Notice: _load_textdomain_just_in_time تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. تم تشغيل تحميل الترجمة لنطاق td-cloud-library مبكرًا جدًا. عادةً ما يكون هذا مؤشرًا على تشغيل بعض التعليمات البرمجية في الإضافة أو القالب مبكرًا جدًا. يجب تحميل الترجمات عند خطاف الإجراء init أو بعده. من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 6.7.0.) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 6170
Blog | قناة نادوس | online news | Page 34
19 C
New York
الأحد, سبتمبر 6, 2026

whatsapp now

spot_img
Home Blog Page 34

الموت يحاصر نازحي معسكر مكجر بولاية وسط دارفور

بسبب تزايد عدد النازحين واللاجئين في معسكر مكجر ولاية وسط دارفور بسبب حرب الخامس والعشرين من أبريل فإن معاناة النازحين ازدادت اكثر فأكثر مع نقص حاد في الغذاء وانعدام المساعدات الإنسانية،

سابقا عبر النازحين بإقليم دارفور عن رفضهم لخروج المنظمات الدولية التي ظلت تقدم المساعدات والحماية لهم إلا أن سلطة المركز تجاهلت تلك الأصوات.

خلال هذه الحرب ظلت حكومة المركز تمارس ذات النهج في تجويع المدنيين بإقليم دارفور ومعاقبتهم علي وجودهم في مناطق سيطرة حركات المقاومة المسلحة ومناطق سيطرة قوات الدعم السريع كذلك في سلوك غير انساني وأخلاقي مخالف للقانون الإنساني الدولي.وهنا تاتي العديد من الاسئلة للمجتمع الدولي:

هل هذا الصمت يعبر قبول المدنيين للموت البطيء؟

اليس هناك إجراءات وخطوات يمكن اتخاذها لإنقاذ المدنيين الذين ظلوا يعانون لأكثر من عشرين عام؟

اليس من حق سكان تلك المناطق الحصول علي الغذاء كغيرهم من شعوب العالم والسودانيين؟

ماذا يجب علي ضحايا الحرب فعله للحصول علي اساسيات الحياة؟

انقذوا النازحين بإقليم دارفور

عباس الخير

حركة العدل والمساواة السودانية تدين تصريحات الفريق ياسر العطا

بيان صحفي حول تصريحات الفريق ياسر العطا

لقد تابع الشعب السوداني بإندهاش واستغراب حديث الفريق ياسر العطا الذي ينم عن العنصرية البغيضة التي ظل يتفوه بها العطا منذ إندلاع الحرب في ١٥ إبريل
فقد صرح ياسر العطا أمام المجموعة المدنية التي لبست الكاكي وزارت العطا في منطقة وادي سيدنا أنهم في حال عدم إتفاق العرب وأهل الوسط والشمال سينفصل دارفور وجزء من كردفان وجبال النوبة والأنقسنا لتكون دولة العطاوة أو الجنيد
وزاد ياسر العطا بقسم غليظ أنهم لم يسلموا الحكومة إلا بفترة إنتقالية يكون القائد العام للجيش مشرفاً ومسؤولاً عنها.
وإزاء هذا التصريح فإن حركة العدل والمساواة السودانية تري
أولاً : أن هذا التصريح هو ما ظل يخطط له الفريق ياسر العطا ومجموعة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية داخل الجيش لإستمرار الحرب وحرق ما تبقى من السودان
ثانياً : أن هذا النوع من العقلية الرجعية الحقودة هي التي أدت إلي فصل جنوب السودان عن شماله وتسعى الآن لتفتيت السودان.
ثالثاً : أن يصدر هذا الحديث من رجل هو في موقع مساعد القائد العام للجيش السوداني فهو يؤكد العقلية المركزية المتحجرة القديمة التي ترى أن السودان هو رقعة جغرافية معينة وما سواه عبارة سرطان يتم إستئصاله بالتجزءة
رابعاً : سبق للفريق ياسر العطا أن طالب الحركات المسلحة التي آثرت الحياد في بداية الحرب بالرجوع إلي جنسياتهم.

وعليه فإن حركة العدل والمساواة السودانية ترى أن هذا النوع من الهراء والحديث العنصري الذي يصدر من الذين فشلوا في إدارة المؤسسة العسكرية وحولوها إلى بؤرة الفساد والمحسوبية وأشعلوا هذه الحرب المدمرة ويريدوا في نهاية الحرب أن يتجرأ السودان مرة ثانية تري الحركة أن هذا التصريح لا يخدم الأجندة الوطنية المتمثلة في الوحدة وإدارة التنوع والتعدد لبناء السودان وفق رؤية الجمهورية الثانية التي تعمل لجعل التعدد العرقي والثقافي والتنوع الديني مصدراً للقوة والازدهار وليس مدعاة الفرقة وإنقسام الوطن.

