السلطة لمدنيتها، كما حدث في أكتوبر 1964 وأبريل 1985. لقد منح الاعتصامُ الجيشَ الفرصة الأولى ليكون شريكاً في فتح طريق المستقبل، لكن هيهات لمن جُبل على الغدر أن يستقيم.

ثلاث طعنات في خاصرة الوطن

لقد جاءهم الخبر “كالفجر كالبوق المدوّي”، ليؤكد أن الشعب ليس بغافل مهما تمالك أو صبر. ولكن، ماذا فعل العسكر بهذه الفرصة التاريخية؟
لقد خانوا العهد ثلاث مرات، وفي كل مرة كان “نظام الكيزان” يحرك الخيوط من خلف الكواليس:
#الخيانة الأولى: جريمة فض الاعتصام البشعة في 3 يونيو.
#الخيانة الثانية: الانقلاب المشؤوم على الحكومة الانتقالية.
#الخيانة الثالثة: إشعال حرب 15 أبريل الإجرامية، وهي آخر طلقة في صندوق ذخيرة الثورة المضادة لدفن الهتاف تحت الرماد.
عن أي عهد تتحدثون ياعسكر؟
أمام هذا التاريخ من الغدر، يطل علينا قائد الانقلاب ليتحدث بخجل عن “تأكيد العهد”! أي عهد تقصد؟
هل هو العهد الذي دنسه مكرك وغدرك؟ أم عن أي شعب تتحدث وأنت الذي أبدته منذ مجزرة القيادة وصولاً إلى حربك التي هربت فيها قواتك من “ابنها الرحمي” في مدني والخرطوم والفاشر والجنينة ونيالا و….. تاركاً الشعب يواجه الويل من ابنك الرحمي ومليشياتك الاخري؟

إن أبريل لا تشبهك يا برهان، فهي “غار حراء الصادقين” لا يتعبد في محرابها العسكر المؤدلجون ولا الكيزان المنافقون الذين وصفوك بالجبن وفقدان الإيمان. أنت اليوم أمام طهارة 6 أبريل “غريب الوجه واليد واللسان”.

لقد وصل الوطن إلى عنق الزجاجة، والثورة اليوم تواجه أقسى امتحاناتها وسط نيران الحرب. لكن الثوار يؤكدون أن الثورات الحقيقية لا تُهزم بالرصاص.
الخروج يبدأ بإعادة الاعتبار لصوت الشعب، وبوحدة قوى الثورة ضد منطق الحرب والهيمنة، بعيداً عن معارك التخوين البينية والمزايدات الرعناء.
إن إرادة الشعوب أقوى من كل طغيان، والشعب الذي ملأ الشوارع في 30 يونيو ليرد على مجزرة الفض بقوله “الردة مستحيلة”، هو نفسه الشعب الذي سيعيد بناء السودان بالوعي لا بالبندقية.
ختاماً..
في ذكرى 6 أبريل، نجدد العهد: “ماني الوليد العاق، لا خنت لا سراق”. سلامٌ على الشهداء، وسلامٌ على من لم يساوم. الطريق قد يكون طويلاً، ولكن باب الخلاص لا يُفتح إلا حين يدفع الصادقون معاً في اتجاه الحرية، السلام، والعدالة.
عاش السودان حراً مستقلاً، وعاش شعبه سيداً لقراره.

ثورةديسمبر #السادسمن_أبريل #٦ابريل

قيادي بحركة/جيش تحرير السودان – المجلس الإنتقالي يقدّم إفادات و يجيب على تساؤلات عدة بشأن إحتفاء السودانيين بتصنيف تنظيم إخوان السودان منظمة إرهابية.

أفاد الرفيق/ سيف عيسي مستشار رئيس الحركة للشؤون السياسية و الإدارية و أجاب على إستفسارات قدّمها بعض الصحفيين عن حالة الإحتفاء السوداني الواسع بقرار واشنطن تصنيف الحركة الإسلامية( تنظيم الإخوان المسلمين ) منظمة إرهابية عالمية و ما هي خيارات البرهان فى التعامل مع الإسلاميين، هل يحدث صدام؟.

إذ قال عيسي أن حالة الإحتفاء الواسع بقرار واشنطن تصنيف الحركة الإسلامية السودانية كمنظمة إرهابية عالمية، ليست مجرّد رد فعل على قرار قانوني دولي بل هي إنعكاس لسنوات من التراكمات السياسية و الإجتماعية و عنفٍ منظم يتنافي مع الفطرة السليمة للمجتمع السوداني. حيث لخصت أسباب هذا الإحتفاء فى النقاط الجوهرية التالية:

١/ ربط الحركة بإشعال و إستمرار الحرب.

يري قطاع واسع من السودانيين أن الحركة الإسلامية كانت هي المحرك الأساسي لإندلاع حرب ١٥ أبريل، بهدف العودة إلى السلطة و قطع الطريق أمام التحول المدني الديمقراطي. و بالنسبة للكثيرين، هذا القرار يمثل إدانة دولية لحركة الإسلاميين و تفكيك نسيجها الإجتماعي.

٢/ التصدي ل ” كتائب الظل” و المجموعات المسلحة:

جاء القرار متزامناً مع إتهاماتٍ وجّهتها واشنطن لكتائب مرتبطة بالحركة الإسلامية و الجيش مثل ” البرّاء إبن مالك و عناصر الدفاع الشعبي و المقاومة الشعبية و الطيبين لإرتكابها إنتهاكات جسيمة و إعدامات ميدانية بحق مدنيين عزّل. الإحتفاء هنا ينبع من الداخل و الأمل فى أن يؤدي التصنيف إلى – تجفيف منابع الإرهاب و الجريمة المنظمة و التمويل و شل القدرات المالية التي تغذي الإرهابيين.
-العزل السياسي و منع عناصر النظام السابق من الإنخراط فى أي عملية سياسية مستقبلية تحت غطاء ” المقاومة الشعبية ” أو دعم الجيش.

٣/ رد إعتبار لضحايا النظام السابق
تعتبر القوي السياسية و المدنية و الثورية و ضحايا ثورة ١٩ ديسمبر ٢٠١٨م أن هذا التصنيف هو اعتراف دولي رغم أنها جاءت متأخرة بالجرائم التي إرتكبها نظام الأخوان المسلمين على مدار ٣٠عاماً ( منذ إنقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩م ) إذ تري أن القرار يضع حداً لمحاولات الحركة “غسل سمعتها ” عبر بوابة الحرب الحالية.

