تابعت هيئة محامي كردفان باهتمام بالغ إعلان تحالف قوى التأسيس عن تشكيل حكومته الانتقالية، في خطوة تاريخية تعبّر عن إرادة شعبية وسياسية تهدف إلى بناء سلطة مدنية ذات مشروعية ثورية، تستند إلى مطالب الهامش وتطلعات المجتمعات المتضررة من الحروب والتهميش البنيوي الذي لازم الدولة السودانية منذ الاستقلال.
وإذ تهنئ الهيئة تحالف التأسيس بهذه الخطوة، فإنها تؤكد الآتي:
دعم الهيئة للمسار المدني القائم على الشرعية الثورية والتوافق المجتمعي، واحترام الإرادة الحرة لشعوب الأقاليم، باعتبار أن الحكم ليس غاية بل وسيلة لتحقيق العدالة والكرامة والمساواة.
ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، خاصة في ظل النزاعات الجارية، واحترام الحصانات المدنية، وضمان العدالة الانتقالية وملاحقة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين.
دعوة الهيئة للحكومة الجديدة إلى الشروع الفوري في بناء مؤسسات خدمية وتشريعية حقيقية، تكفل مشاركة المجتمعات المحلية، وتوفر الاحتياجات الأساسية للنازحين وضحايا الحرب، وتضع أسسًا واضحة للحكم الفيدرالي العادل.
تؤكد الهيئة أن أي مسار لبناء الدولة لا يمكن أن يكتمل دون إشراك المهنيين، والمحامين، والكوادر القانونية في تأسيس نظام عدلي مستقل وشفاف، يعالج مظالم الماضي ويمنع تكرارها.
وتدعو الهيئة جميع القوى الثورية والمدنية إلى نبذ الانقسام وتعزيز وحدة الصف التأسيسي، لتفويت الفرصة على مشاريع التفتيت والانفصال التي يسعى لها دعاة الحرب ومراكز الدولة القديمة.
إن هيئة محامي كردفان، ووفاءً لرسالتها المهنية والأخلاقية، تضع إمكانياتها وخبراتها القانونية رهن إشارة قوى التأسيس، للمساهمة في بناء دولة القانون والمؤسسات، والانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها: العدل للجميع، والسودان لكل أهله.
والله ولي التوفيق اعلام هيئة محامي كردفان التاريخ: الأحد 27 يوليو 2025
حرب مستمرة، حلول سياسية وعودة محتملة للمؤتمر الوطني: ما مصير السودان؟
في حلقة حوارية مثيرة من برنامج “#استديونادوس”، تلتقيكم الاستاذة/#إنتصاررمضان مع نخبة من الشباب الخبراء والسياسيين السودانيين ليناقشوا الأزمة السودانية من جميع جوانبها.
ضيوف_الحلقة:
الاستاذ/ تاج الدين صالح عبدالحميد: مستشار وباحث في القانون الدولي وصحفي سابق
الاستاذ/ عبدالحفيظ الإمام قسوم: المدير التنفيذي للمجلس الأعلى للإدارات المدنية
الدكتورة/ هيام البشري: نائبة رئيس الهيئة القيادية لتحالف صمود.
سنناقش معهم:
أسباب استمرار الحرب في السودان.
الحلول السياسية الممكنة لإنهاء الأزمة.
عودة المؤتمر الوطني: ما هي التداعيات؟
مستقبل السودان: ما هي الخيارات الممكنة؟
لا تفوتوا هذه الحلقة الاستثنائية يوم الأحد الموافق 27 يوليو 2025، الساعة الثامنة مساء بتوقيت السودان، التاسعة مساء بتوقيت شرق أفريقيا.
تابعونا وشاركوا معنا آراءكم!”
تابعونا وكنوا جزءًا من الحوار!”
ستبث الحلقة مباشر عبر اللنك ادناه https://youtube.com/@nadustv?si=wKTGSljB2cRO1Zp0
اعتقال الكاردينال ببورتسودان علي خلفية مطالبته بمبلغ 4 مليون دولار
الأرصاد الجوي تحذر من هطول امطار غزيرة في بعض مدن سودانية
كامل ادريس التعليم والتنمية اولي أوليات حكومة الامل
الكوليرا تفتك بالنازحين.. وأكثر من 595 إصابة جديدة!
الصحوة الثوري” يُشكّل لجنة عليا لمراجعة شاملة لتحديات المجلس!
الناطق الرسمي لتأسيس: نؤسس لحكم جديد قوامه العدل والمسؤولية
التفاصيل -كشفت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بدارفور اليوم الأحد 20 يوليو عن ارتفاع مقلق في حالات الإصابة بالكوليرا، حيث تجاوز العدد 595 إصابة جديدة خلال الأيام الثلاثة الماضية وحدها. وأفاد المتحدث الرسمي للمنسقية، آدم رجال، بأن 475 حالة كوليرا سجلت يوم الجمعة، مع استمرار توافد أعداد كبيرة إلى مراكز العزل وتسجيل وفيات. وفي معسكر كلمة وحده، جرى نقل أكثر من 120 مصابًا إلى مراكز العزل بنيالا. وأعرب رجال عن تخوفه من تفشي أوسع للمرض، خاصة مع دخول فصل الخريف ونقص المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، مشيرًا إلى أن منطقة طويلة، أكبر تجمع للنازحين، تشهد انتشارًا كبيرًا للمرض. ودعا المنظمات الدولية والسلطات المحلية إلى التدخل العاجل لتوفير المياه النظيفة وتحسين الصرف الصحي، محذرًا من أن الوضع الإنساني قد بلغ مستويات حرجة بسبب الجوع وسوء التغذية ونقص الإمدادات.
-أصدر رئيس مجلس الصحوة الثوري الديمقراطي، الدكتور موسى الغالي حارن، اليوم الأحد 20 يوليو 2025، قرارًا بتشكيل لجنة عليا. تهدف هذه اللجنة إلى مراجعة شاملة للتحديات السياسية والعسكرية التي تواجه المجلس، بما في ذلك ملف التحالفات، في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. وستعمل اللجنة، التي يرأسها اللواء مهندس آدم حامد دلقم وتضم قيادات عسكرية وسياسية، على وضع المجلس وأعضائه في “الموقع الصحيح من التاريخ”. وقد مُنحت اللجنة مهلة أقصاها 30 يومًا لتقديم تقريرها النهائي بعد إنجاز جميع ملفاتها. ودعا حارن كافة هياكل المجلس وأعضائه إلى التعاون الكامل مع اللجنة.
