7.9 C
New York
الأحد, أبريل 19, 2026

whatsapp now

spot_img
Home Blog Page 4

قصص من شبكة الغيب؟!

الجميل الفاضل يكتب

لفتني في مطلع شهر ديسمبر الماضي، وقبل أيام فقط من الأدوار النهائية لبطولة كأس الأمم الإفريقية، التي انطلقت في الفترة من 21 ديسمبر 2025 وحتى 18 يناير 2026، أن خبيرة الأبراج والفلك ليلي عبداللطيف، قد فجرت مفاجأة من العيار الثقيل، بقولها: «أتوقع أن كأس إفريقيا الذي سينظم في المغرب لن يفوز بها لا المنتخب المغربي ولا الجزائري ولا التونسي ولا المصري»،
ثم ولم تكتفِ «عبداللطيف» باستبعاد المنتخبات العربية، بل حددت البطل بدقة متناهية، حيث قالت: «توقعي يتجه بقوة نحو المنتخب السنغالي، سيكون هو البطل وسيحمل الكأس من قلب المغرب فأنا أتوقع أن يكون اللقب سنغاليًا هذه المرة»، وأرجعت ذلك إلى امتلاك السنغال مقومات الخبرة والقوة البدنية والانسجام والروح القتالية، وهو ما تجلى بالفعل في المباراة النهائية الدرامية أمام المنتخب المغربي.
وجاءت أحداث المباراة النهائية لتؤكد صدق هذه النبوءة التي حبست الأنفاس؛ فبعد صمود سنغالي وقتالية عالية، وضياع ركلة جزاء إبراهيم دياز في الثواني الأخيرة، تحقق السيناريو الذي رسمته ليلى عبداللطيف، ليعود منتخب السنغال بكأس القارة من قلب ملعب الأمير مولاي عبد الله.
رغم أني لا أعرف بالضبط من أي معين تغترف هذه العرافة توقعاتها الغريبة والمزعجة أحيانا، التي من بينها نبوءة ظلت تشغلني علي نحو خاص، لصلتها بحاضر بلادي ومستقبلها، خاصة وإننا نعيش في عالم عضلاته أكبر من عقله، وغرائزه أكبر من ضميره، كما قال البرت اينشتاين.
نبوءة انبثق بها صوت ليلى عبداللطيف كنداء من الغيب، قبل عام نصف من قيام هذه الحرب اللعينة، تقول: “أرى أن السودان مقبل على أحداث خطيرة باتت قريبة، ستضع البلاد على شفير حرب أهلية جديدة وقاسية، تؤدي إلى مجازر وتطهير عرقي للأسف الشديد، ولتهجير سكاني يتخطى الالاف.. مما يستدعي تدخل قوات اجنبية، برئاسة دولة عظمى في هذا النزاع، لاعادة السيطرة على هذه الحرب، واعادة السودان مجددا الي سكة الدستور والقانون والاستقرار، من خلال حكم مدني فاعل وجديد.”
وقديما قيل أن يحيى بن خالد البرمكي الذي كان عالماً بالتنجيم أيضا قد تنبأ بتاريخ نكبة البرامكة.
فقد أخبر إسماعيل بن صبيح، قائلا: “كنت يوماً بين يدي يحيى بن خالد فدخل عليه ابنه جعفر – وزير وصديق هارون الرشيد – .
فأشاح بوجهه عنه وتكره رؤيته، فلما انصرف عنه قلت له: أطال الله بقاءك، تفعل هذا بابنك وحاله عند الرشيد حالة لا يقوم عليها ولد ولا ولي.
فقال: إليك عني أيها الرجل، فوالله لا يكون هلاك أهل هذا البيت إلا بسببه.
ثم قال: أدن مني الدواة فأدنيتها، فكتب كلمات يسيرة في رقعة وختمها ودفعها إليّ وقال لي: لتكن عندك فإذا دخلت سنة سبع وثمانين ومضى المحرّم فانظر فيها.
فلما كان في صفر أوقع الرشيد بهم، فنظرت فيها فكان الوقت الذي ذكره”.
فيحيى بن خالد الذي سجنه الرشيد وقتل ابنيه جعفر والفضل مع ألف رجلٍ من البرامكة، كان قد طالع النجوم وتأكد من تاريخ النكبة بزمن طويل قبل أن يحن أوانها، لكنه لم يفعل شيئاً ولم يهرب مع أولاده، وجلس في انتظار القدر المحتوم.
إنها قصص ارويها رغم إيماني العميق، بأن مفاتح الغيب كلها، هي بيده وحده سبحانه، من غير ند وبلا شريك، لقوله تعالي: “وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبةٌ في ظلمات الإرض ولا رَطبِ ولا يابسٍ إلا في كتاب مبين”.
ولقوله أيضاً: “قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون”.
بل وكما أمر سبحانه نبينا الكريم بقوله: “قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني مَلَكٌ إنْ اتبع إلا ما يوحى إليّ”.

