Home Blog Page 17

حمدوك يطلق نداء سلام السودان

بسم الله الرحمن الرحيم

الشعب السوداني العظيم
الأشقاء في الأسرة الإقليمية والدولية

يعاني شعبنا الويلات جراء تقاتل أطراف الحرب وسط المدنيين الذين يعانون الامرين من جحيم القذائف والبراميل المتفجرة التي لا تفرق بين مدني وعسكري. والعنف الجنسي – الواسع وتجنيد الأطفال والكوليرا وحمى الضنك وغيرها من الأوبئة. حرب نتج عنها اقتلاع أكثر من 12 مليون من نازح ولاجئ، وضعف هذا العدد يعانون من أزمة جوع حادة، فيما يحتاج حوالي ال 26 مليون انسان الي مساعدات إنسانية عاجلة. يضاف الي ذلك الانهيار التام للخدمات الصحية والتعليمية وتدمير البنى التحتية ووسائل الإنتاج ووسائل كسب العيش. حقائق صادمة صنفتها الهيئات الدولية كأكبر كارثة إنسانية في عالمنا المعاصر.

في خضم هذا المناخ الكارثى تتصاعد خطابات الكراهية ورفض الاخر المختلف مما يضع بلادنا على حافة هاوية التمزق. وفى ظل مناخات الحشد والتعبئة لأجل الاستقطاب وحيازة السلاح دخلت المجموعات الإرهابية والمليشيات المتطرفة فقطعت الرءوس وبقرت البطون باسم الجهاد. ان ما يحدث في بلادنا اليوم لن يتوقف في حدود السودان وقد يصبح احد اكبر مهددات الامن والسلم الاقليمى والدولى.

أتوجه إليكم بهذا النداء مع حلول شهر رمضان المبارك، وهو الثالث الذي يمر على السودان منذ اندلاع الحرب التي سرقت من أهلنا معاني هذا الشهر الكريم. أخاطبكم اليوم باسم القوى التي رفضت الحرب منذ اندلاعها، ولم تنحز لأي من أطرافها، بل ظلت تبحث عن السلام وتعمل على إنهاء هذه المأساة التي عصفت ببلادنا.

إن هذه الحرب ليست مجرد صراع عسكري بين قوتين، بل هي تعبير عن اختلالات بنيوية لازمت تاريخنا منذ فجر الاستقلال، حيث فشلت كل النظم العسكرية في إدارة التنوع وتحقيق التنمية المتوازنة. وقد حاولت ثورة ديسمبر وضع اسس جديدة للبلاد تجعلها في سلام مع نفسها والعالم ولكن المؤتمر الوطني / الحركة الإسلامية عرقل الانتقال المدني الديمقراطي بكل السبل، بما في ذلك تدبير انقلاب 25 أكتوبر 2021، واشعال هذه الحرب اللعينة لخلق حالة من الفوضى التي قد تعيدهم للسلطة حتى ولو تدمر السودان.

تؤكد حقائق التاريخ السوداني ومعطيات الواقع إنه لا حل عسكري لهذا النزاع مهما تطاول الأمد، وإن الخيار الوحيد لوضع حد لمعاناة الشعب والحفاظ على وحدة البلاد ومقدراتها، هو الإنهاء الفوري للحرب، والاتفاق على مشروع وطني جديد يؤسس لنظام مدني ديمقراطي، يقوم على المواطنة بلا تمييز وفق نظام فيدرالي حقيقي، وجيش واحد مهني وقومي ينأى عن السياسة والاقتصاد.

لكل ما تقدم، فإني أتوجه لكم بهذا النداء لإيقاف النزيف في بلادنا، ووضع أسس متينة تخاطب جذور الأزمات بما يجعل هذه الحرب آخر حروب السودان، وفق الخطوات التالية:

أولاً: ندعو إلى عقد اجتماع مشترك عاجل بين مجلس السلم والأمن الإفريقي ومجلس الأمن الدولي، بحضور قائدي القوات المسلحة والدعم السريع، وقائد الحركة الشعبية – شمال عبد العزيز الحلو، وقائد حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، والقوى المدنية الديمقراطية، وذلك للاتفاق على الآتي:

  1. التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.
  2. اتخاذ حزمة إجراءات لبناء الثقة وتهيئة المناخ لإنهاء الحرب، تتضمن:
  • الاتفاق على آليات مراقبة فعالة لوقف إطلاق النار، بما فيها نشر بعثة سلام إقليمية ودولية.
  • فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية عبر حدود السودان وداخل المناطق المتأثرة.
  • ضمان حرية الحركة للمدنيين في كافة أرجاء السودان.
  • الاتفاق على إنشاء مناطق آمنة خالية من الأنشطة العسكرية، توفر بيئة مناسبة للعيش الكريم.
  • وقف التصعيد الإعلامي بين الأطراف المتنازعة.
  • إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين.
  1. مناشدة كافة الأطراف الإقليمية والدولية للامتناع عن أي فعل يطيل أمد النزاع، بما في ذلك فرض حظر شامل على توريد السلاح لكافة أطراف النزاع، وضمان تجفيف موارد تمويل الحرب.
  2. الدعوة لمؤتمر للمانحين الدوليين لسد فجوة تمويل الاحتياجات الإنسانية التي حددتها خطة الاستجابة الأممية.
  3. إطلاق عملية سلام شاملة ذات مصداقية، يقودها السودانيون، تهدف إلى إيجاد حل سياسي يخاطب جذور الأزمة، عبر ثلاث مسارات متزامنة ومتكاملة تشمل:
  • المسار الإنساني: إيصال المساعدات وحماية المدنيين.
  • مسار وقف إطلاق النار: الاتفاق على وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية الدائمة تبنى على اتفاق جده.
  • المسار السياسي: إطلاق حوار وطني يخاطب جذور الأزمة ويرسي سلاماً مستداماً في البلاد.

ثانياً: النتائج المرجوة من العملية السلمية:

نعمل أن تفضي هذه العملية إلى:

  • وقف دائم لإطلاق النار واتفاق سلام شامل.
  • ترتيبات دستورية انتقالية تنهض على توافق عريض واستعادة مسار ثورة ديسمبر في الانتقال المدني الديمقراطي.
  • إعادة بناء وتأسيس منظومة أمنية وعسكرية موحدة، مهنية، وقومية، بعيدة عن السياسة والاقتصاد.
  • إرساء عملية عدالة وعدالة انتقالية تحاسب على الانتهاكات وتحقق الإنصاف للضحايا.
  • تشكيل سلطة مدنية انتقالية ذات صلاحيات كاملة، تقود البلاد حتى الانتخابات.
  • تصفية آثار الحرب وإعادة إعمار السودان.

الشعب السوداني العظيم
الأصدقاء في الأسرة الإقليمية والدولية

استشعاراً للمخاطر المحدقة التي يمر بها السودان ولتحقيق هذه الرؤية والمقترحات التي طرحناها أعلاه، سوف نبدأ منذ اليوم عملاً دؤوباً وجاداً، بالآتي:

  1. التواصل مع الأطراف السودانية العسكرية والمدنية لمناقشة هذا النداء وما طرح فيه من أفكار.
  2. التواصل مع القوى الإقليمية والدولية لحشد الدعم لتنفيذ هذه الخطوات.
  3. طرح رؤية تفصيلية حول أسس إنهاء الحروب وتحقيق السلام المستدام وتأسيس الدولة السودانية على أسس ديمقراطية.
  4. السعي لتحقيق توافق واسع حول أسس ومبادئ إنهاء الحرب، عبر مائدة مستديرة/حوار سوداني-سوداني يشمل أوسع قطاع ممكن من القوى الراغبة في إنهاء الحرب، تنظم هذه العملية عبر لجنة تحضيرية من الأطراف السودانية الرئيسية، تضمن مشاركة كافة الأطراف ما عدا المؤتمر الوطني وواجهاته. هذه العملية يجب أن تكون امتدادًا لثورة ديسمبر المجيدة، وألا تؤدي إلى إعادة تمكين النظام السابق الذي رفضه الشعب السوداني عبر ثورته.
  5. تشكيل فريق عمل من الخبراء والمختصين السودانيين لقيادة جهود تقييم الأضرار الجسيمة التي خلفتها الحرب، ووضع خطة عملية وواقعية لإعادة الإعمار والتعافي الوطني، مع استكشاف موارد وحلول مبتكرة تتيح الشروع الفعلي في تنفيذها.

أخيراً إن مسؤوليتنا التاريخية تحتم علينا جميعًا—مدنيين وعسكريين، قوى سياسية واجتماعية، فاعلين إقليميين ودوليين—العمل فورًا لإنهاء هذه الحرب الكارثية. شعبنا العظيم يستحق السلام، يستحق الحرية، ويستحق العدالة. وإنني أناشدكم جميعًا للعمل سوياً من أجل سلام السودان ووحدته وأمنه واستقراره ولأجل عزة مواطنيه وحريتهم وازدهارهم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

د. عبد الله حمدوك
رئيس الوزراء السابق
رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)