٤/ كسر نفوذ “الدولة العميقة”:

الحركة الإسلامية لا تزال تسيطر على مفاصل القرار داخل مؤسسات الدولة و الجيش. و بالتالي الإحتفاء بالقرار يعبّر عن تطلع السودانيين و لضغوط دولية قد تجبر القيادة العسكرية لفك الإرتباط مع تنظيم الإخوان.

إن الإجابة على هذه التساؤلات تعتمد على قراءة معقدة لتركيبة القوة فى السودان، و ما إذا كان ” التصنيف” ( سواء كان يقصد به تصنيف جماعات بعينها كإرهابية أو تصنيف الصراع دولياً ) سيعمل كأداة ضغط أم كوقود للمواجهة.

-فرضية تغيير موازين القوي( الضغط الخارجي ) يري البعض أن أي تصنيف دولي يستهدف ” الإسلاميين ” داخل الجيش أو كجماعات مستقلة قد يؤدي إلى عزل الجيش دولياً. تصنيف المكونات الإسلامية المتحالفة معها سيحرم المؤسَّسة العسكرية من الشرعية الدولية و يقطع عنها خطوط الإمداد أو الدعم السياسي. حيث أن إضعاف الحاضنة السياسية قد يدفع ” الكتلة المدنية ” و الوسطية داخل المؤسَّسة العسكرية لمحاولة النأي بنفسها عن هذه المجموعات لتنجنب العقوبات مما قد يؤدي لخلخلة التحالف الحالي
تغيير ” قواعد الإشتباك ” قد ترفض القوي الداعمة و تجد صعوبة فى الإستمرار فى دعم جيش يضم عناصر مصنفة دولياً كمنظمات إرهابية مما يميل الكفة لصالح دعاة السلام و وقف الحرب للأبد.
٢/ فرضية ” تصلّب المواقف “
فى المقابل، هناك مؤشرات تٌرجح أن التصنيف قد يؤدي إلى عقيدة معركة الوجود. الإسلاميون داخل الجيش و خارجه أن المعركة الحالية بالنسبة لهم خاسرة.
بالمقابل البرهان لا يستطيع التخلص منهم داخل الجيش لأنه لا يملك السيطرة عليهم و ليس لديه خيار سواء الإستعانة بهم مما يخلّص فرصته فى التخلي عنهم ضعيفاً و أي محاولة منه لفعل ذلك سيعزز فكرة الإسلاميين التخلص منه كبيراً.

يوسف آدم عبدالله محمد
نائب أمين الإعلام و الناطق الرسمي بإسم الحركة.

    ١٦ / ٣ / ٢٠٢٦م

بيان حقوقي – مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان |حول اعتقال الناشط الانساني مازن الشيخ بمدينة الحصاحيصا

يعرب مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء استمرار اعتقال الناشط والمتطوع الإنساني مازن أحمد الشيخ بمدينة الحصاحيصا لاكثر من شهرين من قبل الأجهزة الأمنية على خلفية اتهامات بالتعاون مع الدعم السريع.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن مازن أحمد الشيخ كان قد تعرض في وقت سابق للاعتقال من قبل قوات الدعم السريع أثناء سيطرتها على المدينة نفسها ، وهو ما يكشف عن التناقض الواضح في الاتهامات الموجهة إليه، ويثير مخاوف جدية بشأن طبيعة الإجراءات التي أدت إلى استمرار احتجازه.

وخلال فترة الحرب، عرف مازن أحمد الشيخ بنشاطه الإنساني والخدمي، حيث عمل مديرًا إداريًا لمستشفى الحلة الجديدة الخيري بمدينة الحصاحيصا، وساهم في عدد من المبادرات الإنسانية التي هدفت إلى توفير الدواء للمرضى، وتشغيل تكايا لإطعام المحتاجين، وإنشاء محطات مياه تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب دعم الأسر المتضررة والنازحين في ظل ظروف الحرب القاسية.

إن مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان يؤكد أن استمرار احتجاز المدنيين بسبب نشاطهم الإنساني أو المجتمعي يمثل انتهاكًا خطيرًا للحقوق الأساسية، ويقوض مبادئ العدالة وسيادة القانون، خاصة في ظل غياب الشفافية حول إجراءات الاحتجاز والتهم الموجهة.

وعليه، يطالب مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن مازن أحمد الشيخ، ووقف استهداف المتطوعين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان حماية الفضاء المدني واحترام الحقوق والحريات الأساسية.

كما يدعو المرصد السلطات المعنية إلى الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، ووضع حد لأي ممارسات من شأنها ترهيب النشطاء والمتطوعين الذين يواصلون خدمة مجتمعاتهم في ظروف بالغة الصعوبة.

مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان ١٣ مارس ٢٠٢٦ #مرصد_الجزيرة_لحقوق_الانسان #الجزيرة #السودان

السودان وهوية كوش: حين تضيق الهوية وتتسع الجغرافيا …(١).

