Notice: _load_textdomain_just_in_time تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. تم تشغيل تحميل الترجمة لنطاق td-cloud-library مبكرًا جدًا. عادةً ما يكون هذا مؤشرًا على تشغيل بعض التعليمات البرمجية في الإضافة أو القالب مبكرًا جدًا. يجب تحميل الترجمات عند خطاف الإجراء init أو بعده. من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 6.7.0.) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 6170
Blog | قناة نادوس | online news | Page 8
19 C
New York
الأحد, سبتمبر 6, 2026

whatsapp now

spot_img
Home Blog Page 8

رسالة ونداء لقادة الجيش حول وقف إطلاق النار الانساني

ياسر عرمان

بعد سنوات ليست بالقليلة شهدت فيها أكثر من ثلاث حروب، وشاركت في بعضها من مواقع رفيعة لم يتبقى لي من وقت سوى أن امضيه في قول الحق ومناصرة شعبنا دون سواه ودون دوافع شخصية أو رغبة في سلطة أو مال أو محاباة لسلطان، لا نفرق بين احد من بنات وابناء شعبنا بسحناته وتنوعه البديع، ومن موقعي هذا أتقدم بهذا النداء لقادة القوات المسلحة السودانية وانا ثابت في موقفي وموقعي ضد هذه الحرب ومع اعتزالها والدعوة لوقفها وإنهائها، وان هذه الحرب كان من الأفضل ان تحل قضاياها المعقدة باللسان قبل السنان، والأهم اليوم هو كيفية وقفها قبل ان تقضي على ما تبقى من شعبنا وبلادنا، وإلى قادة القوات المسلحة السودانية أقول انكم لا شك تعلمون ان خوض الحرب أسهل من وقفها منذ حروب القبائل القديمة وداحس والغبراء ودموع الخنساء على صخر ومعاوية ووصايا زهير ابن أبي سلمى العظيمة، ومخزون حكمة قبائلنا السودانية في انهاء الحروب، فأنتم اليوم في ظرف دقيق واستراتيجي لا تحكمه العواطف بل يحكمه برود العقل ومصلحة الشعب والوطن، وما هو في مصلحة الشعب والوطن يجب ان يكون منطقياً في مصلحة الجيش.

دعاة الحرب وسماسرتها وأساطين المكر الحالمين في الجلوس على الكراسي والإمساك بالصولجان هم من يعارضون الهدنة الانسانية، ولازلت أؤمن ان فضاء الجيش ومصلحته أوسع من ضيق أحذية الإسلاميين الذين يعارضون وقف الحرب ويدعون شعباً جائعاً انهكته الحروب وسكاكينهم الطوال وبنادقهم الصدئة التي لم تشرب إلا من دماء الشعب، يدعونه للتعبئة العامة.

لماذا أوجه هذا النداء؟

١/ الجيش يعاني من خلل بنيوي وتاريخي ويعاني من معضلات غير مسبوقة، ووقف إطلاق النار الانساني بقدر ما يخدم الشعب والنازحين والمشردين والجوعى وضحايا الانتهاكات ومن اخرجوا من بيوتهم يخدم الجيش استراتيجياً وتكتيكياً، فعلى المدى القصير الجيش يحتاج لاستراحة والأصح هو تطوير الهدنة الإنسانية لوقف وانهاء الحرب واستخدام اللسان عوضاً عن السنان فالحرب مكلفة وبلادنا العزيزة على المحك، والسلام العادل وحده يخدمها.
٢/ الجيش لن ينصلح حاله إلا بخروج الاسلاميين وكل من له حزب سياسي يجب ان يخرج من صفوفه ويبنى على أساس المهنية والتوافق على مشروع وطني ديمقراطي والمصالحة وان يعكس التنوع السوداني ومصالح جميع الأقاليم.
٣/ السودان محاط بأحزمة جيوسياسية عنوانها عدم الاستقرار في البحر الأحمر والقرن الأفريقي والساحل وهو اليوم محاط بالطامعين بارضه وثرواته وهم كُثر، وليس له بمنجاة إلا باعادة اللحمة الوطنية والقدر الكافي من الإجماع وهو الطريق الذي يحمي ويصون، وقد كادت ثورة ديسمبر ان تحقق ذلك.
٤/ الإسلاميون يدفعون الجيش نحو التفكك ودلت تجربتهم بعد أكثر من ثلاث عقود انهم لا يملكون حلول وفاقد الشيء لا يعطيه، وشعبنا سيدعم الهدنة وسيدعم توقيع الجيش عليها، وفتح الطريق نحو حوار وطني حقيقي وبدلاً من الحرب يمكن للجيش ان يطرح رؤية واضحة لانهاء الحرب وبناء جيش وطني واحد يتوجه نحو السلام على أسس واضحة، ان الهدنة ستقرب الجيش من الشعب والمجتمع الاقليمي والدولي، وان أُحسن استخدامها وحسنت النوايا ستدعم وحدة السودان وسيادته.