فإننا في حركة العدل والمساواة السودانية ندين ونستنكر بأشد العبارات وأقوى الألفاظ حديث ياسر العطا ونطالبه بالاعتذار صراحة للشعب السوداني كما نطالب بقوة المؤسسة العسكرية لمحاسبة المدعو الفريق ياسر العطا عن ما بدر منه من حديث يدعوا لتمزيق الوطن وخلق الفتن
كما تؤكد الحركة أن وحدة السودان وأمنه وسلامة أراضيه وإستقرار شعبه وسيادته الوطنية خط أحمر وأن الدفاع عنه سيكون هو الأعنف وأن الشعب السوداني سيقدم ملايين الشهداء فداءً لوحدة الوطن وترابه وشعبه وأن لا أحد يستطيع أن يقف أمامهم..

وفي هذا السياق تري الحركة أن مخطط الحركة الإسلامية ومناصريهم من دعاة الحروب الذين لفظهم الشعب السوداني في ثورة ديسمبر المجيدة وبمخططهم إما أن يحكموا السودان أو أن يحرق هو مخطط مكشوف وأن الشعب السوداني سيقف في وجهه ويعمل على تفكيكه ولن يستجيب لمثل هذه الإبتزازت العنصرية البغيضة التي يقودها أمثال الفريق ياسر العطا ومن يقفوا وراءه خلف ما سميت زوراً وبهتاناً وتضليلاً أنها معركة الكرامة. وهي في الأصل معركة الكيزان وأعوانهم وتوابعهم من أجل العودة للسلطة مرة أخرى ولكن هيهات فالشعب لكم بالمرصاد

أما حديث الفريق ياسر العطا عن أنهم لم يسلموا الحكومة للمدنيين
فهو حديث مردود ينم عن النية المبيتة للجنة العسكرية منذ إنقلاب ٢٥ أكتوبر وحتي إشعال الحرب الأخيرة هي محاولة محو آثار ثورة ديسمبر والإنفراد بالسلطة بعيداً عن الإنتقال المدني الديمقراطي وهو حديث مرفوض جملةً وتفصيلاً.

فإن حركة العدل والمساواة السودانية والقوى المدنية الفاعلة في الشأن السوداني في تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية تقدم ولجان المقاومة ومنظمات المجتمع المدني والحادبين على مصلحة الوطن والمواطن ووحدة البلاد وشعبها ستقف سداً منيعاً لمثل هذا المخطط وتحاربه بشتى السبل والوسائل المتاحة من أجل إسترداد المسار المدني الديمقراطي وتشكيل حكومة مدنية مسنودة من جماهير الشعب السوداني وعودة القوات المسلحة بعد إعادة بنائها وتأسيسها لثكناتهم من أجل حماية حدود الوطن ومكتسباته وحماية الدستور وسيادة الدولة

ضوالبيت يوسف أحمد حسن
أمين الإعلام والناطق الرسمي بإسم الحركة
١٨ مارس ٢٠٢٤

فتحي فضل: أن تأتي متأخرا خيرا من ألا تأتي

رحب الاستاذ فتحي فضل، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني، باسم الشيوعيين السودانيين بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأخير ودخوله لأول مرة بعد ما يقرب العام من الحرب التي تجري في بلادنا في محاولة لإيقاف الحرب الكارثية بتصويت 14 دولة لصالح القرار وامتناع روسيا عن تأييد القرار. وقال الأستاذ فتحي فضل في حديث لراديو دبنقا أن التأخير في اتخاذ القرار في الوقت المناسب وطريقة التصويت يعكس رأي المجتمع الدولي فيما يجري في السودان بعد أن كان المجتمع الدولي ينتظر ما يجري على الأرض أكثر منه محاولة للتدخل والمساهمة في إيقاف نيران الحرب وتقديم المساعدات الإنسانية وفتح مسارات آمنة لذلك وحماية المدنيين. وهذا الأخير هو واجب أساسي في تقديرنا من واجبات الأمم المتحدة وفي كل الأحوال من الأفضل أن تأتي متأخرا بدلا من ألا تأتي على الإطلاق.

وأشار عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي أنه وفي الشهر الأخير ظهر هناك اهتمام متزايد من قبل المجتمع الدولي والإقليمي وقرارات الاتحاد الأفريقي الأخيرة بتكوين لجنة رفيعة المستوى وإجراء حوارات مع القوى السودانية تعني أن هناك خطوة في الاتجاه الصحيح.

لكن كل هذا لم يصل حقيقة إلى ما يتوقعه الشعب السوداني. هناك قضايا أكثر ضغطا مثل القتل والنهب والترويع واعتقال واغتصاب المواطنين على أيدي مليشيا الدعم السريع أو المليشيات الأخرى، هناك تداعيات الحرب التي انعكست في المزيد من الفقر والجوع والمرض في كل أنحاء البلاد والسودان الآن مرشح لمجاعة في كل أطرافه. كل ذلك يزيد تعقيدات الوضع في السودان خاصة وأن المواطنين يواجهون الآن التزامات شهر رمضان الكريم.