الحسين مجلي
….
ھل كان يمكن ان يكون للسودان واقع مختلف لو ارتبط اسمه منذ البداية بارثه الحضاري القديم سؤالى ھنا استفھامي ؟؟؟ ولكن كيف ذلك؟ دعني اشرح.
لو افترضنا ان السودان سمي منذ نشأته باسم دولة كوش، ھنا كان سيكون للاسم دلالات اعمق بكثير من مجرد اشارة جغرافية. كان سيصبح رمزا تاريخيا يعيد وصل المجتمع بجذوره الضاربة في التاريخ الانساني. فاسم كوش يحمل في معناه ارتباطا بحضارات عريقة قامت في مساحة واسعة من هذه الارض، واسهمت في تشكيل جزء مهم من تاريخ البشرية.
لقد كانت ارض السودان عبر تاريخها الطويل مساحة مفتوحة للهجرة والتلاقي الانساني. فقد عرفت هذه البلاد وجود جماعات متعددة المشارب والاصول؛ من العرب واليهود والاغاريق والاتراك والاكراد والهنود، ومن شعوب غرب افريقيا الى الكونغوليين والصوماليين والحبش الخ ….. اذكر ان صديقا لي مغرم بالتاريخ ذكر لي ان في مدينة بربر اسرا تعود اصولها الى الصين. واظنني قرأت شيئا من ھذا القبيل … واظن ان هذا التنوع لم يكن حالة طارئة، بل نتيجة طبيعية لموقع السودان الجغرافي الذي جعله جسرا بين افريقيا والعالم العربي والبحر الاحمر وعمق القارة الافريقية . ويضاف الى ذلك شخصية السوداني المهاجر الذي ينتشر في كل بقاع الارض المختلفة، الامر الذي يجعل هذا التلاقي الانساني قادرا على تشكيل هوية حضارية فريدة، هوية تجعل من السودان نموذجا مختلفا بين الامم. فالتعدد حين يدار ضمن اطار حضاري جامع يمكن ان يتحول الى مصدر قوة، وان يخلق عقلا جمعيا قادرا على الابداع والتفكير المركب. فالحضارات الكبرى في التاريخ غالبا ما نشات في مناطق التفاعل والعبور، حيث تتلاقح الثقافات وتتشكل رؤى جديدة للعالم.
غير ان ما يشهده السودان اليوم من تشاكسات سياسية وصراعات عرقية يعكس ازمة اعمق تتعلق بغياب المظلة الحضارية الجامعة. فعندما لا يوجد اطار حضاري وفكري وانساني يجمع المختلفين، تتحول التعددية من مصدر ثراء الى سبب للصراعات العبثية . ويصبح كل طرف اسيرا لهوية ضيقة يحاول فرضها على واقع اكثر تعقيدا وتنوعا.
ان كثيرا من الصراعات السودانية يمكن فهمها بوصفها محاولة للارتباط بانماط هوية ضيقة لا تنسجم مع الطبيعة التاريخية المركبة للبلاد. فالسودان ليس مجرد فضاء عروبي خالص، ولا فضاء افريقيا خالصا، بل هو مزيج حضاري اوسع من هذه التصنيفات. وحين يختزل هذا الواقع المعقد في اطار ضيق، ينشا صراع بين الوجدان التاريخي للمجتمع ومحاولات تعريفه تعريفا محدودا.
ومن ينظر الى السودان من زاوية التاريخ سيجد انه اقرب الى وعاء حضاري كبير، فكوش القديمة امتدت دوائرها من غرب افريقيا الى وادي النيل، ومن عمق القارة الى ضفاف البحر الاحمر والجزيرة العربية. ولذلك ليس غريبا ان تجد في السودان انسانا ذا اصول عربية او افريقية او متوسطية، بل وحتى اسيوية او اوروبية. فهذه الارض عبر قرون طويلة كانت فضاء مفتوحا لاستقبال المختلف ودمجه في نسيجها الاجتماعي.
ان خصوصية السودان تكمن في هذه القدرة على قبول الاخر والتعايش معه. فجغرافيته وتركيبته البشرية صنعت مجتمعا قادرا على استيعاب التنوع. غير ان هذه الميزة الحضارية لا يمكن ان تتحول الى قوة سياسية واجتماعية الا اذا وجدت هوية وطنية واسعة تعترف بهذا التنوع وتبني عليه.
ومن هنا يمكن فهم فشل كثير من المشاريع السياسية التي حاولت السيطرة على السودان من منظور ضيق او منطلق جغرافي محدود. فكل قوة تسعى لحكم السودان دون فهم عمقه التاريخي وتنوعه الاجتماعي تجد نفسها عاجزة عن ادارة هذا الواقع المعقد.
فالسودان ليس بلدا يمكن اخضاعه بسهولة لمنطق الهيمنة الضيقة، لانه في جوهره مجتمع متعدد الطبقات الحضارية والثقافية. ومن يريد ان يحكم هذه البلاد عليه اولا ان يفهم طبيعتها التاريخية، وان يدرك ان قوتها الحقيقية تكمن في قدرتها على استيعاب المختلفين ضمن اطار حضاري واسع.
فالذين ينظرون الى السودان من منظور عروبي صرف او افريقي صرف غالبا ما يصطدمون بواقع التنوع المركب في هذه البلاد. ولذلك فان التحدي الاكبر امام السودان اليوم ليس فقط انهاء الصراعات، بل اعادة اكتشاف السودان كفضاء حضاري جامع.
فهذه البلاد ليست مجرد دولة بين دول، بل ارض تشكلت عبر قرون طويلة من التفاعل الانساني. واذا اعيد بناء هويتها على اساس هذا الارث العميق، يمكن ان تتحول من ساحة صراع الى نموذج حضاري قائم على التعدد وقبول الاخر.
ولعل في تجارب بعض الدول المعاصرة ما يوضح ذلك؛ فالصين على سبيل المثال استطاعت ان تستدعي طاقة تاريخها العميق وتمزجها مع الحداثة، فبنت مشروعا حضاريا وانسانيا جعلها اليوم في طليعة القوى العالمية.
وبالمثل يمكن للسودان اذا استعاد وعيه الحضاري العميق واستثمر تنوعه بوصفه قوة لا عبئا وان يتحول من جغرافيا متنازعة عليھا حضارة جامعة. الشئ الذي يمكن من خلاله صناعة وكتابة المشروع الوطني الذي يفتقدھ السودانين

حينما بكى دكتور منصور خالد! تصنيف الجماعة ليد آثمة ودين مستحق،الدعوة لتدمير الجيش غير واقعية ولا تخدم السودان!

ياسر عرمان

بكى دكتور منصور خالد حينما رأى الدرب دوننا:

هذه لوحة ذات دلالات موحية أود أن أرسمها باختصار للقائي قبل الأخير بدكتور منصور، فهي مع الفارق تذكرني بقول عمرو بن قميئة لصديقه امرئ القيس في رحتلهم الأخيرة إلى قيصر الروم عندما قال له:

بكى صاحبي لما رأى الدرب دوننا

وأيقن أنا لاحقان بقيصرا

فقلت له لا تبكِ عينك إنما

نحاول ملكاً أو نموت فنعذرا

وقد كان د. منصور يحب امرأ القيس ولكنه يحب المتنبي أكثر ويحب السودان اكثر من المتنبئ، في جوبا يوليو ٢٠١٩ اتصل بي د.منصور ليطمئن على أحوالي بعد اعتقالي في الخرطوم عقب فض الاعتصام وترحيلي بطائرة إلى جوبا، وطلب مني موافاته بلندن وكان حينها مستشفياً، وفي بدايات المساء عند يوم من أيام سبتمبر ٢٠١٩ كنت والصديق علي عبد اللطيف نأخذ طريقنا من محطة (سانت جونز وود) لمستشفى (سانت جونز وسانت إليزابيث) المجاور لمحطة القطار. وبعد تحايا حارة سألني د. منصور عن اعتقالي وعن ما يجري في الخرطوم، وقد وهن منه الجسد ولكن عقله كان متقداً ويواصل الكتابة والحديث العذب، وانتهيت في تقييمي للوضع في الخرطوم بأن حرباً ستندلع بين الجيش والدعم السريع وستلحق أكبر كارثة بالبلاد التي تخصنا ونحبها، فبكى منصور خالد بحرقة شديدة، وكانت تلك هي المرة الأولى التي أراه فيها يبكي، وقد اتسم في حياته بالعقلانية والتقييم الموضوعي للأشياء، وبذلنا مجهوداً مع علي عبد اللطيف لتهدئته، وقال لنا إن ما يبكيه هو ضياع كل الجهود التي بُذلت لرفعة السودان وقد ضاعت سدى، وذكر أنه يثق في تقييمي، والذي يعرف منصور عن قرب يدرك معنى أن يذرف الدمع مدراراً وهو يتحدث عن مستقبل السودان، وقد كان في سنواته الأخيرة ومن صالة المغادرة يخشى على السودان في ظل ما اسماه (بتكاثر الزعازع وتناقص الأوتاد) وهو المفكر والمؤرخ السياسي والمتابع اللصيق لمجريات السياسة السودانية ما بعد الاستقلال.

بعد اندلاع حرب ١٥ أبريل غادر عالمنا الكثيرون ممن أحبوا السودان وغادروا الحياة بسبب أوجاع الحرب وما جرى خلالها من انتهاكات ونهب وتشريد وجرائم، ومعظمهم لم نشيعهم كما نحب وبما يستحقون، ولهم المغفرة عند مليك رحيم.

تصنيف الجماعة ليد آثمة ودين مستحق:

تصنيف الحركة الإسلامية السودانية بمسمياتها المختلفة كحركة إرهابية من قبل الإدارة الأمريكية يشمل مجموعة البراء ابن مالك هو نتاج ما اقترفت يداها الآثمة من جرائم، وهو دين مستحق من ديون جرائمها ضد ملايين السودانيات والسودانيين من ضحايا الحروب وبيوت الأشباح ومن من أزهقت أرواحهم البريئة دون ذنب، بما في ذلك إعلان الجهاد على مواطني جنوب السودان وفي كافة أنحاء البلاد، وهي جماعة مستبدة وليست حركة مقاومة، والمطالبة بتصنيفها طُرحت منذ التجمع الوطني الديمقراطي ومروراً بكل التحالفات ومن المجتمع المدني والسياسي على مدى أكثر من ثلاثة عقود، وتصنيفها الآن جاء نتاج مجهودات جماعية هائلة ومتغيرات ظرفية، وقد جاء تصنيفها متأخراً كخلافة الإمام علي رضي الله عنه.

تصنيف الحركة الإسلامية دفعت به الآن رياح حرب الخليج، وقد تابعت مع أصدقاء يعملون في الكونغرس الأمريكي فشل محاولات تصنيفها في البداية، لأن مجموعة ضغط تعمل في الحقل الإنساني ذكرت للجان الكونغرس أن تصنيفها سيعرقل المساعدات الإنسانية الجارية الآن في السودان، وتم تأجيل تصنيفها، خصوصاً أن بعض أطراف الدولة العميقة ذات الصلة بالحركة الإسلامية في الولايات المتحدة منذ الحرب الباردة وبعدها تقف ضد تصنيفها، ولا يزال أساطين المكر من قيادات الحركة الإسلامية في السودان على اتصال مع ما يسمونهم قوى الاستكبار.

المعركة مع الجماعة لا تزال طويلة، وتصنيفها يخفف من موازينها وخطوة مهمة، ولكن المعركة الحقيقية تدور داخل السودان وتحتاج لخطوات أخرى في الداخل أولاً ثم الخارج، أهمها قيام جبهة مدنية عريضة وازنة مناهضة للحرب وتعمل لتغليب خيار السلام والمواطنة بلا تمييز والديمقراطية والتنمية وترجح كفة قوى ثورة ديسمبر.

علينا رفض الإسلاميين في أي عملية سياسية بحسم ودون لجلجة بعد هذا التصنيف وقبله، وتظل أم القضايا كيفية بناء القطاع الأمني ووقف الحرب وإنهائها. والحركة الإسلامية تتغذى على الحرب، وتجفيف منبعها يبدأ بوقف الحرب. وظلت الحركة الإسلامية السودانية قوى حرب وهدم ولم تكن في يوم من الأيام من قوى البناء أو المقاومة أو التحرير مهما تشدقت بالشعارات.

الفريق كباشي رمضان كريم حول حديثك عن المقاومة الشعبية! دمار الجيش لا يخدم السودان:

حديث الفريق شمس الدين كباشي قبل عام في مدينة القضارف ومؤخراً في فبراير حول دمج (المقاومة الشعبية) تحت قيادة وراية الجيش، وحديث الفريق ياسر العطا المؤيد له مؤخراً وتعليق القائد العام للجيش على حديث الناجي عبد الله، وكلها أتت قبل تصنيف الجماعة من قبل الخارجية الأمريكية، أحاديث مهمة لأن كل شيء يبدأ وينتهي عند الترتيبات الأمنية والكيفية التي سيدار بها القطاع الأمني. فبناء الدولة وتحقيق الاستقرار والحكم الديمقراطي وتأهيل الاقتصاد والتنمية المستدامة والمواطنة بلا تمييز كلها معلقة على أي نوع من القطاع الأمني نريد ان نبني بعد أن وصلنا لحافة الهاوية، وتعددية الجيوش على قفا من يشيل، ولا طريق إلا طريق الجيش المهني الواحد غير المسيس، ومعالجة الخلل البنيوي والهيكلي التاريخي داخل القوات المسلحة الحالية التي نجت بأعجوبة ومجهودات من حرب ١٥ أبريل، ولكن الطريق لا يزال طويلاً وشاقاً.

