8.6 C
New York
الأحد, أبريل 19, 2026

whatsapp now

spot_img
Home Blog Page 31

د/حمدوك تواصلنا مع دول الاقليم والمنظمات الدولية والاقليمية المهتمة بوقف الحرب وتحقيق السلام في السودان

تواصلنا مع الدول والمنظمات الاقليمية والدولية المهتمة بوقف الحرب وتحقيق السلام في ‎السودان، وشاركنا في قمة ‎الإيقاد الاخيرة في ‎كمبالا، كما سبق والتقينا بالرئيس الحالي للإيقاد فخامة الرئيس ‎إسماعيل عمر قيلي في ‎جيبوتي. وتأتي مشاركتنا اليوم في ‎مؤتمر باريس للفت أنظار العالم للظروف المأساوية التي يعيشها شعبنا ولندعوه لتحمل مسؤولياته تجاه بلادنا وشعبنا باعتبار عضويتنا في المجموعة الدولية، واستنادا للمواثيق والمعاهدات الدولية.

الحزب الشيوعي السوداني منطقه سنجة تصريح صحفي “حول الاعتقالات التعسفية والانتهاكات التي طالت المدنيين بمدينة سنجة “

0

في سلوك همجي غير مبرر شنت قوة عسكرية تابعة للجيش بمدينة سنجة حملة اعتقالات ومداهمات شرسة استهدفت ناشطين مدنيين وسياسيين بالمدينة ، حيث تمت المداهمة والتعدي على مايزيد عن ال 20 منزل عند الثالثة والرابعة من صباح يوم أمس الأحد الموافق 7 ابريل 2024 م. وأسفرت هذه الحملة الشعواء عن اعتقال عدد من الناشطين بينهم الزميل بالحزب الشيوعي سيف عبد الباقي جِديد، وناشطين من غرف الطوارئ ولجان المقاومة والمجتمع المدني، وعدد من أفراد أسر بعض الناشطين .

ومواصلة لذات النهج قامت ذات القوة من مساء ذات اليوم بالتعدي على عدد من دور الاحزاب السياسية وبينها دار الحزب الشيوعي منطقة سنجة، حيث قامت بإتلاف وإزالة لافتة الدار واخذها.

ومازالت هذه الحملة المسعورة متواصلة حتى تاريخ كتابة هذا التصريح. في مسلك يجافي كل القوانين والاعراف والأخلاق.

اننا ندين هذه الممارسات والانتهاكات الجسيمة في حق المدنيين من اعتقالات تعسفية وانتهاك لحرمات المنازل والتعدي على الحريات السياسية والمدنية. وتسبيب الزعر والهلع للمواطنين وترويع المواطنين الآمنين.
عليه نطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين فورا ونحمل ونحمل الجيش مسؤولية سلامتهم .

لاللاعتقالاتالتعسفية
الحرية_للمعتقلين
لا للحرب

الحزب الشيوعي السوداني – منطقه سنجة
الإثنين 8 ابريل 2024م

منتدى الإعلام السوداني يطلق حملة (ساندوا السودان) لوقف المجاعة والانتهاكات

أطلق منتدى الإعلام السوداني، وهو تحالف لمؤسسات ومنظمات صحفية وإعلامية مستقلة، حملة مناصرة للشعب السوداني لوقف خطر المجاعة ومجابهة الكارثة الإنسانية ووضع حد للانتهاكات والضغط على طرفي الحرب للسماح بتمرير الإغاثة والمساعدات وفتح ممرات آمنة لتوصيل الطعام والإمدادات الضرورية للمتضررين في كافة مدن وقرى وأرياف البلاد.

الحملة تحت شعار: (ساندوا السودان – #StandWithSudan)

وتهدف الحملة إلى:

• لفت انتباه الرأي العام والضمير العالمي وخلق تضامن واسع إقليميًا ودوليًا لمساندة الشعب السوداني وعونه في محنته خلال عام من الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
• الضغط على طرفي الحرب لوقف نزيف الدم وفتح ممرات آمنة لتوصيل المساعدات الإنسانية.
• إيصال صوت الشعب السوداني إلى العالم وإبراز معاناته من الحرب والكارثة الإنسانية.

وتشمل الحملة:

• نشر تقارير صحفية عن الوضع الإنساني والانتهاكات في البلاد.
• تنظيم فعاليات في الداخل والخارج.
• استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي حول الحملة ومطالبها.

كما يدعو منتدى الإعلام السوداني كل سوداني وسودانية وكل شعوب العالم والناشطين في كل مكان بالمشاركة في الحملة عبر صفحاتهم الشخصية ومؤسساتهم ومنظماتهم.

ويضم منتدى الإعلام السوداني عددًا من المؤسسات والمنظمات والصحفية والإعلامية، من بينها:

• راديو دبنقا
• نقابة الصحفيين السودانيين
• سودان تربيون
• صحيفة التيار
• صحيفة الجريدة
• قناة سودان بكرة
• صحيفة التغيير
• شبكة عاين
• الراكوبة
• سودانايل
• صحفيون لحقوق الإنسان(جهر)
• شبكة إعلاميات سودانيات
• صحيفة الديمقراطي
• اذاعة هلا 96
• إذاعة (PRO FM) 106.6
• صحيفة مداميك
• دارفور 24
• مركز الأيام للدراسات الثقافية والتنمية
• مركز طيبة برس
• مركز الالق للخدمات الصحفية
• المركز السوداني لخدمات البحوث والتدريب والتنمية
• مركز آرتكل للتدريب والإنتاج الإعلامي
• مشاوير

منصة تلفزيونية

سودانيس ريبورتس

للمزيد من المتابعة لحملة (ساندوا السودان – #StandWithSudan) يمكنكم الذهاب لصفحتي المنتدي على الفيس بك ومنصة ايكس – تويتر سابقا ، بعنوان : (منتدي الاعلام السوداني ) او عبر منصات المؤسسات الصحفية والاعلامية العضوة في المنتدي .

منتدى الإعلام السوداني:
ساندوا السودان – #StandWithSudan

المجتمع المدني السوداني بكمبالا ” افطار شهداء ثورة ديسمبر المجيدة

المجتمع المدني السوداني في كمبالا يدعوكم للمشاركة في إفطار جماعي وفاءً لشهداء ثورة ديسمبر المجيدة. وذلك بمنطقة أولد كمبالا مقر المنظمة الافريقية للحقوق والتنمية جوار مطعم ريم البوادي يوم الاحد الموافق 26 رمضان السابعة أبريل.

الفعالية فرصة:
لتجمع أفراد المجتمع المدني السوداني في كمبالا.
للتأكيد على وحدة المجتمع المدني السوداني.
لاستعادة ذاكرة ثورة ديسمبر المجيدة.
لتعزيز الوحدة والتضامن بين منظمات المجتمع المدني السوداني.
لتكريم شهداء الثورة كأبطال حقيقيين ونماذج للتضحية والشجاعة.
لتوفير منصة للتعبير عن الألم والأمل والتضامن في بناء مستقبل أفضل للمجتمع المدني السوداني.
تفاصيل الفعالية:

إفطار جماعي
ندوة حوارية
عرض وثائقي
جلسة للدعم النفسي
جلسات شعرية
نأمل أن تشاركوا معنا في هذه الفعالية الهامة.

