11.6 C
New York
الأحد, أبريل 19, 2026

whatsapp now

spot_img
Home Blog Page 33

تحديات التعايش السلمي في السودان (خطاب الكراهية و آفاق الحلول)

0

مزمل الغالي /المحامي و الباحث في مجال العدالة.

يعد المجتمع السوداني من بين المجتمعات الغنية بالتنوع الثقافي والعرقي والديني، إلا أنه يواجه تحديات متعددة تتعلق بخطاب الكراهية، الذي يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية على السلام المجتمعي والتعايش السلمي بين مكوناته المختلفة. يعتبر التنوع مصدر من مصادر القوة إذا تم إدارته بصورة رشيدة وعادلة. تعتبر السودان من أكبر دول أفريقيا من حيث المساحة قبل انفصال جنوبه (دولة جنوب السودان)، إذ تسمى بلد المليون ميل مربع . ومن المفارقات العجيبة أن السودان بعد إستقلاله، في العام 195‪6 عدد سكانه 10.25 مليون مقابل مليون ميل مربع!! فضلاً على موارده الطبيعية والبشرية.

دور حرب 15 أبريل في زيادة تنامي خطاب الكراهية. بلا شك أن أحد الأسباب الرئيسة في اندلاع الحرب هي، سد الأفق السياسي وعجز القوى السياسية والنخب السودانية بصفة عامة في إيجاد الحلول لمشاكل السودان المتراكمة منذ خروج المستعمر  ، إذ تراكمت تلك الأزمات حتى أصبحت تطفح في السطح، وما الحرب إلا إنفجار لتلك التراكمات .

تلك القضايا السياسية التي تتعلق بالتنمية، والسلطة، وغيرها من المسائل التي تتعلق ببنية الدولة في تركيبها الجغرافي والاجتماعي، جعلت مجموعات كبيرة من السودانيين يختارون نهجاً مختلفاً لنيل الحقوق (نهج الكفاح المسلح).

منذ ظهور أول حركة مطلبية بعد السودان الحديث، ١٩٥٥ انانيا One في توريت ، تعاملت الحكومة السودانية آنذاك مع تلك الحركة المطلبية تعامل ينصف أنها تعامل من انهاج العنف، لذالك أصبحت نهجاً و عرفاً في قاموس كل الحكومات التي أعقبت حكومة الاستقلال بالتعامل مع الحركات المطلبية تعامل بالقوة الخاشمة، وليس ببعيد سياسية الأرض المحروقة التي رفعها حكومة الإنقاذ.

الحرب التي تدور الآن بغض النظر عن مسبباتها إلا أنها ليست بالجديدة في تاريخ السودان، إذ أن هناك كثيرًا من الحروب ولكن جلها انحصر في مطالب سياسية تتعلق بالثروة والسلطة، حيث أن هذه الحرب التي تدور الآن (حرب ١٥ أبريل) بدايتها كانت نتيجة لخلافات سياسية مباشرة بين الدعم السريع والجيش استمرت أكثر من تسعة أشهر، كانت الخطاب السائد لدى طرفي الحرب (محاربة الفلول، ومحاربة مليشيات الجنجويد) لذالك تجد شقيقين من ام واب واحد يقاتلان في صفوف مختلفة ، تجد أحدهما يقف في صف الدعم السريع والآخر في صف الجيش. بالطبع سيتغير الأطراف اذا تغيرت مسار الحرب الي حرب أهلية!

في الفترات الأخيرة، ارتفعت بعض الأصوات والأفعال التي تشبه صوت إذاعة الإبادة الجماعية في رواندا صوت راديو RTLM، والتي نتج عنها فقدان رواندا لأكثر من مليون شخص في مدة قصيرة لا تتجاوز الأربعة شهور.