مستقبل السودان في ظل تعدّد أزماته”

📁 المقدمة والإطار العام
يُشكّل هذا الكتاب مُساهمة جماعيّة مُتعدّدة التخصصات، أُعدّت تحت إشراف الدكتور جون قاي يوه، بهدف تشخيص الأزمات المُتعدّدة التي يعانيها السودان وتحليل سُبُل بناء مستقبله. يضمّ الكتاب مجموعة من الباحثين والمُفكرين والسياسيين السودانيين ودوليين، ينتمون إلى حقول معرفية متنوّعة: العلوم السياسية، التاريخ، القانون، العلاقات الدولية، الدراسات الاستراتيجية، والأدب. يُعالج الكتاب إشكالية أساسية: كيف يمكن للسودان أن يُعيد بناء دولته وأمّته في ظلّ تراكم أزمات الهُوية، والحروب الأهلية، وفشل النُخب، والتنوع العرقي والديني المُسيّس.

📖 الهيكل والمحاور الرئيسية
ينقسم الكتاب إلى ثلاثة فصول رئيسية، تُغطي الأبعاد التاريخية والسياسية والاجتماعية للأزمة السودانية:

◼️ الفصل الأول: الأزمة التاريخية والهُويّة
🔹️ يناقش إشكالية “الدولة المُختلة” وفشل النُخب في صياغة هُوية جامعة.
🔹️ يحلل ثورة 1924 كرائدة للتأهيل في القضايا الوطنية، ومقاومة العنصرية.
🔹️ يُقدّم قراءات في “العقل السياسي السوداني” وأزمة “دولة 56” بين الشرعنة السياسية والتاريخ.

◼️ الفصل الثاني: الأزمة الراهنة: الحرب والواقع
🔸️ يركز على حرب أبريل 2023 كمحطة مفصلية في مسار بناء الدولة.
🔸️ يُحلل أبعاد الصراع بين الجيش والقوى المدنية، وعسكرة العمران والعقيدة.
🔸️ يستعرض سيناريوهات الحلّ الممكنة، ودور المجتمع المدني والإقليمي والدولي.

◼️ الفصل الثالث: دور الفاعلين الإقليميين والدوليين
✏️يدرس تأثير الصراع السوداني على دول الجوار.
✏️ يحلل أدوار المجتمع المدني، والفاعلين الإقليميين (مثل إيغاد)، والدوليين في الأزمة.

  1. الحجج المركزية والإطارات النظرية
    التنوع كـ “لعنة” بدلاً من “نعمة”: يرى الدكتور لوكا بيونق دينق كوال أن إدارة التنوع في السودان فشلت بسبب نظام حكمٍ يستند إلى عقد اجتماعي يُكرّه الاختلاف. التنوع العرقي والديني، الذي كان يمكن أن يكون مصدر ثراء، تحوّل إلى وقود للصراعات بسبب سياسات الإقصاء والهيمنة.
    📘فشل النُخب والهُوية المُشوّهة: يُبرز الكتاب كيف أخفقت النُخب السودانية في تشخيص مشكلات البلاد، وساهمت في تشويه الهوية الوطنية عبر إبراز هوية أحادية (عربيةإسلامية) على حساب التنوع الحقيقي.
    📘 الدولة المُختلة والعقد الاجتماعي المنهار: تُوصف الدولة السودانية بأنها “مُختلة” بسبب غياب العقد الاجتماعي الجامع، وسيادة منطق الهيمنة المركزية (الخرطوم) على الأطراف.
    📘 الدور التاريخي للاستعمار وما بعده: يُحلّل الكتاب كيف ساهمت السياسات الاستعمارية (البريطانيةالمصرية) ثم سياسات الحكومات الوطنية المتعاقبة في تأجيج الانقسامات بين الشمال والجنوب، والمركز والأطراف.
    📘 اتفاقية السلام الشامل (CPA) كفرصة ضائعة: رغم أن الاتفاقية أنهت حرباً أهلية طويلة، إلا أنها فشلت في معالجة جذور الصراع، وخصوصاً في مناطق مثل أبيي وجبال النوبة والنيل الأزرق، مما أدى إلى اندلاع العنف من جديد. ⏺️السياق التاريخي والتحوّلات الكبرى
    يُقدّم الكتاب رؤية تاريخية متسلسلة تُفسّر تطور الأزمة السودانية:
    مرحلة ما قبل الاستعمار: تنوع الممالك والإمارات والهويات.
    ◾️ الحكم التركي المصري (18211885): بداية المركزية والإدارة الأجنبية.
    ◾️ الثورة المهدية (18851898): محاولة لتأسيس دولة دينية موحدة.
    ◾️ الفترة الاستعمارية (18981956): سياسات “فرّق تَسُد”، وعزلة الجنوب.
    ◾️ما بعد الاستقلال (1956-2023): سلسلة من الانقلابات، والحروب الأهلية (1955-1972، 1983-2005)، وحكم النظام الإسلامي (1989-2019)، وثورة ديسمبر 2019، ثم الحرب الأهلية الحالية (2023). 💎 الخلاصات والتوصيات
    🔸️ ضرورة إعادة بناء العقد الاجتماعي: بناء سودان جديد يستند إلى الاعتراف بالتنوع كقوة، وتبنّي نظام حكم لا مركزي (فدرالي) عادل.
    🔸️إصلاح النظام السياسي والأمني: تفكيك هيمنة النخب النهرية، وإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية لتعكس تنوع البلاد.
    🔸️ دور المجتمع المدني والفاعلين الخارجيين: تعزيز دور منظمات المجتمع المدني، وضمان أن يكون الدور الإقليمي والدولي داعماً للحلول السودانية وليس مُفرضاً من الخارج.
    🔸️ الانتقال من خطاب الهوية إلى خطاب المواطنة: إعادة تعريف الهوية السودانية لتكون هوية جامعة، قائمة على المواطنة المتساوية والحقوق المشتركة. 📖 القيمة العلمية والإضافة المعرفية
    يتميز هذا الكتاب بـ:
    ♻️ الطابع الجماعي والتعددي: يجمع بين أصوات سودانية مُتنوّعة، مما يخلق حواراً داخلياً غنياً.
    ♻️ الربط بين التاريخي والراهن: يقدّم تحليلاً متصلاً يُظهر كيف أن أزمات الحاضر هي نتاج تراكمات تاريخية.
    ♻️ الجمع بين النظرية والتطبيق: يقدم إطاراً نظرياً لتحليل إدارة التنوع والصراع، ويطبقه على الحالة السودانية بتفصيل.
    ♻️ الرؤية النقدية والانعكاسية: يتضمن مقالات نقدية (كمقالة الدكتور عبد الله النعيم “وَمَا أَبْرَئ نَفْسِي”) تعترف بمسؤولية النُخب الفكرية نفسها في الأزمة. ⭕️الخاتمة
    يُعدّ كتاب “مستقبل السودان في ظل تعدّد أزماته” مرجعاً مهماً لفهم التعقيدات البنيوية للأزمة السودانية. يُقدّم تشخيصاً عميقاً لجذور الصراع، ويؤكد أن الخروج من النفق يتطلب قطيعة مع أنماط الحكم والهُوية القديمة، وبناء مشروع وطني جديد، جامع، وقادر على تحويل التنوع من مصدر للصراع إلى ركيزة للقوة والاستقرار. النجاح في هذه المهمة ليس فقط مسؤولية السودانيين، بل هو أيضاً اختبار لإرادة المجتمع الدولي في دعم بناء دول متعددة ومستقرة.