القائمين على الفعالية :-
1- لجنة مقاومة أم القرى شمال
2-المنصة النسائية للسلام والعدالة
3-المنصة الشبابية للعدالة الانتقالية
4-منظمة التنمية والبيئة النسائية
5-ميرم لإسناد السلام وتنمية المرأة
6- منظمة scrsdo
7- مركز نادوس للانتاج الإعلامي
8- المنظمة الأفريقية للحقوق والتنمية
9- منظمة نوباتيا للتنمية المستدامة
10/شبكة الحالمون Dreamers network
11/المرصد الديمقراطي لحقوق الإنسان
12/جمعية قمبت الثقافية التعاونية
13-المعمل المدني-كمبالا
14/ جمعية تاء التانيث النسوية.
15/ الحارسات لحراسة قيم الثورة.
16/منظمة عوافي السودانية
development Hub /17
18/ شركة امل للدعم النفسي والاجتماعي
Justice Africa Sudan/19
20/ سينما دارفور

  • لا_للحرب
  • افطار شهداء ثورة_ديسمبر
  • المجتمع المدني كمبالا

مولانا سيف الدولة حمدناالله: هذه هي القضية، وهي ليست قضية إمتلاك شيخ لسيارة “برادو”.

الأصل، أنه ليس هناك شيئ يؤخذ على مُقرئ وإمام مسجد الحاجة سيدة سنهوري “شيخ الزين” لكونه يمتلك سيارة ومنزل فاخرين بما يُثير عليه هذه الضجّة بالصحف والأسافير عندما أُكتُشِفت ذلك بمناسبة إبلاغه الشرطة عن سرقة سيارته “البرادو” من أمام منزله بضاحية الطائف الراقية شرق الخرطوم، ذلك أن من حظ هذا الشيخ أنه أصبح إماماً على مسجِد يتوسّط بيوت الأثرياء الجُدُد الذين فاضت عليهم النِعمة حتى أصبحت رِزمة المليون عندهم تسوى أقل من مليم، من بينهم وزراء ومدراء بنوك وأصحاب جامعات ومحاظيظ ترسيات عقود توريدات المباني والأجهزة والمعدات والمشاريع الحكومية، ومثل هؤلاء الأكابِر لديهم إستعداد – بعد أن أمّنوا حياتهم في الدنيا – أن يدفعوا أيّ مبلغ لمثل هذا الشيخ وهو صاحب صوت يُدمِع العيون عندما يقرأ القرآن، فترتاح قلوبهم إليه برفع فاتِحة يلحقوا بها آخِرتهم.

ولو أن حظ “الزين” كان قد أوقعه في مسجد ناحية إمتدادات أطراف العاصمة (من بؤس أهلها لا من قِلة ورعهم)، لما خرج منهم ب “بوسكليتة” وغرفة مُشتركة في منزل إيجار، فقد طالعت تعليقاً بليغاً في موقع “سودانيزأونلاين” للكاتب عبدالله عثمان قال فيه أنه يأسى على الزمن الذي كان فيه الشيخ الجليل عوض عمر “وهو شيخ شيوخ مُقرئي القرآن في السودان” حين كان يربط حمارته على شجرة الإذاعة ويدخل الإستديو ويُبكي الناس بتلاوته ثم يخرج ويقفز على ظهرها عائداً إلى منزله بوسط أمدرمان.

ثم، أن الذين دافعوا عن شيخ الزين من زاوية أن الذين هاجموه فعلوا ذلك بدافع “الحسد والنبيشة” وقارنوا بينه وبين المطربين الأثرياء من مروّجي الغناء الهابط (ورد ذلك بألفاظه في مقال للصحفي ضياء الدين بلال) أخطأوا في ذلك وأساءوا للإمام الزين، كما أن في ذلك إغفال للجوانب الحقيقية التي كانت وراء الهجوم عليه، والتي تمثِّل حجم القضية الحقيقة التي كشفت عنها سرقة “برادو” هذا الشيخ.

أول هذه الجوانب هو إختلال ميزان الثروة فيما بين أفراد المجتمع، فالعمر الذي بلغه هذا الشيخ الشاب (35 سنة)، أمضى مثله أو أكثر منه آخرون حياتهم في العمل والكد والإجتهاد في الزراعة والتجارة والوظيفة (بما في ذلك كثير من المغتربين) وهم يعيشون اليوم في بؤس وفقر ويعجزون عن توفير مسكن من طين بأي حي فقير ويعجزون عن تحمّل مصاريف دراسة الأبناء وعلاج أفراد الأسرة، ومن بينهم مدرِّسون خرّجوا أجيالاً وزراعيون وإقتصاديون وأساتذة جامعات وضباط جيش وشرطة، أنفقوا قسماً كبيراً من حياتهم في الدراسة والتأهيل وقدّموا خدمات جليلة للدولة والمجتمع ويبلغ أقصى معاش تقاعد لموظفي الدولة اليوم أقل كثيراً من أربعمائة جنيه.

كما أن الزاوية الأخرى في هذه القضية تتصل برعاية أجهزة الدولة لشئون إمام هذا المسجد بالذات بدافع من نفوذ مرتاديه الذين يؤمّهم بالصلاة، فقد كثّفت أجهزة الشرطة جهودها بالحد الذي عثرت فيه على سيارة الإمام في بحر ساعتين من إبلاغه بسرقتها، وهذا عمُل طيّب، ولكن لا يجد نظيره كلّ المبلّغين عن سرقة مُقتنياتهم من عَوَام المواطنين، فالحقيقة التي لا جدال حولها هي أن الذي يُبلغ قسم الشرطة بسرقة يُطلب منه شراء الورق الذي يُقيّد فيه البلاغ، كما تطلب منه الشرطة توفير سيارة للبحث عن المسروق أو إحضار قصّاص الأثر .. إلخ.

الدين الصحيح ليس فيه طبقات للمساجد ولا الشيوخ الذين يقيمون الشعائر بها، ولا أعتقد أن السيدة الفاضِلة سيدة سنهوري وأبناءها البَرَرة قد قصدوا أن يجعلوا من وقفها لهذا المسجد لطبقة المُصلين من ذوي الملافِح البيضاء أصحاب الأموال والموسرين بحسبما إنتهى إليه، يعقدون فيه زيجاتهم، ويتسابق فيه الناس للقاء المسئولين، فقد روى لي من يقول أن المُصلين بهذا المسجد قد إشتكوا من إمتلائه في صلاة الفجر بباعة اللبن الذين يأتون إليه من المزارع القريبة بالجريف لقرب المسجد من مناطق التوزيع بمنطقة الرياض والمنشية وهم بُسطاء يأتون إلى المسجد بملابس رثّة تنبعث منها رائحة البهائم واللبن المسكوب عليها، وقد نتج عن ذلك صدور قرار بتجفيف تلك المزارع كمصدر للألبان.