بيان صحفي مهم لفصائل مجلس الصحوة الثوري في الساعات القادمة بخصوص وثيقة نيروبي

اعلن مجلس الصحوة الثوري وفصائله المختلفة عقد اجتماع طارئ لمناقشة الوثيقة التأسيسية التي وقعها الدعم السريع وبعض الحركات المسلحة اضافة للحركة الشعبية لتحرير السودان ويذكر ان لدي مجلس الصحوة الثوري اتفاق مبرم مع قوات الدعم السريع بعد اندلاع حرب 15 أبريل إلا أن المشروع السياسي لمجلس الصحوة الثوري يختلف عن المشروع السياسي للدعم السريع

الميثاق التأسيسي والدستور الانتقالي: قطيعة مع تهميش النساء في السودان نحو عدالة تاريخية وإنصاف شامل.

غادة حسن مردوم

مقدمة: النساء وتاريخ التهميش في السودان
لطالما كانت النساء في السودان ضحايا تمييز قانوني، اجتماعي، سياسي، واقتصادي، إذ استُخدمت التشريعات المستمدة من الشريعة الإسلامية المطبقة بانتقائية لتقنين وصاية الرجل على المرأة، وتقييد حريتها، وحرمانها من حقوقها الأساسية. لم يكن هذا التمييز مقصورًا على الإطار القانوني، بل تعمّق مع اندلاع الحروب الأهلية، حيث تحوّلت النساء في مناطق النزاع إلى أهداف مباشرة للعنف الممنهج، عبر الاغتصاب الجماعي، الاستعباد الجنسي، والتشريد القسري.

مع صدور الميثاق التأسيسي والدستور الانتقالي، ظهر تحول جذري في التعامل مع قضايا النساء، حيث يتم الاعتراف بالمساواة التامة بين المرأة والرجل كمبدأ دستوري غير قابل للتفاوض، مما يشكل قطيعة مع الإرث الذكوري القائم على القمع باسم الدين والتقاليد، وإقرارًا بمبادئ حقوق المرأة كما وردت في الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

أولًا: كيف عالجت الوثيقتان التمييز القانوني ضد النساء؟

  1. القوانين السودانية كأداة تمييز ممنهج ضد النساء
    لم يكن التمييز ضد النساء في السودان مجرد ممارسة اجتماعية، بل كان مؤسسيًا ومقننًا عبر التشريعات. وقد لعبت قوانين الأحوال الشخصية والنظام العام دورًا رئيسيًا في تقليص حقوق النساء وجعلهن خاضعات لوصاية الرجال.

أ. قانون الأحوال الشخصية لعام 1991: كيف عالجه الميثاق التأسيسي؟
زواج القاصرات: سمح القانون بزواج الفتيات ابتداءً من عمر العاشرة، متجاهلًا اتفاقية حقوق الطفل
(CRC)
التي تحدد سن الزواج بـ 18 عامًا
الميثاق التأسيسي: ينص على إلغاء زواج القاصرات بالكامل، وتجريم أي زواج يتم قبل سن 18 عامًا، مع فرض عقوبات على المخالفين
إلزامية الطاعة الزوجية: أعطى القانون الرجل سلطة إجبار المرأة على الطاعة، مما أفقدها استقلالها القانوني والاقتصادي
الميثاق التأسيسي: ألغى مفهوم الطاعة الزوجية، ونص على مبدأ الشراكة المتساوية في الزواج، مع ضمان حق المرأة في العمل والتنقل دون قيود
عدم المساواة في الطلاق: ظل الطلاق حقًا حصريًا للرجل، بينما تم تقييد قدرة المرأة على طلب الطلاق إلا في حالات استثنائية
الميثاق التأسيسي: يضمن حق الطلاق المتساوي بين الرجل والمرأة، ويمنح النساء الحق في فسخ الزواج دون أي قيود دينية أو عرفية
ب. قوانين النظام العام: كيف عالجها الدستور الانتقالي؟
كانت هذه القوانين تستهدف حرية النساء في اللباس، والتنقل، والعمل، حيث تم جلد النساء واعتقالهن بتهم مثل “الزي الفاضح”
الدستور الانتقالي: يلغي جميع القوانين التي تقيّد حرية المرأة في المظهر والسلوك العام، ويجرّم أي شكل من أشكال التمييز أو العنف القانوني ضد النساء
قضية الصحفية المعروفه لبنى حسين عام 2009، التي جُلدت بسبب ارتداء سروال، هي مثال واضح على كيفية استغلال القوانين الدينية لقهر النساء وإخضاعهن
الميثاق التأسيسي: يمنع أي استخدام للقوانين الدينية كأداة للعقاب الاجتماعي، ويكفل حرية اللباس للمرأة وفقًا لاختيارها الشخصي
ثانيًا: كيف عالجت الوثيقتان التهميش الديني والعرقي للنساء؟