أماكن توفر الكتاب :
📌يتوفر الكتاب في جمهورية جنوب السودان في مركز سينياس هاب .
📌في مصر العربية مقهى عندليب بمعرض الدور السودانية الدائم بمنطقة فيصل .
📌في السعودية يمكنكم الحصول عليه عبر الاتصال بالرقم 0508521035.
📌يمكنكم أيضا زيارة معرض القاهرة والحصول على الكتاب عبر الصالة 3جناح A38.

مذكرات الدكتاتور البشير فصل ( البلد دي ما بتشوفوها تاني ) كلاكيت عاشر مره

بقلم 🖋️ : د. أسعد أمين

أمين أمانة الإعلام بحزب المؤتمر السوداني بالخارج

مع إستمرار جولة تحالف صمود الأوروبية والتي وصلت محطة بريطانيا، في وقت تبدو فيه سلطة بورتسودان أكثر قلقاً وتوتراً من أي وقت مضى إزاء ما يتم من نقاشات وما يمكن ان تفضي اليه من ضغوط دولية، خاصة فيما يتعلق بملف اتهامات استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية. وبالنظر لحالة العزلة التي تعيشها هذه السلطة ومساحات تحركها الدبلماسية الضيقة، فالجولة التي تهدف إلى حشد الدعم لوقف الحرب و مزيداً من الميزانيات ومضاعفة الجهود الإنسانية والدفع نحو مسار سياسي مدني، تحولت في نظر سلطة بورتسودان إلى منصة قد تفتح أبواب مساءلة قانونية وهو ما يخشاه البرهان والفلول.

هذا القلق لا ينفصل عن طبيعة المرحلة التي يعيشها السودان، ووجود الجنرال على رأس سلطة تلهث وراء شرعية تنقصها، في ظل حرب كان بوابتها انقلابه المشؤوم برفقة قائد الدعم السريع ومن خلفهم تنظيم المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية الاره…ابية، فاتسمت ردود الافعال باطلاق خطابات التخوين و التهديد، ذات النهج الشمولي المحفوظ المكرر والمعاد، فالبرهان قرأ في مذكرات الدكتاتور البشير فصل ( البلد دي ما بتشوفوها تاني ) ومن ثم امتطى صهوة المايكرفون بعد صلاة الجمعة الماضية مدججا بحراساته داخل المسجد نفسه، فانتفخت اوداجه وكال الويل والثبور وتهديدات الحرمان من العودة للوطن لدعاة السلام من قادة صمود، ونسي ان يرى ما آل اليه البشير نفسه.