في الختام أتوجه لقادة الجيش وضباطه وضباط صفه وجنوده بهذا النداء ويدفعني اليه محبة شعبنا وأهلنا ولأن هذه البلاد تهمنا وكم حلمنا بان تأخذ موقعها الريادي بين الأمم.

٣ نوفمبر ٢٠٢٥

كفى حربًا وموتًا.. سلامٌ على وطنٍ أرهقته الدماء

بقلم: عبدالفضيل إبراهيم دود
نعزّي أنفسنا ونعزّي الأسرة الكريمة ونعزّي كل الشعب السوداني في من فقدوا حياتهم بين رصاص الحرب وقسوة الجوع ومرارة النزوح.
نعزّي الذين ماتوا في السماء قبل أن يصلوا برّ الأمان ونعزّي الذين ابتلعتهم الطرقات وهم يبحثون عن وطنٍ آمنٍ يحميهم من وطنٍ يطاردهم بالموت.
هذه الحرب يا وطني ليست حربًا من أجل الشعب ولا حربًا من أجل العدالة أو الكرامة كما يزعمون.
إنها حرب من أجل السلطة، حرب من أجل الكراسي والمناصب، حربٌ خاضها تجّار السياسة وبقيت نارها تأكل البسطاء والفقراء والمهمّشين.
حربٌ لا يعرف أصحابها الجوع ولا البرد ولا الخوف من الغد لأن أبناءهم في الخارج يأكلون جيدًا وينامون بسلام بينما أطفال السودان يحفرون في رماد البيوت المهدّمة بحثًا عن لقمة حياة.
لقد صار الموت في السودان خبراً عادياً وصار النزوح عنواناً يومياً، وصار اللجوء حلماً جديداً لكل من بقي على قيد المعاناة.
مدننا تُحاصر وقرانا تُقصف ومعسكراتنا تزداد اكتظاظًا بالبكاء والدموع.
في كل خيمة قصة وفي كل قصة وطنٌ مكسورٌ لا يجد من يضمد جراحه.
يا أبناء السودان
لقد آن الأوان أن نفهم أن هذه الحرب لا تشبهنا، ولا تمثلنا ولا تحمينا.
هي حرب صنعتها نخب سياسية فاشلة ومليشيات لا ترى في الوطن إلا وسيلة للغنيمة.
يقتلون باسم الثورة ويخدعون باسم الوطن ويتاجرون بدماء الضحايا.
بينما الشعب، ذلك الشعب الصابر صار ضحية بين طرفين لا يعرفان سوى لغة القوة والدم.
إننا نعيش اليوم واحدة من أسوأ لحظات التاريخ السوداني
أصبحنا لاجئين في أصقاع الأرض نحمل معنا وجع الوطن الممزق، ننام على أمل أن يعود يوماً كما كان — قبل أن تسرقه البنادق وتبيعه الخيانات.
من دارفور إلى الخرطوم ومن كتم إلى الجزيرة ومن بيالي إلى الوطن الكبير كل السودانيين أصبحوا أبناء الحزن الواحد.
أيها القادة الذين أشعلتم هذه النار
اسمعوا صرخة الشعب الذي تعب من الموت.
كفّوا أيديكم عن دمائنا واتركوا للناس حق الحياة.
الوطن ليس ساحةً لتصفية الحسابات ولا ميدانًا لتجريب الجيوش.
الوطن بيتنا جميعًا ولا ينهض البارود بل بالسلام والعدالة
إن واجبنا اليوم ليس أن نختار طرفاً في هذه الحرب بل أن نقول بوضوح:
لا للحرب لا للقتل لا للموت المجاني.
فمن يحب السودان حقًا لا يقتله.
ومن يريد السلام لا يرفع السلاح على أبناء بلده.
دعونا ندفن الكراهية ونفتح طريقًا جديدًا للحياة
طريقٌ تُبنى فيه المدارس بدل المعسكرات والمستشفيات بدل المليشيات وطريقٌ يعود فيه اللاجئون إلى بيوتهم مرفوعي الرأس لا منكسرين.
سلامٌ على كل أمٍ سودانيةٍ ودّعت أبناءها ولم تعد تراهم
وسلامٌ على كل طفلٍ لاجئٍ يحلم بوطنٍ لا يعرف الحرب
وسلامٌ على كل من ظلّ يؤمن أن السودان لا يموت مهما اشتدت العواصف.
كفى حربًا وموتًا
ولنبدأ من اليوم رحلة البحث عن الإنسان الذي ضاع فينا
عن السودان الذي يستحق أن نعيش من أجلها لا أن نموت باسمه.

‏فولكر بيرنيس: “إنها تجربة مُرّة للغاية”

اهم ما جاء في المقابلة مع فولكر بيرتيس Volker Perthes المبعوث الأممي السابق إلى السودان في صحيفة ألمانية:

سيد بيرتيس، هل هذا ما كنت تتوقعه دائمًا – تصعيد متجدد في السودان؟
فولكر بيرتيس: نعم، كان واضحًا أن كلا الطرفين يسعيان إلى السيطرة على كامل البلاد أو على الأقل إلى منع الطرف الآخر من تحقيق ذلك. ولديهما الموارد لمواصلة القتال. هناك معارك حاسمة تندلع مرارًا، كما حدث في الخرطوم. إذا انتصرت قوات الدعم السريع (RSF) هناك، فلن يبقى لديها ما تنهبُه بعد ذلك. ثم تتجه إلى نقاط التحول التالية، مثل الفاشر، آخر عاصمة إقليمية كبيرة لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني، والتي تحاول القوات الآن السيطرة عليها.