-كد الناطق الرسمي لتحالف تأسيس دكتور علاء الدين نقد أن هذا المسعى يهدف إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية تنهي معاناة الشعب السوداني المستمرة. يأتي هذا التصريح في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، ويعكس التزام التحالف بوضع رؤية شاملة لمستقبل السودان تقوم على مبادئ الحكم الديمقراطي والعدالة الاجتماعية والحريات. ومن المتوقع أن يكشف التحالف عن تفاصيل إضافية حول خططه في الفترة القادمة.
في خضم النقاش المتصاعد حول اسم رئيس الوزراء المرتقب لحكومة “تأسيس”، والمفاضلة الدائرة بين السيد محمد حسن التعايشي والسيد إبراهيم الميرغني، تعود إلى السطح مسألة منهج الاختيار في الحياة السياسية السودانية: هل نبدأ بالأشخاص أم بالمعايير؟ هل نُخضع المواقع للميزان الوطني، أم نُعيد تدويرها وفق نوازع عاطفية وصفقات تحت الطاولة؟
لقد أثبتت التجربة السودانية – مرارًا – أن نجاعة الهياكل لا تُبنى على حسن النوايا، بل على دقة المعايير، ووضوح الغاية، ومنهجية الانتقاء. ورغم أن حكومة “تأسيس” لا تختلف من حيث البنية المحاصصية عن حكومة بورتسودان، إلا أنها تُبشّر – أو هكذا يُؤمل – بإرادة وطنية أكثر صدقًا، ورؤية أكثر تنوعًا، ومشروع أخلاقي أكثر رسوخًا، خصوصًا فيما يتصل بالمطالب التنموية والاستحقاقات السيادية لمناطق الهامش.
حتى وإن أخفقت أو لم يحالفها التوفيق في بعض الجوانب لا سمح الله، فإن مجرد إعلانها يعد نجاحًا في حد ذاته. إذ لا يمكن إنكار الأثر الرمزي العميق لإعلان حكومة “تأسيس”، باعتبارها أول حكومة تعبر — ولو جزئيًا — عن إرادة الريف السوداني، الذي طالما حُرم من تمثيل سيادي حقيقي، وظل رازحًا تحت وصاية نخبة مركزية أعيت السودان فسادًا وصلفًا وعجزًا مؤسسيًا، وحرمت الهامش من شرف التفاوض المباشر فيما يخص مستقبله التجاري والاقتصادي.
لقد *آن للريف أن يتحرر من الإرث العثماني الثقيل الذي حبسه لقرون في زاوية التبعية لمراكز القرار البعيدة، وأن ينفتح على فضائه الأفريقي، اقتصاديًا وثقافيًا واستراتيجيًا. وهذه فرصة تاريخية، لا لبعث الانفصال بل لإعادة تعريف الوطنية بمنظور شامل وحيّ، يتجاوز أسوار الخرطوم، ويصغي لنداء الأرض والبشر.
لقد تأخرت حكومة تأسيس كثيرًا حتى قال الأهل في الريف “الطُّوَل بجيبن الهُوَل”. أما وقد انحصر الخيار بين محمد حسن التعايشي وإبراهيم الميرغني، فإن النظر لا بد أن يبدأ من تقييمٍ دقيق للقدرات الشخصية والسياقات السياسية التي مرّ بها كلٌّ منهما.
فالتعايشي لا يُنكر عليه أحد حنكته التفاوضية، واتساع دائرة علاقاته، وقدرته على تمثيل خطاب السودان الجديد في محافل متعددة، بل كان حضوره السيادي موضع تقدير من قطاعات واسعة، لما اتسم به من حلاوة معشر، ولباقة في الحوار، واستعداد للاستماع للآخرين. يتمتع بموهبة اجتماعية لافتة، وقدرة على تحمّل الضغوط السياسية دون انفعالات حادة، وهو ما جعله رقمًا معتبرًا في معادلات التفاوض الإقليمي. كما أن سيرته الطلابية، منذ رئاسته لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم عام 2003، أظهرت شخصية ذات طموح عال، وإيمان عميق بقضايا العدالة الاجتماعية والتمثيل المتوازن.
لكن هذه الحسنات لا تحجب جملة من المثالب التي تُضعف من جدارة ترشيحه في هذه اللحظة الدقيقة. فالتعايشي، رغم حضوره السياسي، لم يعمل على تطوير نفسه أكاديميًا أو مهنيًا منذ ما يقارب العشرين عامًا، وظل بعيدًا عن العمل التنفيذي الصارم، ما يجعل كفاءته الإدارية موضع تساؤل. كما أن ارتباطه باتفاق جوبا، ذاك الاتفاق البئيس الذي كان أحد عوامل إضعاف المسار الوطني، إذ أعاد الاعتبار لقوى ماتت وأصبحت أثرًا بعد عين، وأقصى منطق الصلح القاعدي لصالح تسويات فوقية شائكة.
أمّا إبراهيم الميرغني، فهو رغم خلفيته الإنقاذية، إذ عمل وزيرًا لفترة قصيرة في حكومة الكيزان، وافتقاره إلى قاعدة جماهيرية واسعة أو ثقل جهوي في مناحي الغرب الذي يمثل الحاضنة الاجتماعية للدعم السريع، يتمتع بقدر معتبر من الرصانة الشخصية والنضج السياسي. فخطابه متزن، ومنطقه واضح، وميله إلى الاعتدال والاشتباك العقلاني مع الواقع يجعله أقرب إلى شخصية رجل الدولة منه إلى رجل التنظيم.