ليأتي الرد بليغاً وفي قمة المسؤولية على شاكلة ما قاله م. خالد عمر ” نحن مهمومون بانهاء معاناة شعبنا ” وشتان بين هذا وذاك، ونقول ايضا للبرهان ان التعامل مع الاتهامات الكبرى لا يتم عبر الإنكار أو التهديد، بل عبر الشفافية وفتح المجال لتحقيقات دولية مستقلة، لأن أي محاولة لإسكات اصوات المطالبين بذلك تُفسَّر تلقائيا بانها دليلاً بيناً على الارتباك. كما ان الربط بين وقف الحرب ووقف الانتهاكات بات حقيقة عملية وضرورة ملحة.

فاستمرار القتال يعني اتساع رقعة المعاناة الإنسانية وتزايد احتمالات وقوع جرائم جديدة، بينما يفتح وقف إطلاق النار الباب أمام مراقبة ميدانية أفضل، ويسمح لجهات التحقيق بالوصول إلى المواقع والشهود والوثائق.

آخر كلمة :

تتزايد في الآونة الأخيرة حالة الاستنكار وسط أوساط السودانيات و السودانيين ومنظمات المجتمع المدني ( ما عدا الفلول ) إزاء ما يُوصف بمحاولات دفع أو إكراه اللاجئات واللاجئين في مصر على العودة إلى الخرطوم.

في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الأمنية والخدمية والبيئية والانسانية. فأي عودة لا تقوم على أسس طوعية وآمنة وكريمة تمثل مخاطرة إنسانية، والشرط الجوهري لعودة مستدامة يتمثل في وقف الحرب وتهيئة بيئة مستقرة تضمن الحد الأدنى من الأمان والخدمات وسبل العيش.

فإعادة الناس إلى مدن ما تزال تعاني من القتال أو آثار الدمار لا تعني إنهاء معاناتهم بقدر ما تنقلها من منفى قاسٍ إلى واقع أكثر هشاشة، بينما يبقى السلام الشامل ووقف إطلاق النار الضمان الحقيقي لأي عودة تحترم كرامة المواطنين وحقوقهم.

١ فبراير ٢٠٢٦م

فشل المؤتمر الوطني في التعبئة العامةداخل السودان واراد نقلها لجمهورية مصر

ياسر عرمان

في البدء لابد لنا ان نشكر جمهورية مصر العربية على استضافة اللاجئين السودانيين في ظروف دقيقة تمر بها مصر وجوارها، نحن السودانيون ممتنين لدول الجوار والفضاء العالمي الذي استضافنا في اسوأ أوقاتنا وقد تعلمنا دروساً هامة على مستوى اوسع من النخب وشعبنا سوف يرد جميل إنساني بعد ان يسترد هيبته وبلاده، ونحن شعب جْبل على استضافة اللاجئين.

أكدت دوائر مصرية ذات اطلاع ومعرفة ان الحملة ضد اللاجئين السودانيين تمت بطلب من السلطات السودانية وهو ما ذكرته أيضاً الدكتورة أماني الطويل، ومن المفيد للمسؤولين في مصر رفض الطلب، لانهم على اطلاع تام ودراية بأوضاع السودان ويعلمون ان الطلب قد جاء بعد فشل حملة التعبئة العامة داخل السودان التي يقف خلفها المؤتمر الوطني وهو يريد ان يعلق فشله على مشاجب مصرية مما لا يتناسب مع جهد مصر في استقبال اللاجئين السودانيين، ومن مصلحة مستقبل العلاقات بين الشعبين ان يتحمل المؤتمر الوطني وزر فشله معلقاً على عرقوبه فهو حزب نحس ولد وهو يحمل دكتوارة في الفشل.
اللاجئون السودانيون يدركون ان هذه الحرب عبثية وجاءوا إلى مصر بحثاً عن الامن والسلام لا الحرب سيما الشباب منهم، وهم لا صلة لهم بالسلطات السودانية ولديهم حقوق وواجبات كلاجئين ليس من بينها تسليمهم للسلطات التي فروا من وجهها.
اننا نناشد الحكومة المصرية لوقف هذه الحملات وان تلتقي بالقيادات الوطنية والمدنية السودانية لتناقش معهم كيفية التعامل مع اللاجئين السودانيين وتنظيم وجودهم دون إخلال أو ضرر.

٣٠ يناير ٢٠٢٦

كيف أصبح السوداني مستحقًا للحماية في مصر؟ فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني: دورٌ وطني صامت في حماية السودانيين

بقلم: مهدي داود الخليفة

على ضوء أوضاع السودانيين المقيمين في جمهورية مصر العربية، وما يحيط بملف وجودهم من نقاشات سياسية وإنسانية، يصبح من الضروري تسليط الضوء على المسار التاريخي والقانوني الذي جعل المواطن السوداني يتمتع بحق اللجوء في مصر، ليس بوصفه منحة طارئة، بل باعتباره استحقاقًا إنسانيًا وقانونيًا فرضته ظروف تاريخية قاسية.

