بسم الله الرحمن الرحيم
“أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ”
صدق الله العظيم
يا جماهير أمتنا العظيمة..
نعيش اليوم في خضم حرب عالمية ممتدة الزمن والساحات، تتساقط فيها الحدود وتتغير فيها موازين القوى، وتشتعل فيها كافة مناطق التوتر والصراع في العالم. إن هذه الحرب ليست مجرد معركة عسكرية في ساحات القتال، بل هي صراع وجود ومعركة حضارية شاملة على الهيمنة والسيطرة العالمية، وأمتنا تقف في قلب هذا الصراع.
لقد مثل “طوفان الأقصى” لحظة تاريخية استثنائية، أعلنت فيها القوى الحية المدافعة عن هذه الأمة دخول المعركة ورفضت ان تفرض علينا الهزيمة دون مقاومة، و تحركت دفاعاً عن وجودنا . وفي المقابل، تسعى قوى الهيمنة والاستعمار الغربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إلى حسم ساحة كبرى من ساحات هذه الحرب العالمية التي تدور على أرضنا و تستهدفنا جميعا؛ سعياً لفرض السيطرة التامة، ولإخراج أمتنا نهائياً من مستقبل العالم، و نندثر تحت وطأة الهيمنة الغربية، ولتُعبث بحدودنا وجغرافيتنا لصالح مشروع “إسرائيل الكبرى”.
وفي فصل جديد من فصول هذه العربدة، يواصل العدو الصهيوني غيّه مستقوياً بالأمريكي؛ الراعي الأول لجرائمه، ليشن عدواناً صهيو-أمريكياً مجرماً على الجمهورية الإسلامية في إيران، في امتداد مباشر لمسلسل الإبادة الجماعية في غزة، والعدوان المستمر على لبنان واليمن وكل جبهات المقاومة.
وإننا في التيار الناصري الموحد في مصر، وإزاء هذا التطور المفصلي، نؤكد على ما يلي:
- أولاً/ وحدة المعركة والمصير: نعلن اصطفافنا ووقوفنا الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. إن هذا الموقف لا ينطلق من باب التعاطف الآني، ولا يقف عند حدود روابط التاريخ والجغرافيا والدين والحضارة، بل نعلنه بوضوح: نحن نقف مع إيران لأنها تخوض معركتنا؛ معركة الأمة جمعاء. فإما أن نكون جزءاً فاعلاً من مستقبل العالم، أو نُسحق لنصبح مجرد أطلال من ماضيه.
- ثانياً/ سقوط التوازنات الهشة: إن الصراع في منطقتنا لم يعد يقبل أنصاف الحلول أو التسويات المبنية على التوازنات الهشة التي تنهار الآن أمام أعيننا. لقد أثبت هذا العدوان الممتد علي امتنا أن العدو يرى في كل أبناء الأمة أعداءً، وإن تمكن من كسر إيران فعلى الجميع أن ينتظر دوره، وما حلم إسرائيل الكبرى ببعيد.
- ثالثاً/ النداء الشامل للأمة: ندعو شعوب أمتنا وقواها الحية لمساندة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكل الوسائل الممكنة لمواجهة هذا العدوان. إنها معركة الأمة كلها
- رابعاً/ تطهير الأراضي العربية من القواعد الأمريكية: نوجه دعوة حاسمة ومطالبة صارمة لجميع الدول العربية والإسلامية بالعمل الفوري على تطهير أراضيها من كافة القواعد العسكرية الأمريكية. فلم يعد مقبولاً بأي معيار أن تُستباح سيادة الأمة، وتُحتل أراضيها، ويُقتل أبناؤها، وتُقصف عواصمها، انطلاقاً من أراضي أشقائها. إن استمرار هذه القواعد هو خنجر مسموم في ظهر المقاومة والأمن القومي العربي والإسلامي.
إن معركة أمتنا مع الصهيونية وقوى الاستعمار مستمرة حتى زوالهم عن أرضنا، وستبقى المقاومة هي الخيار الأوحد لاسترداد الكرامة والسيادة.التيار الناصري الموحد - مصر السبت 11 رمضان 1447هـ الموافق 28 فبراير 2026م