تُحسب له أيضًا أصالة معدنه، صفاء تعامله، واستعداده الفطري للعمل ضمن فريق. فهو يُنزل الناس منازلهم، ويقدّر الكفاءات دون غيرة أو حسد، ويملك موهبة نادرة في تجسير الخلافات لا استغلالها. كما أن انفتاحه على المتخصصين، وعدم خضوعه لنزعة الإقصاء، يجعلان منه مرشحًا قادرًا على بناء بيئة تنفيذية تشاركية، لا تابعة ولا مأزومة. وهذه مزايا لا تُكتسب بسهولة، بل تُبنى على نضج داخلي وتجارب شخصية عميقة.
في إطار الترجيح بين المرشحين يمكن أن نقول أن التعايشي يمتلك عنصرين من أهم مقومات الحكم بصلابة واستحقاق: الوعي الاجتماعي الذي يؤهله لبناء الجسور بين كافة المكونات، والحنكة السياسية التي راكمها من تجربة تفاوضية عميقة وشاملة. فيما قد يتكافأ مع الميرغني في عنصر التجربة العلمية والمهنية، بيد أن كلاهما يجد سندًا استراتيجيًا نوعيًا من مجموعة من الكفاءات التي نذرت نفسها لهذا المشروع الوطني. ولا يفوتنا أن نشير إلى الحضور الوازن لعناصر الحركة الشعبية القادرة على الإمساك بدفة الرؤية والعمل، مثل محمد يوسف محمد مصطفى، جوزيف تكة، وجغود مكوار وآخرين من أبناء الهامش وبناته المتميزات.
ختامًا، في هذه المرحلة الدقيقة، لا يُطلب من رئيس الوزراء أن يكون الأكفأ أكاديميًا أو الأعمق علميًا، بل أن يكون شخصية سياسية تنفيذية قادرة على توحيد الوزراء حول رؤية مشتركة، وتحويل تلكم الرؤية إلى برامج عملية تخاطب الواقع وتستنهض القواعد.ومن هذه الزاوية، يتكافأ التعايشي والميرغني، إلا أن كفة الأخير ترجح، لا لأنه يتفوّق في أيٍّ من التفاصيل، بل لأنه الأكثر ملاءمة لطبيعة المهمة. سيما أن مجيء الميرغني يبعث برسالة واضحة: أن مشروع “تأسيس” ليس مشروع إقصاء متنكر، بل دعوة مفتوحة لاحتضان التعدد، وتجاوز الاستقطاب، وصياغة عقد سياسي جديد يتسع للجميع.
بتذكر ان احد الشيوخ ذكر في مقابلة بالإذاعة ان شجرة المسكيت هي الشجرة الملعونة. وبداء الناس يتناولون هذا الكلام, ولما كنت في شندي في اجتماع مع المحافظ ذكر لنا نفس الكلام انها الشجرة الملعونة وان الانجليز احضروها للسودان بغرض تدمير الزارعة
حقيقة ربط شجرة المسكيت بـ”الشجرة الملعونة” المذكورة في القرآن لا يوجد أي أساس علمي أو ديني يربط شجرة المسكيت (Prosopis juliflora) بما سُمِّي في القرآن الكريم بـ “الشجرة الملعونة”. فعلمياً، المسكيت مجرد نبات دخيل معروف بأضراره البيئية، ودينياً الشجرة الملعونة في القرآن فُسِّرت بأنها شجرة الزقوم في جهنم ولا علاقة لها بأي شجرة أرضية معاصرة. فيما يلي تفصيل لهذه الحقائق مدعماً بالمصادر العلمية والشرعية:
الشجرة الملعونة في القرآن الكريم وَرَدَ ذكر “الشجرة الملعونة” في القرآن الكريم في سورة الإسراء (الآية 60) ضمن رؤية أراها الله للنبي ﷺ كابتلاء للناس. وقد اتفق جمهور المفسرين على أن المقصود بها هو شجرة الزقوم، وهي شجرة افترضها القرآن في جهنم تكون طعاماً لأهل النار. قال تعالى: «وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ…» ثم بيَّن في مواضع أخرى أن ثمار هذه الشجرة كأنها رؤوس الشياطين وأنها فتنة للظالمين. شجرة الزقوم إذن شجرة أخروية (في الآخرة) وصفها القرآن بأنها تنبت في أصل الجحيم لتعذيب الكافرين، وليست شجرة أرضية معروفة.
ولم يذكر القرآن أي اسم شجرة دنيوية محددة باعتبارها “ملعونة” سوى هذا الرمز للزقوم. حتى التفسيرات غير التقليدية – كقول بعضهم إنها ترمز مجازاً لبعض الأقوام – لا تخرجها عن هذا السياق الأخروي، ولا يوجد أي تفسير معتمد يربطها بشجرة المسكيت. وعليه فإن “الشجرة الملعونة” في النص القرآني مفهوم ديني يتعلق بالعذاب الأخروي (شجرة الزقوم)، ولا تشير إلى نبات معروف في بيئة العرب آنذاك.
شجرة المسكيت: موطنها الأصلي واكتشافها شجرة المسكيت (Prosopis juliflora) هي نوع دخيل من الأشجار ينتمي لفصيلة البقوليات (الطلحيات)، ولم تكن معروفة تاريخياً في بيئة العرب أو أفريقيا قبل العصر الحديث. موطنها الأصلي هو مناطق أمريكا اللاتينية في العالم الجديد؛ على سبيل المثال أشار العلماء إلى موطنها في أمريكا الجنوبية (دولة بيرو) ضمن حوض الأنديز وأمريكا الوسطى. وقد عُرفت بأسماء محلية في موطنها مثل الالغاروبو (الخروب الأمريكي) في أمريكا الجنوبية، واسم “المسكيت” (Mesquite) شائع بالإنجليزية للأشجار من جنسها
اكتشافها العلمي تم بعد اتصال العالم القديم بالعالم الجديد. وقد سجَّل علماء النبات الغربيون هذا النوع لأول مرة أواخر القرن الثامن عشر؛ إذ وصفها عالم النبات السويدي أولوف سارتز (Swartz) سنة 1788م تحت اسم ميموزا جوليفلورا (Mimosa juliflora)، ثم أعاد تصنيفها عالم النبات الفرنسي دي كاندول (A. P. de Candolle) سنة 1825م تحت جنس بروسوبس Prosopis باسم بروسوبس جوليفلورا. أي أن التعريف العلمي لشجرة المسكيت وتأصيلها كنبات مستقل جرى في بدايات القرن الـ 19 الميلادي.