بعض أفعال وسلوكيات طرفي الحرب بدات تظهر كأفعال وسلوك عنصري قد تؤثر في تحويل الصراع إلى حرب أهلية. والمؤسف أن بعض هذه الأفعال والسلوكيات تنبع من قادة ورموز في المجتمع من خلال وسائل إعلام مرئية.
الظواهر السلبية التي تنبع من طرفي الحرب تشمل التصريحات العنصرية والممارسات غير اللائقة في التعامل مع الطرف الآخر، مثل الاعتقالات التي تتم بناءً على العرق أو الجغرافية،وتمثيل بالجثث ومعاقبة الأبرياء بحجة ارتباطهم بأشخاص آخرين أو بسبب الحواضن الاجتماعية ، أو بسبب الانتماء العرقي أو الجغرافي وغيرها من الممارسات التي تشير إلى سلوك عنصري. يمكن أن تحول مثل هذه الممارسات مسار الحرب إلى حرب أهلية بشكل يفوق الحرب الحالية التي تشهدها البلاد، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج أكثر تدميرًا و يحدد بوحدة السودان .

يجب على طرفي الحرب، الدعم السريع والجيش، الالتزام بقواعد القانون الإنساني الدولي في القتال، وخاصة اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية التي تنظم وتحدد سلوك الحرب والتعامل مع الأسرى والجرحى والمدنيين بطريقة إنسانية تحفظ كرامتهم الإنسانية، وأن يسعوا بجدية للجلوس والبحث من أجل إيقاف الحرب. كما يجب على القوى السياسية والمدنية العمل بجدية من أجل إيجاد حلول سياسية لعلاج جذور المشكلة السودانية التي أدت إلى تلك الحرب، من خلال حوارات سودانية-سودانية جادة تضع مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية والأيديولوجية.

لذلك، يجب علينا جميعًا أن نتحد في مواجهة خطاب الكراهية بكل أشكاله، وأن نعمل على تعزيز ثقافة التسامح والتعايش في مجتمعاتنا. يجب أن نرفض الاستسلام للخوف والكراهية، وأن نعمل جميعًا من أجل بناء مجتمعات تقوم على أساس العدالة والمساواة والاحترام. إن التنوع الثقافي والديني هو ثروة يجب أن نحافظ عليها ونعمل على تحسينها من أجل وحدتنا، فالتعايش السلمي هو الطريق نحو مستقبل مشرق للجميع. والسلام.

ماذا يعني تحرير منطقة الإذاعة والتلفزيون شرقي امدرمان؟

محمد جلال أحمد هاشم
جوبا – 12 مارس 2024م

تواترت الأنباء ما بين الأمس واليوم عن تحرير وشيك لمنطقة الإذاعة والتلفزيون بشرقي أمدرمان من قبضة مليشيات الجنجويد المجرمة. بصرف النظر عن صحة هذه الأخبار من عدمها، دعونا نتأمل فيما يعنيه هذا الأمر حال تحققه. في رأينا أنه يعني الكثير من الناحية العسكرية والإعلامية والمعنوية. أدناه سوف نستعرض هذه الأهمية.

أولا، إنها تعني (وفق ما تواتر من معلومات أكدتها عدة مصادر وإفادات) تحرير الرهائن من رجال ونساء مدنيين أبرياء ظلت المليشيات المجرمة تحتفظ بهم كرهائن وبغرض اتخاذهم كدروع بشرية، بل استخدام حرم مباني الإذاعة والتلفزيون كسجن، فضلا عن كل ما يقال من وضعيات الاغتصاب الممنهج من قبل تتار هذه المليشيات التي لا علاقة لها بأخلاقيات الشعب السوداني.

ثانيا، إن تحرير هذه المنطقة يعني عودة الماكينة الإعلامية للدولة من مقارها. ما يعني أيضا عودة الحياة الفكرية والثقافية والاجتماعية إلى سابق عهدها، ما يعني تكريس حالة نظامية الدولة order of State مقابل الفوضى وكل معالم تسييل مؤسسة الدولة التي شهدتها ولا نزال نشهدها اينما حلت مليشيات التتار الجنجويدية.

ثالثا، تحرير منطقة الإذاعة والتلفزيون يعني عودة الحياة الطبيعية على طول الشريط النيلي في أطول شارع بأمدرمان وهو شارع النيل. وهذا يعني عودة شريان الحياة الاجتماعية الذي يربط مدينة أمدرمان من أقصاها جنوبا إلى أقصاها شمالا.