وأخيراً، تطرح هذه القضية إستغلال أئمة المساجد لها في تحقيق المجد والثروة، وقد كتبت في ذلك من قبل عن تجربة إمام المسجد الأشهر عصام أحمد البشير، فقد هتف الشعب من قلبه من قبل للشيخ عصام حينما كان يُعارض النظام، وقد كان الناس يحجّون لسماع خطبة الإسلامي الجسور بمسجد حي العمارات في كل جمعة، فيأتون اليه من كل أركان العاصمة، من الثورات والحاج يوسف وسوبا الحلة، وكان يجهر في خطبته بالحق، فصدّقه الشعب، ثم إكتشف بعد ذلك أنّه كان يبيع الكلام ويشتري بثمنه المجد الذي بناه لنفسه بدخوله حكومة الإنقاذ وعمله ضمن طاقمها كوزير للشئون الدينية والاوقاف، وما إن بلغ المنصب حتى وضع يده فوق يد الجلاد، ونزل من منبر الشعب، وإعتلى منبر الإنقاذ، وصار يحكي بلسانها، ويردّد أكاذيبها، ويروّج لمشروعها بأفضل مما يفعل الذين كان يشتمهم قبل بلوغه المنصب الوزاري.

وحين خرج من تشكيلة الوزارة، كان المنصب قد حقق له حلمه في الإنتشار والشهرة في الأوساط التي كان يستهدِفها، فقد يسّرت له رحلاته للبلاد العربية أثناء فترة عمله بالوزارة تقديمه وتعريفه بالمسئولين والأثرياء في دول الخليج، الذين فتنهم بحديثه وعلمه في الدين، فهجر منصّة الخطابة بمساجد الخرطوم، وإنتقل ليخطب في أهل الكويت، فعرضوا عليه وظيفة ثابتة كعالم دين بأجر كبير يُناسب مقامه كعالم ووزير، ومن الكويت كان يخطف رجله كلما سُنحت له فرصة الى باقي دول الخليج، ولما شبِع وإستكفى من أموال الخليج، عاد ليحكي إلينا – من جديد – في السودان عن الصبر على الفقر والشدائد وعن عذاب النار، ويروي لنا عن واجب المسلم في (طاعة) السلطان حتى لو كان فاسداً ومجرم.

فضيلي جمّاع: حضيض الإسفاف: البلاغ الأضحوكة ضد قادة (تقدم)!!

يقول عبد الرحمن الكواكبي (1855-1902م) في مؤلفه الشهير “طبائع الاستبداد” : (الأمة التي لا يشعر كلها أو أكثرها بآلام الإستبداد لا تستحق الحرية.) وقد سبقه في ذات السياق رائد علم الإجتماع ، إبن خلدون بقوله: (الاستبداد يقلب موازين الأخلاق، فيجعل من الفضائل رذائل، ومن الرذائل فضائل.) وهو الشيء الذي أمعن في ممارسته صغار الآلهة عندنا في السودان لأكثر من 32 سنة ، حين سكت أهل الحق في التصدّي للباطل! إنّ 56 عاماً من حكم العسكر في السودان خصماً من 67 سنة هي عمر إستقلال بلادنا قد أغرت عسكر تنظيم الأخوان المسلمين للحلم بالعودة إلى سدة الحكم ولو على جماجم شعب السودان!
قلناها يوم مجزرة الإعتصام بأننا الآن في معسكرين إثنين : معسكر يمثله شعب السودان بكل طوائفه وعشائره.. هذا الشعب المشرئب بأعناقه إلى شمس الحرية ، شعب قام بتفجير ثورة سلمية أدهشت شعوب العالم الحر.. ومعسكر آخر هو معسكر الأخوان المسلمين بكل مسمياتهم التي لا تحصى ، والذي سطا علي سلطة جاءت بإرادة الشعب وعبر صناديق الإقتراع – سطا عليها عبر فوهة البندقية ومستخدماً كل أساليب الكذب والغش بما في ذلك أدعاؤهم في أول بيان لهم بأنهم ممثلو القوات الشعب المسلحة! يعرف أبناء وبنات شعبنا اليوم وبعد مضي 34 سنة على حكم الكيزان أن الكذب عندهم شيئ مباح ما دام لغرض! وأنهم حولوا مقولة الغاية تبرر الوسيلة سيفاً أجتث رقاب بعضهم كما حدث خلال فترة حكمهم الشؤم!
أقول بأننا اليوم ننقسم إلى معسكرين إثنين: شعب السودان الساعي إلى الإنعتاق من الإستبداد بقيادة شبابه الذين هم نصف الحاضر وكل المستقبل.. ومعسكر الكيزان والدواعش والبلابسة، وهم قوة تسبح عكس مجرى التاريخ. والتاريخ لا يعيد نفسه كما يتوهمون وإن شابهت بعض أفعال البشر ، لأنها وإن تشابهت فإنها تأتي في زمان مختلف وفي دورة أخرى من ديناميات التاريخ! يحاول عسكر الكيزان منذ الإنفجار المدوي لثورة 19 ديسمبر 2018 م أن يعيدوا عجلة التاريخ إلى الوراء – بالقضاء على الثورة ، وهو أمر مستحيل. وهنا تحضرني كلمات الثائر الأممي أرنيستو تشي جيفارا: (لا يزال الأغبياء يتصورون أن الثورة قابلة للهزيمة!!)
لو أنّ للحرب الحالية مغزى واحداً يفيد منه شعبنا فإنّ ذاك المغزى يتلخص في أنها أكدت أننا في معسكرين مختلفين: معسكر الأكثرية وهم شعب السودان المسالم الذي أعلن عليه الكيزان الحرب من يوم انقلابهم المشئوم في يونيو 1989 م – شعب السودان الذي يعرف في حواضره وبواديه معنى التعايش ومجالس الصلح والجودية، لأن الحياة عندنا حق مقدس! أما المعسكر الآخر فهو معسكر الكيزان الذي يرفع أنصاره عقيرتهم منادين باستمرار الحرب ولو على جماجم أبناء وبنات شعبنا. ففي عرفهم أنّ من يدعو إلى وقف هذه الحرب عميل وخائن و.. (بتاع سفارات كمان !!) الغريب في الأمر أن هذه الحرب التي أشعلوها – وهي حرب بينهم وبين الدعم السريع الذي كانوا يجرمون من يرفع أصبعاً ضده – عادت عليهم بالساحق والماحق.. كشفت أنّ الجيش الذي حسبه الكثيرون جيش الوطن وحامي حمى البلاد ، ليس سوى شبح تختفي تحت مظلته مليشيات داعشية هي النخبة التي كانوا يدخرونها للسيطرة على مقاليد الحكم حتى تقوم الساعة كما كانوا يتشدقون!
اليوم – والكيزان في أسوأ حالاتهم من الضعف والهزائم – نراهم عادوا إلى لعبة شق الصف : أذهب أنا مفاوضاً في منبر جدة ، وتعلن أنت الحرب على (تقدم) !! نفس لعبة تبادل الأدوار في انقلاب يونيو 1989م : (إذهب أنت إلى القصر رئيساً وأذهب أنا إلى السجن حبيساً!)
إن مشكلة الأخوان المسلمين هي أنهم يحسبون أن نهر التاريخ بإمكانه تكرار مجراه من نفس نقطة البداية متى أعادوا ترتيب مفاصل اللعبة! وقبل يومين طلعت علينا حكومة بورتسودان – عفواً .. أعني حكومة البرهان التي نسى القائمون عليها أن عاصمة السودان إسمها الخرطوم- طلعت علينا بإعلان لما أسموها (اللجنة الوطنية لجرائم الحرب)، وذلك بفتح بلاغات جنائية في قيادات مدنية لا علاقة لها بالحرب البتة. أستأذن القارئ في الإقتباس من مقال طويل للأستاذ احمد البدوي المحامي يقول في ختامه: ( إننا كقانونيين في قمة الأسف أن يصل المستوى القانوني لهذا الدرك السحيق من اللامبالاة في حقوق الناس! النيابةالتي يجب أن تكون (مستقلة) بدلا من (مستغلة) ومع استغلالها هذا كنا ننشد أن يكون وكيل النيابة أقل جهلاً من هذا الجهل الفاضح بأبجديات القانون)!
إنّ فتح البلاغ الأضحوكة ضدّ قادة تنسيقية الجبهة المدنية العريضة (تقدّم ) لهو الدليل أنّ هتاف شباب وشابات الثورة وهم يرددون: مدنياااااااو – هذا الهتاف يرعب أنصار المدافع والمسيرات ، فهو يعلن عن ديمومة اندفاع تيار الثورة التي يسعون لدفنها. أختم مرة أخرى بكلمات الثائر البوليفي الأممي تشي جيفارا: (لا يزال الأغبياء يتصورون أن الثورة قابلة للهزيمة!!)