ومن المهم إدراك أن هذه الفترة متأخرة جداً عن عصر نزول القرآن؛ فالقرآن الكريم اكتمل نزوله عام 632م تقريباً، أي قبل تصنيف المسكيت بحوالي 1200 عام.
انتشار المسكيت إلى السودان والمنطقة العربية لم توجد شجرة المسكيت في السودان أو أي بلد عربي بشكل طبيعي تاريخياً، بل أُدخلت حديثاً خلال القرن العشرين لأغراض زراعية. يوضح الخبراء أن المسكيت نُقل عمداً إلى بيئات خارج موطنه الأصلي للاستفادة منه في مقاومة التصحر نظرًا لتحمله الجفاف وسرعة نموه. فيما يلي أهم المحطات التاريخية المتعلقة بدخول المسكيت إلى إفريقيا والمنطقة العربية:
أدخل المسكيت الشيلي Prosopis Chilensis للسودان عام1917 عندما زراعة أخصائي النبات لحكومة السودان مستر إدوارد ماسي في شمبات من بذور حصل عليها من مصر وجنوب أفريقيا وذلك فى سبيل إيجاد أنواع أشجار سريعة النمو مقاومة للجفاف والرعي وذات فائدة رعويه واقتصادية وغيرها. وقد تمت زراعته فى مثل هذه المناطق فى الفترة من عام 1928 -38 حول مدينة الخرطوم ومدن أخرى مثل كسلا وبورتسودان وأروما والأبيض والفاشر. وقد أثبتت المسكيت أنها شجره معجزه إذ تمكنت من تعمير أراضي صحراوية جرداء ذات معدل أمطار لا يزيد عن 50 ملميتر لا تهطل سوى مرتين فى العام. ولما اشتدت قسوة الزحف الصحراوي خلال السبعينات والثمانينات وطمرت الأراضي الزراعية النيلية في ولايتي النيل والشمالية وهددت بأتلاف المزيد لم يكن هنالك من بديل سوى المسكيت لتثبيت الرمال والكثبان المتحركة لحماية الأراضي والمحاصيل.
منتصف القرن 20 – إدخاله إلى بقية أفريقيا وآسيا: خلال خمسينات إلى سبعينات القرن العشرين، جرت إدخالات إضافية للمسكيت في عدة دول ذات مناخات جافة. على سبيل المثال، زُرع في الهند وإيران وأستراليا لأغراض مشابهة (مصدات رياح وتخضير صحراوي). كذلك انتشر في منطقة القرن الأفريقي: في إثيوبيا أُدخل نهاية السبعينات لمكافحة التصحر، لكنه تسبب بكوارث بيئية في إقليم العفر أدت لتسميته محلياً هناك بـ” نبات الشيطان” لسميته للمواشي وتأثيره المدمر على الغطاء النباتي الطبيعي. وغزا المسكيت الصومال منذ عقود قليلة حتى لم تعد تخلو قرية أو وادٍ من انتشاره.
سبعينات القرن 20 – دخوله إلى الجزيرة العربية: انتقل المسكيت أيضاً إلى البيئة العربية الخليجية. في سلطنة عُمان مثلاً أُدخلت الشجرة في عقد 1970م بهدف استخدامها كمصدات رياح ومصدات رمال وللظل، نظراً لقدرتها على النمو في مناخ جاف وبقليل من المياه. وبالفعل انتشرت في محافظات مثل ظفار وغيرها بشكل سريع ومقلق في العقود اللاحقة. كذلك ظهرت في بعض مناطق الإمارات والبحرين وغيرها تحت مسميات محلية (مثل الغويف أو الغاف البحري)، وتم لاحقاً تنبيه السلطات لأضرارها وبدأت حملات مكافحتها في العقود الأخيرة. يُقدَّر أنه بحلول أواخر القرن العشرين كانت شجرة المسكيت قد انتشرت في معظم بلدان القرن الإفريقي وجنوب شبه الجزيرة العربية بجهود بشرية، وأصبحت تصنَّف كواحدة من أسوأ الأنواع الغازية في تلك البيئات.
المسكيت شجرة وافدة حديثة نسبيًا إلى بيئتنا، فلم تعرفها المنطقة العربية قبل القرن العشرين. وهذا يعني أن عرب الجزيرة في صدر الإسلام (القرن السابع الميلادي) لم يكن لديهم أي معرفة بهذه الشجرة من الأساس، فضلاً عن أن يربطوها بنصوص دينية.
غياب أي ذكر للمسكيت في النصوص الإسلامية بناءً على ما سبق، يتضح أنه لا يوجد أي ذكر مباشر أو غير مباشر لشجرة المسكيت في القرآن الكريم أو السنة النبوية. فعندما نزل القرآن قبل حوالي 14 قرنًا (610–632م)، لم تكن هذه الشجرة موجودة في جزيرة العرب ولا معروفة لدى العرب آنذاك. النصوص الإسلامية أشارت إلى نباتات معروفة في البيئة العربية (مثل النخيل والزيتون والتين والعنب ونحوها)، أما شجرة المسكيت فموطنها البعيد في الأمريكتين جعلها غائبة تمامًا عن العالم القديم حتى عصور الاستكشاف.
كما لم يرد في السنة النبوية أو التراث الإسلامي اسم أو وصف ينطبق على المسكيت؛ فهذه الشجرة بأوصافها (شجرة شوكية سريعة الانتشار وذات قرون طويلة) لم تُعرف للمسلمين إلا في العصر الحديث بعد جلبها إلى بلدانهم لأغراض الزراعة. وحتى الأسماء المحلية التي اكتسبتها (مثل الغاف الأمريكي أو البرسوبس أو المسكيت) كلها اصطلاحات حديثة ليس لها ذكر في المعاجم التراثية أو كتب التفسير والحديث.