رابعا، تحرير هذه المنطقة يعني تسجيل هزيمة مرة لمليشيات الجنجويد باعتبار أن موقع الإذاعة والتلفزيون هو أحد أقوى الحصون من ناحية عسكرية. وتعود قوة هذه التمارين والتحصّن إلى عدة عوامل، أولها احتداد الموقع بالنيل شرقا، ثم ثانيا تواجده داخل حي سكني هو حي الملازمين، ثم ثالثا إحاطته مباني عالية، الأمر الذي يتيح لمليشيات الجنجويد فرصة سانحة للترصد وتموقع القناصة.

خامسا، استمرار انهزام مليشيات الجنجويد عبر الاشتباك العسكري وبالتالي فقدانها لمواقعها الحصينة مقابل عدم تحقيقها لأي نصر مشابه من خلال ميدان الاشتباك العسكري. فحتى اليوم لم يحدث أن استلمت مليشيات الجنجويد أي موقع عسكري من الجيش عبر الاشتباك العسكري الميداني، فكل المواقع التي استلموها من الجيش كانت عبر الانسحاب التكتيكي للجيش مع الاحتفاظ بالقوة كاملة، غير منقوصة، على عكس الحال مع مليشيات الجنجويد.

سادسا، الأثر النفسي السلبي وتكريس الإحساس بالهزيمة بين مليشيات الجنجويد، وبالتالي تحرير موقع الإذاعة والتلفزيون بأمدرمان يعني عمليا بداية النهاية للحرب في الخرطوم، ما يعني الانطلاق نحو تحرير وتنظيف باقي المناطق شرقي النيل ثم ما بين النيلين. فإستراتيجية امدرمان تكمن في أنها تمثل نقطة الاتصال الأخيرة بكلا خطي الإمداد والانسحاب، ذلك باعتبار منطقة أم جرس بتشاد هي نقطة الإمداد ونهاية الانسحاب الأولى. فإذا فقدت مليشيات الجنجويد أمدرمان، عندها تصبح منطقة شرق النيل إلى حدود الحبشة، وكذلك منطقة ما بين النيلين إلى حدود جبال الفونج، مرورا بالجزيرة ومدني، أكثر قابلية للتحرير كونها مناطق مسطحة ومكشوفة وغير صديقة لمليشيات الجنجويد، ومنقطعة عن أي إمداد ولا مخرج أمامها لأي انسحاب. وهذا هو الخطأ الإستراتيجي القاتل الذي وقعت فيه مليشيات الجنجويد لجهلها بإستراتيجيات وتكتيكات الحرب. فقد وقعت في الشرك الذي نصبه لها الجيش السوداني بالعبور من أمدرمان شرقا وانقطاعها عن خطوط إمدادها وخطوط انسحابها، ثم كذلك انبتاتها عما تعتقده هذه المليشيات وتنظر إليه كحواضن اجتماعية في كردفان ودارفور. أصلا نقطة ضعف مليشيات الجنجويد هي أنها في كلا الإمداد والانسحاب تعتمد على خط واحد، وبالتالي قفل هذا الخط يعني قفل الطريق أمام الإمداد والانسحاب معا في وقت واحد. وكنت في بداية هذه الحرب قد كتبت مقالا أشرت إلى هذا بكل وضوح وقلت بأن خطة الجيش تكمن في حشر مليشيات الجنجويد في منطقتي شرق النيل وما بين النيلين

                   