ظللت منذ ٢٠١٩ حتى اليوم أدعو لعدم المطابقة بين الجماعة الاسلامية والقوات المسلحة، مع إدراكي التام بأن هنالك زواج مصلحة بين الجيش والجماعة الإسلامية. لكن من معلومات وحوار وتجربة ملموسة ونقاش عميق مع قادة الجيش في الخدمة والمعاش منذ نيفاشا والفترة الانتقالية ٢٠٠٥-٢٠١١ وبعد ثورة ديسمبر، فإنني على قناعة بأن الجيش أوسع وأكبر من ضيق أحذية الجماعة، رغم أنها جماعة متنفذة وذات وجود داخل الجيش وأجهزة الدولة، لكن هنالك تناقضات. وإذا كانت الجماعة والجيش شيئاً واحداً فلماذا ادخل د. الترابي السجن؟ ولماذا انحاز الجناح الأمني والعسكري داخل الجماعة للجيش؟ فالمجموعة التي تمتطي ظهر الجيش من الإسلاميين لا بد من عزلها، ولا بد من عمل واسع في الداخل والخارج لتحرير الدولة من اختطافها لقطاع الأمن والاقتصاد والإعلام والخدمة المدنية وغيرها، دون أن ندعو لحل الجيش أو تدميره، فهو شعار غير واقعي ويطيل أمد الحرب.

من مصلحة الجيش أن يفرز عيشه من عيش الجماعة، فالجيش مؤسسة تابعة للدولة والجماعة تابعة لأعضائها. وتعددية الجيوش لم تحدث للمرة الأولى مع الفارق، ففي الفترة من عام ١٨٩٨ – ١٩٢٥ كانت ثنائية الحكم والجيش من القوات البريطانية والأورطة السودانية المصرية، والأورطة هي من قامت بثورة ١٩٢٤ وتم حل الأورطة وإلغاء الازدواجية وكونت قوات دفاع السودان، والآن يجب حل (٢٠) جيشاً موازياً أو اكثر باتفاق سلام يبني قوات مسلحة واحدة، مهنية وغير مسيسة وخالية من الإسلاميين.

حديث الفريق كباشي يجب أن يتبعه العمل لاختيار اسم واحد للقوات التي تحارب الآن وتحت قيادة الجيش. وحسناً أن مالك عقار ومني أركو مناوي أعلنا تأييدهما للاندماج في القوات المسلحة، وهو حديث جيد يحتاج لخطة تفصيلية قبل وقف الحرب ولاتفاق سلام يعالج الخلل البنيوي والهيكلي والتاريخي للجيش.

الحديث عن استسلام الدعم السريع وحلفائه غير واقعي وغير ممكن، ومن مصلحة الجيش في ظل تطور حرب الخليج التفاوض حتى دون وقف الحرب. فلدينا تجارب يمكن أن تحارب وتفاوض وتسمح بوصول الطعام للمحتاجين، فالحرب ليست القتال لوحده بل استراتيجية كاملة من ضمن أشياء أخرى تشمل التفاوض والسلام كخيار استراتيجي ومعالجة الكارثة الإنسانية، وهذا يخدم موقف الجيش داخلياً وإقليمياً ودولياً. فمصلحة الجيش لا تتطابق في كل الأحوال مع مصلحة الجماعة الاسلامية مع إدراكنا للتعقيدات العميقة.

أخيراً، في ظل المتغيرات الداخلية ومن بينها عودة دولة ٥٦ إلى الخرطوم بعد غربة وترحال ودون طرح سياسي فاعل وجديد، فإن من واجب الجيش ومصلحته أن يفتح حواراً مباشراً مع القوى المناهضة للحرب في الداخل والخارج وتغليب كفة الحوار السوداني السوداني مع التعامل الرصين مع الوسطاء في الخارج. وانشغال المجتمع الدولي بحرب الخليج يجب أن يدفع أشرعة الحوار السوداني السوداني دون الاستغناء عن الخارج.

إن أطروحة تدمير الجيش لا تخدم المصالح العليا للسودان بل تخدم الجماعة الاسلامية التي تريد ان تحتكر العلاقة مع الجيش وكذلك الاحتفاظ بالجيش بشكله الحالي لن يخدم المصالح العليا للسودان أيضاً. السودان يحتاج لمشروع شامل للنهضة الوطنية يبني الدولة والقوات المسلحة على وجه الخصوص ويبني الحياة السياسية على نسق جديد.