  • فشل طرفي النزاع:
    وأضاف الأستاذ فتحي فضل في حديث لراديو دبنقا إن ما جرى في الجزيرة يؤكد فشل طرفي النزاع العسكري. من جانب يؤكد انسحاب الجيش من ود مدني أن القيادة الحالية للجيش غير مسؤولة ولا تقوم بواجباتها تجاه حماية المواطنين.
    ومن جانب آخر يؤكد أن كل الكلام المتداول من قبل قيادات مليشيات الدعم السريع، من أعلاها ممثلة في حميدتي ومستشاريه، عن إيمانهم بالديمقراطية وحماية الديمقراطيين وحماية التحول الديمقراطي إلى آخر القائمة فقد وضحت مواقفهم “بالبيان بالعمل”. وإذا كنا قبلنا أن كل الجرائم التي تمت في دارفور وفي الخرطوم ارتكبت قبل ظهور حميدتي، لكن ما جرى في الجزيرة وبعد كل خطاباته عن الديمقراطية والتحول الديمقراطي يؤكد حقيقة مليشيات الدعم السريع. وحتى إن كان هناك تناقض بين القيادة والقاعدة، لكن القيادة إذا كانت جادة فيما تقول، فيبدو أنها لا تمارس سلطة على قاعدتها. والمواطن السوداني العادي هو الذي يدفع ثمن هذه الممارسات.

ونوه عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني إلى أن المواطن السوداني فقد الثقة بشكل مطلق في طرفي الحرب وخاصة الذين تعرضوا وعاشوا تجربة الاحتكاك بمليشيات الدعم السريع أو تعرضوا لسقوط الدانات وممارسات الاستخبارات العسكرية من الطرف الآخر.

وهذا يستدعي إبعاد الطرفين عن أي حلول مستقبلية. وبالطبع وقف الحرب فورا شيء مهم جدا لوضع حد للمعاناة والضغط على الطرفين للتقيد بمقتضيات القانون الإنساني الدولي الخاص بحماية المدنيين والالتزام بإعلان جدة الذي تم التوقيع عليه في مايو 2023. ومن المؤكد أن الطرفين لم يلتزما حتى بالاتفاق الذي وقعا عليه.

  • منع دول الجوار من التدخل في شؤون السودان:
    وأعرب الأستاذ فتحي فضل عن مخاوفه من تدخل دول الجوار في شؤون السودان، وكلنا يعرف أن الدعم السريع يتمتع بتأييد دولة الإمارات، فيما يتمتع الجيش بتأييد تركيا وإيران. ورسالتنا للدولة المصرية التي تمثل أحد المؤيدين لجنرالات الجيش أن إيقاف هذا النوع من التدخل في الشؤون الداخلية للسودان يساعد في التوصل إلى حل.

وحول نجاح انسياب المساعدات الإنسانية، طالب الأستاذ فتحي فضل بتكوين طرف سوداني من المجتمع المدني، لجان الطوارئ، العاملين في القطاع الصحي ليمثل آلية فعالة تضمن تدفق المساعدات لكافة المتضررين في مجمل المناطق المتأثرة وأماكن تجمع النازحين. وذهب الأستاذ فتحي فضل إلى القول إن حلول شهر رمضان يتطلب الإسراع في توزيع هذه المساعدات لمواجهة متطلبات رمضان ودرء خطر المجاعة في السودان.

  • نحو جبهة جماهيرية عريضة داخل السودان:
    واختتم عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني حديثه بالقول أنه مهما كان الضغط الخارجي سواء أن كان من المجتمع الدولي أو المجتمع الإقليمي، فهذا لن يقود إلى حل الأزمة السودانية ما لم تتكون الجبهة الجماهيرية العريضة داخل السودان والمرتبطة بالقواعد الشعبية التي تنبع من داخلها القيادة الحقيقية لكتلة سودانية عريضة جماهيرية تمثل السودان في الداخل والخارج وتصبح الطرف الأساسي في أي حل للأزمة السودانية لجهة انتزاع الحقوق الأساسية لشعبنا في الحكم المدني الديمقراطي الكامل وإبعاد طرفي الحرب وتقديم كل من أجرم في حق الشعب السوداني إلى محاكمة عادلة.(نقلا عن راديو دبنقا).

تحديات التعايش السلمي في السودان (خطاب الكراهية و آفاق الحلول)

مزمل الغالي /المحامي و الباحث في مجال العدالة.

يعد المجتمع السوداني من بين المجتمعات الغنية بالتنوع الثقافي والعرقي والديني، إلا أنه يواجه تحديات متعددة تتعلق بخطاب الكراهية، الذي يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية على السلام المجتمعي والتعايش السلمي بين مكوناته المختلفة. يعتبر التنوع مصدر من مصادر القوة إذا تم إدارته بصورة رشيدة وعادلة. تعتبر السودان من أكبر دول أفريقيا من حيث المساحة قبل انفصال جنوبه (دولة جنوب السودان)، إذ تسمى بلد المليون ميل مربع . ومن المفارقات العجيبة أن السودان بعد إستقلاله، في العام 195‪6 عدد سكانه 10.25 مليون مقابل مليون ميل مربع!! فضلاً على موارده الطبيعية والبشرية.

دور حرب 15 أبريل في زيادة تنامي خطاب الكراهية. بلا شك أن أحد الأسباب الرئيسة في اندلاع الحرب هي، سد الأفق السياسي وعجز القوى السياسية والنخب السودانية بصفة عامة في إيجاد الحلول لمشاكل السودان المتراكمة منذ خروج المستعمر  ، إذ تراكمت تلك الأزمات حتى أصبحت تطفح في السطح، وما الحرب إلا إنفجار لتلك التراكمات .