كلمة الميدان في عيد المرأة

تحتفل البشرية بالعيد العالمي للمرأة في يوم ٨ مارس ولقد خصصت العديد من بلدان العالم ٨ مارس ليكون عطلة رسمية تحتفل فيه الاسر و الجمعيات و الاحزاب بانجازتها في النضال من أجل حقوق المرأة كاملة في المساوة التامة وحق الامومة وحقها في التعليم والمشاركة السياسية والتغير الاجتماعي وحقها في الدفاع عن نفسها كأنثى وضد العنف الذكوري
وقد أنجزت الحركة الديمقراطية كثير من تلك الحقوق في المجتمعات المتقدمة خاصة وقد لعبت المرأة دوراً مهماً في نضالات الشعوب تمتعت المرأة بكثير من تلك الحقوق في البلدان التي اختارت طريق التطور الاشتراكي .وكان لدورها الفعال في النضال ضد الاستعمار ومن أجل الاستقلال السياسي والاقتصادي أن انتزعت مكانها في أجهزة الدولة والأحزاب. وظهرت المرأة كقاىدة في فيتنام وجنوب افريقيا وكوبا . وتُبرِز المرأة في النضال البطولي الذي تخوضه منطقة التحرر الوطني في فلسطين ولبنان والعراق وتونس والسودان وتنزانيا والسنغال وموزمبيق وكينيا وغيرها.
وتعاني المرأة في السودان كجزء لا يتجزأ من جماهير شعبنا من جراء الحرب الكارثية وتداعياتها . ورغم تصدر المرأة للنضال اإبان فترة الغليان والثورة ضد نظام الإخوان المسلمين والدور المتصاعد الذي لعبته الكنداكات في الانتصار المحدود . الا انها الآن تدفع الثمن في حرب اللجنة الأمنية كونها ركيزة التقدم والتغير وكونها امرأة.
فالمرأة في دارفور هي الضحية الاولى في حرب مليشيات الدعم السريع .وهي تقاسي وتواجه راجمات وقنابل الجنرالات وقتل ونهب واغتصاب الدعم السريع . وتمثل نسبة القتل وسط النساء والأطفال النسبة الأعلى بين مجمل ضحايا المليشيا . تورد منظمات حقوق الإنسان أن ٧٠٪ من ضحايا الحرب في دارفور هم من النساء والأطفال. تقف النساء في مدن وقرى الجزيرة في مواجهة عصابات الموت والنهب والدمار بعد تخلت قيادات الجيش والشرطة عن القيام بواجبها في حماية المواطنين خاصة النساء والأطفال.
وتأتي هذه النكسة والردة التي تتعرض لها المرأة السودانية في أعقاب ما أنجزته اجيال الخمسينيات والستينيات وما قدمته كنداكات ديسمبر . ففي وجه كل هذه المآسي والتداعيات المرعبة مازالت المرأة السودانية شامخة كالجبال وثابتة كالطود في وجه القتل والنهب والاغتصابات والاعتداءات المتكررة.
فسلام عليها وهي في دارفور وهي تدافع عن أرضها وعرضها وطغفلها وأسرتها وفي الجزيرة وهي ترابط ب جنبا الي جنب مع الرجل وتقف مرفوعة الرأس بالعمل في لجان المقاومة ولجان الطوارئ . وفي العاصمة وهي تملأ ما تبقى من مستشفيات بعطائها المستمر والمتصاعد.
تحية للمرأة السودانية واعتراف بدورها التاريخي وما قدمته ووعدها للجميع بمستقبل افضل و سلام دائم و ديمقراطية و عدالة أجتماعية.

لجان الخدمات والتغيير بجنوب دارفور تستعجل ايصال المساعدات إلى دارفور

طالبت لجان الخدمات والتغيير بمدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور بالإسراع في نقل المساعدات الغذائية إلى سكان الولاية الذين يعانون من نقص حاد في الأغذية بسبب الحرب.

وقال عضو لجان الخدمات والتغيير بمدينة نيالا محمد ادم ادريس لراديو دبنقا ان الحالة المعيشية للمواطن بجنوب دارفور صارت صعبة جداً بسبب انعدام الغذاء، واشار إلى ان المواطنين يطالبون باستمرار بالإغاثة التي كانت مكدسة في مدينة الفاشر منذ اكتوبر من العام الماضي التي قدمها مركز الملك سلمان للإغاثة.

منبهاً إلى ان حصة جنوب دارفور من اغاثة الملك سلمان تقارب 40 ألف جوالا لا زالت في الفاشر في الوقت الذي يموت فيه الناس في معسكرات النازحين والمدن من الجوع وسوء التغذية. مشيراً إلى ان غالبية الاسر في الولاية تعاني بسبب عدم وجود مصادر دخل حيث توقفت كل الانشطة والاعمال التي يعتمد عليها المواطنون لكسب عيشهم، اضافة إلى ان ظروف الحرب منعت المزارعين من الانتاج الزراعي في الموسم الماضي.

واضاف بعد موافقة الحكومة على دخول المساعدات إلى البلاد يجب ان تسارع الجهة المختصة إلى ايصال المساعدات وانقاذ ارواح المواطنين.

كلمة و”غطايتا”

الأستاذ/سامي الباقر

ما يطلبه المستمعون هو بالضبط ما يقوله قادة اللجنة الأمنية للبشير.

فلهم خطاب لكل حالة حسب المخاطب.