ما الذي سيحدث بعد ذلك من وجهة نظرك؟
الوضع سيزداد سوءًا. قوات الدعم السريع تعلم أن شبكة الدعم الشعبي حولها تضيق. هذا يعني أنه سيحدث المزيد من عمليات النزوح والتهجير، وستستمر دوامة العنف. ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تقسيم فعلي في السودان.

هل ترى أن السودان يتجه نحو التقسيم؟
فعليًا نعم. هناك الآن حكومتان، كل منهما تسيطر على مناطق مختلفة. الجيش يسيطر على الشرق، وقوات الدعم السريع على الغرب. لكن كِلا الطرفين ما زالا يحلمان بالسيطرة على الخرطوم، العاصمة السابقة، لتحقيق النصر الرمزي والسياسي.

كيف تفسر الوحشية التي يمارسها مقاتلو قوات الدعم السريع؟
الأمر ليس جديدًا. لقد شهدنا مثل هذه الجرائم في حروب البلقان أيضًا. عندما تُحاصر المدن وتطول الحرب، تزداد حالات الاغتصاب والنهب والقتل. وعندما يعتقد المقاتلون أنهم لن يُعاقَبوا، فإنهم يواصلون جرائمهم.

هل هناك أي أمل في إنهاء الصراع؟
ليس قريبًا. حتى الآن لا أحد مستعد لتقديم تنازلات. المجتمع الدولي عاجز، ولا يوجد ضغط فعلي على الأطراف. الولايات المتحدة والسعودية حاولتا في جدة التوسط، لكن العملية فشلت. والاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيغاد منقسمان. حتى الأمم المتحدة لا تستطيع فعل الكثير في ظل هذا الوضع المنقسم داخل مجلس الأمن.

يطالب ناشطو حقوق الإنسان بتدخل دولي كما حدث في رواندا أو سربرنيتسا. هل هذا واقعي؟
لا، ليس واقعيًا. في رواندا وسربرنيتسا كانت هناك قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في الميدان بالفعل. أما في السودان فلا وجود لأي قوات. حتى لو تم اتخاذ قرار بنشرها، فذلك سيستغرق شهورًا. وروسيا والصين لن توافقا على ذلك. الطريق الواقعي الوحيد هو التوصل إلى وقف إطلاق نار يشارك فيه اللاعبون الإقليميون – السعودية، مصر، والإمارات.

لماذا لا تتدخل الأمم المتحدة مباشرة؟
الأمم المتحدة ضعيفة الآن بسبب الانقسامات الجيوسياسية. منذ بداية الحرب في أوكرانيا أصبح من المستحيل تقريبًا التوصل إلى توافق داخل مجلس الأمن. حتى القرارات الإنسانية يتم تعطيلها. لقد رأينا ذلك في السودان عندما مُنعت بعثة الأمم المتحدة من الدخول بعد فرض عقوبات على أطراف النزاع.

كيف يمكن التوصل إلى وقف إطلاق نار إذًا؟
الخطوة الأولى هي إقناع الطرفين بأنهما لن يربحا هذه الحرب. عندما يدركان ذلك، يمكن فتح باب المفاوضات. يجب أن يكون هناك ضغط من الخارج، خصوصًا من الدول التي لها نفوذ على الأطراف – مثل مصر والسعودية والإمارات. ثم يمكن تشكيل حكومة انتقالية تدعمها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

كنت بنفسك في السودان عام 2023، كيف كانت تجربتك؟
كانت تجربة مُرّة جدًا. عدنا في 2021 مع بعثة الأمم المتحدة (UNITAMS) لمساعدة السودان على الانتقال إلى الحكم المدني بعد سقوط البشير. لكن بعد الانقلاب العسكري، توقفت العملية الانتقالية. حاولنا التوسط بين الأطراف، لكن سرعان ما أصبح واضحًا أن الجميع يفكر في السلطة وليس في البلاد. ثم اندلعت الحرب.

هل ما زلت ترى أملاً للسودان؟
نعم، الشعب السوداني نفسه هو الأمل. هناك ملايين لا يريدون الحرب ولا يدعمون أيًّا من الطرفين. هؤلاء يحتاجون إلى دعم دولي حقيقي، وليس مجرد كلمات.

حول فظائع مليشيات الدعم السريع والإبادة الجماعية في الفاشر – الجبهة الشبابية للمواطنة المتساوية (الشمس)

إن ما شهدته مدينة الفاشر من حمامات الدم التي ارتكبتها مليشيات الدعم السريع الإرهابية، يفوق في وحشيته ما شهده العالم من مجازر مروعة في رواندا وسبرنشتا. هذه الجرائم البشعة ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت مدنًا مثل الجنينة، وداي صالح، وطويلة، وقرية ود نورة بولاية الجزيرة.