ومن الناحية الشرعية، “الشجرة الملعونة” اصطلاح قرآني محدد لا ينطبق على المسكيت إطلاقاً. القرآن ذاته يبيّن مقصوده بالشجرة الملعونة بأنها فتنة في الآخرة (شجرة الزقوم) ، وبالتالي فمحاولة إسقاطها على شجرة المسكيت المستقدمة حديثاً تخرج عن سياق النص قطعاً.
ولم يقل أحد من علماء التفسير المعتبرين قديماً أو حديثاً بذلك. حتى الشيخ عبد الحي يوسف نفسه بيَّن في سياق آخر أن الشجرة الملعونة هي الزقوم ولا ينبغي تأويلها بغير ذلك.
على الجانب العلمي البحت، لا يوجد في شجرة المسكيت ما يبرر وصفها بـ “الملعونة” إلا على سبيل المجاز الشعبي. فهي نبات ذو قدرة تكاثرية عالية ومقاومة شديدة للجفاف، مما يجعلها شجرة غازية خطيرة بيئياً لكنها ليست “ملعونة” بمفهوم خارق للطبيعة. إطلاق بعض العامة تسميات مثل “نبات الشيطان” عليها في إفريقيا يعكس سوء تأثيرها البيئي وليس ارتباطها بأي لعنة دينية. فالعلم يصنفها كآفة نباتية invasive species استجلبها الإنسان ثم انفلت انتشارها، ويمكن التحكم بها وادارتها بالجهود البشرية للاستفادة منها ولا شيء يوحي بأنها تحمل لعنة غيبية خارقة.
المراجع طلعت عبد الماجد 2020 طرق وأساليب السيطرة وإدارة المسكيت. موقع النيلين https://www.alnilin.com/13133121.htm يحي ح. البشير وطلعت عبد الماجد وكمال بادي 2015. المسكيت في السودان وقضايا بيئية-هيئة البحوث الزراعية-بالسودان طلعت عبد الماجد والنور ع. الصديق وعبد السلام احمد وميرغني تاج السر. 2014. هل المسكيت نعمة ام نقمة في المناطق الجافة. مجلة منتجات وصناعة الغابات – Mesquite in Sudan: A Boon or Bane for Dry lands? It’s Socioeconomic and Management Aspects in Kassala State, Sudan Talaat D. Abdel Magid, El Nour A. El Siddig, Abdel salam Ahmed and Mirghani Tag El Seed Ahmed. Journal of Forest Products & Industries, 2014, 3(4), 182-190 ISSN:2325–4513(PRINT) ISSN 2325 – 453X (ONLINE) القرآن الكريم. بدون تاريخ. “تفسير سورة الإسراء (17:60).” تم الدخول في 16 يوليو 2025. https://quran.com/en/al-isra/60 فون هايمندال، إرنست. 2009. “شجرة المسكيت (Prosopis spp.) في السودان: التاريخ، الانتشار والسيطرة.” تم الدخول في 16 يوليو 2025. https://vonheimendahl.blog/mesquite-prosopis-spp-in-sudan-history-distribution-and-control/ بابكر، هيثم، و الطيب، محمد. 2006. “التنوع الجيني داخل وبين ثلاث مجموعات غازية من شجرة المسكيت في ولاية نهر النيل، السودان.” تم الدخول في 16 يوليو 2025. https://www.researchgate.net/publication/228631945 كابي (CABI). 2021. “شجرة المسكيت Prosopis juliflora.” موسوعة الأنواع الغازية – كابي. تم الدخول في 16 يوليو 2025. https://www.cabidigitallibrary.org/doi/10.1079/cabicompendium.43942 ساينس دايركت (ScienceDirect Topics). بدون تاريخ. “Prosopis pallida.” تم الدخول في 16 يوليو 2025. https://www.sciencedirect.com/topics/agricultural-and-biological-sciences/prosopis-pallida تسيغاي، داويت، وآخرون. 2024. “آثار غزو شجرة المسكيت على التنوع البيولوجي وسبل العيش في القرن الأفريقي: مراجعة منهجية.” مجلة حدود علوم الحفظ، المجلد 5. https://doi.org/10.3389/fcosc.2024.1491618
بيان حول : أحداث العنف في معسكر كرياندونغو للاجئين بمدينة بيالي ،،
في إطار حرصنا على المتابعة الدقيقة للأوضاع القانونية والإنسانية للاجئين السودانيين في دول الجوار، يتابع تجمع المحامين السودانيين بشرق إفريقيا ببالغ القلق أحداث العنف المؤسفة التي شهدها معسكر كرياندونغو للاجئين بدولة يوغندا، خلال الأيام الماضية، والتي أسفرت عن وقوع ضحايا وخسائر في الأرواح والممتلكات.
ومن خلال تواصلنا المباشر مع عدد من الشهود وأجسام سودانية فاعلة داخل المعسكر، تم التحقق من أن قام لاجئين من دولة جنوب السودان من أبناء قبيلة النوير بالهجوم علي لاجئين السودانيين بالكلستر L حيث تبين وفقاً للإفادات التي تلقيناها كانت متباينة لأسباب الاعتداءات التي وقعت إلا أنها تكررت مثل هذه الاعتداءات من حين لآخر داخل المعسكر، إلا أن الحادثة الأخيرة التي وقعت ليلة السبت 12 يوليو 2025 كانت بالغة الخطورة، حيث أسفرت عن مقتل اللاجئ السوداني/ كباشي بعد تعرضه لضرب مبرح على الرأس أمام منزله. إن تكرار هذه الحوادث يعكس تقاعساً واضحاً من UNHCRفي توفير الحماية والأمان داخل المعسكر، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية للاجئين التي يكفلها القانون الدولي، لاسيما اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وبروتوكول 1967 المكمل لها.
وبناءً على ما سبق، فإن تجمع المحامين السودانيين بشرق إفريقيا يناشد .
-المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) وسلطات دولة يوغندا بتحمل مسؤولياتهما القانونية في حماية اللاجئين، وتوفير الأمن داخل المعسكر، بما يتماشى مع أحكام اتفاقية 1951 وبروتوكول 1967، خاصة فيما يتعلق باللاجئين السودانيين المتضررين من الأحداث ، واعمالا لقانون اللاجئين اليوغندي لعام 2006، ولائحة تنظيم أوضاع اللاجئين لعام 2010، وذلك من خلال التعاون الفعّال مع المفوضية السامية لضمان سلامة جميع اللاجئين.