فضيلي جمّاع
05/04/2024

الاستاذ/ احمد البدوي المحامي يرد علي قرار تشكيل اللجنة الوطنية لجرائم الحرب والتي فتحت بلاغات في مواجهة قيادات سياسية

طالعت في الوسائط مادة لتلفزيون السودان تتحدث عن (لجنة وطنية لجرائم الحرب) وفتح بلاغات جنائية في مجموعة من القيادات السياسية المدنية لاعلاقة لها بالحرب من قريب او بعيد بأي شكل من الاشكال، وسأورد هنا التفنيد القانوني لذلك :

من حيث الشكل :

اولاً: اندلعت الحرب بين الجيش والدعم السريع حيث كان الاثنان على هرم السلطة.
ثانياً: الاشخاص المشار إليهم في البلاغ لاعلاقة لهم بالحرب المشتعله بين أطراف عسكرية فهم (مدنيون) لاعلاقة لهم بالعسكرية ولا قوات خاصة لهم، بل كانو يطالبون بتوحيد الجيوش وكان الجيش ممثلاً في قائده (البرهان) يرفض ذلك.

من حيث الموضوع :

اولاً :هذة اللجنة ووكيل النيابة لا نعلم مدى علمهم بالقانون أو مدى مهنيتهم ولكن هذه اللجنة ونائبها العام لم يعلموا ان مثل هذه الدعاوى مرتبطة ارتباطا وثيقاً بالمواد 22/21 وهذه المواد فرقت بين (الإتفاق الجنائي) و(الاشتراك الجنائي) واتهامهم للاشخاص المذكورين لم يضيف تلك المواد فماهو الرابط بين هؤلاء المتهمين؟
هل كل شخص متهم بذات المواد لوحده؟ ام يواجهون الاتهام كمجموعه وما صلتهم ببعضهم البعض هل (يشتركون) جنائيا أم (يتفقون) جنائياً واذا كانا مشتركين ماهو دور فعل كل واحد منهم علي حدً

ثانياً : المواد المذكورة لاعلاقة لها بالمتهمين حيث نص القانون في تلك المواد علي الاتي :

المادة (50) (ـ ﻣﻦ ﻳﺮﺗﻜﺐ أي ﻓﻌﻞ ﺑﻘﺼﺪ ﺗﻘﻮﻳﺾ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪﺳﺘﻮري ﻟﻠﺒﻼد أو ﺑﻘﺼﺪ ﺗﻌﺮﻳﺾ اﺳﺘﻘﻼﳍﺎ أو…. ﻣﺼﺎدرة ﲨﻴﻊ امواله )

السؤال هنا ماهو الفعل الذي ارتكبه هولاء المتهمين؟
ارتكاب فعل يعني (الاتيان بفعل مادي) يقصد منه تقويض النظام الدستوري او تعريض وحدتها للخطر٠

المادة (51) (يعد مرتكباً ﺟﺮﳝﺔ إثارة اﳊﺮب ﺿﺪ اﻟﺪوﻟﺔ وﻳﻌﺎﻗﺐ باﻹﻋﺪام أو اﻟﺴﺠﻦ اﳌﺆﺑﺪ أو اﻟﺴﺠﻦً ﳌﺪة أﻗﻞ ﻣﻊ ﺟﻮاز ﻣﺼﺎدرة ﲨﻴﻊ أﻣﻮاﻟﻪ ﻣﻦ
(أ‌) يثير الحرب ضد الدولة عسكرياً بجمع الأفراد أو تدريبهم أو جمع السلاح أو العتاد أو يشرع فى ذلك أو يحرض الجاني على ذلك أو يؤيده بأى وجه ، أو…

(ب) يعمل بالخدمة العسكرية أو المدنية لأى دولة فى حالة حرب مع السودان أو يباشر معها أو مع وكلائها أى أعمال تجارية أو معاملات أخرى ، أو…

(ج) يقوم فى داخل السودان ، دون اذن من الدولة ، بجمع الجند وتجهيزهم لغزو دولة أجنبية أو يقوم بعمل عدائي ضد دولة أجنبية يكون من شأنه ان يعرض البلاد لخطر الحرب ، أو…

(د) يخرب أو يتلف أو يعطل أى أسلحة أو مؤن أو مهمات أو سفن أو طائرات أو وسائل نقل أو اتصال أو مبان عامة أو أدوات للمرافق العامة كالكهرباء أو الماء وغيرها بقصد الاضرار بمركز البلاد الحربي.

ماذا فعل المتهمون في اي من هذه المواد؟

المادة 62- من يتسبب فى إثارة شعور التذمر بين أفراد القوات النظامية أو يحرض أحد أفرادها على الإمتناع عن تأدية واجبه او ارتكاب ما يخل بالنظام ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز خمس سنوات كما تجوز معاقبته بالغرامة.