١٢ مارس ٢٠٢٦

انتهاكات الحرب لشهر ديسمبر من العام ٢٠٢٥

الأستاذة/رحاب المبارك :
٢١٠١/الجيش السوداني يقصف منطقة كمو التابعة لمحلية هيبان بجنوب كردفان ومدرسة حكيمة للتمريض العالي مماادي الي عشرات الضحايل واصابة اخرين في ١ديسمبر ٢٠٢٥
٢١٠٢/محكمة كوستي تحكم علي المعلم ادم ادريس آدم المعلم بالمدارس الثانوية بولاية الخرطوم امبدة بالسجن عشرون عاما في ٦ ديسمبر ٢٠٢٥
٢١٠٣/اعتقال الناشط معاذ محمد سعيد منذ مايو ٢٠٢٥ والمطالبة بأحالته لمحكمة عادلة بعد ان تم اعتقاله سابقا من الدعم السريع في الجزيرة وحاليا يعتقله الجيش
٢١٠٤/مقتل القيادي بحزب الامة بجنوب كردفان بأبوزبد علي يد مجهولين اختطفوه لمدة ٣ ايام وتم قل في ٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٢١٠٥/طائرة مسيرة تتبع للجيش تقتل ١٠٠ مدني معظمهم من الاطفال والنساء بمحلية كتيلا بولاية جنوب دارفور في يوم ٨ديسمبر بالسوق الكبير بالمسيرة ٦ صواريخ استهدفت السوق ومدرسة السحيني للاساس ومدرسة كتيلا وخلفت اكثر من ١٠٠ جريح كذلك
٢١٠٦/ طائرات مسيرة تتبع للجيش استهدفت شاحنات اغاثة بوسط دارفور في طريقها الي الفاشر في يوم ٦،٩،١٣ من شهر ديسمبر للعام ٢٠٢٥
٢١٠٧/اعتقال المحامي عمر موسي علي من مدينة الابيض بواسطة استخبارات الجيش من مدينة ام روابة في ٣ ديسمبر ٢٠٢٥
٢١٠٨/مقتل المعلم الامام الضاي معلم المرحلة الابتدائية بقرية الفرشاية بجنوب كردفان متأثرا بالتعذيب الذي تعرض له داخل معتقل الاستخبارات العسكرية باللواء ٥٤ مشاه لاحقا بابن عمه ترتور الضاي وتوفي الفقيد في ١٧ ديسمبر٢٠٢٥
٢١٠٩/ الدعم السريع يقصف بطائرة مسيرة مدينة عطبرة واحدثت حروق شاملة لاسرة المواطن عبدالله محمد ادم نقلو علي اثرها المستشفي كذلك قامت بحرق المنزل كاملا  وقتلت الطفلة يسري عبدالله محمد آدم في ١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
٢١١٠/اعتقال المحامي الخير الماحي واتهامه بالمواد ٥٠و٥١ فقط لانه تلاسن مع الخلية بالكلاكلة في قضية يمثل فيها كمحامي للدفاع في ٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
٢١١١/ اعتقال الاستاذ وجدي خليفه وعمر عمارة من منزله من ولاية القضارف بواسطة الخلية الامنية في١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٢١١٢/الجيش السوداني يقصف سوق محلية مليط ومدرسة الكنزي بطائرة مسيرةقتل علي اثرها ٥ مدنيين في يوم ١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
٢١١٣/ اعتقال الناشط منيب عبدالعزيز ومحاكمته بسبب احيائه لذكري ثورة ديسمبر المجيدة في ١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
٢١١٤/اعتقال المحامي يحي يعقوب فضل(يانكو) من منزله بولاية سنار بواسطة الاستخبارات العسكرية في ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥
٢١١٥/اعتقال الناشط المدني علي عبدالعزيز في يوم ١٤ ديسمبر ٢٠٢٥ بواسطة الخلية الامنية بالنيل الازرق
٢١١٦/اللجنه الامنية بشمال كردفان تصادر منزل القيادي بحزب الامة الاستاذ علي فاعوم وتأمره بتسلم المنزل في ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥
٢١١٧/ الدعم السريع يحتجز مئات الفارين من حرب الفاشر ويحتجزهم بسجن طرة كما يستخدم مدرسة بقرني كمعتقل للتعذيب حيث يتم كذلك ابتزاز المواطنين بمنطقة كورما حيث يفرض علي الفرد دفع مبلغ مليون جنية للبقاء بمعسكر سلك
٢١١٨/اعتقال شاب من ذوي الهمم من ابناء جنوب الحزام واتهامه بالتعاون مع الدعم السريع بولاية عطبرة وتم الحكم عليه بعشرون عاما في٣٠ ديسمبر٢٠٢٥
٢١١٩/ الدعم السريع استهدف منطقة كالوقي بمحلية قدير بجنوب كردفان استهدف رياض الاطفال والمستشفي ومناطق اخري بالقرب منها مخلفا العشرات من القتلي والمدنيين في ٦ ديسمبر ٢٠٢٥
٢١٢٠/ الدعم السريع يقصف محطة كهرباء الدمازين بطائرات مسيرة تسببت في انقطاع تام للكهرباء في المدينة في ٦ ديسمبر ٢٠٢٥

سأظل ارصد جميع الانتهاكات والجرائم طيلة فترة الحرب

رحاب مبارك سيداحمد
محامية ومدافعة عن حقوق الانسان
٧مارس ٢٠٢٦

كلمة الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار الأمير: عبدالمحمود أبُّو في الاحتفال بذكرى واقعتي بدر وأبا 16 رمضان 1437ه الموافق 21 يونيو 2016م بساحة مسجد الهجرة بودنوباوي