-على المنظمات غير الحكومية (NGOs) أن تلعب دوراً محورياً في تعزيز الحماية الدولية وتقديم الدعم القانوني والاجتماعي والنفسي للاجئين، خاصة في حالات الطوارئ والأزمات الأمنية داخل المعسكر.
-نناشد بتوفير خدمات إسعافية فورية، وتجهيز المراكز الصحية داخل معسكر كرياندونغو بالمعدات الطبية اللازمة للاستجابة للحالات الطارئة بشكل فعّال.
-ضرورة تبني مبادرات للتعايش السلمي، تهدف إلى رتق النسيج الاجتماعي بين اللاجئين من مختلف الجنسيات، -ومكافحة جميع أشكال خطاب الكراهية والتمييز، بالتعاون مع الشرطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني.
-العمل على رفع الوعي القانوني لدى اللاجئين حول القوانين الدولية، وقانون اللجوء اليوغندي، وحقوق الإنسان، مع التأكيد على رفض اللجوء إلى العنف كوسيلة لحل النزاعات أو المطالبة بالحقوق.
ونؤكد أن حماية اللاجئين يعد حق قانوني و إنساني أصيل ، ونامل أن جميع الجهات المعنية أن تلتزم بواجباتها الأخلاقية والقانونية في هذا الصدد. في الختام نعبر عن خالص شكرنا وتقديرنا لحكومة وشعب يوغندا علي ما قدموه من التسامح واستقبال إنساني لالأف اللأجئين السودانيين ومنحهم حق اللجوء والمعاملة المتساوية دون تمييز ، فاننا نثمن عاليا هذا الدور العظيم النبيل
انتفاضة مارس – أبريل 1985محطة مفصلية في مسيرة النضال السوداني
في لحظة فارقة من تاريخ السودان الحديث، توّج الشعب السوداني نضاله السلمي والمدني ضد الحكم الديكتاتوري بإطاحة نظام مايو في انتفاضة مارس – أبريل 1985، تلك الثورة المجيدة التي جسّدت إرادة الجماهير، ووضعت حداً لحكم عسكري صادر الحقوق والحريات، وانتهج القمع منهجاً في الحكم.
بدأت معاناة الشعب السوداني في 25 مايو 1969، حين استولى جعفر نميري على السلطة في انقلاب عسكري أطاح بالديمقراطية الثانية. أصدر قوانين الطوارئ، وفرض قوانين سبتمبر 1983 ,التي وصلت ذروتها بإعدام المفكر الإسلامي محمود محمد طه بتهمة “الردة”، وهو الحكم الذي أثار استياء واسعاً داخلياً وخارجياً.
واجهت القوى لسياسية و المدنية والمهنية في عهده جميع أشكال القمع من اعتقالات، تعذيب، اغتيالات و اختفاء قسري و تضييق على الصحافة والحريات، وتدخل سافر في القضاء والنقابات. وبرغم القمع، و رغما عن بطش النظام ظلت الحركة النقابية، والأحزاب السياسية، والحركة الطلابية تناضل بلا كلل.
وفي 26 مارس 1985، خرج الشعب في تظاهرات عارمة شملت الاطباء والعمال، والمهنيين، والطلاب، وسائر فئات المجتمع، معلنين العصيان المدني والإضراب السياسي، حتى أسقطوا النظام في السادس من أبريل، في واحدة من أنبل ثورات الشعوب ضد الديكتاتورية.
ميثاق الدفاع عن الديمقراطية: عهدٌ وطني بعد الثورة
في أعقاب انتصار الانتفاضة، اتفق18 مكون من القوى السياسية والمدنية السودانية من بينهم التجمع النقابي على توقيع ميثاق الدفاع عن الديمقراطية، وهو وثيقة تاريخية تتألف من تسعة بنود أساسية، مثّلت تعبيراً عن الوعي السياسي العميق وإدراكاً لضرورة التحصين المؤسسي للنظام الديمقراطي في وجه كل محاولات الانقلاب و قد وقع عن التجمع النقابي الاستاذ المحامي الراحل ميرغني النصري نقيب المحامين و التجمع النقابي هو تحالف نقابي مهني استلهم تجربة جبهة الهيئات وأسس بجانب القوي السياسية لمرتكزات ثورة اكتوبر المجيدة مما يعد إرثا تاريخيا و مصدر الإلهام الحقيقي لتجمع المهنيين السودانين .
استلهم الموقعون تجارب مقاومة الاستبداد السابقة، لا سيما الميثاق الوطني لثورة أكتوبر 1964، وميثاق انتفاضة مارس – أبريل 1985، ليؤكدوا المبادئ التأليه 1/ التعددية الحزبية والديموقراطيةوالسيادة الشعبية كمرتكز للحكم، إلى جانب استقلال القضاء وسيادة حكم القانون. 2/رفض مطلق لأي نظام ديكتاتوري، سواء كان عسكرياً أو مدنياً، وأي محاولة لإجهاض التجربة الديمقراطية. 3/إعادة تعريف دور القوات المسلحة كمؤسسة وطنية لحماية التراب السوداني فقط، دون استغلال أو انحياز لفئة سياسية أو طائفية. 4/الاستعداد الشعبي والمجتمعي لمقاومة أي تعدٍّ على الديمقراطية 5/تبنّي الادوات السلمية كادوات للمقاومة من عصيان مدني والإضراب السياسي وغيرها مع تأكيد ألا تتلقى القوات المسلحة أوامر إلا من سلطة شرعية منتخبة. 6/اعتبار الدول التي تدعم أو تعترف بالانقلابيين دولاً معادية لإرادة الشعب السوداني. 7/رفض أي ديون أو قروض أبرمها نظام دكتاتوري ، وعدم الاعتراف بها. 8/عدم الالتزام بأي معاهدات أُبرمت في ظل أنظمة ديكتاتورية، واعتبارها باطلة. 9/تحوّل التجمع الوطني إلى جبهة مقاومة شعبية في حال انتُهكت الديمقراطية. إن هذا الميثاق لم يكن مجرد بيان سياسي، بل عهدٌ أخلاقي وثوري، يكرّس روح المقاومة الشعبية التي لم تتوقف منذ الاستقلال. فقد ظلّ السودانيون، رغم تعاقب الأنظمة، يدفعون أثماناً باهظة من أجل استعادة دولتهم المدنية والديمقراطية. وما زالت وثيقة “ميثاق الدفاع عن الديمقراطية” تشكّل مرجعاً نضالياً لكل الأجيال التي تطمح إلى سودان تسوده العدالة، الحرية، والمساواة.