إن الدعم الإقليمي، وصمت دول الجوار، والمجتمع الدولي المتخاذل أمام هذه الانتهاكات الصارخة، قد شجعت هذه المليشيات الإرهابية على ارتكاب المزيد من الفظائع، مستباحةً بذلك دماء الأبرياء وحقوق الإنسان الأساسية.

في مواجهة هذا الواقع المرير، لا مناص أمام المجتمع السوداني سوى توحيد الصفوف وتنظيم الجهود للدفاع عن حقوقه الأساسية، وإعادة تنظيم الصف الوطني لاستعادة الكرامة الإنسانية. إن شباب السودان هم المعنيون الأوائل بتنظيم صفوفهم لرد الصاع صاعين، وإعادة الحق المسلوب.

إن دعوات الشجب والإدانة وحدها لم تعد تكفي أمام حجم هذه الجرائم الوحشية. إننا نطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، بتصنيف هذه المليشيات وكل من يدعمها كجماعات إرهابية، واتخاذ إجراءات رادعة وحاسمة لوقف نزيف الدم السوداني.

الجبهة الشبابية للمواطنة المتساوية (الشمس)
29اكتوبر 2025

نحو مستقبل تسوده العدالة والمواطنة المتساوية

الجبهة الشبابية للمواطنة المتساوية (الشمس)

في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات الجسيمة التي تمر بها بلادنا، تقف الجبهة الشبابية للمواطنة المتساوية (الشمس) اليوم، حاملةً صوت الأمل والتغيير، ومجددةً عهدها في النضال من أجل بناء مجتمع يقوم على أسس العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

  1. فاجعة حصار الفاشر والجوع: نداء إنساني عاجل

إننا نتابع بقلق بالغ وبالغ الأسى ما يحدث في مدينة الفاشر، حيث يتكشف أمام أعيننا مشهد مأساوي لحصار يفرض ظلاله القاتمة على حياة المدنيين الأبرياء. إن انتشار الجوع وانعدام الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وندرة المستلزمات الطبية، هو وصمة عار في جبين الإنسانية، وتحدٍ سافر للقوانين والأعراف الدولية. تدعو “الشمس” كافة الأطراف المعنية، والمجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية، إلى التحرك الفوري والعاجل لكسر هذا الحصار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإنقاذ الأرواح المعرضة للخطر. إن الصمت أمام هذه المأساة هو تواطؤ مع الظلم.

  1. موقف ثابت ضد انتهاكات حقوق الإنسان

تؤكد الجبهة الشبابية للمواطنة المتساوية (الشمس) موقفها الثابت والرافض لأي شكل من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، سواء كانت عنفاً، اعتقالات تعسفية، تدمير للممتلكات، أو أي ممارسات تنتهك كرامة الفرد وحقوقه الأساسية. إننا نطالب بالمساءلة الكاملة والفورية لكافة مرتكبي هذه الانتهاكات، وبضمان عدم تكرارها، وبوضع حد لثقافة الإفلات من العقاب. إن الحفاظ على الحقوق والحريات هو أساس بناء أي مجتمع مستقر ومزدهر.

  1. الشباب والنساء: عماد المستقبل السياسي

نؤمن إيماناً راسخاً بأن الشباب والنساء هم القوة الدافعة للتغيير، والمحرك الأساسي لصناعة مستقبل سياسي واجتماعي أكثر إشراقاً. إن تمكين الشباب والنساء، وإشراكهم بفعالية في كافة مواقع صنع القرار، هو استثمار حقيقي في استدامة السلام وبناء الدولة. ندعو إلى توفير الفرص المتكافئة لهم، وإزالة كافة الحواجز التي تحول دون مشاركتهم الكاملة، والاستماع إلى أصواتهم وتطلعاتهم، فهم أصحاب الحق في رسم ملامح غدهم.

  1. دعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة في معركة الكرامة

في هذه المرحلة المفصلية، تدرك “الشمس” أهمية وجود مؤسسات دولة قوية وقادرة على الصمود، وقوات مسلحة ومُشتركة على قدر المسؤولية. إننا ندعم جهود كافة المؤسسات الوطنية، والقوات المسلحة، في قيادة معركة الكرامة، والدفاع عن سيادة الوطن ووحدة أراضيه، وحماية أمن المواطنين. إن بناء دولة قوية يبدأ من دعم مؤسساتها الشرعية، وتقوية أركانها، وإعلاء شأن قيم الانتماء والولاء.

ختاماً،

تجدد الجبهة الشبابية للمواطنة المتساوية (الشمس) دعوتها لتوحيد الصفوف، وتجاوز الخلافات، والعمل سوياً من أجل تجاوز هذه المرحلة الحرجة. إننا نتطلع إلى يوم يعيش فيه الجميع بكرامة وعدل، وينعم فيه الوطن بالأمن والسلام.

عاشت المواطنة المتساوية، وعاشت الشمس.
الجمعة 24اكتوبر 2028
.

