الاستاذ/ حسين علي
ان الحرب التي تدخل في شهرها العاشر لم تكن معاركها عسكرية فقط بل كانت هنالك معارك اخري وهي الإعلامية التي كانت بين إعلام الجيش وإعلام الدعم السريع التي تشكلت منذ اليوم الاول للحرب.
حيث كانت ميدان هذه المعارك مواقع التواصل الاجتماعي وللاسف إعلام الجيش كانت جاهزيته وتركيزه في البداية ضد المكون المدني (قحت) وحالياً(تقدم) ولم يستطيع مقارعة إعلام الدعم السريع الذي كان يعمل وفق خطة اعلامية واضحة كان فيها استخدام فيها خطاب الكراهية بصورة واضحة وجلية لجلب التفاعل علي مايتم نشره اضافة الي مصطلحات مختارة بعناية ظهرت في مراحل مختلفة من الحرب، اضافة للتضليل الذي اجادوه فما شائعة موت حميدتي الإ ابلغ مثال علي التضليل. وهناك العديد من الامثلة التي رصدناها منذ بدء الحرب وبكل صراحة ظهرت اللمسات الأجنبية فيها بوضوح من خلال سيرفرات (التفاعل الوهمي) التي كانت حاضرة علي منصة تويتر وتيكتوك
ويبدو انهم كانو يعملون وفق جاهزة او تم وضعها في اللحظات الاولي للحرب.
رغم عدم امتلاكهم اي منصة إعلامية قبل انطلاق الحرب وعدم الاستفادة من الاذاعة والتلفزيون التي احتلوها منذ الساعات الاوائل للحرب.
الي انهم الان قامو باصدار صحفية الكترونية (الاشاوس) بجانب بعض المنصات التي تركيزها الكبير علي الفيديو مؤخرا.
للاسف الكبير لم يتمكن إعلام الجيش من الاستفادة من جهاز الدولة الرسمي فالإذاعة القومية مازالت غائبة الي الان، رغم نجاح الجيش في تشغيل التلفزيون القومي من ولاية بورتسودان الا ان فشلاً ذريعا صاحب برمجته التي كان يمكن ان تحدث فرقاً كبيرا اذا ما اُحسن استغلاله سيما في عكس الانتهاكات والاثار الاقتصادية المدمرة للحرب ومدي تاثيرها علي المواطنين وعكس بقية اثار الحرب (اجتماعية-صحية-بيئية…..)وان يكون منصة وعي وتثقيف للمواطنين الذين هم ضحايا بنيران الطرفين.
كذلك لم يتم الاستفادة من منصة الناطق الرسمي التي تكسحت عقب انقلاب الخامس والعشرين من اكتوبر.
اضافة الي ذلك غياب الرؤية الواحدة وعدم العمل وفق خطة كان ثمة ملازمة لاعلام الحيش رغم اصطفاف غالبية المبدعين والمشاهير في صفه الي ان الفشل كان حاضراً في الاستفادة من كل ذلك إعلامياً.
مازالت الحرب مستمرة ومازالت الفرصة مواتية للعودة إعلامياً ومازالت الامكانيات متاحة لصنع فارق.
في ذات السياق إن الضعف العام الذي يلازم إعلام (تقدم) هو عدوها الاول حالياً في ظل اتباع نفس السياسة الاعلامية ماقبل الحرب رغم اختلاف الواقع والظروف.
ان خطاب الكراهية المتنامي في ثنايا هذه الحرب ستظهر خطورته في المدي القريب في نسيجنا الاجتماعي الذي مالم نتحسب ونتحصن منه قد يكون سببا في إحداث اضطرابات قوية لا تقل خطورتها عن الحرب في المستقبل القريب، وسيكون هذا الخطاب هو عدو الإعمار الاول.
يجب علينا منذ الان العمل علي محاربة خطاب الكراهية والتضليل الاعلامي المصاحب له لنكون في اتم الجاهزية لبناء ماخلفته الحرب علي كافة الاصعدة فما احوجنا للتوحد لانه اول متطلبات الإعمار وكنس تركة الحرب الثقيلة جداً.
نتمناك_موحد
حسين علي
00249922522397