ما قاله كباشي في النيل الأبيض، بالنسبة لكل متابع لتصريحات الرجل منذ ظهوره، كناطق رسمي للمجلس العسكري، يعرف أنه “يقول ما لايفعل ويفعل ما لا يقول”! !.

زيادة حالة الاستقطاب ومحاولة صناعة عدو متوهم لحشد التأييد على غرار (رمتني بدائها وانسلت)، لن يغير الحقيقة الماثلة، وهي ان هذه الحرب اشعلها منسوبو النظام المباد عبر ذراعهم العسكري داخل القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع، وهي الآن تسير بخطى سريعة نحو التحول والتحور لتصبح حرب الكل ضد الكل، فهذه الحرب ليس فيها طرف منتصر مهما اشاع قادة الطرفين وتبجحوا بالانتصار، ويكفي أننا على مقربة من العام والحرب ما زالت مستمرة دون انتصار واضح لأي من الطرفين، بل الخاسر يوميا هو الشعب السوداني الذي سحقته هذه الحرب.

الناظر للفظائع التي تخلفها الحرب الآن لن يجد غير طريق واحد وهو السير في إتجاه إيقافها، ومحاصرة معاناة الملايين من شعبنا، وإيقاف تدمير البنى التحتية، وتوقف مؤسسات الدولة الخدمية (صحة +تعليم + خدمات عامة) وما يترتب على ذلك من معاناة إنسانية صنفت الآن كأكبر حالة نزوح ولجوء في العالم، والأرقام تتحدث عن ملايين السودانيين الذين يهددهم الجوع، وملايين الأطفال الذين فقدوا مقاعدهم في التعليم، كما فقدوا فرصة الحصول على الرعاية الصحية، بالقدر الذي يهدد حياتهم، وفقدان ملايين السودانيين لوظائهم ومصادر رزقهم، مما وضعفهم في خانة الحاجة والعوز والفقر.

الشعب السوداني كان ينتظر من كباشي ان يحدثه عن رغبته في السلام، بدلا عن السير في درب رفيقه ياسر العطا، الذي بشرنا بتسليح الأطفال، واحتمالية استمرار هذه الحرب لسنين عددا وهو الذي أرسل أبناءه _ كما هو حال البلابسة _ إلى الخارج واحتفظ بهم في (مكان آمن) مثل بقية رفاقه وكل نافخي كير الحرب، ويريدون ان يدفعوا بأبناء العامة وقودا لحرب “لا ناقة لهم فيها ولا جمل”، وكل الغاية منها تقاسم السلطة والثروة، ولنا أن نسأله (كباشي) هل ذهابه إلى المنامة وجلوسه مع نائب قائد الميليشيا سرا، واتفاقه معه على المبادئ العامة في الوقت الذي يتحدث فيه رفاقه عن (البل) هل يصنف ضمن العمالة والارتزاق (لأنه شال شنطته وذهب متخفيا خارج السودان)، كما صنف معارضيه الذين يتحدثون أمام الجميع ويدعون لوقف الحرب علنا؟؟! .

دروس التاريخ تعلمنا ان (البيابا الصلح ندمان) وقطعا لن يكون الوطن رهينة لثلة أبت نفسها إلا وأن تكون مطية لنظام تم دحره بواسطة ثورة شعبية، ولن يعود إلا إذا كان هنالك تفسير آخر لقوله تعالى (وتنزع الملك ممن تشاء)، وقطعا هنالك خيارات وحلول ربما يراها الكباشي بعيدة ولكنها قريبة، وقريبة جد