الحارسات تدين انتهاكات المدنيين والعزل بالفاشر وبارا وتدعو لايقاف اطلاق النار الفوري

دام حصار الفاشر اكثر من ٥٠٠ يوم ، أجبر فيها المدنيون/ ات على أكل " الأمباز" فنحلت اجسادهم/ن  من العيش فى حياة ليس بها أدنى مقومات الحياة الانسانية، ليواجهوا بعدها   بانتهاكات بشعة و عمليات قتل ممنهج . و طالت الاعتداءات النساء  والاطفال والشيوخ ، حيث اكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه تلقى تقارير عن إعدامات بإجراءات موجزة للمدنيين الذين يحاولون الفرار، مع مؤشرات على وجود دوافع قبلية لعمليات القتل، وكذلك قتل أشخاص لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية. كما أظهرت مقاطع فيديو متعددة  عشرات الرجال والنساء  العزل يتعرضون لإطلاق نار أو جثثهم على الأرض. ان قوات الدعم السريع تتحمل مسؤولية كاملة عما يجري بالفاشر ، وقبله ببارا وغيرها. واننا لا نقبل ولن نقبل مطلقاً الافلات من العقاب الذي كان وراء استمرار الانتهاكات الممتدة والمتعاظمة. وندعو لمحاسبة كل من خطط او نفذ او تغاضي عن انتهاك المدنيين.

كما تتحمل حكومة بورسودان ، خصوصاً رعاتها من المتأسلمين ، المسؤولية ايضاً ، فهم من مزقوا نسيج البلاد طوال ثلاثين عاماً وفاقموا من الاختلالات التنموية ، وانكروا التعددية وفرضوا الحلول العسكرية الامنية لقضايا البناء الوطني ، وصنعوا المليشيات وتعددية الأجهزة الامنية ، ثم أعاقوا الانتقال المدني الديمقراطي وانقلبوا عليه ، واشعلوا الحرب ويقفون ضد ايقافها ، ثم يستخدمون الانتهاكات لا كقضية عادلة وانما كمبرر لاستمرار الحرب والانتهاكات.
اننا كنساء سودانيات قد دفعنا أثمانا باهظة فى هذه الحرب . وحق لنا وعلينا ان ندعو لحملة شعبية واسعة تضغط داخلياً وعلي المجتمع الدولي لتحقيق الاتي:

١/. ايقاف اطلاق النار فوراً .
٢/ ضمان فتح الممرات الآمنة لاجلاء المدنيين، وعلى وجه الخصوص النساء والاطفال ، و لايصال الاغاثة للمدنيين/ات خصوصا بمدن الفاشر وبارا والدلنج وكادوقلي والنهود.
٣. والضغط لاجل عملية سياسية تستعيد مسار الانتقال المدني الديمقراطي ولا تكافئ المجرمين الذين احرقوا البلاد .
٤- الضغط لرفع كل العقبات التى تعوق الإغاثات بما في ذلك نقص التمويل الدولي والعوائق الداخلية-الامنية والبيروقراطية وسرقة الاغاثات.
٥ – الضغط لايقاف الدعم الخارجي لأطراف الحرب وذلك بقرار ملزم من مجلس الامن الدولي وايقاع عقوبات دولية على كل من ينتهك الحظر.
٦/ تفويض المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الانتهاكات في كل البلاد ومحاسبة المنتهكين من كل اطراف الحرب.

ورغم كل الألم والحزن الا اننا نعلم انه ستنتصر إرادة شعبنا الذى خرجت جموعه هادرة وحازمة امرها فى اقتلاع مشروع المتأسلمين الاجرامي ، وكل متعلقاته ونتائجه التي اغرقت البلاد في الدم والعذابات . و رغم الحزن الا ان وعد اكتوبر لازال يلوح ، وشعبنا بعد كل هذه الالام يستحق حكماً مدنياً ديمقراطيا يسترد فيه حقوقه كاملة غير منقوصة ، وستظل الاجيال تردد :
” كان أكتوبر في أمتنا منذ الأزل
كان عبر الصمت والاحزان يحيا
صامدا منتصرا حتي إذا الفجرُ أطل”

اللجنة التنفيذية للحارسات
٢٧ اكتوبر ٢٠٢٥م.

الجلابي والتمادي في نقض العهود والمواثيق تحرير الفاشر نموذجاً

بقلم: عمار نجم الدين

سقوط الفاشر لم يكن مجرد هزيمة عسكرية، بل لحظة كاشفة لانهيار التوازن التاريخي بين المركز والهامش في السودان. المدينة التي ظلت عامًا تحت الحصار كانت تختزن في ترابها سبعين عامًا من الغدر السياسي، حيث يُكتب العهد في الخرطوم ويُنكث في الأطراف. وما حدث في الفاشر ليس جديدًا، بل تكرار حرفي لما وصفه أبيل ألير في كتابه التاريخي التمادي في نقض العهود والمواثيق، حين وثّق كيف جعل الجلابي من الخيانة السياسية نهج حكمٍ دائم، ومن نقض المواثيق سلاحًا لإعادة إنتاج سلطته في كل عهد جديد.