ما علاقة هذة المادة بالمتهمين وماهو الفعل الذي قاموا به ادى الي التذمر او امتنع بموجبة افراد عن تادية واجبهم؟

186 ـ ﻳﻌﺎﻗﺐ باﻹﻋﺪام أو بالسجن اﳌﺆﺑﺪ أو اي ﻋﻘﻮﺑﺔ اﻗﻞ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺮﺗﻜـﺐ ﺑﻨﻔﺴﻪ أو
باﻻﺷﱰاك ﻣﻊ ﻏﲑﻩ أو ﻳﺸﺠﻊ أو ﻳﻌﺰز أي ﻫﺠﻮم واﺳﻊ اﻟﻨﻄﺎق أو ﻣﻨﻬﺠﻲ ﻣﻮﺟﻪ ﺿﺪ أﻳﺔ
ﳎﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن اﳌﺪﻧﻴﲔ وﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﺑﺬﻟﻚ اﳍﺠﻮم و ﻳﻘﻮم ﰲ ذات اﻟﺴﻴﺎق باي ﻣﻦ
اﻷﻓﻌـﺎل اﻵﺗﻴﺔ :ـ

أ ( ﻳﻘﺘﻞ ﺷﺨﺼﺎ او اكثر عمداً )
ب ( ﻳﺘﻌﻤﺪ ﻓﺮض أﺣﻮال ﻣﻌﻴﺸﻴﺔ ﻗﺎﺳﻴﺔ ﺑﻘﺼﺪ إﻫﻼك ﺟﺰء ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن)
ج( ﳝﺎرس ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺺ أو أﻛﺜﺮ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﳌﺘﺼﻠﺔ ﲝﻖ اﳌﻠﻜﻴﺔ أو ﻳﻔﺮض ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﺮﻣﺎنا مماثلاً ﻟﻠﺤﺮﻳﺔ ﲟﺎ ﰲ ذﻟﻚ ﳑﺎرﺳﺔ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻠﻄﺎت ﰲ ﺳﺒﻴﻞ اﻻﲡﺎر باﻷﺷﺨﺎص وﻻ ﺳﻴﻤﺎ اﻟﻨﺴﺎء واﻷﻃﻔﺎل
د. ( ﻳﺒﻌﺪ أو ﻳﺮﺣﻞ ﺷﺨﺼﺎ او مجموعة من اﻟﺴﻜﺎن ﻣﻦ اﳌﺸﻤﻮﻟﲔ باﳊﻤـﺎﻳﺔ ، أو ﻳﻨﻘﻠﻬﻢ ﻗﺴﺮا ﻣﻦ اﳌﻨﻄﻘﺔ اﻟﱵ ﻳﻮﺟﺪون ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺼﻮرة ﻣﺸﺮوﻋﺔ ، ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ أو باﺧﺮى، إﱃ أى دوﻟﺔ أﺧﺮي أو ﻣﻜﺎن آﺧﺮ وذﻟﻚ باﳌﺨﺎﻟﻔﺔ ﻹﺣﻜﺎم اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﱄ اﻹﻧﺴﺎﱐ
ه. (ﻳﺴﺠﻦ ﺷﺨﺼﺎاو اكثر او يحرمة حرماناً شديداً من الحرية البدنية باي ﺻﻮرة أﺧﺮي ﲟﺎ ﳜﺎﻟﻒ اﻟﻘﻮاﻋﺪ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﱄ اﻹﻧﺴﺎﱐ

و. ( ﻳﺘﻌﻤﺪ إﳊﺎق اﱂ ﺷﺪﻳﺪ أو ﻣﻌﺎناة ﺷﺪﻳﺪة ، ﺑﺪﻧﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ أو ﻧﻔﺴﻴﺔ ، ﺑﺸﺨﺺ أو أﻛﺜﺮ
ﳛﺘﺠﺰﻩ اﳌﺘﻬﻢ أو ﲢﺖ ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ ، وﻻ ﻳﺸﻤﻞ ذﻟﻚ اﻷﱂ أو اﳌﻌﺎناة اﻟﻨﺎﲨﲔ ﻋﻦ ﻋﻘﻮبات ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ أو ﻳﻜﻮنان ﺟﺰءا ،منها او ﻧﺘﻴﺠﺔ ﳍﺎ
ز.( ﻳﺴﺘﺨﺪم اﻹﻛﺮاﻩ ﰲ ﻣﻮاﻗﻌﺔ أﻧﺜﻲ ، أو اﻟﻠﻮاط ﻣﻊ ذﻛﺮ ، أو ﻳﻬﺘﻚ ﻋﺮض المجني ﻋﻠﻴﻪ إذا
ارﺗﻜﺒﺖ اﻷﻓﻌﺎل اﻟﺴﺎﺑﻘـﺔ ﻋﻠﻰًاﻗﱰن ﺑﻪ إﻳﻼج باي ﺻﻮرة ﻛﺎﻧﺖ ، وﻳﻌﺪ اﻹﻛﺮاﻩا ﻗﺎﺋﻤﺎاذا اتركبت الافعال السابقة علي ﺷﺨﺺ ﻳﻌﺠﺰ ﻋﻦ اﻟﺘﻌﺒﲑ ﻋﻦ رﺿﺎﻩ
ح ( ﳝﺎرس ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺺ أو أﻛﺜﺮ إﺣﺪى اﻟﺴﻠﻄﺎت اﳌﺘﺼﻠ ﺔ ﲝﻖ اﳌﻠﻜﻴﺔ وذﻟﻚ ﳊﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰارﺗﻜﺎب ﻓﻌﻞ ذي ﻃﺎﺑﻊ ﺟﻨﺴﻲ أو ﻳﻔﺮض ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺮﻣﺎ مماثلاً للحرية
ط. ﻳﻜﺮﻩ ﺷﺨﺼﺎ او اكثر ارتكاب فعل او افعال ذات طابع جنسي وذالك بنية اﳊﺼﻮل ﻋﻠﻰ أﻣﻮال أو ﻓﻮاﺋﺪ أﺧﺮي ﻟﻘﺎء ﺗﻠﻚ اﻷﻓﻌﺎل أو ﻟﺴﺒﺐ ﻣﺮﺗﺒﻂ بها

ى ( ﳛﺘﺠﺰ اﻣﺮأة أو أﻛﺜﺮ ﻹﻛﺮاﻫﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﳊﻤﻞ ﺑﻨﻴﺔ اﻟﺘﺄﺛﲑ ﰲ اﻟﺘﻜﻮﻳﻦ اﻟﻌﺮﻗﻲ ﻷي ﳎﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ
المجموﻋﺎت اﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ أو ﻹرﺗﻜﺎب اﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﺟﺴﻴﻤﺔ أﺧﺮي ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﱄ اﻹﻧﺴﺎﱐ

ك ( ﳛﺮم ﺷﺨﺼﺎ او اكثر من القدرة البيولوجية علي الانجاب دون مبرر طبي او علاج يتلقاة الشخص المعني او بموافقة حقيقية منه.
المادة 187 أوـ ﻳﻌﺎﻗﺐ بالاعدام او بالسجن المؤبد او بعقوبة اقل كل من يرتكب او ﻳﺸﺮع او ﳛ ﺮض ﻋﻠﻰ ارﺗﻜﺎب ﺟﺮﳝﺔ أو ﺟﺮاﺋﻢ ﻗﺘﻞ ﻷﻓﺮاد ﲨﺎﻋﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ أو أﺛﻨﻴﺔ أو ﻋﺮﻗﻴﺔ أو دﻳﻨﻴﺔ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ تلك بقصد ابادتها او اهلاكها جزئياً او كلياً وذالك في سياق سلوك منهجي واسع ضد موجه ضد تلك الجماعات …..الخ )

المادة . 189 ـ ﻳﻌﺎﻗﺐ باﻟﺴﺠﻦ ﳌﺪة ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﰲ ﺳﻴﺎق ﻧﺰاع ﻣﺴﻠﺢ دوﱄ او غير دولي فعلاً ﺿﺪ ﳑﺘﻠﻜﺎت ﻣﺸﻤﻮﻟﺔ باﳊﻤﺎﻳﺔ ﲟﻮﺟﺐ أﺣﻜﺎم اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﱄ اﻹﻧﺴﺎﱐ اﳌﻄﺒﻘﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺰاﻋﺎت اﳌﺴﻠﺤﺔ ….الخ )
الثلاثة مواد الاخيرة المادة (186..187…189)
هي مواد لاعلاقة ليها بالمتهمين حيث انها تعني (القوات المتحاربة والنزاعات المسلحة)
وكما اسلفنا الذكر ان المتهمين في هذا البلاغ لاعلاقة لهم بالقوات المتحاربة بل هم (مدنيون) لا يحملون السلاح.