بيان إدانة لأبشع جرائم حرب الفلول – الحزب الاتحادي الموحد

تستمر الحرب المدمرة التي أشعلتها كتائب المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية وواجهاتهما المُتسترة بالقوات المسلحة في أبريل 2023 وها هي تدخل شهرها الحادي عشر والشعب السوداني يكابد ويعاني الويلات من القتل والخراب والدمار وذُل التشريد والنزوح واللجوء وأنين الجوع والمرض داخل وخارج وطننا المكلوم، رغم ذلك ما يزال دعاة الحرب وأبواق النظام المخلوع يؤججون في سعيرها وينادون بإستمرارها ويُغذونها بخطاب الكراهية والعنصرية أملاً في أن تجر لحرب الجميع ضد الجميع دون أن تتورع كتائبهم داخل القوات المسلحة وفي مسلك يُخالف كل الشرائع والأديان السماوية والفطرة الإنسانية والأخلاق السودانية والقوانين والأعراف الدولية من إرتكاب جريمة تقعشر لها الأبدان حيث قامت مجموعة تنتسب للقوات المسلحة وتتزيا بزيها العسكري بحَمل رؤوس لقتلي يعتقدون أنهم من الدعم السريع وذلك بعد ذبحها وفصلها عن أجسادها والتمثيل بها وسط مشاعر فرح هستيرية ومقززة.
إننا في الحزب الإتحادي الموحد نؤكد أن مثل هذا الجرم الشنيع الذي لايمت للإنسانية والوجدان السوداني بصلة ويضع مُرتكبيه وإن تزيوا بزي القوات المسلحة في درك .
نحن في الحزب الإتحادي الموحد ندين ونستنكر هذه الفعل الشنيع بأقوى وأشد العبارات
ونطالب القوات المسلحة بالتحقيق في هذه الجريمة التي لا تشبه الجيوش المهنية وتقديم مرتكبيها إلي العدالة الناجزة كما نجدد مطلبنا لقيادة القوات المسلحة بالإستجابة لصوت العقل وإيقاف هذه الحرب المدمرة التى أودت بحياة الآلاف من السودانيات والسودانيين مثلما هجّرت ونزّحت الملايين منهم وخلّفت ما خلّفت من الدمار والخراب ..
في هذا السياق نود أن نحذر كل أهلنا وعلي إمتداد الوطن المُفدّي من الرُكون لدعوات الإستنفار التي تنادي بها كتائب المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية وواجهاتهما بحمل السلاح تحت ذرائع وشعارات لا تستبطن في داخلها إلا زراعة الكراهية وتوطين العنصرية بين أبناء وبنات الشعب السوداني ..
إننا في الحزب الإتحادي الموحد نناشد كل السودانيين في داخل البلاد وفي المنازح والمنافي والمهاجر بالتوحد ورَصّ الصف الثوري في مواجهة المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية وواجهاتهما والإنتباه لخُططهم الرامية لتمزيق البلاد ووحدة شعبها ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين..
الحزب الإتحادي الموحد
16 فبراير 2024

صراع نوبة


للراحل محمد إبراهيم نقد مقوله ، وهو صاحب مقولات مكبسلة بعمق المعرفه وبساطتها ، ففي ذات جلسة برلمانية علي أيام الديمقراطية الأخيرة ، حيث تراوحت التحالفات مع الجبهة الإسلامية ، مرة حزب الأمة و مرة غيره ….وعندها قال نقد : “زحوا لينا من الجبهة الإسلامية دي ، خلونا نتصارع معاها صراع نوبة “…..وصراع النوبه ليس هو ذلك الصراع المرتبط بالرياضة كما يتبادر للذهن ….
ولكن هو صراع من إرث أخلاق الحرب … أو سمها فروسية الحرب….وتواتر هذا المثل عندما صرح ملك النوبة علي فترة حكم الفونج ، وكان وقتها مستقلاً عن السلطنة الزرقاء …قال إن وطئت رجل ملك الفونج أرض النوبة لقطعتها…..وعندما بلغ الخبر ملك الفونج … أخذته العزة بالحكم …وسير جيشاً كان علي رأسه ….وكان يترجل من صهوة جواده كلما وصل أرض ظنها جزء من أرض جبال تقلي ، صاح أنا هنا فألتقطعها تحدياً لمك تقلي الذي توعده…وهو علي هذا الحال الي أن شارف تخوم جبال مملكة تقلي ، وحينها أمر جنوده بالتوقف ، وأرسل إلي مك تقلي أن يحاربه خارج سور المملكة ، وهي النقعه التي قال بها حميدتي وفعل نقيضها …. و أخبر ملك تقلي بأنه لا يقاتل المدنيين ، و اكبر مك تقلي ذلك الخلق….والتقى الجمعان خارج أسوار المدينة ….و يستمر القتال بينهما الي أن تغرب الشمس ….و حينها يرجع ملك تقلي إلى حصن مملكته ويظل ملك الفونج مرابط علي تخوم الجبال علي أرض المعركة ليوم غد آخر من العراك ….وكان ملك النوبة ، يرسل إلر غريمه في الحرب ليلاً الأكل والماء والعسل وغيرها من المؤن لأن الحرب علي أرضه ، و أن عدوه قد ينهكه التعب ، وحينها يقال أن مك النوبة قاتل ضعيفاً…. و أستمر الحال هكذا يتقاتلون خارج سور المدينة ….حفظاً لأرواح المدنيين ،و تصلهم مؤن و إمدادات العدو الغذائية …. إلى أن وضعت الحرب أوزارها بشرف وأخلاق من الطرفين ، ومن وقتها أصبح مثلاً يقال “خلينا نتصارع صراع نوبة“…..هذه أخلاق السودانيين التي توارثوها وهي شهادة الجنسية لا غيرها ……