الحمدلله الوالي الكريم والصلاة على سيدنا محمد وآله مع التسليم
وبعد:
ضيوفنا الكرام ؛ الجمع المبارك ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نسأل الله أن يتقبل صيامكم وقيامكم وطاعاتكم وصالح أعمالكم.
نشكركم على تلبيتكم لدعوتنا المتواضعة هذه ومشاركم لنا في إحياء ذكرى واقعتي بدر وأبا؛ تلك الذكرى التي جسَّدت إنتصار الحق على الباطل ، والعدل على الظلم ، والشورى على الاستبداد، وأكدت أن الإيمان الصادق لايُهزم ، وأن قوة العقيدة أمضى من الأسلحة الفتاكة، لقد كانت معركة بدر أول اختبار للثُّلة المؤمنة فنجحت في الاختبار ، واستطاعت بصدق الإيمان، وبقوة العزيمة، وبممارسة الشورى ، وبعدالة المقصد ؛ أن تحقق نصر الفئة القليلة المؤمنة على الكثرة المُغْتَرَّة قال تعالى: “كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ المُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى المَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبْطِلَ البَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ (8) إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ”.
وتأَسِّياً بالصَّدْر الأول؛ جاءت واقعة أبا شبيهةً ببدر في التوقيت، والعدد، والظروف، والمقاصد، والنتائج؛ قال الإمام المهدي عليه السلام:”ناري هذه أَوْقَدَها ربي وأعدائي حولها كالفَراش كلما حاولوا أن يطفئوها أحرقوا بها وصار أمري فاشيا” إننا استلهاما لهذه الذكرى، وتعمقا في مسيرة الدعوة، واستيعابا للواقع، واستشرافا للمستقبل؛ نبين المعاني السبعة الآتية:
أولا: الدعوة المهدية هي حركة إصلاح، وتجديد، وإحياء، وتوحيد؛ وأدبياتها تؤكد هذه المعاني، ومن تلك الأدبيات قول الإمام المهدي: “أنا عبد مأمور بإحياء الكتاب والسنة المقبورين حتى يستقيما” وقوله: ” لاتُدْلوا لي بنصوصكم وعلومكم على المتقدمين فلكل وقت ومقام حال، ولكل زمان وأوان رجال” وقوله: ” عليكم بتقوى الله وسنة رسول الله واعلموا أن المهدية قامت بهذين”
ثانيا: فقه المهدية يؤكد أن الأحكام فيها ثوابت وفيها متغيرات؛ فالثوابت تتمثل في عقيدة التوحيد وأركان الإيمان، وفي أحكام العبادات، وفي أصول الأخلاق، وفي مرجعيات الأصول؛ والمتغيرات ماعدا ذلك من الوسائل، والآليات، وفقه المعاملات؛ والتي يطلق عليها في علم أصول الفقه مصطلح السياسة الشرعية.
ثالثا: المهدية فتحت الباب للاجتهاد، وأسست لتوحيد أهل القبلة، وعَرَفَت مفتاح استنهاض أهل السودان، وشَحْذِ هممهم لمواجهة الاستعمار؛ فانتصروا عليه في ساحات الجهاد، وحرروا البلاد من دنسه، وسلمونا وطنا شامخا، سعته مليون ميلا مربعا، وإنسانه محترما في كل دول العالم، فهل استطعنا أن نحافظ على الوطن ونصون حدوده، ونفجر طاقات بنيه لما فيه صلاح حالهم في الدارين؟
رابعا: المهدية حركة إصلاح ديني، وتحرر وطني؛ انتظم فيها جُلُّ أهل السودان وجَسَّدت الوحدة الوطنية المتجاوزة للعصبية القبلية والجهوية؛ وبُعْدُها الديني تجاوز حدود الوطن لاستنهاض أمة الإسلام ؛ ونحن بعد مراجعة مُعَمَّقة، وتقييم علمي لمسيرتها، قررنا تخصيص مؤسسة للعمل الدعوي، تتمثل في هيئة شؤون الأنصار تُعْنَى بأمر الدعوة والفكر والثقافة وشئون المجتمع؛ وتكون جسرا للتواصل مع الكيانات الدينية والمؤسسات الدعوية والفكرية والثقافية داخل السودان وخارجه. والعمل السياسي بكل تفاصيله متروك للحزب ليحقق الأهداف الوطنية التي يتطلع لها أهل السودان. ومن مهام هيئة شؤون الأنصار الدعوية؛ أنها ترفد الفكر السياسي بتأصيل المفاهيم السياسية الحديثة والتي لاتتعارض مع مقاصد الإسلام وهي: الديمقراطية، والمواطنة، وصيانة الحريات، وتعزيز الكرامة الإنسانية، وصيانة العيش المشترك، ومنهج التعامل مع الآخر الملي والآخر الدولي …الخ كما تقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وفق الضَّوابط الشرعية التي شرَّعها الإسلام.
خامسا: هيئة شؤون الأنصار تتعاون مع كل المؤسسات الدعوية داخل السودان وخارجه، لنشر الدعوة الإسلامية، ولتصحيح الأخطاء التي يمارسها بعض المنتسبين للاسلام، ولتعزيز منهج الوسطية؛ عبر خطاب يستوعب مطالب الإنسان الفطرية، ويعزز التواصل الثقافي والحضاري، وينشر قيم العدل والرحمة والسماحة ويصون كرامة الإنسان .
سادسا: إنَّ أمر الدعوة من أعظم الأمور التي يقوم بها المسلم مصداقا لقوله تعالى: “وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ” ونحن مأمورون شرعا أن تَتَفَرَّغَ منا جماعة لشئون الدعوة؛ تنفيذا لقوله تعالى: ” وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ” والدعوة في هذا العصر تحتاج إلى تخطيط، ومعرفة بالواقع وتعقيداته، حتى تكون مُثْمِرَةً ونحن في هيئة شؤون الأنصار؛ نقوم بواجبنا الدعوي عبر دراسة ومسح وإحصاء وتخطيط وبرامج تلائم كل حالة وبيئة، وذلك عن طريق تأهيل الدعاة بإقامة ورش ودورات تأهيلية، وقوافل دعوية، ومُخَيَّمات وسمنارات لصناعة الداعية الذي يعرف كيف يتعامل مع الناس ، وكيف يتصدى للمفاهيم المتطرفة والمُغالية والمُنْكَفِئَة؛ التي شوَّهت صورة الإسلام والمسلمين. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: ” يحمل هذا العلم في كل عصر عدوله؛ ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين”.
سابعا: لكي نحقق المفاهيم المذكورة؛ نحتاج لوطن يسوده الأمن، والعدل، والمساواة في الفرص بين جميع مواطنيه، ولايكون ذلك إلا بإيقاف الحروب الدائرة حاليا في بلادنا، وبكفالة الحريات، وصيانة حقوق الإنسان السوداني، وبإخلاء السجون والمعتقلات من سجناء الرأي، وبتوفير سبل العيش الكريم في السكن والغذاء والصحة والتعليم، وتعزيز فرص الكسب المشروع في الزراعة والصناعة والتجارة ؛ ولايتم ذلك إلا بتوافق أهل السودان على حكم راشد؛ يختاره المواطنون بكامل حريتهم دون ترغيب ولاترهيب ؛ هذا وحده هو الذي يصون وحدة الوطن، ويحفظ كرامة المواطن، ويفتح الباب للتعاون مع العالم بتكافؤ واحترام . فهل يستجيب القائمون على الأمر لذلك؟

بيان هام عن الجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور

المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور تبديان قلقهما الشديد من نتائج الهجوم الأمريكي على طهران وتدعوان لاحترام القانون الدولي والشرعية الدولية .

تبدي المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور قلقهما الشديد جراء نتائج الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران ،والذي أفضى إلى مقتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي ، وسقوط العشرات من تلاميذ المدارس . وإذ تذكر المؤسستان بضرورة وأهمية الالتزام بالشرعية الدولية وإحترام القانون والنظام الدولي القائم على العهود والمواثيق الدولية المنبثقة عن ميثاق الأمم المتحدة ، فإنهما تدعوان الى عدم أخذ القانون باليد. ومن جانب آخر، تدعوان إيران بعدم إتخاذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي منصة لاستهداف الدول الأخرى وجر المنطقة وشعوبها لحروبات طاحنة نتائجها الخراب والدمار الشامل . كما تطالب الأطراف المتحاربة بالعودة إلى طاولة التفاوض والحوار واعتماد الحلول السلمية .

بيان صادر عن التيار الناصري الموحد في مصربشأن العدوان الصهيو-أمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية

بسم الله الرحمن الرحيم
“أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ”
صدق الله العظيم