حين فُتح باب اللجوء أمام السودانيين المقيمين في مصر، لم يكن ذلك حدثًا إداريًا عابرًا، ولا إجراءً قانونيًا تقنيًا، بل شكّل نقطة تحوّل جوهرية عكست اعترافًا دوليًا بحجم المعاناة التي عاشها السودانيون عبر عقود من القمع والحروب والانهيارات السياسية. جاء هذا التحول في لحظة تاريخية كان فيها الوطن يُسلب من أبنائه، ويُتركون بلا حماية، معرّضين للقمع والحرب والنزوح القسري.

السؤال الذي يفرض نفسه هنا: متى تحوّل الحق السوداني الطبيعي في الحماية إلى “طلب لجوء”؟ ومتى فُتح باب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمام السودانيين في مصر؟ هذا سؤال ضروري، لأنه يعيد الاعتبار لتاريخ ظل طويلًا خارج التوثيق، رغم أن نتائجه غيّرت مصائر آلاف الأسر، بل وربما أجيال كاملة.

حتى منتصف تسعينيات القرن الماضي، وتحديدًا قبل عام 1994، لم يكن يُسمح للسودانيين المقيمين في مصر بالتقدّم بطلب لجوء سياسي لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. لم يكن ذلك لأن السودان كان بلدًا آمنًا أو مستقرًا، بل بسبب ترتيبات سياسية وقانونية خاصة بين مصر والسودان، وبسبب تصنيف إداري لم يعد يعكس الواقع السياسي والإنساني في السودان، حيث تعاملت المفوضية مع السودانيين بوصفهم “مقيمين” لا تنطبق عليهم صفة اللاجئ وفق اتفاقية عام 1951.

زاد من تعقيد الوضع اعتماد المفوضية شرطًا إجرائيًا صارمًا، يقضي بأن يكون طالب اللجوء قد دخل مصر بتأشيرة مسبقة، وهو شرط لم يكن ينطبق على السودانيين الذين دخلوا مصر استنادًا إلى اتفاقيات ثنائية قديمة، أبرزها اتفاقية التكامل، التي كانت تتيح الدخول دون تأشيرة و تمنح السوداني حق الإقامة الدائمة. وهكذا وجد السوداني نفسه في منطقة قانونية رمادية: بلا حماية قانونية، وبلا اعتراف دولي، رغم أن أسباب اللجوء كانت تتفاقم يومًا بعد يوم.

جاء انقلاب عام 1989 ليكشف زيف هذا التصنيف. فالانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والحروب الأهلية المتصاعدة، جعلت من الاستمرار في توصيف السودانيين كـ“مقيمين عاديين” نوعًا من الإنكار القانوني للواقع. غير أن هذا التحوّل لم يكن تلقائيًا، ولم يكن قانونيًا بحتًا، بل كان ثمرة جهد سياسي–حقوقي واعٍ، قاده سودانيون آمنوا بأن الدفاع عن الإنسان لا يتجزأ، حتى وإن كان الثمن شخصيًا.

في تلك اللحظة الفارقة، برز الدور التاريخي للأستاذ فاروق أبو عيسى، الأمين العام لاتحاد المحامين العرب آنذاك. لم يتعامل أبو عيسى مع القضية بوصفها شأنًا سودانيًا داخليًا، بل قدّمها باعتبارها قضية حقوق إنسان بامتياز، تستوجب مساءلة المفوضية الدولية عن معاييرها المزدوجة. وبفضل موقعه القانوني والنقابي، خاض معركة هادئة ولكنها عميقة، لإقناع مفوضية اللاجئين بضرورة إعادة توصيف وضع السودانيين في مصر، وفتح باب طلب اللجوء أمامهم، استنادًا إلى الواقع السياسي والانتهاكات الموثّقة.

إلى جانب هذا الجهد السياسي، جاء الدور المكمل والدقيق للدكتور أمين مكي مدني، الذي بحكم خبرته القانونية العميقة، وعمله السابق داخل منظومة مفوضية اللاجئين نفسها، تولّى صياغة المذكرات القانونية الداعمة لهذا المطلب. لم تكن تلك المذكرات خطابات إنشائية أو عرائض احتجاج، بل وثائق قانونية محكمة، فكّكت الحجج السابقة للمفوضية، وأثبتت – نصًا وروحًا – انطباق معايير الحماية الدولية على السودانيين المقيمين في مصر، وبذلك تحوّل المطلب من مناشدة أخلاقية إلى حق قانوني مُسنَد بالحجج والوقائع.

وبفضل هذا الجهد المشترك، فُتح الباب أمام استقبال طلبات لجوء السودانيين في مصر، ولم يكن ذلك اعترافًا قانونيًا مجردًا، بل تُرجم سريعًا إلى حماية فعلية وحقوق ملموسة انعكست مباشرة على حياة آلاف الأسر. فقد تمكّن السودانيون الذين نالوا صفة اللجوء من إلحاق أبنائهم بالمدارس داخل مصر بصورة منتظمة، إلى حين إتمام إجراءات إعادة التوطين، ما أنقذ جيلاً كاملًا من الانقطاع التعليمي. كما جرى صرف إعانة مالية شهرية لكل أسرة، ساعدت في توفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، وخفّفت من هشاشة الوجود اليومي.