ومن نافلة القول ان نشرح ان القانون الجنائي له ركنان :

ركن مادي وركن معنوي

الركن المادي المقصود به (الفعل) والركن المعنوي المقصود به (القصد من الفعل الجنائي)

الركن المادي يتكون من :
الفعل
النتيجة
علاقة السببية

ماهو الفعل الذي قام به المتهمين في البلاغ وماهي نتيجة هذا الفعل وماهو الرابط بين الفعل الذي قاموا به ونتيجته!

هذة المواد كان يجب ان تقدم حقيقة في مواجهة القادة العساكر والدعم السريع فهم من اشعلو الحرب ولازلو مصرين على استمرارها، اذن هم من قام بالفعل وليس سواهم

فات علي وكيل النيابة كما ذكرنا سابقاً ان يوجه ضمن ما وجه به اي من المادتين 21-22 او كلاهما حتي ندرك (الرابط العجيب) بين كل المتهمين!

المحزن في الامر ان النيابة لم تفتح البلاغ (بشاكي) او (مبلغ) بل بخطاب من (مجلس السيادة نفسه)!
وبغض النظر عن شرعية مجلس السيادة أو عدمها فإن النيابة العامة والنائب العام كيانات مستقلة لا تقوم بفتح بلاغات بناءً علي توجيهات بل بناءً علي معلومات هذة المعلومات قد تكون من مبلغ (وهذا في الحق العام) او شاكي (وهذا في الحق الخاص)، فما هي البينة المبدئية التي بموجبها فتحت النيابة البلاغ خلاف الخطاب الصادر من الامين العام لمجلس السيادة!

اننا كقانونين في قمة الاسف ان يصل المستوى القانوني لهذا الدرك السحيق من اللامبالاة في حقوق الناس!
النيابة التي يجب أن تكون (مستقلة) بدلاً (مستغله )!

ومع (استغلالها) هذا كنا ننشد ان يكون وكيل النيابة اقل جهلاً من هذه الجهل الفاضح بابجديات القانون!

٤ ابريل ٢٠٢٤م

دعوة لمقاومة أمراء الحرب في ذكرى نكسة 15 ابريل 2023.

يعلم معظم السودانيين الأسباب الجوهرية لاندلاع حرب أبريل 2023، على الشعب السوداني – تاريخه وتطلعاته المشروعة – لبناء دولة الحرية، السلام والعدالة، والتي قدم لأجلها في ثورة ديسمبر 2018، التضحيات العظام، وابهر العالم أجمع بالتزام ثابت بالسلام ورفض تام للقمع، في مواجهة اسوأ عصابة حكمت السودان بإنقلاب الـ 30 يوينو 1989 المشؤوم، والتى اتسمت فترة تسلطها بالعنف ولا شيء سواه، اذاقت به الحجر والبشر الفظائع، بل فعلت ما لم يفعله المحتل الجار والبعيد.

ورغم كل ما حدث ويحدث ما زال عدد من السودانيين يواجهون صعوبة في إدراك خطأ دعاية آمراء الحرب، وتلعب غرف التضليل الإعلامي لأعداء الوطن والإنسانية، دوراً تخريباً بالوعي الجمعي دون وازع أو سقف أخلاقي، ولا يتوقفون لحطة عن بث خطاب الكراهية، ولسان حالهم يلهج بالانتقام من الكل.

أما وإن الحرب وويلاتها قد أوشكت على إتمام عام مظلم في تاريخ امتنا، تجرع خلالها احباؤنا أقسى اوجاع النزوح، الاغتصاب والقتل، حيث أكبر واخطر كارثة إنسانية في التاريخ الحديث، وما زال الذين يكرهون الشعب والوطن ينفخون في كيرها، ويضيقون على الشرفاء ما استطاعوا لذلك سبيلا، فلا مناص سوى أن نتكاتف وننظيم الصفوف، لا سيما إنهاء حالة العزلة السياسية والتنظيمية بين القوى الديمقراطية.

إن عدم التصدي بقوة لمؤامرة نظام الـ30 يونيو 1989، الهادفة لاستعار الحرب وإبطاء وتيرة إنهائها، ستكون له عواقب مدمرة على الشعب والمنطقة ككل.

في ما يلي عدة أسباب تجعل من الضروري العمل على إنهاء العمليات العسكرية في أسرع وقت ممكن:
تمدد الأزمة الإنسانية الأكبر في العالم، لمرحلة تجعل من جهود الإغاثة أمر غير ذي جدوى.
تفاقم عدد القتلى من المدنيين الأبرياء الذين وقعوا في مرمى النيران، والمرتفع بالفعل أصلا.
تعميق حالة عدم الاستقرار الاقتصادي، وزيادة حدة الفقر وإعاقة جهود إعادة البناء والتعافي.
انتقال الصراع وتداعياته خارج الحدود السياسية، بما في ذلك تدفق الأسلحة وبناء ملاذات امنة للارهاب.
ترسيخ الانقسامات المجتمعية وتآكل الوجدان المشترك، وتلاشي فرص التسوية السياسية الدائمة.
ضآلة احتمالات تأمين المساعدات والموارد اللازمة لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد الحرب.

ولتلافي هذا المصير المظلم، لابد من العمل بتناقم بين منظمات وتنظيمات المجتمع المدني والسياسي، لتحقيق الأولويات التالية:

التوصل لتسوية سياسية شاملة تعالج الأسباب الجذرية للحروب.
الوصول الآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
معالجة انتهاكات حقوق الإنسان الماضية وضمان مساءلة الجناة.
إنشاء مؤسسات ديمقراطية وضمان سيادة حكم القانون وبناء هياكل الحكم.
معالجة التهميش وعدم المساواة، وخلق فرص لسبل العيش والتمكين الاقتصادي.
تعزيز الحوار والمصالحة والتماسك الاجتماعي على المستوى الشعبي.
حشد الدعم لمبادرات بناء السلام، وإعادة الاعمار.

واعتقد بأن ذكرى نكسة 15 ابريل، بها من القسوة ما يكفي لتذكيرنا، بأهمية الإفصاح عن مواقفنا دونما التنكر خلف العبارات الفضفاضة، التي تقبل أكثر من تفسير، وهى فرصة على طبق من نار لتذوق فداحة الخيارات، فاليوم حرب وغداً حساب، والشعب السوداني بيننا حكم.