وداعاً محجوب قلم الصحافة الحر


اليوم الأكثر سوداً.. الرحيل مر والوجع المتراكم..
فقدنا اليوم عميد الصحافة السودانية الصحفي السوداني المخضرم الأستاذ محجوب محمد صالح، يتقدم مركز نادوس للانتاج الإعلامي بأحر التعازي لأسرة الفقيد وقبيلة الصحفيين وللشعب السوداني الراحل اعطى حتى اللحظات الاخيرة من من عمره حينما أعلن استعداده لتقديم ورقة عن الصحافة والسلام في مؤتمر أيوا قبل اشهر قليلة إلا أن المرض حال بينه وبيننا. أعطيت ما استبقيت شيئا. رحلت بجسدك وتبقى كتاباتك وكتبك وتحليلاتك منبع الحكمة والموضوعية دليل لأبناءك وبناتك من الصحافيين والصحافيات. ذهبت إلى دنيا أفضل من دنيانا . دنيا ليس فيها تاجر حرب ولا قاهر شعوب .
إلى الفردوس الأعلى يا أستاذنا .

بالصورة خطر المجاعة يهدد نازحي اقليم دارفور

بلغ في ظل صمت تام للمجتمع الدولي تجاه اقليم دارفور الذي ظل تحت الحرب منذ العام 2003م وبعد اندلاع حرب الخامس عشر من ابريل تفاقمت الأوضاع اكثر حيث يقدر عدد النازحين بمخيمات دارفور نحو 450 ألف أسرة ، ويعني بالتقريب 2 مليون نسمة، وهنالك زيادة يومية جراء الحرب والتدهور الأمني والأوضاع الإنسانية، ويعيشون في ظروف حرجة، حيث يتهددهم خطر المجاعة وسوء التغذية لا سيما شريحة الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن، ويتوفى يومياً عشرات الأنفس بسبب الجوع وانعدام الغذاء وبسبب إنتشار الأمراض الفتاكة.

هذا الأمر يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإيصال الإغاثة والمساعدات الإنسانية قبل أن يصبح العالم على كارثة إنسانية لا مثيل لها ولذلك واجب المجتمع الدولي التدخل العاجل لإنقاذ حياة المواطنين في غربي السودان.. 

السوشيال ميديا وخطاب الكراهية

مقال رقم 11

تم ربط خطاب الكراهية عبر الإنترنت بزيادة عالمية في أعمال العنف تجاه الأقليات، بما في ذلك عمليات إطلاق النار الجماعية، وعمليات الإعدام خارج نطاق القانون، والتطهير العرقي.

إن السياسات المستخدمة للحد من خطاب الكراهية تخاطر بالحد من حرية التعبير ويتم تطبيقها بشكل غير متسق.

تمنح دول مثل الولايات المتحدة شركات وسائل التواصل الاجتماعي صلاحيات واسعة في إدارة محتواها وإنفاذ قواعد خطاب الكراهية. 

ويمكن للآخرين، بما في ذلك ألمانيا، إجبار الشركات على إزالة المنشورات خلال فترات زمنية معينة.

والملاحظ للسوشيال ميديا هذه الايام وما تقوم به من حملة ممنهجة لاشعال الحروبات الاهلية عبر نشر خطاب الكراهية بين المجتمع السوداني وقد وجد استجابة من بعض السودانيين.