تركّز الوجود السوداني خلال تلك الفترة بصورة أساسية في القاهرة والإسكندرية، حيث شكّل موظفو الدولة الذين أُحيلوا للصالح العام بعد انقلاب 1989 نسبة معتبرة من الوافدين مع أسرهم، إلى جانب طلاب، ونقابيين، وناشطين سياسيين. وتميّزت تلك المرحلة بتعامل إيجابي من مكاتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر، التي كانت تستقبل السودانيين بصورة طيبة، وتسعى إلى تسهيل إجراءات التسجيل وتسريع المقابلات والبتّ في الملفات، بما يتناسب مع طبيعة الانتهاكات والظروف السياسية التي فرّوا منها. وكان كرت المفوضية الذي يحمله اللاجئ يشكّل مظلة حماية حقيقية، وفارقًا جوهريًا في علاقته بالدولة المضيفة وأجهزتها، ويمنحه قدرًا من الأمان القانوني المفقود سابقًا.

كما تميّزت تلك الفترة بوجود عدد مقدّر من أبناء جنوب السودان الذين نزحوا إلى مصر طلبًا للجوء السياسي، هربًا من الحرب والانتهاكات، قبل سنوات من انفصال الجنوب. وقد شكّلت تلك التجربة المشتركة لحظة إنسانية كاشفة لوحدة المعاناة، قبل أن تمزّق السياسة والجغرافيا ما جمعته المأساة.

وحصل آلاف السودانيين لاحقًا على صفة لاجئ، ثم على فرص إعادة التوطين في دول مختلفة مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وبريطانيا وغيرها. لم يكونوا أرقامًا في ملفات، بل بشرًا كُتبت لهم حياة أخرى، لأن هناك من دافع عن حقهم في الحماية دون أن يطلب شكرًا أو امتيازًا. واليوم، بعد مرور السنوات، يمكن القول بثقة إن هذا الجهد لم يغيّر وضعًا قانونيًا فحسب، بل غيّر مصائر أسر كاملة، استقرت، وتعلّم أبناؤها، وعاش كثيرون حياة أكثر أمنًا وكرامة.

تتجلى هنا مفارقة أخلاقية مهمة: لم يتقدم أي من أفراد أسرتي، فاروق أبو عيسى أو أمين مكي مدني، بطلب لجوء أو استفاد من حق إعادة التوطين، رغم توفر الظروف السياسية التي كانت تسمح بذلك. لم يكن ذلك ناتجًا عن عجز، بل كان قرارًا واعيًا يؤكد أن اللجوء يجب أن يكون حقًا للناس وليس وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية، وأن تُمارس السياسة كمسؤولية أخلاقية تلتزم بالمصلحة العامة بعيدًا عن المصالح الفردية.

إن استعادة هذا الدور اليوم ليست نبشًا في الماضي، بل ردّ اعتبار لتاريخٍ صامت، وتذكير بأن القضايا الكبرى لا تُصنع فقط في الغرف المغلقة أو المؤتمرات، بل أحيانًا في مكاتب قانونية متواضعة، وعلى أكتاف رجال اختاروا أن يكونوا حُرّاسًا للكرامة.

إن استعادة هذا الدور اليوم ليست حنينًا إلى الماضي، بل ردّ اعتبار لتاريخٍ صامت، ولرجال اختاروا أن تكون السياسة عندهم فعلَ حمايةٍ لا وسيلة مصلحة. فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني لم يفتحا باب اللجوء لأنفسهما، بل فتحاه للآخرين، ومضيا الي رحاب ربهما تاركينه مفتوحًا لكل من كان في أمسّ الحاجة إليه. وذلك في حد ذاته درسٌ وطني و ديني وأخلاقي، يذكّرنا بأن أعظم الأدوار تُؤدّى أحيانًا بلا ضجيج، وبأن حماية الكرامة الإنسانية هي أسمي أشكال الوطنية.