وإذا كانت انتفاضة أبريل قد أسقطت نظاماً، فإن الميثاق الذي أعقبها جاء ليحرس مكاسبها، ويوجّه دفة البلاد نحو مستقبل لا مكان فيه للاستبداد، ويعيد الكلمة الأولى والأخيرة للشعب.
ومن الملاحظ أن ثورة ديسمبر المجيدة، والتي تُعد تتويجاً لهبّات السودانيين عبر سنوات حكم عمر البشير، النظام الديكتاتوري الأسوأ في تاريخ البلاد، التزمت فيها القوى المدنية والسياسية التي وقّعت على إعلان قوى الحرية والتغيير بسلمية الثورة وتحقيق شعاراتها: الحرية، السلام، والعدالة.
إلا أن انقلاب 25 أكتوبر جاء ليقوّض النظام الديمقراطي، وحينها تنادى الشعب ومؤسساته بشعار “هبّوا لحماية الانتقال”. قاوم الشعب سلمياً هذا الانقلاب حتى اندلعت حرب 15 أبريل، التي تُعد صراعاً على السلطة بامتياز.
ما يُحمد للقوى المدنية والسياسية الديمقراطية هو علو إرادتها الدائم في تكوين تحالفات مدنية عريضة لحراسة الديمقراطية، والحفاظ على وحدة السودان ووقف الحروب ، وسيادة حكم القانون. و الساقية لسة مدورة عاش نضال الشعب السوداني على طريقه الحرية والسلام والديمقراطية.
نون ابراهيم كشكوش التحالف الديمقراطي للمحامين لندن ١٥يوليو ٢٠٢٥
تمر علينا الذكرى السادسة لمواكب ٣٠ يونيو ٢٠١٩ وبلادنا لازالت ترزح تحت حرب لعينة تدور رحاها على أجساد جماهير شعبنا، ، حرب خلفت مايقارب المائة وخمسون قتيل والاف الجرحى والمغتصبات وشردت حوالي خمسة عشر ألف مواطن مابين نازح داخلي ولاجى في دول الجوار ،،، يعيشون ظروفا انسانية بالغة التعقيد وصفتها الأمم المتحدة بأنها أسوأ كارثة انسانية تشهدها البشرية ،، كما دمرت الحرب الالاف من الاعيان المدنية . ان مواكب ٣٠ يونيو ٢٠١٩ تمثل علامة فارقة في طريق نضالات شعبنا من أجل الحرية والسلام والعدالة ،، وقد ارغمت جماهير شعبنا التي خرجت في مواكب هادرة في أغلب مدن وارياف السودان ،، أرغمت قادة اللجنة الامنية على التراجع عن قرار الانفراد بالسلطة ،، وأكدت الجماهير ان جذوة ثورة ديسمبر المجيدة لم تزل متقدة وان لواء النصر معقود بحراك الجماهير السلمي وان صدى مجزرة فض اعتصام القيادة العامة في ٣يونيو ٢٠١٩ مازال حاضرا في اذهان بنات وأبناء جماهير شعبنا وهتافات القصاص من القتلة كانت تشق عنان السماء ،،ونجدد مطالبتنا بضرورة تكوين لجنة تحقيق دولية من أشخاص مشهود لهم بالخبرة والدراية والنزاهة للتحقيق في وقائع وملابسات فض اعتصام القيادة العامة . نؤكد في هيئة محامي دارفور ان جرائم فض الاعتصام وقتل المتظاهرين عقب انقلاب ٢١ أكتوبر ٢٠٢١ وقبلها جرائم القتل المرتكبة ضد المتظاهرين في سد كجبار ومذبحة بورتسودان وجرائم دارفور التي ازهقت فيها أرواح الالاف، ، هي جرائم ضد الإنسانية بل شكلت في دارفور جريمة إبادة جماعيه وهي جرائم لاتسقط بالتقادم ولابد من مثول مرتكبيها أمام العدالة طال الزمن ام قصر. في ذكرى ٣٠ يونيو وبلادنا لازالت تئن من ويلات الحرب ومازال أفراد شعبنا يموتون بسلاح طرفي الحرب والمجاعة التي فتكت بالآلاف والأمراض التي اودت بحياة الكثيرين في ظل نقص الدواء وتدمير المستشفيات، ، في ظل هكذا أوضاع تنهمك سلطة الأمر الواقع ببورتسودان وشركائها في تنافس محموم حول السلطة وتشكيل الحكومة ، غير ابهين بالحرب التي انهكت البلاد والعباد ،، ويسدر طرف الحرب الاخر ( ميليشيا الدعم السريع ) في فرض حصار على أهلنا داخل مدينة الفاشر ،،لتشهد المدينة انعدام الغذاء والدواء وتشهد مدن دارفور التي تقع تحت سيطرته انفراطا للامن وانعداما للخدمات الأساسية. اننا في هيئة محامي دارفور نؤكد دوما على سيادة حكم القانون ومبدا استقلال القضاء والاجهزة العدليةونعمل مع شركائنا الحقوقيين في داخل البلاد وخارجها ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والاقليمية والعالمية على رصد وتوثيق كافة الجرائم المرتكبة بواسطة طرفي حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣ وإعداد ملفات متكاملة بذلك لتقديمها لجهات التقاضي الدولية اوالداخلية عقب استرداد شعبنا لثورته المجيدة وقيام السلطة المدنية الديمقراطية التي ترعى سيادة حكم القانون واعمال المحاسبة ومبدأ عدم الافلات من العقاب .