حيث أثار العدد المتزايد من الهجمات على المهاجرين والأقليات الأخرى مخاوف جديدة بشأن العلاقة بين الخطاب التحريضي على الإنترنت وأعمال العنف، فضلاً عن دور الشركات والدولة في مراقبة الخطاب. ويقول المحللون إن اتجاهات جرائم الكراهية في جميع أنحاء العالم تعكس التغيرات في المناخ السياسي، وأن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تؤدي إلى تضخيم الخلاف. وفي أقصى حالاتها، ساهمت الشائعات والقدح التي تم نشرها عبر الإنترنت في أعمال عنف تتراوح بين عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والتطهير العرقي.

وكانت الاستجابة متفاوتة، وكانت مهمة تحديد ما يجب فرض الرقابة عليه وكيف، تقع إلى حد كبير على عاتق حفنة من الشركات التي تسيطر على المنصات التي يتواصل عليها قسم كبير من العالم الآن. لكن هذه الشركات مقيدة بالقوانين المحلية. 

وفي الديمقراطيات الليبرالية، يمكن لهذه القوانين أن تعمل على نزع فتيل التمييز وتجنب العنف ضد الأقليات. لكن مثل هذه القوانين يمكن استخدامها أيضاً لقمع الأقليات والمعارضين.

نتمناك موحد

خطابات الكراهية ضد المقدسات الدينية

مقال رقم (10)

يعرف خطاب الكراهية، وهو مصطلح حقوقي، بأنه الكلام المسيء الذي يستهدف فرداً أو مجموعة بناء على خصائص متأصلة مثل العرق أو الدين أو النوع الاجتماعي، وذلك من خلال الصور أو الرسوم والمتحركة والايماءات والرموز التعبيرية المختلفة، ولا يوجد تعريف شامل لخطاب الكراهية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان حيث إن موضوع خطاب الكراهية محل جدال واسع ولاسيما فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير، ولابد من تجريم أي فعل أو سلوك من شأنه اثارة المشاكل ويدفع الناس إلى اتخاذ سلوك معين كالضرب أو العنف أو الاعتداء وصولاً إلى القتل.  وهناك فرق شاسع بين خطاب الكراهية وبين حرية التعبير ومثال للتفريق بين ذلك حينما يتواجه اثنان من الأصدقاء المراهقين يتشاركون في أحاديث ويتبادلون نكاتا عنصرية متعددة أثناء لعبهم أحد ألعاب الفيديو، لا يعتبر هذا حديثاً يحض على الكراهية، ولكن حين يتجاوز ذلك ويتم دعوة مجموعة من الاشخاص للحديث وإطلاق نكات عنصرية عن الموضوع ذاته وبشكل علني وصريح أمام الجميع هنا يعتبر انتهاكا واضحا لحقوق الإنسان ويعاقب عليه، وهنا لابد من الدول والحكومات أن تنتهج التوعية والتثقيف للشباب والأطفال بشأن الضرر الناتج من نشر خطابات الكراهية والتميز والعنصرية حيث انها تعمل على تشكيل رأي عام وحشد للتأييد حيال قضية ما لو كانت النية ايجابية في البداية فإنها سوف تصل لنهاية سلبية ويدخل فيها التحريض على كراهية موضوع معين واستفزاز الناس بشأنه.  

ويجب التنبيه إلى ان هناك خطابات كراهيه وعنصرية وحملات تحريض على شعوب وديانات وحضارات بأكملها 

فهناك من يبرر هذه الأفعال القبيحة بأنها حرية تعبير. لذلك لا يجوز أن يكون المس المقصود بمقدسات الآخرين نموذجاً عن حرية التعبير.

خاطرة،،،

حرية التعبير لا تعني المساس وتشويه المقدسات والرموز الدينية إسلامية ام مسيحية ام دين آخر أيا كانت فلكم دينكم ولي دين !، وأن العفو عن المسيء ودفع الأذى بالإحسان هي من مكارم الأخلاق، وتؤخذ من باب القوة في عدم الرد والانتقام وخصوصاً من فئة السفهاء الجاهلين المعروفة دوافعهم إثارة الفتنة بينّ المجتمعات كما حدث في السودان ويحدث هذه الايام فواجب الجميع احترام الاديان والمقدسات بل احترام الاخر المختلف بصورة عامة.

نتمناك موحد


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427