منذ اتفاقية أديس أبابا عام 1972 حتى اتفاق جوبا 2020 ظلّ المركز يوقّع على العهود ليكسب الوقت لا الثقة. الجلابي في تعريفه البنيوي ليس شخصًا بل ذهنية سلطة ترى في الأطراف موضوعًا للإدارة لا شريكًا في الوطن. كل اتفاق يبدأ بوعود التنمية وينتهي بمجازر، لأن بنية الدولة نفسها قائمة على فكرة الوصاية. الفاشر إذن لم تسقط بفعل قوة عسكرية، بل لأنها حملت إرثًا من النكث، ضحية بنية طويلة من الوعود التي لا تُنفّذ والعقود التي تُكتب للحظة الكاميرا ثم تُمحى مع أول تغيير في موازين القوة.

حين انطلقت ثورة دارفور في مطلع الألفية كانت ترفع راية العدل والمساواة، لكن الحلم تآكل تحت ركام المفاوضات وتحولت بعض القيادات إلى نخبة تفاوضية تتحدث بلغة الهامش وهي تعيش في قلب المركز. ثم جاءت القوات المشتركة كتحالف لحركات دارفورية، لكنها لم تخرج من فخّ البنية الجلابية؛ فقاتلت شمالًا تحت راية الجيش وتركت دارفور للدمار. بدل أن تتوحّد البنادق لتحرير الإقليم من هيمنة المركز وُجّهت لتثبيت مشروعه من جديد.

القيادات التي بنت مجدها على دماء المقاتلين تحوّلت إلى نخبة انتهازية؛ بعضهم في أوروبا وبعضهم في الفنادق يديرون النضال عبر مؤتمرات زوم بينما القرى تحترق. أبناء دارفور يموتون في الميدان وأبناؤهم يدرسون في الجامعات الغربية. هذا التناقض يعيدنا إلى مفهوم الاغتراب الطبقي عند فانون ومالكولم إكس، حين تنفصل الطبقة المتعلمة عن جذورها الشعبية وتتحول إلى وسيط بين السيد والعبد لا إلى قوة تحررية. صار بعض قادة دارفور يشبهون عبيد المنازل في تحليل مالكولم إكس، أولئك الذين أحبوا سيدهم أكثر من أنفسهم ودافعوا عن القصر وهم محرومون من دخوله.

الهزيمة في الفاشر لم تكن من قوات تأسيس بل من الداخل، من قلب المشروع الذي خان نفسه. الجيش الجلابي لم يدافع عن دارفور لأنه لا يراها جزءًا منه، والقوات المشتركة فشلت لأنها صدّقت وعدًا كُتب في الخرطوم لا في الميدان. الخذلان هنا ليس سياسيًا فقط، بل معرفي لأن النخب التي وقّعت باسم دارفور لم تفهم أن المفاوضة مع المركز لا تُنتج عدلًا بل تُؤجل المأساة إلى حين.

في معركة الفاشر كان القتال بين أبناء الهامش من الطرفين، بينما من أدار اللعبة هو العقل الجلابي الجالس في بورتسودان أو الخرطوم. من قُتل في الميدان هم أبناء القرى والبوادي، من تربوا في المخيمات ومن حُرموا من المدارس والمستشفيات. الجلابي لم يطلق رصاصة واحدة، كل ما فعله هو إدارة الحرب من بعيد يحرّك الأطراف المتقاتلة كقطع شطرنج ثم يكتفي بتعليقٍ بارد أو “مديدة حارة” في قناة تلفزيونية. الهدف لم يكن الانتصار العسكري بل كسر شوكة الوعي، أن يظل الهامش يقاتل نفسه ليبقى المركز نقيًا من الدم. هكذا تحققت مقولة أبيل ألير في شكل جديد: المركز لا يحارب بل يدير الحرب حتى يضمن أن الضحية والجلاد كلاهما من أبناء الهامش.

تحالف تأسيس اليوم يعيد كتابة سردية السودان من زاوية مختلفة. هو امتداد بنيوي لمشروع السودان الجديد لكنه لا يطلب الاعتراف من المركز كما فعلت الحركات السابقة، بل يسعى لتأسيس مركز بديل من الأطراف. وبينما كان أبيل ألير يحذر في السبعينات من نقض العهود كممارسة ممنهجة للهيمنة، تأتي تأسيس بعد نصف قرن لتواجه هذا النقض بالفعل لا بالبيان. فهي لا تفاوض على نص في اتفاقية، بل تفرض واقعًا جديدًا قاعدته أن العهد لا يُكتب إلا بدم الذين دُفعوا للحرب دون أن يُستشاروا فيها.

مصطلح عبيد المنازل في هذا السياق ليس شتيمة ولا عنصرية بل أداة تحليلية لفهم علاقة السلطة بالتابع. هو توصيف لطبقة سياسية من الهامش تبنت وعي المركز فصارت تمارس التهميش على أهلها. حين يُقاتل ابن دارفور ضد ابن دارفور باسم الجلابي يصبح العبد هو من يدافع عن سلاسله لا من يقاتل لفكها. بهذا المعنى الصراع في السودان ليس عرقيًا فقط بل طبقي معرفي بين من يرى نفسه حُرًّا في خدمة المركز ومن يريد أن يكون سيد قراره في الهامش.