تلك القضايا السياسية التي تتعلق بالتنمية، والسلطة، وغيرها من المسائل التي تتعلق ببنية الدولة في تركيبها الجغرافي والاجتماعي، جعلت مجموعات كبيرة من السودانيين يختارون نهجاً مختلفاً لنيل الحقوق (نهج الكفاح المسلح).

منذ ظهور أول حركة مطلبية بعد السودان الحديث، ١٩٥٥ انانيا One في توريت ، تعاملت الحكومة السودانية آنذاك مع تلك الحركة المطلبية تعامل ينصف أنها تعامل من انهاج العنف، لذالك أصبحت نهجاً و عرفاً في قاموس كل الحكومات التي أعقبت حكومة الاستقلال بالتعامل مع الحركات المطلبية تعامل بالقوة الخاشمة، وليس ببعيد سياسية الأرض المحروقة التي رفعها حكومة الإنقاذ.

الحرب التي تدور الآن بغض النظر عن مسبباتها إلا أنها ليست بالجديدة في تاريخ السودان، إذ أن هناك كثيرًا من الحروب ولكن جلها انحصر في مطالب سياسية تتعلق بالثروة والسلطة، حيث أن هذه الحرب التي تدور الآن (حرب ١٥ أبريل) بدايتها كانت نتيجة لخلافات سياسية مباشرة بين الدعم السريع والجيش استمرت أكثر من تسعة أشهر، كانت الخطاب السائد لدى طرفي الحرب (محاربة الفلول، ومحاربة مليشيات الجنجويد) لذالك تجد شقيقين من ام واب واحد يقاتلان في صفوف مختلفة ، تجد أحدهما يقف في صف الدعم السريع والآخر في صف الجيش. بالطبع سيتغير الأطراف اذا تغيرت مسار الحرب الي حرب أهلية!

في الفترات الأخيرة، ارتفعت بعض الأصوات والأفعال التي تشبه صوت إذاعة الإبادة الجماعية في رواندا صوت راديو RTLM، والتي نتج عنها فقدان رواندا لأكثر من مليون شخص في مدة قصيرة لا تتجاوز الأربعة شهور.

بعض أفعال وسلوكيات طرفي الحرب بدات تظهر كأفعال وسلوك عنصري قد تؤثر في تحويل الصراع إلى حرب أهلية. والمؤسف أن بعض هذه الأفعال والسلوكيات تنبع من قادة ورموز في المجتمع من خلال وسائل إعلام مرئية.
الظواهر السلبية التي تنبع من طرفي الحرب تشمل التصريحات العنصرية والممارسات غير اللائقة في التعامل مع الطرف الآخر، مثل الاعتقالات التي تتم بناءً على العرق أو الجغرافية،وتمثيل بالجثث ومعاقبة الأبرياء بحجة ارتباطهم بأشخاص آخرين أو بسبب الحواضن الاجتماعية ، أو بسبب الانتماء العرقي أو الجغرافي وغيرها من الممارسات التي تشير إلى سلوك عنصري. يمكن أن تحول مثل هذه الممارسات مسار الحرب إلى حرب أهلية بشكل يفوق الحرب الحالية التي تشهدها البلاد، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج أكثر تدميرًا و يحدد بوحدة السودان .

يجب على طرفي الحرب، الدعم السريع والجيش، الالتزام بقواعد القانون الإنساني الدولي في القتال، وخاصة اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية التي تنظم وتحدد سلوك الحرب والتعامل مع الأسرى والجرحى والمدنيين بطريقة إنسانية تحفظ كرامتهم الإنسانية، وأن يسعوا بجدية للجلوس والبحث من أجل إيقاف الحرب. كما يجب على القوى السياسية والمدنية العمل بجدية من أجل إيجاد حلول سياسية لعلاج جذور المشكلة السودانية التي أدت إلى تلك الحرب، من خلال حوارات سودانية-سودانية جادة تضع مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية والأيديولوجية.

لذلك، يجب علينا جميعًا أن نتحد في مواجهة خطاب الكراهية بكل أشكاله، وأن نعمل على تعزيز ثقافة التسامح والتعايش في مجتمعاتنا. يجب أن نرفض الاستسلام للخوف والكراهية، وأن نعمل جميعًا من أجل بناء مجتمعات تقوم على أساس العدالة والمساواة والاحترام. إن التنوع الثقافي والديني هو ثروة يجب أن نحافظ عليها ونعمل على تحسينها من أجل وحدتنا، فالتعايش السلمي هو الطريق نحو مستقبل مشرق للجميع. والسلام.

ماذا يعني تحرير منطقة الإذاعة والتلفزيون شرقي امدرمان؟

محمد جلال أحمد هاشم
جوبا – 12 مارس 2024م

تواترت الأنباء ما بين الأمس واليوم عن تحرير وشيك لمنطقة الإذاعة والتلفزيون بشرقي أمدرمان من قبضة مليشيات الجنجويد المجرمة. بصرف النظر عن صحة هذه الأخبار من عدمها، دعونا نتأمل فيما يعنيه هذا الأمر حال تحققه. في رأينا أنه يعني الكثير من الناحية العسكرية والإعلامية والمعنوية. أدناه سوف نستعرض هذه الأهمية.