يا جماهير أمتنا العظيمة..
نعيش اليوم في خضم حرب عالمية ممتدة الزمن والساحات، تتساقط فيها الحدود وتتغير فيها موازين القوى، وتشتعل فيها كافة مناطق التوتر والصراع في العالم. إن هذه الحرب ليست مجرد معركة عسكرية في ساحات القتال، بل هي صراع وجود ومعركة حضارية شاملة على الهيمنة والسيطرة العالمية، وأمتنا تقف في قلب هذا الصراع.
لقد مثل “طوفان الأقصى” لحظة تاريخية استثنائية، أعلنت فيها القوى الحية المدافعة عن هذه الأمة دخول المعركة ورفضت ان تفرض علينا الهزيمة دون مقاومة، و تحركت دفاعاً عن وجودنا . وفي المقابل، تسعى قوى الهيمنة والاستعمار الغربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إلى حسم ساحة كبرى من ساحات هذه الحرب العالمية التي تدور على أرضنا و تستهدفنا جميعا؛ سعياً لفرض السيطرة التامة، ولإخراج أمتنا نهائياً من مستقبل العالم، و نندثر تحت وطأة الهيمنة الغربية، ولتُعبث بحدودنا وجغرافيتنا لصالح مشروع “إسرائيل الكبرى”.
وفي فصل جديد من فصول هذه العربدة، يواصل العدو الصهيوني غيّه مستقوياً بالأمريكي؛ الراعي الأول لجرائمه، ليشن عدواناً صهيو-أمريكياً مجرماً على الجمهورية الإسلامية في إيران، في امتداد مباشر لمسلسل الإبادة الجماعية في غزة، والعدوان المستمر على لبنان واليمن وكل جبهات المقاومة.
وإننا في التيار الناصري الموحد في مصر، وإزاء هذا التطور المفصلي، نؤكد على ما يلي:

  • أولاً/ وحدة المعركة والمصير: نعلن اصطفافنا ووقوفنا الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. إن هذا الموقف لا ينطلق من باب التعاطف الآني، ولا يقف عند حدود روابط التاريخ والجغرافيا والدين والحضارة، بل نعلنه بوضوح: نحن نقف مع إيران لأنها تخوض معركتنا؛ معركة الأمة جمعاء. فإما أن نكون جزءاً فاعلاً من مستقبل العالم، أو نُسحق لنصبح مجرد أطلال من ماضيه.
  • ثانياً/ سقوط التوازنات الهشة: إن الصراع في منطقتنا لم يعد يقبل أنصاف الحلول أو التسويات المبنية على التوازنات الهشة التي تنهار الآن أمام أعيننا. لقد أثبت هذا العدوان الممتد علي امتنا أن العدو يرى في كل أبناء الأمة أعداءً، وإن تمكن من كسر إيران فعلى الجميع أن ينتظر دوره، وما حلم إسرائيل الكبرى ببعيد.
  • ثالثاً/ النداء الشامل للأمة: ندعو شعوب أمتنا وقواها الحية لمساندة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكل الوسائل الممكنة لمواجهة هذا العدوان. إنها معركة الأمة كلها
  • رابعاً/ تطهير الأراضي العربية من القواعد الأمريكية: نوجه دعوة حاسمة ومطالبة صارمة لجميع الدول العربية والإسلامية بالعمل الفوري على تطهير أراضيها من كافة القواعد العسكرية الأمريكية. فلم يعد مقبولاً بأي معيار أن تُستباح سيادة الأمة، وتُحتل أراضيها، ويُقتل أبناؤها، وتُقصف عواصمها، انطلاقاً من أراضي أشقائها. إن استمرار هذه القواعد هو خنجر مسموم في ظهر المقاومة والأمن القومي العربي والإسلامي.
    إن معركة أمتنا مع الصهيونية وقوى الاستعمار مستمرة حتى زوالهم عن أرضنا، وستبقى المقاومة هي الخيار الأوحد لاسترداد الكرامة والسيادة. التيار الناصري الموحد - مصر السبت 11 رمضان 1447هـ الموافق 28 فبراير 2026م

بيان من الحزب الشيوعي السوداني أوقفوا العدوان الإمبريالي–الصهيوني على إيران

يدين الحزب الشيوعي السوداني بأشد وأوضح العبارات العدوان الإمبريالي–الصهيوني الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويعتبره انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة مستقلة، وتصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. إن اللجوء إلى القوة العسكرية خارج إطار الشرعية الدولية، واستهداف المنشآت المدنية، وممارسة الاغتيالات والتخريب المنهجي، يشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، ويكرّس منطق الهيمنة بدل منطق القانون.

إن هذا العدوان ليس حادثةً معزولة، بل يأتي في سياق سياسات متواصلة تسعى إلى فرض الإرادة بالقوة، وتكريس التفوق العسكري الصهيوني، وإعادة تشكيل أوضاع المنطقة بما يخدم المصالح الاستراتيجية للإمبريالية، على حساب استقلال شعوبها وحقها في تقرير مصيرها. وهو تصعيد يفتح الباب أمام اتساع رقعة الصراع، ويضع شعوب المنطقة أمام مخاطر حربٍ واسعة لا تخدم سوى قوى الهيمنة ومجمّعات السلاح.

ويُعلن الحزب تضامنه الكامل مع الشعب الإيراني، ومع قواه الوطنية والديمقراطية، وفي مقدمتها حزب توده الإيراني، ويؤكد حقه المشروع في الدفاع عن سيادته الوطنية في مواجهة هذا العدوان الغاشم.

وفي الوقت ذاته، يؤكد الحزب رفضه القاطع تحويل أراضي أو أجواء أي دولة في المنطقة إلى منصات لإدارة الحروب أو تسهيل العدوان. إن استخدام أراضي البلدان أو أجوائها في صراعات تخدم مشاريع الهيمنة يُعد انتقاصًا من السيادة الوطنية، ويعرّض شعوب المنطقة لمخاطر جسيمة. كما أن توسيع الردود العسكرية بما يمس أمن دول أخرى لن يؤدي إلا إلى تعميق دوامة الحرب، وهو ما يهدد استقرار المنطقة بأسرها.

ويحمّل الحزب قوى العدوان الإمبريالي–الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، ويرفض المواقف الدولية التي تساوي بين المعتدي والمعتدى عليه تحت شعارات عامة حول “خفض التوتر”، دون تسمية واضحة للعدوان ومصدره، إذ إن هذا الحياد الزائف يكرّس سياسة الإفلات من العقاب ويُضعف المنظومة القانونية الدولية.

ويُجدد الحزب موقفه الداعي إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك السلاح النووي، دون استثناء أو ازدواجية معايير، وعلى أساس احترام متكافئ لسيادة الدول وحقوق شعوبها.

إن مقاومة العدوان والهيمنة حق مشروع للشعوب، وواجب وطني وأممي في آنٍ واحد. فالطريق إلى السلام العادل والدائم لا يمر عبر القصف والتدمير، ولا عبر فرض الأمر الواقع بالقوة، بل عبر إنهاء سياسات الاحتلال والهيمنة، واحترام السيادة الوطنية، وتمكين شعوب المنطقة من بناء مستقبلها على أساس الحرية والتنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية.

سكرتاريا اللجنة المركزية الحزب الشيوعي السوداني مارس 2026


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427