تكرار النقض والغدر عرض لمرض أعمق هو التمركز النيلي الذي يحتكر الوطنية ويختزل السودان في مجرى النيل وحدوده الجغرافية. هذه البنية رسّخت ثلاث طبقات من الهيمنة: عسكرية تُخضع الأطراف بالقوة، رمزية تصوغ مفهوم “السوداني الجيّد” على مقاس الخرطوم، ومعرفية تكتب التاريخ من وجهة نظر الفاتحين لا المقهورين. وسقوط الفاشر كسر هذه الطبقات الثلاث معًا لأنه أثبت أن من يملك الأرض لا يمكن أن يُهزم إلى الأبد.

تحالف تأسيس لا يقدّم نفسه كقوة عسكرية بديلة بل كوعي جمعي جديد يريد إعادة تعريف الدولة. هو مشروع ما بعد النقض يسعى لعقد لا يُنقض لأنه لا يُفرض من فوق. تأسيس تمثّل نقيض الجلابي، تقيم الشرعية من القاعدة إلى القمة لا من القصر إلى المخيم. وانتصارها في الفاشر لا يُقاس بعدد الكيلومترات التي سيطرت عليها بل بعدد المفاهيم التي هزمتها، هزمت قدسية المركز وكشفت زيف الجيش القومي وأسقطت أسطورة أن الخرطوم وحدها تملك حقّ البقاء.

حين كتب أبيل ألير عن نقض العهود والمواثيق لم يكن يوثّق للتاريخ فقط بل كان يصرخ في وجه أمة لا تتعلم. واليوم بعد خمسين عامًا يُعاد المشهد نفسه في دارفور لكن مع وعي جديد يرفض التكرار. الجلابي الذي كان يدير الحروب من القصور فقد سلطته الأخلاقية لأن الوعي الشعبي أدرك اللعبة. وسقوط الفاشر، رغم مأساويته، فتح بابًا تاريخيًا، فحين يسقط المركز في اختبار الوفاء تنهض الأطراف لتكتب عهدًا جديدًا بدمها لا بحبر الخرطوم. ذلك هو العهد الذي تسعى إليه تأسيس، عهد لا يُنقض لأنه لا يقوم على الخداع بل على الوعي والدم والكرامة. السودان الذي يُبنى من الأطراف لن يكون بعد اليوم تابعًا في مسرح الجلابي، بل فاعلًا يصوغ تاريخه بنفسه ويكسر أخيرًا سلسلة النقض التي قيّدته منذ الاستقلال.

بيان نقابة الصحفيين السودانيين حول الأوضاع في الفاشر وبارا:

تتابع نقابة الصحفيين السودانيين ببالغ القلق الأنباء والمشاهد المروّعة القادمة من مدينة الفاشر، والتي تُظهر عمليات قتل جماعي تستهدف المدنيين العزّل أثناء محاولتهم مغادرة المدينة، وذلك في أعقاب سيطرة قوات الدعم السريع عليها. كما تتداول وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثّق أعمالًا وحشية يُنفّذها جنود من هذه القوات، في مشاهد تعكس انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والأخلاقيات الإنسانية.كما تتابع النقابة بقلقٍ بالغ التقارير الواردة من مدينة بارا في شمال كردفان، والتي تشير إلى استباحة المدينة من قبل القوات ذاتها، وارتكاب مجازر مروّعة بحق المدنيين، في إطار تصعيد خطير يهدد الأمن والسلم المجتمعي.وتُعرب النقابة عن قلقها العميق إزاء مصير آلاف المدنيين العالقين داخل الفاشر في ظل انقطاع كامل لوسائل الاتصال والإنترنت، مما يزيد من عزلتهم ويُعرض حياتهم للخطر. كما تُحذّر النقابة من استمرار سياسة الإظلام الإعلامي المتعمّد، التي تمثل أداة لإخفاء الانتهاكات وتمكين مرتكبيها من الإفلات من العقاب.وفي هذا السياق، تناشد النقابة الصحفيين والقانونيين والعاملين في مجال حقوق الإنسان بتوثيق ورصد كل الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون، وتطالب قوات الدعم السريع بتحمّل مسؤوليتها الكاملة عن حماية المدنيين وضمان سلامتهم.كما تطالب النقابة بما يلي

فتح ممرات آمنة تسمح للمدنيين الراغبين في مغادرة الفاشر بالخروج

  1. تأمين ممرات إنسانية عاجلة لإدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى المحتاجين داخل المدينة.
  2. فتح تحقيق عاجل من قبل لجنة حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية في الانتهاكات المرتكبة في الفاشر وبارا.
  3. تحمّل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والضغط لوقف هذه الانتهاكات فورًا.
    إن نقابة الصحفيين السودانيين تدعو الضمائر الحية والمؤسسات المحلية والدولية إلى التحرك العاجل لإنقاذ الأرواح البريئة ووضع حدٍ لهذه المأساة الإنسانية.
    27 سبتمبر 2025
    نقابة الصحفيين السودانيين