أولا، إنها تعني (وفق ما تواتر من معلومات أكدتها عدة مصادر وإفادات) تحرير الرهائن من رجال ونساء مدنيين أبرياء ظلت المليشيات المجرمة تحتفظ بهم كرهائن وبغرض اتخاذهم كدروع بشرية، بل استخدام حرم مباني الإذاعة والتلفزيون كسجن، فضلا عن كل ما يقال من وضعيات الاغتصاب الممنهج من قبل تتار هذه المليشيات التي لا علاقة لها بأخلاقيات الشعب السوداني.

ثانيا، إن تحرير هذه المنطقة يعني عودة الماكينة الإعلامية للدولة من مقارها. ما يعني أيضا عودة الحياة الفكرية والثقافية والاجتماعية إلى سابق عهدها، ما يعني تكريس حالة نظامية الدولة order of State مقابل الفوضى وكل معالم تسييل مؤسسة الدولة التي شهدتها ولا نزال نشهدها اينما حلت مليشيات التتار الجنجويدية.

ثالثا، تحرير منطقة الإذاعة والتلفزيون يعني عودة الحياة الطبيعية على طول الشريط النيلي في أطول شارع بأمدرمان وهو شارع النيل. وهذا يعني عودة شريان الحياة الاجتماعية الذي يربط مدينة أمدرمان من أقصاها جنوبا إلى أقصاها شمالا.

رابعا، تحرير هذه المنطقة يعني تسجيل هزيمة مرة لمليشيات الجنجويد باعتبار أن موقع الإذاعة والتلفزيون هو أحد أقوى الحصون من ناحية عسكرية. وتعود قوة هذه التمارين والتحصّن إلى عدة عوامل، أولها احتداد الموقع بالنيل شرقا، ثم ثانيا تواجده داخل حي سكني هو حي الملازمين، ثم ثالثا إحاطته مباني عالية، الأمر الذي يتيح لمليشيات الجنجويد فرصة سانحة للترصد وتموقع القناصة.

خامسا، استمرار انهزام مليشيات الجنجويد عبر الاشتباك العسكري وبالتالي فقدانها لمواقعها الحصينة مقابل عدم تحقيقها لأي نصر مشابه من خلال ميدان الاشتباك العسكري. فحتى اليوم لم يحدث أن استلمت مليشيات الجنجويد أي موقع عسكري من الجيش عبر الاشتباك العسكري الميداني، فكل المواقع التي استلموها من الجيش كانت عبر الانسحاب التكتيكي للجيش مع الاحتفاظ بالقوة كاملة، غير منقوصة، على عكس الحال مع مليشيات الجنجويد.

سادسا، الأثر النفسي السلبي وتكريس الإحساس بالهزيمة بين مليشيات الجنجويد، وبالتالي تحرير موقع الإذاعة والتلفزيون بأمدرمان يعني عمليا بداية النهاية للحرب في الخرطوم، ما يعني الانطلاق نحو تحرير وتنظيف باقي المناطق شرقي النيل ثم ما بين النيلين. فإستراتيجية امدرمان تكمن في أنها تمثل نقطة الاتصال الأخيرة بكلا خطي الإمداد والانسحاب، ذلك باعتبار منطقة أم جرس بتشاد هي نقطة الإمداد ونهاية الانسحاب الأولى. فإذا فقدت مليشيات الجنجويد أمدرمان، عندها تصبح منطقة شرق النيل إلى حدود الحبشة، وكذلك منطقة ما بين النيلين إلى حدود جبال الفونج، مرورا بالجزيرة ومدني، أكثر قابلية للتحرير كونها مناطق مسطحة ومكشوفة وغير صديقة لمليشيات الجنجويد، ومنقطعة عن أي إمداد ولا مخرج أمامها لأي انسحاب. وهذا هو الخطأ الإستراتيجي القاتل الذي وقعت فيه مليشيات الجنجويد لجهلها بإستراتيجيات وتكتيكات الحرب. فقد وقعت في الشرك الذي نصبه لها الجيش السوداني بالعبور من أمدرمان شرقا وانقطاعها عن خطوط إمدادها وخطوط انسحابها، ثم كذلك انبتاتها عما تعتقده هذه المليشيات وتنظر إليه كحواضن اجتماعية في كردفان ودارفور. أصلا نقطة ضعف مليشيات الجنجويد هي أنها في كلا الإمداد والانسحاب تعتمد على خط واحد، وبالتالي قفل هذا الخط يعني قفل الطريق أمام الإمداد والانسحاب معا في وقت واحد. وكنت في بداية هذه الحرب قد كتبت مقالا أشرت إلى هذا بكل وضوح وقلت بأن خطة الجيش تكمن في حشر مليشيات الجنجويد في منطقتي شرق النيل وما بين النيلين

                   