وبهذا أقدم دعوة لشركاء الشرف والضمير بمنظمات وتنظيمات المجتمع المدنى والسياسي، والفاعلين والمبدعين، لتحويل الذكرى إلى مساحة لتطبيب الوعب الجمعي، من رواسب دعاية أمراء الحرب وأتباعهم، وتعبئة المجتمع المحلي والدولى، لرفض الحروب والانتهاكات التي أوجدتها ونواتجها، والعمل الجاد لإنهائها، وإطلاق دعوات العمل المشترك والالتزام بها في رحلة إنهاء جرح ابريل الموجع.

منذر مصطفى ، باحث بـ “معهد السياسات العامة- السودان” الخميس 4 ابريل 2024.

الإسلامويون.. تِلكُمُ الكائِنات المُتحوِرة

فتحي الضَّو
ترى ما الذي يمكن أن يُلجم عِشق الإسلامويين للسلطة المُطلقة؟ ولماذا هم مغرمون بها حد الهوس المرضي؟ وعلام يتظاهرون بالزهد وعيونهم مُصوبة نحو الجاه والثروة؟ هل لأنهم يظنون إثماً أن السُلطة هي الدين أم لأنهم يعتقدون خطلاً أن الدين هو السُلطة؟ ولماذا يتوسلونها بُغية إحكام قبضتهم على الخلق ويروجون كذباً وافتراءً بأنهم لهثوا خلفها من أجل التقرب للخالق؟ وهل هذا الشبق ليزعوا به السُلطان أم لغض الطرف عن وعيد القرآن؟ إذن لماذا يحتالون على السُلطة بالدين ويتحايلون على الدين بالدنيا؟ ولما كانت السُلطة هي العلاقة ين الحاكم والمحكوم ولها تقديراتها الدنيوية، وما دام الدين هو الرابط بين العبد وربه وله قدسيته الأُخروية.. فلماذا إذن يخشون الحرية ولا يطيقون لها ذِكراً؟ ألهذا يرتعبون من فصل الدين عن السياسة ولا يكترثون لفصل الدين عن الدُنيا؟ فأنظر – يا رعاك الله – كم أضاعوا عمراً للكرى، وتأمل – يا هداك الله – كم أجهضوا حلماً للوطن؟
(2)
يظن الإخوان الإسلامويون أو (إخوان الشياطين) كما – سماهم الرئيس المخلوع – أنهم مبعوثو العناية الإلهية، لإخراج الناس من الظلمات إلى النور. وطبقاً لهذا الزعم الفاجر قدموا أسوأ نموذج للحكم، كان امتداداً لدولتي الخلافة الأموية والعباسية، بل أضل سبيلاً. فالتجربة التي ملأوا بها الدنيا ضجيجاً وعجيجاً قبرها عرابها الذي مضى لقضاء ربه بعد أن شيعوه باللعنات، وكم كانوا يتمنون أن يقبض الله روحه قبل أن ينطق عن هواه وما جاش به صدره من فتن. فلماذا إذن صمتوا صمت القبور ولم يكفروه كما كفروا قوماً آخرين. أما أنا فقد بحثت ونقبت في هذه الدنيا، فما وجدت قوماً مُفسدين مثلهم.. يكذبون كما يتنفسون.. ينكرون حيناً ويكابرون أحياناً أُخر، ينسجون الأقاويل مرةً، وينشرون الأباطيل مرات، وإذا رأيتهم تحسبهم أطهاراً، ولكنهم خُشب مُسندة!
(3)
السُلطة وما أدراك ما السُلطة، أليست هي التي من أجلها أهدروا دماءً غالية. كنا نظن أن ما سفكوه من الدم الحرام.. على مدى ثلاثين عاما في كل بقاع السودان هو آخر مسيرة الآلام، لكن حبهم للقتل وظمأهم للموت وعشقهم للسُلطة، حال دون أن تمضي (الثورة السلمية) لنهاياتها المنطقية، فاستحلوا دماء الشباب الزكية وزهقوا أرواحاً بريئة في (ميدان الاعتصام) ولمَّا لم يشفِ ذلك غليلهم واصلوا (المسيرة القاصدة) بعد انقلابهم على السُلطة الانتقالية في 25 أكتوبر 2021م فبينما كانت نفوسهم المريضة تردد أهازيج (فلترق كل الدماء) كانت النفوس البريئة تغني (الزهور صاحية وأنت نائم) فأشعلوها في منتصف أبريل 2023م حرباً لا تبقي ولا تذر، دمرت العاصمة ابتداءً، ثمَّ صبَّوا على كل أنحاء البلاد سوط عذاب!
(4)
تعد فترة تسلط الإسلامويين ومسكهم زمام السلطة، من أطول فترات الطغيان في السودان بعد استقلاله في العام 1956م بل تُعد من أكثر الفترات مأساوية في تاريخه الحديث، ولا عجب أن جبَّت مُختلف حِقب الاستعمارات. والمُدهش بعد كل هذا السجل العامر بالمرارات لم يجد سدنة الفساد والاستبداد في أنفسهم حرجاً أن يتحوروا في محاولات لإعادة إنتاج المشهد المأساوي، ظناً منهم أن للناس ذاكرة (غربالية) تمسح جرائمهم، على الرغم من أن الدماء التي أهدروها ما تزال طازجة، ورائحة الموت الذي أدمنوه تملأ أرجاء الأمكنة، وسيرتهم بطغواها طافت على كل الأزمنة. يشدُّ من أزرهم (سواس الأحصنة) الذين صمتوا دهراً ونطقوا كفراً.. فانبرى رائدهم (البروفسير) الذي تأذى من كشف عورات الإسلامويين فوصم الشرفاء بما سمَّاه ظاهرة (الكيزان فوبيا) بظنه وهماً أن تلك تهمة نُنكر وشرف يُدَّعى.
(5)
نعم نقولها آناء الليل وأطراف النهار، إن أي دماء انهمرت منذ العام 1989م على أرض السودان الطاهرة وحتى الحرب الكارثية الراهنة، هي من صنع هؤلاء (البراغيث) وهي جرائم لا تنكرها العين إلا من رمدٍ ولا تسقط بالتقادم إلا من غرضٍ، بل يمكن المُضي أكثر بالتأكيد على أن حال هذا الوطن لن يستقيم طالما هم يسرحون ويمرحون ويتمتعون بالذي حرموا منه الناس سنين عدداً. ولعل أكثر ما يستفز المرء سؤال الغباء الذي يروج له التعساء في المفاضلة بين الجنرالين، أي الجيش أم الدعم السريع؟ وهو يحاولون تغبيش الوعي لأن الجنرالين في الجرم سواء، بينما المجرم الأكبر من صنعهما معاً واستبقى نفسه في الكواليس يدير خيوط اللعبة بذات المكر والدهاء الذي تمرس عليه.
(6)
صفوة القول، سوف تتوقف هذا الحرب العبثية، طال الزمن أو قصر. وسوف يتوقف هدير المدافع، ولكن لن يتوقف الجهر بالحق. فبعد كل هذا الذي حدث لن يكون هناك مكان حتى للذين وقفوا على الحياد في أزمنة المعارك الأخلاقية الكبرى كما قال مارتن لوثر كينج، فهؤلاء أيضاً قد حجزوا لأنفسهم مقاعد في أسوأ مكان للجحيم. فقد أجرموا جميعاً في حق هذا الوطن، الذي كان واعداً بالحرية والسلام والعدالة، وموعوداً بالخير والنماء، والتقدم. لقد صنع الشعب الصابر ثورة تعد في مصاف الثورات العالمية الكبرى، لكن خفافيش الظلام تآمرت عليه ولم يتركوه يجني ثمارها. فيا أيها الوالغون في الدماء، المتعطشون للموت، الكارهون للحياة، أحملوا أوزاركم وأرحلوا.
إذ إن لكم تحوركم ولنا ثباتنا.. لكم دينكم ولنا دين!
آخر الكلام: لابد من الديمقراطية وإن طال السفر!!
faldaw@hotmail.com

الجميل الفاضل يكتب:سؤال “الثورة” في زمن الحرب؟!