رحم الله أمين مكي مدني و رحم الله فاروق أبو عيسى،

خريف الوعود: كيف تتبخر تفاهمات السلام في السودان؟

بقلم: عباس الخير
منذ اندلاع الرصاصة الأولى في الخرطوم، لم يتوقف قطار المبادرات الدولية والإقليمية عن محاولة كبح جماح الحرب، إلا أن كل محطة وصول كانت تتحول في اللحظات الأخيرة إلى سراب. قصة البحث عن السلام في السودان ليست مجرد خلاف بين جنرالين، بل هي صراع بين إرادة الحل وتكتيكات “النقض” التي تتقنها مراكز القوى المرتبطة بالنظام السابق.
محطات في مهب الريح: من إيغاد إلى جدة
بدأت الجهود في المحيط الأفريقي عبر “الإيقاد” والاتحاد الأفريقي، ومع كل بادرة اتفاق تلوح في الأفق، كان الفريق أول عبد الفتاح البرهان يختار التراجع في اللحظة الحاسمة. انتقل الثقل بعدها إلى منبر جدة، برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، لكن المنبر اصطدم بأسوار المطالب المتبادلة:التدخل السعودي-الأمريكي: وضع ولي العهد السعودي الملف السوداني على طاولة البيت الأبيض، مستنهضاً دور الرئيس ترامب. ورغم الترحيب الظاهري من قادة الإسلاميين (علي كرتي) والاحتفاء الشعبي والفني، إلا أن المشهد انتهى بذات النهاية؛ انسحاب مفاجئ من التفاهمات.
الخلاصة: من يقبض على كابح السلام؟
لقد طاف البرهان بين الرياض وأنقرة والقاهرة، وتلقى وعوداً بمليارات الإعمار، لكن في كل مرة يرتد فيها إلى الخرطوم، يجد “الفيتو” بانتظاره. إن المتتبع لهذا المسار يدرك أن الأزمة ليست في بنود الاتفاقيات، بل في الجهة التي ترى في السلام نهاية لامتيازاتها التاريخية، وهي القوى الإسلامية التي تصر على إبقاء البندقية هي الصوت الوحيد في السودان.

بورتسودان-القضارف-ام درمان الثورة أبقي من الحرب تحت ديسمبر وميض نار يخيف طرفي الحرب

ياسر عرمان

رغم تراجع قوى الثورة نحو تكتيكات دفاعية بحكم الحرب وتشتت المجتمع، وهو في مرمى البندقية مصوبة نحو إنسانه المدني، والناس يدافعون عن حقوقهم الطبيعية قبل السياسية والمدنية وأولها حق الحياة ومتطلباته من أمن وطعام وسكن وعلاج، رغم توجه القوة المدخرة والمنهكة في نفس الوقت في الاتجاه للتصدي للكارثة الإنسانية والانتظام في توفير قدح التكايا والطوارئ واستضافة النازحين في دور ابي سفيان، وبسالة القطاع الصحي في تقديم ما استطاع إليه سبيلا، والعمل المستمر في كشف جرائم الحرب.

ظلت ذاكرة الثورة حية ومتقدة فديسمبر مطمورة في تربة الواقع الامينة بشهدائها وتضحياتها، والثورة فكرة والفكرة لا تموت. فلا زالت صورة عبد العظيم وست النفور وكشة وقصى و (يا هزاع حقك ما ضاع) ورفاقهم وهم عصيين على النسيان، لم يهزمهم من قبل الإنقلاب وهم أكثر خلودا من مدفع الحرب.

ندرك التخريب والاختراقات المبرمجة ومحاولة استباق تراكم وتصاعد المد الثوري المستقبلي والإعداد لتخريبه والخوف من القدرات الكامنة للحركة الجماهيرية رغم حصار الحرب ونيرانها ومحاولات القوى المضادة للثورة لحجز مقعد التخريب المبكر، ولكن الثورة أكبر من محاولاتهم وعليهم تذكر مارد القيادة العامة الذي ارعبهم حتي تم هدمه بقوة السلاح في مواجهة ايادي عارية ممسكة بالثورة ولا تزال، ولله والثورة في خلقها شؤون وخرافة الثورة بديعة.

ما يجمع قوى الحرب هو الخوف من ثورة ديسمبر وطريقها نحو بناء دولة الناس لا دولة البنادق، وسيادة حكم القانون والمحاسبة لا سيادة البنادق ومدافع الخوف والإرهاب.

في بورتسودان المدججة بالأمن والسلاح التي لا تشقها إلا مسيرة تطلق من على البعد فإن شجعان من المناهضين للحرب كانوا اقرب إليها من حبل الوريد، وعلى راسهم مغني السلام وداعية المصالحة المبدع البجاوي والسوداني سيدي دوشكا، شقوا طريقهم في قلب المدينة داعين للسلام ووقف الحرب، فشكرا لسيدي دوشكا ورفاقه. وفي القضارف اعتقل الديسمبريات والديسمبريين من لجان المقاومة دون ذنب سوى الدعوة إلى السلام.

في ام درمان التي وطأ ثراها منذ (١٠٠) علي عبداللطيف ورفاقه من ثوار ١٩٢٤، والتي دشنت اول مظاهرة سلمية في تاريخ الدولة الحديثة وعلى طريق الترام الذي مر عليه خليل فرح وعرفات محمد عبد الله، فهاهي ام درمان مرة اخرى تزين ١٩ ديسمبر رافعة رآية المقاومة تحت رماد الحرب فإن هنالك وميض نار سيعم لاحقا كل السودان. إن ديسمبر وجدت لتوحد الناس ولتحتفي بالتنوع والمواطنة بلا تمييز وعدم الافلات من العقاب، والسلطة للجماهير لا بطول البندقية.