كلمة الميدان في عيد المرأة

تحتفل البشرية بالعيد العالمي للمرأة في يوم ٨ مارس ولقد خصصت العديد من بلدان العالم ٨ مارس ليكون عطلة رسمية تحتفل فيه الاسر و الجمعيات و الاحزاب بانجازتها في النضال من أجل حقوق المرأة كاملة في المساوة التامة وحق الامومة وحقها في التعليم والمشاركة السياسية والتغير الاجتماعي وحقها في الدفاع عن نفسها كأنثى وضد العنف الذكوري
وقد أنجزت الحركة الديمقراطية كثير من تلك الحقوق في المجتمعات المتقدمة خاصة وقد لعبت المرأة دوراً مهماً في نضالات الشعوب تمتعت المرأة بكثير من تلك الحقوق في البلدان التي اختارت طريق التطور الاشتراكي .وكان لدورها الفعال في النضال ضد الاستعمار ومن أجل الاستقلال السياسي والاقتصادي أن انتزعت مكانها في أجهزة الدولة والأحزاب. وظهرت المرأة كقاىدة في فيتنام وجنوب افريقيا وكوبا . وتُبرِز المرأة في النضال البطولي الذي تخوضه منطقة التحرر الوطني في فلسطين ولبنان والعراق وتونس والسودان وتنزانيا والسنغال وموزمبيق وكينيا وغيرها.
وتعاني المرأة في السودان كجزء لا يتجزأ من جماهير شعبنا من جراء الحرب الكارثية وتداعياتها . ورغم تصدر المرأة للنضال اإبان فترة الغليان والثورة ضد نظام الإخوان المسلمين والدور المتصاعد الذي لعبته الكنداكات في الانتصار المحدود . الا انها الآن تدفع الثمن في حرب اللجنة الأمنية كونها ركيزة التقدم والتغير وكونها امرأة.
فالمرأة في دارفور هي الضحية الاولى في حرب مليشيات الدعم السريع .وهي تقاسي وتواجه راجمات وقنابل الجنرالات وقتل ونهب واغتصاب الدعم السريع . وتمثل نسبة القتل وسط النساء والأطفال النسبة الأعلى بين مجمل ضحايا المليشيا . تورد منظمات حقوق الإنسان أن ٧٠٪ من ضحايا الحرب في دارفور هم من النساء والأطفال. تقف النساء في مدن وقرى الجزيرة في مواجهة عصابات الموت والنهب والدمار بعد تخلت قيادات الجيش والشرطة عن القيام بواجبها في حماية المواطنين خاصة النساء والأطفال.
وتأتي هذه النكسة والردة التي تتعرض لها المرأة السودانية في أعقاب ما أنجزته اجيال الخمسينيات والستينيات وما قدمته كنداكات ديسمبر . ففي وجه كل هذه المآسي والتداعيات المرعبة مازالت المرأة السودانية شامخة كالجبال وثابتة كالطود في وجه القتل والنهب والاغتصابات والاعتداءات المتكررة.
فسلام عليها وهي في دارفور وهي تدافع عن أرضها وعرضها وطغفلها وأسرتها وفي الجزيرة وهي ترابط ب جنبا الي جنب مع الرجل وتقف مرفوعة الرأس بالعمل في لجان المقاومة ولجان الطوارئ . وفي العاصمة وهي تملأ ما تبقى من مستشفيات بعطائها المستمر والمتصاعد.
تحية للمرأة السودانية واعتراف بدورها التاريخي وما قدمته ووعدها للجميع بمستقبل افضل و سلام دائم و ديمقراطية و عدالة أجتماعية.

لجان الخدمات والتغيير بجنوب دارفور تستعجل ايصال المساعدات إلى دارفور

طالبت لجان الخدمات والتغيير بمدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور بالإسراع في نقل المساعدات الغذائية إلى سكان الولاية الذين يعانون من نقص حاد في الأغذية بسبب الحرب.

وقال عضو لجان الخدمات والتغيير بمدينة نيالا محمد ادم ادريس لراديو دبنقا ان الحالة المعيشية للمواطن بجنوب دارفور صارت صعبة جداً بسبب انعدام الغذاء، واشار إلى ان المواطنين يطالبون باستمرار بالإغاثة التي كانت مكدسة في مدينة الفاشر منذ اكتوبر من العام الماضي التي قدمها مركز الملك سلمان للإغاثة.

منبهاً إلى ان حصة جنوب دارفور من اغاثة الملك سلمان تقارب 40 ألف جوالا لا زالت في الفاشر في الوقت الذي يموت فيه الناس في معسكرات النازحين والمدن من الجوع وسوء التغذية. مشيراً إلى ان غالبية الاسر في الولاية تعاني بسبب عدم وجود مصادر دخل حيث توقفت كل الانشطة والاعمال التي يعتمد عليها المواطنون لكسب عيشهم، اضافة إلى ان ظروف الحرب منعت المزارعين من الانتاج الزراعي في الموسم الماضي.

واضاف بعد موافقة الحكومة على دخول المساعدات إلى البلاد يجب ان تسارع الجهة المختصة إلى ايصال المساعدات وانقاذ ارواح المواطنين.

كلمة و”غطايتا”

الأستاذ/سامي الباقر

ما يطلبه المستمعون هو بالضبط ما يقوله قادة اللجنة الأمنية للبشير.

فلهم خطاب لكل حالة حسب المخاطب.