وإذ يَسألونَكَ عنِ الثورةِ.. قُل إن “الثورة” ضرب من الطهارة، لا يَعرفُها إلا من تَذوقَ حَالُها، وأرتقي بمِثالِها، فإرتبط مآله في النهاية بمآلها.
إذ للطهارة الثورية في الحقيقة أربعة مراحلٍ:
أولها: تَطهيرُ الضّميرِ كما ينبغي أن يكون، حيَّاً وحُراً، لا تَزويهِ غَفلةٌ، ولا يَعتريهِ سُباتْ.
وثانيها: تَطهيرُ الذَاتِ من سَطوةِ حُبِ الذاتِ، ومن قَيدِ “الأنا”.
وثالثها: تطهير القلوب من رذائل الخوف، وكافة الأطماعِ “الدُنا”.
ورابعها: تَطهيرُ النُفوسِ من شَهواتِ النُفوسِ، ومن عِللٍ تُغرِقها في أوحالِ الخِزيِ و”الخَنا”.
المهم فإن الثورة حالةٌ تَطهُريةٌ بإمتياز، لا تَقبلُ دنسَ المُساومةِ، ولا تَعرفُ أنصافَ حُلولْ.
إذ أن من يقومُ بنصفِ ثورةٍ، علي رأي “ماو تسي تونغ”: “كمن يَحفِرُ قَبرهُ بِيديهِ”.
ومن هنا نشأ إيمان عميق خاطب به “المهاتما غاندي” كل مُستبدٍ، في أي مكانٍ، وأي زمانْ، قائلا: “يُمكنكَ قتلُ الثُوارِ، لكن لا يُمكنكَ قَتلُ الثورة”.
بل أن “ارنستو شي جيفارا”، قد وصف من يظنون بغير ظن “المهاتما” أنهم أغبياء، قائلا: “لا يزالُ الأغبياء يتصورونَ أن الثورة قابلة للهزيمة”.
إذ لا يخلو زمان في ظني من “أغبياءَ”، ظلوا أوفياءَ جدا علي مَرِ التجارب والسنين لوصف “جيفارا” هذا.
أغبياء لا زالوا يتصورون أن “الثورةَ” قابلةٌ للهزيمة، وأنها يُمكِنْ قَتلُها، لطالما أنهم كانوا قادرين علي دهسِ، وقَنصِ، وقَتلِ، المزيد من ثُوارها، أو حتي بإشعالھم نار حرب عبثية عقيمة، لا زالوا عاكفين عليھا، لقطع طريق الثورة المتحور الطويل.
بل وأغبياءَ ضُعفاءَ آخرين ربما، إعتراهم شيئاً من يَأسٍ، أو رَهقْ في المَسير، ظلوا يحفرونَ كذلك بدأب شديد، قبورهم بأيديهم وأيدي سواهم، دون الأخذ بحكمةِ ونُصحِ “ماو”.
أغبياء هم أيضا قد إكتفوا فيما يبدو بنصف ثورة لم يُكملوا طريقها، الذي أرادوا الآن الأوبةَ من مُنتصفهِ، المحفوفِ بفخاخٍ، ومنزلقاتٍ، ومخاطر، تُحاصرهُ وتَلتفُ عليه، كإستدارة السوار بالمعصم من كل جانب.
فالسودان مهد وملاذ وموئل ثورات وثوار العالم، هو نفسه “أرض الصدق” التي وصفها نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام، ودار الهجرتين، وفق روايتي عالمين ضليعين، حازا سهما وافرا من علمي الظاهر والباطن، هما البروفيسران “حسن الفاتح قريب الله، وعبدالله الطيب”.
فقد زار السودان في العام (١٩٦٢) رمز الثورة العالمية “جيفارا” نفسه الذي منح جوازا سودانيا، قبل أن تغتاله المخابرات الأمريكية في بوليفيا سنة (١٩٦٧).
كما زار سودان الثورات “نيلسون مانديلا” ايقونة النضال الأفريقي الذي منح هو ايضا جوازا سودانيا.
وكذا فقد زار أرض هجرة ثوار الأرض، “ستوكلي كار مايكل” زعيم حركة الفهود السود الأمريكية المناهضة للتمييز العنصري.
وبالطبع فقد زارت السودان مرارا وتكررا المطربة الثورية “مريم ماكيبا”.
وهكذا كان ديدن الخرطوم التي إلتأم علي أرضها في العام (١٩٧٠) المناضلون من كافة أرجاء القارة السمراء “اوغستينو نيتو” الذي أصبح رئيسا لانغولا، و”سامورا ميشيل” اول رئيس لموزمبيق، و”سام انغوما” الذي اضحي اول رئيس لناميبيا، مع لفيف من رموز حركات التحرر الافريقية.
المھم فإن علاقة ثورة ديسمبر المجيدة، بحرب أبريل اللعينة، تظل علاقة جدلية عميقة ومركبة.
شأنها شأن كل المعارك التي ظلت تنشأ منذ الأزل، بين سدنة الحق، والخير، والجمال، وأھل الباطل، والشَّر، والقُبح.
فقد قدمت الثورة بإنسانياتھا الراقية، أھل السودان للعالم في أبھي وأنضر وجه، في وقت أبرزت فيه الحرب أسوأ، وأقبح، وأبشع، صورة لھذا الشعب.
تري ھل ھذه الحرب إمتداد لحالة الثورة بطريقة أخري؟ أم أنھا أثر من آثارھا؟، وتداعي من تداعياتھا الكثيرة والمريرة؟.
أم أنھا كرامة من كرامات ھذه الثورة المباركة؟، التي يكاد زيتھا يضيء في كل حين وآن، ولو لم تمسسه في النھاية نار.
ومن ھنا أتصور إن إرتباط ھذه الحرب بالثورة، إرتباط عميق للغاية.
فثورة ديسمبر، ثورة بالعمق، من شأنها أن تنبسط حيثما شاءت، تعتمل ميكانزماتھا الداخلية بقوة عاصفة.. تفور وتمور بأمر ربھا، موجة بعد أخري.
إذ.. ھذه الموجة تعلو
تلو الموجة تلك
ولا تغفو أبدآ
فھذا زمن المّد أتي.
ولا أزيد.


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427