لاتنسواالسودان

DontForgetSudan

بيان لجنة تسيير نقابة المحامين بشأن تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين في دارفور وشمال كردفان

تشهد مدن الفاشر بشمال دارفور ومدينة بارا وعدد من القرى في شمال كردفان موجة غير مسبوقة من الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف المدنيين، تشمل القتل خارج القانون والتصفية الممنهجة للأبرياء ونهب الممتلكات والاعتقالات التعسفية. وفي الوقت نفسه، تتواصل دعوات التحريض على القتل والتحشيد لمواصلة الحرب من جانب قوات الدعم السريع، مع تحشيد مماثل من الجيش، ما يضع حياة المدنيين على المحك ويهدد وحدة السودان ونسيجه الاجتماعي . هذه الانتهاكات لا تعد مجرد خروقات للقانون الدولي الإنساني، بل هي جريمة ضد الإنسانية تحمل المسؤولين عنها أمام التاريخ والعدالة الدولية.

لقد بلغت الأزمة الإنسانية ذروتها، حيث يواجه المدنيون الموت أو التشريد أو فقدان أبسط مقومات الحياة وأصبحت مجتمعات كاملة على حافة الانهيار. استمرار المعارك والتحشيد العسكري لن يترك شيئًا يُحفظ ولن يكون هناك مستقبل يبنى إذا لم تتوقف آلة العنف فورًا. حان الوقت لأطراف النزاع لتبني خطاب واعٍ ومسؤول يعترف بثمن الحرب الباهظ ويحمي حياة الأبرياء ويستعيد ما تبقى من أمل للوطن.

ندعو الشعب السوداني بكل مكوناته وقطاعات المجتمع المختلفة من نقابات ومهنيين وإدارات أهلية إلى التماسك في هذه الظروف القاسية، ورفض الانجرار وراء دعوات تصعيد العمليات العسكرية أو الاعتداء على المدنيين أو الردود الانتقامية. وحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي هما خط الدفاع الأخير ضد الخراب وعلينا جميعًا أن نحميهما بعقلٍ متزن وقلب شجاع.

تدعو لجنة تسيير نقابة المحامين إلى توثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها أمام القانون الدولي وتحث المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية على التدخل العاجل لمراقبة الوضع وتقديم الدعم الإنساني الفوري للمتضررين.

تؤكد لجنة تسيير نقابة المحامين أن تنفيذ الهدنة وفتح ممرات آمنة لتقديم الدعم للمدنيين ليست مجرد ضرورة إنسانية بل شرط لحماية السودان من الانهيار الكامل، وضمان مستقبل يُبنى على العدالة والسلام والتماسك الاجتماعي لا على رماد العنف والكراهية.

27 أكتوبر 2025

بيان حول المجازر الجارية في مدينة الفاشر

ترتكب قوات الدعم السريع جريمة مروّعة جديدة بمدينة الفاشر حيث أظهرت مقاطع فيديو موثقة قيام عناصر تابعة لها بتنفيذ عمليات تصفية جماعية بحق مواطنين مدنيين وأسرى من الجيش والمجموعات المتحالفة معه، تم قتلهم بدمٍ بارد في مشاهد صادمة ومتكررة بالمدينة.

جاءت هذه الجرائم عقب هجوم واسع شنّته قوات الدعم السريع يوم الأحد على مدينة الفاشر، وما يزال الهجوم مستمراً حتى الآن، وهو امتداد لهجمات متكرّرة على المدينة منذ أكثر من عامٍ ونصف. وقد اضطر الآلاف من المدنيين للنزوح من المدينة هرباً من القتال، غير أن القوات المعتدية قامت بمطاردة الفارين وتصفيتهم ميدانياً بدوافع انتقامية، بزعم انتمائهم للجيش أو للقوات المشتركة.

كما وثّقت المقاطع قيام عناصر الدعم السريع بتصفية أسرى حرب بعد أن ألقوا أسلحتهم واستسلموا، في انتهاكٍ جسيمٍ لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر قتل الأسرى أو إساءة معاملتهم.

وعلى الرغم من الدعوات المتكررة الموجهة إلى قوات الدعم السريع بضرورة حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، إلا أنّها تتغاضى عمداً عن تصرفات عناصرها المعروفة التي تمارس عمليات التصفية الجماعية بحق المدنيين والأسرى، في سلوكٍ ممنهجٍ يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

إن مجموعة محامو الطوارئ تدين بأشد العبارات هذه الجرائم الممنهجة بحق المدنيين والأسرى، وتحمّل قيادة الدعم السريع المسؤولية القانونية الكاملة عنها، وتدعو الآلية الأممية المعنية بالسودان، والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية، إلى التحرك العاجل للتحقيق في هذه الانتهاكات وتقديم المسؤولين عنها للمساءلة الجنائية.

27 اكتوبر 2025

السودان #الفاشر

إعلاممحاموالطوارئ


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5493

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5493