ما قاله كباشي في النيل الأبيض، بالنسبة لكل متابع لتصريحات الرجل منذ ظهوره، كناطق رسمي للمجلس العسكري، يعرف أنه “يقول ما لايفعل ويفعل ما لا يقول”! !.

زيادة حالة الاستقطاب ومحاولة صناعة عدو متوهم لحشد التأييد على غرار (رمتني بدائها وانسلت)، لن يغير الحقيقة الماثلة، وهي ان هذه الحرب اشعلها منسوبو النظام المباد عبر ذراعهم العسكري داخل القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع، وهي الآن تسير بخطى سريعة نحو التحول والتحور لتصبح حرب الكل ضد الكل، فهذه الحرب ليس فيها طرف منتصر مهما اشاع قادة الطرفين وتبجحوا بالانتصار، ويكفي أننا على مقربة من العام والحرب ما زالت مستمرة دون انتصار واضح لأي من الطرفين، بل الخاسر يوميا هو الشعب السوداني الذي سحقته هذه الحرب.

الناظر للفظائع التي تخلفها الحرب الآن لن يجد غير طريق واحد وهو السير في إتجاه إيقافها، ومحاصرة معاناة الملايين من شعبنا، وإيقاف تدمير البنى التحتية، وتوقف مؤسسات الدولة الخدمية (صحة +تعليم + خدمات عامة) وما يترتب على ذلك من معاناة إنسانية صنفت الآن كأكبر حالة نزوح ولجوء في العالم، والأرقام تتحدث عن ملايين السودانيين الذين يهددهم الجوع، وملايين الأطفال الذين فقدوا مقاعدهم في التعليم، كما فقدوا فرصة الحصول على الرعاية الصحية، بالقدر الذي يهدد حياتهم، وفقدان ملايين السودانيين لوظائهم ومصادر رزقهم، مما وضعفهم في خانة الحاجة والعوز والفقر.

الشعب السوداني كان ينتظر من كباشي ان يحدثه عن رغبته في السلام، بدلا عن السير في درب رفيقه ياسر العطا، الذي بشرنا بتسليح الأطفال، واحتمالية استمرار هذه الحرب لسنين عددا وهو الذي أرسل أبناءه _ كما هو حال البلابسة _ إلى الخارج واحتفظ بهم في (مكان آمن) مثل بقية رفاقه وكل نافخي كير الحرب، ويريدون ان يدفعوا بأبناء العامة وقودا لحرب “لا ناقة لهم فيها ولا جمل”، وكل الغاية منها تقاسم السلطة والثروة، ولنا أن نسأله (كباشي) هل ذهابه إلى المنامة وجلوسه مع نائب قائد الميليشيا سرا، واتفاقه معه على المبادئ العامة في الوقت الذي يتحدث فيه رفاقه عن (البل) هل يصنف ضمن العمالة والارتزاق (لأنه شال شنطته وذهب متخفيا خارج السودان)، كما صنف معارضيه الذين يتحدثون أمام الجميع ويدعون لوقف الحرب علنا؟؟! .

دروس التاريخ تعلمنا ان (البيابا الصلح ندمان) وقطعا لن يكون الوطن رهينة لثلة أبت نفسها إلا وأن تكون مطية لنظام تم دحره بواسطة ثورة شعبية، ولن يعود إلا إذا كان هنالك تفسير آخر لقوله تعالى (وتنزع الملك ممن تشاء)، وقطعا هنالك خيارات وحلول ربما يراها الكباشي بعيدة ولكنها قريبة، وقريبة جد

بيان إدانة لأبشع جرائم حرب الفلول – الحزب الاتحادي الموحد

تستمر الحرب المدمرة التي أشعلتها كتائب المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية وواجهاتهما المُتسترة بالقوات المسلحة في أبريل 2023 وها هي تدخل شهرها الحادي عشر والشعب السوداني يكابد ويعاني الويلات من القتل والخراب والدمار وذُل التشريد والنزوح واللجوء وأنين الجوع والمرض داخل وخارج وطننا المكلوم، رغم ذلك ما يزال دعاة الحرب وأبواق النظام المخلوع يؤججون في سعيرها وينادون بإستمرارها ويُغذونها بخطاب الكراهية والعنصرية أملاً في أن تجر لحرب الجميع ضد الجميع دون أن تتورع كتائبهم داخل القوات المسلحة وفي مسلك يُخالف كل الشرائع والأديان السماوية والفطرة الإنسانية والأخلاق السودانية والقوانين والأعراف الدولية من إرتكاب جريمة تقعشر لها الأبدان حيث قامت مجموعة تنتسب للقوات المسلحة وتتزيا بزيها العسكري بحَمل رؤوس لقتلي يعتقدون أنهم من الدعم السريع وذلك بعد ذبحها وفصلها عن أجسادها والتمثيل بها وسط مشاعر فرح هستيرية ومقززة.
إننا في الحزب الإتحادي الموحد نؤكد أن مثل هذا الجرم الشنيع الذي لايمت للإنسانية والوجدان السوداني بصلة ويضع مُرتكبيه وإن تزيوا بزي القوات المسلحة في درك .
نحن في الحزب الإتحادي الموحد ندين ونستنكر هذه الفعل الشنيع بأقوى وأشد العبارات
ونطالب القوات المسلحة بالتحقيق في هذه الجريمة التي لا تشبه الجيوش المهنية وتقديم مرتكبيها إلي العدالة الناجزة كما نجدد مطلبنا لقيادة القوات المسلحة بالإستجابة لصوت العقل وإيقاف هذه الحرب المدمرة التى أودت بحياة الآلاف من السودانيات والسودانيين مثلما هجّرت ونزّحت الملايين منهم وخلّفت ما خلّفت من الدمار والخراب ..
في هذا السياق نود أن نحذر كل أهلنا وعلي إمتداد الوطن المُفدّي من الرُكون لدعوات الإستنفار التي تنادي بها كتائب المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية وواجهاتهما بحمل السلاح تحت ذرائع وشعارات لا تستبطن في داخلها إلا زراعة الكراهية وتوطين العنصرية بين أبناء وبنات الشعب السوداني ..
إننا في الحزب الإتحادي الموحد نناشد كل السودانيين في داخل البلاد وفي المنازح والمنافي والمهاجر بالتوحد ورَصّ الصف الثوري في مواجهة المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية وواجهاتهما والإنتباه لخُططهم الرامية لتمزيق البلاد ووحدة شعبها ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين..
الحزب الإتحادي الموحد
16 فبراير 2024