المجد للشهداء ذاكرة الثورة التي لا تغيب، بالامس لم يهزموا ثالوث الثورة الفرنسية في الحرية والعدالة والإخاء بعد عشر سنوات من الحرب وعادت الثورة الفرنسية، وفي بلادنا لن يهزموا ثالوث ثورة ديسمبر المقدس في الحرية والسلام والعدالة، والثورة خيار الشعب.

الشعب ليس بغافل
والثورة أبقى من الحرب

٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥

حزب القوي الشبابية السودانية حول تصريحات مناوي

بيان صحفي عاجل
يتابع حزب القوي الشبابية السودانية بقلق بالغ التصريحات الأخيرة الصادرة عن مني أركو مناوي، والتي تمثل محاولة صريحة للتلاعب بمصالح المواطنين واستغلالهم في الصراعات السياسية والعسكرية. إن الحزب يعتبر هذه التصريحات تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الوطني، ويدعو كافة المواطنين والقوى الوطنية إلى اليقظة والحذر من أي ممارسات تهدف إلى إضعاف النسيج الاجتماعي.
ويحذر حزب القوي الشبابية السودانية مناوي من التجارة بمصير المواطنين واستغلالهم لتحقيق مكاسب سياسية شخصية، مؤكدًا أن الشعب السوداني واعٍ ومدرك لكل محاولات الابتزاز أو إذكاء الانقسامات، وأن أي مشروع سياسي يقوم على الإقصاء أو استغلال المدنيين سيبوء بالفشل الذريع.
ويجدد الحزب موقفه الثابت في رفض أي انتهاك لحقوق المدنيين أو استغلالهم، ويطالب المجتمع الدولي والقوى الوطنية بالضغط الجاد على مناوي ومن يسير في نهجه لمنع أي استغلال جديد للشعب السوداني وضمان حمايتهم.
إن حزب القوي الشبابية السودانية سيظل مدافعًا عن كرامة المواطنين وحقوقهم المشروعة، ومناهضًا لكل أشكال الاستغلال السياسي أو العسكري.
حزب القوي الشبابية السودانية
الأستاذ/ عبدالشافع محمدابكر سلك
رئيس الحزب
التاريخ: 25 / 12 / 2025 م

19ديسمبر: الحلم العصيّ على الانكسار

بقلم عباس الخير

إلى رفاق الدرب، إلى الذين غرسوا أرواحهم في تراب هذا الوطن لتزهر حرية، وإلى الصامدين القابضين على جمر المبادئ في زمن الانكسار..
أكتب لكم اليوم، لا كذاكرةٍ للماضي، بل كعهدٍ للمستقبل. أنا الذي كنتُ وما زلتُ جزءاً من ذلك المدّ الهادر، أقف اليوم مع رفاقي—الأحياء منهم والشهداء الذين يرفرفون حولنا.

إن ثورة ديسمبر لم تكن مجرد محطة، بل هي قدر السودانيين الذي لا مفر منه نحو الضياء. ورغم مرارة الطريق وعثرات الانتصار المنقوص، إلا أن قطار الثورة لا يزال ينهب الأرض، يقوده الثوار الحقيقيون الذين لم تفتنهم المناصب ولم تكسرهم المحن خلال هذه الحرب اللعينة التي قسمت السودانيين.

ميثاقالوعيوالعودة:

لقد علمتنا “ديسمبر” دروساً كُتبت بالدم، وهي نبراسنا لاستكمال المشوار وهزيمة عصابة الجبهة الإسلامية ووقف الحرب واستعادة السلطة المدنيّة:

أولاً: الوحدة المقدسة الواجبة: هي درعنا الحصين، والضامن الوحيد لانتزاع بلادنا من مخالب الظالمين وحلفائهم. لا خلاص لنا فرادى، بل ننجو معاً أو نغرق معاً بل نفقد الوطن.

ثانياً: بوصلة العداء: يجب ان لا نشغل أنفسنا بسفساف الأمور، فبوصلتنا تشير بوضوح نحو “العدو الأساسي” لكل سوداني: الاستبداد والظلم ومصادرة الإرادة.

ثالثاً: الوطن أولاً: يجب ان نلقي بخلافاتنا الشخصية وصراعاتنا الضيقة الي مزبلة التاريخ، لنفسح المجال لوطنٍ يتنفس فوق جراحنا وأحزاننا

رابعاً: علو القيم فوق الذاتية: نتعهد جميعاً ان نحارب خطاب الكراهية والعنصرية بصدورنا العارية، ونسند بعضنا البعض، ففقدان سوداني واحد في معركة الوعي هو ثلمة في جدار الوطن لا تُسد

دقسوا_ماقتلونا

الحركةالاسلاميةتنظبم_ارهابي

دعوة

مجموعة نوباويات كمبالا تدعوكم للمشاركة في بازار بنكهة سودانيه برعاية شبكة نساء جبال النوبة (نوباويات كمبالا) وشركة برنجية
يوم السبت القادم الموافق ٢٠/١٢/٢٠٢٥
المكان وندقيا من الساعة الواحدة ظهرا حتى ٨ مساء


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427