اسرائيل البرهان رجل ايران والجماعات الاسلامية في المنطقة
تحالف تأسيس يوضح بشأن تفكيك الجيوش وبناء جيش جديد
مناوي: من ينتظر تقسيم البلاد سيطول انتظاره
اردول يعلق على مبادرة كامل إدريس لعقد حوار وطني جامع
د. موسى الغالي يحذر: “بورتسودان” تتفكك و”تأسيس” يجهز على تضحيات الأمة
وصفت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرئلية رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان برجل ايران في المنطقة والشرق الأوسط وانه حليف حماس والإخوان هذا الخبر يثير قلق واسع لدي المهتمين بالشأن السوداني ويثير تساؤلات هل تتدخل اسرائيل في حرب السودان وتستهدف قائد الجيش ومدى تاثير هذه التقارير على الامن الاقليمي
قال نائب رئيس تحالف السودان التأسيسي، عبد العزيز الحلو، إن “تأسيس” بعد نهاية الحرب سيقوم بتفكيك الجيوش وبناء جيش جديد مهني يحمي المواطنين وحدود البلاد، ويلتزم بالدستور. وأضاف في خطاب مطول نشره على “فيسبوك” أنهم لا يبحثون عن تسويات هشة ولا عن حلول قصيرة المدى، بل بناء الدولة على أسس جديدة تضمن الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية دون تمييز.
وجّه حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، دعوة صريحة إلى وقف ما وصفه بـ”خطابات الكراهية” ومحاولات تقسيم أبناء الوطن على أسس عرقية وجهوية، مشددًا على ضرورة تعزيز وحدة السودان في ظل الأوضاع الحرجة التي تمر بها البلاد. جاءت تصريحات مناوي عقب لقاء جمعه بقائد قوات تحالف حركات شرق السودان، شيبة ضرار، ضمن جهود توسيع الحوار بين مكونات القوى المسلحة والمدنية.
رحّب القيادي في الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، بمبادرة رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، لعقد حوار وطني جامع يضم مختلف القوى السياسية والمجتمعية، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكّل فرصة ثمينة لإعادة ترتيب المشهد السياسي، في مرحلة حساسة تتطلب توافقًا وطنيًا واسعًا. وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، شدّد أردول على أن إدارة الدولة شأن سياسي بالدرجة الأولى، وأن انتهاز هذه المبادرة يمثل الخط الصحيح الذي لا ينبغي إغفاله أو تفويته. وأضاف أن مهام الحكومة الانتقالية واضحة المعالم، وينبغي أن يتم الإعداد لما بعدها عبر تفاهمات سياسية ناضجة ومسؤولة.
حذّر الدكتور موسى الغالي، رئيس مجلس الصحوة الثوري الديمقراطي من مغبة الأزمات الحالية التي يمر بها السودان، مؤكدًا أن هذه الأزمة ستؤدي إلى تصعيد كبير، وستفكك تحالف بورتسودان. وأشار إلى أن كامل إدريس سيخلق فوضى عارمة، ويُجهض تضحيات الأمة. كما أن تحالف “تأسيس” في حد ذاته يمثل أزمة للدعم السريع، وأوضح أن هذه الأزمة ستؤدي إلى ابتعاد مجموعة كبيرة من حلفاء الدعم السريع عن مسار القضية العادلة. وفي السابق، دخل مجلس الصحوة الثوري بقيادة الدكتور موسى الغالي في تفاوض مع الدعم السريع دون الوصول إلى اتفاق، حيث تمسكت “الصحوة” بمبدأ المشاركة الحقيقية، والحفاظ على حقوق الجنود على الأرض، وضرورة ضمان مستحقات الشهداء والجرحى، ووجود رؤية واضحة تعبر عن المجتمعات المحلية انتهي التفاوض دون الوصول الي اتفاق. إلا أن الطرفين أكدا التزامهما بمواصلة القتال جنبًا إلى جنب ضد مجموعة بورتسودان. وختم الدكتور الغالي تصريحه بدعوة للوعي والقيادة الحكيمة، مؤكدًا أن الثورة تحتاج إلى وعي وقيادة حكيمة لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد البلاد.
جماهير الشعب السُّوداني الأبي: لقد تابعنا اليوم مجريات حملة الظواهر السالبة التي نظمتها قوات الدعم السريع في مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور لمحاربة تجارة السلاح والذخائر وحماية المدنيين وتنظيم وتأمين الأسواق والقبض على الفلول والمتعاونين الداعمين لللإرهاب، وما صاحب هذه الحملة من تجاوزات تمثلت في حلاقة الشعر بصورة غير مقبولة وإزاء هذا الأمر نؤكد على الآتي بكل حزم :
أولا_ تدعم فصائل مجلس الصحوة الثوري فرض هيبة الدولة ومحاربة الإرهاب وقبض الفلول والمرتزقة إجتثاث الإرهاب والدواعش وعدم التهاون بأمن وسلامة البلاد والمواطنين
ثانيًا_ الإشادة بأعمال لجان محاربة الظواهر السالبة في محاربة تجارة الأسلحة والذخائر والمخدرات ، بالإضافة إلى ضبط الأسواق وحماية المدنيين
ثالثًا_ ندين وبشدة عملية القهر ومصادرة الحريات بحلاقة شعر الشباب في الأسواق والأماكن العامة ، إذ تعتبر فصائل مجلس الصحوة الثوري الشعر رمزية ثورية عظيمة ولن تتسامح مع من يقوم بحلاقته سيما ونحن ثوار نربي هذا الشعر لأكثر من عشرات السنين
رابعًا_ نطالب قيادة الدعم السريع بوجه السرعة بمحاسبة العساكر الذين ظهروا في الفيديوهات التي قاموا فيها بحلاقة شعر الشباب ، على أن تلتزم هذه الحملات بأعلى درجات الانضباط والإحترام للمواطنين وهي تقوم بتأدية واجبها المقدس
خامسًا_ مشاركة أي فصيل أو أي مكون عسكري مشارك في معركة التحول الديمقراطي ويرغب في المساهمة في حملة الظواهر السالبة وحماية المدنيين