صراع نوبة


للراحل محمد إبراهيم نقد مقوله ، وهو صاحب مقولات مكبسلة بعمق المعرفه وبساطتها ، ففي ذات جلسة برلمانية علي أيام الديمقراطية الأخيرة ، حيث تراوحت التحالفات مع الجبهة الإسلامية ، مرة حزب الأمة و مرة غيره ….وعندها قال نقد : “زحوا لينا من الجبهة الإسلامية دي ، خلونا نتصارع معاها صراع نوبة “…..وصراع النوبه ليس هو ذلك الصراع المرتبط بالرياضة كما يتبادر للذهن ….
ولكن هو صراع من إرث أخلاق الحرب … أو سمها فروسية الحرب….وتواتر هذا المثل عندما صرح ملك النوبة علي فترة حكم الفونج ، وكان وقتها مستقلاً عن السلطنة الزرقاء …قال إن وطئت رجل ملك الفونج أرض النوبة لقطعتها…..وعندما بلغ الخبر ملك الفونج … أخذته العزة بالحكم …وسير جيشاً كان علي رأسه ….وكان يترجل من صهوة جواده كلما وصل أرض ظنها جزء من أرض جبال تقلي ، صاح أنا هنا فألتقطعها تحدياً لمك تقلي الذي توعده…وهو علي هذا الحال الي أن شارف تخوم جبال مملكة تقلي ، وحينها أمر جنوده بالتوقف ، وأرسل إلي مك تقلي أن يحاربه خارج سور المملكة ، وهي النقعه التي قال بها حميدتي وفعل نقيضها …. و أخبر ملك تقلي بأنه لا يقاتل المدنيين ، و اكبر مك تقلي ذلك الخلق….والتقى الجمعان خارج أسوار المدينة ….و يستمر القتال بينهما الي أن تغرب الشمس ….و حينها يرجع ملك تقلي إلى حصن مملكته ويظل ملك الفونج مرابط علي تخوم الجبال علي أرض المعركة ليوم غد آخر من العراك ….وكان ملك النوبة ، يرسل إلر غريمه في الحرب ليلاً الأكل والماء والعسل وغيرها من المؤن لأن الحرب علي أرضه ، و أن عدوه قد ينهكه التعب ، وحينها يقال أن مك النوبة قاتل ضعيفاً…. و أستمر الحال هكذا يتقاتلون خارج سور المدينة ….حفظاً لأرواح المدنيين ،و تصلهم مؤن و إمدادات العدو الغذائية …. إلى أن وضعت الحرب أوزارها بشرف وأخلاق من الطرفين ، ومن وقتها أصبح مثلاً يقال “خلينا نتصارع صراع نوبة“…..هذه أخلاق السودانيين التي توارثوها وهي شهادة الجنسية لا غيرها ……

وداعاً محجوب قلم الصحافة الحر


اليوم الأكثر سوداً.. الرحيل مر والوجع المتراكم..
فقدنا اليوم عميد الصحافة السودانية الصحفي السوداني المخضرم الأستاذ محجوب محمد صالح، يتقدم مركز نادوس للانتاج الإعلامي بأحر التعازي لأسرة الفقيد وقبيلة الصحفيين وللشعب السوداني الراحل اعطى حتى اللحظات الاخيرة من من عمره حينما أعلن استعداده لتقديم ورقة عن الصحافة والسلام في مؤتمر أيوا قبل اشهر قليلة إلا أن المرض حال بينه وبيننا. أعطيت ما استبقيت شيئا. رحلت بجسدك وتبقى كتاباتك وكتبك وتحليلاتك منبع الحكمة والموضوعية دليل لأبناءك وبناتك من الصحافيين والصحافيات. ذهبت إلى دنيا أفضل من دنيانا . دنيا ليس فيها تاجر حرب ولا قاهر شعوب .
إلى الفردوس الأعلى يا أستاذنا .


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5493

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5493