أجساد النساء كساحة للحرب
خلال النزاعات في دارفور، جبال النوبة، والنيل الأزرق، كان العنف الجنسي يُستخدم كسلاح إبادة ثقافية.
الميثاق التأسيسي: ينص على محاكمة مرتكبي جرائم الاغتصاب الجماعي والعنف الجنسي أمام المحكمة الجنائية الدولية
تم وصم النساء الناجيات اجتماعيًا بدلًا من معاقبة الجناة
الدستور الانتقالي: ينص على حماية الناجيات من العنف الجنسي، وتقديم دعم قانوني ونفسي لهن، وضمان عدم تحميل الضحية مسؤولية الجريمة
خاتمة: نحو سودان جديد يقود التغيير لصالح النساء
إن الميثاق التأسيسي والدستور الانتقالي ليسا مجرد إصلاح قانوني، بل يشكلان ثورة اجتماعية وسياسية تضع النساء في قلب عملية بناء السودان الجديد. لأول مرة، يتم الاعتراف بحقوق النساء ليس كمطالب، بل كحقوق دستورية غير قابلة للتراجع
كيف يعيد الميثاق تشكيل مستقبل النساء في السودان؟
القضاء على التمييز القانوني والديني، وإقرار المواطنة المتساوية
محاكمة مرتكبي العنف الجنسي في النزاعات، وإنصاف الناجيات
إلغاء القوانين التي تكرّس وصاية الرجل على المرأة، وتمكين النساء اقتصاديًا وسياسيًا
بهذا، يصبح السودان الجديد دولة تضمن العدل والمساواة للنساء، وتُنهي قرونًا من التمييز، حيث لا يُستخدم جسد المرأة كساحة للحرب أو وسيلة للإذلال، بل تصبح النساء شريكات فاعلات في بناء وطن يحترم حقوقهن، ويؤسس لمجتمع قائم على العدل، والمواطنة المتساوية، والكرامة الإنسانية

التمييز ضد النساء غير المسلمات في القانون السوداني
أُجبرت النساء المسيحيات واللادينيات على الخضوع لقوانين الأحوال الشخصية الإسلامية، مما حرمهن من حقوق الزواج المدني والطلاق المتساوي.
الميثاق التأسيسي: ينص على حرية الاعتقاد، وحق كل فرد في اختيار القوانين التي تحكم حياته الشخصية.
في مناطق النزاعات، كانت النساء من الأقليات العرقية أهدافًا للعنف الجنسي الممنهج، حيث تم استخدام الاغتصاب الجماعي كأداة “لإعادة هندسة التركيبة العرقية”.
الدستور الانتقالي: يجرّم الاغتصاب كسلاح حرب، ويضمن محاسبة مرتكبي هذه الجرائم أمام المحاكم المحلية والدولية.
ثالثًا: كيف عالجت الوثيقتان التهميش السياسي والاقتصادي للنساء؟

الإقصاء السياسي للنساء
رغم أن النساء قدن العديد من الحركات الثورية، مثل ثورة ديسمبر 2018، ظل تمثيلهن في الحكومات الانتقالية رمزيًا وغير فعال.
الميثاق التأسيسي: ينص على ضمان مشاركة النساء بنسبة لا تقل عن 40% في جميع مستويات الحكم.
في المجال الاقتصادي، كانت النساء محرومات من الوصول العادل للموارد، والأراضي، والاستثمار.
الدستور الانتقالي: يضمن الحق المتساوي للنساء في الملكية والميراث، وإلغاء القوانين التي تعطي الأولوية للرجال في توزيع الثروات.
رابعًا: كيف عالجت الوثيقتان العنف ضد النساء في مناطق النزاع؟

الدستور الإسلامي:

الدستور الاسلامي لا يلتمس في الشريعة الاسلامية وانما يلتمس في القران ، على أن يفهم القرآن فهما جديدا ، يبعث آياته التي كانت منسوخة في القرن السابع ، لتكون هي صاحبة الوقت اليوم ، وينسخ آياته التي كانت ناسخة وكانت صاحبة الوقت في القرن السابع ، وعليها قامت الشريعة .. فإنه بغير ذلك لا نصل الى الحقوق الأساسية ، ولا دستور بغير الحقوق الأساسية .. ذلك أن آيات الحقوق الأساسية منسوخة بآيات الإكراه وآيات الوصاية .. فإذا انبعثت الآيات المنسوخة فقد ارتفعنا بالاسلام من مستوى العقيدة الى مستوى الإيقان ، وفي هذا المستوى الناس لا يتفاضلون بالعقيدة ، وانما يتفاضلون بالعقل والخلق .. فلا يسأل الإنسان عن عقيدته وإنما يسأل عن صفاء الفكر واحسان العمل .. ومن هنا لا يقع تمييز ضد مواطن بسبب دينه ولا بسبب عدم دينه .. وهذا الدستور لا يسمى اسلاميا لأنه لا يسعى لإقامة حكومة دينية وإنما يسعى لإقامة حكومة انسانية ويستظل بظلها كل البشر بصرف النظر عن ألوانهم، وألسنتهم ، ومعتقداتهم ، على قدم المساواة في الحقوق والواجبات ولكن مصدره القرآن .. وهو انما مصدره القرآن لأن القرآن موظف لجلاء الفطرة البشرية من حيث هي بشرية .. جلائها من أدران الأوهام التي غطت عليها وشوهت نقاءها ..
الإسلام في مستوى الإيقان هو دين الفطرة البشرية من حيث هي بشرية وهو المعنى الوارد بقوله تعالى: (فأقم وجهك للدين حنيفا ، فطرة الله التي فطر الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله ، ذلك الدين القيم ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون * منيبين اليه واتقوه ، واقيموا الصلاة ، ولاتكونوا من المشركين * من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ، كل حزب بما لديهم فرحون)..
“ذلك الدين القيم” الدين المهيمن على الأديان .. وهو الإسلام في مستوى الإيقان ، لا في مستوى الإيمان .. الإسلام ، في مستوى العلم ، لا في مستوى العقيدة .. وهذا يقتضى فهما للقرآن جديد يسحب النسخ على آيات كانت في القرن السابع ناسخة ، ويبعث ، في القرن العشرين ، آيات كانت منسوخة لتكون هي صاحبة الوقت الحاضر ، وبهذا تطبق الحقوق الأساسية في قمة لا تجارى و يحرز الدستور الذي به تتم كرامة الإنسان من حيث هو إنسان (ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)
هذه هي الخطوط العريضة التي يتولى الحزب الجمهوري في اسبوع (الحقوق الأساسية وضرورة كفالتها في الدستور الدائم) شرحها وتبيينها و توسيعها .. فمن أحب من المواطنين ، ومن الأحزاب والهيئات ، أن يشارك في هذا الأسبوع فهو مدعو ومرحب به ومشكور ..

من كتاب
أسس حماية الحقوق الاساسية
محمود محمد طه
الطبعة الأولى – مارس ١٩٦٩

الحكومة الدينية لا يمكن أن تساوي بين الناس

دستور السودان الدايم هو الناحية الإيجابية من كلامنا.. نحن الجمهوريين عندنا كتاب عن أسس دستور السودان طبع للمرة التانية صدر لأول مرة في سنة ٥٥، ١٩٥٥.. ما بتنقص هذه الأسس إلا الصياغة القانونية.. هو كأنما مذكرة تفسيرية لأسس دستور السودان.. من رأينا أننا نحن نبدأ نضعه في مواد.. وأسس دستور السودان المقدم هسع ومقدم من سنة ٥٥ هو الدستور الإسلامي.. لكن نحن الجمهوريين ما نحب أن نسميه دستور إسلامي لأننا ما بنسعى لإقامة حكومة دينية
في خطأ كبير جدا في الاتجاه لإقامة الحكومات الدينيات.. الحكومة الدينية ما ممكن يكون فيها فرصة للناس ليتساووا.. الحكومة الدينية بالصورة البنعرفها بتقوم على العقيدة.. العقيدة فيها تمييز بين الناس.. العقيدة ما بتجمع بين الناس.. والناس الغالبين على أمرهم دايما في العقيدة بميزوا عقيدتهم.. ودا أمر جرت بيه الأوضاع في التاريخ ..
نحن عندنا المؤمن والذمي ماهم زي بعض.. الناس البيدعو إلى الإسلام وما يدخلوا الإسلام إلا بعد ما نحاربهم.. إذا كان دفعوا الجزية مثلا أو استرقيناهم، وضع من وضعين أحلاهما مر.. الإسلام بيعرض على الإنسان ليدخل فيه طائع مختار.. إن دخل بيكون مساوي للمؤمن.. مساوي للمسلم.. إن دخل فيه بيكون ليه ما للمسلم وعليه ما على المسلم.. إن رفض بتجي الدرجة التانية اللهي الجزية (أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون).. يعني يتنازل عن كرامته يحتفظ بملته لكن يدفع الجزية للمنتصرين اللي هم المسلمين.. إن أبى بيحارب.. إذا حارب بيكون أحد أمرين إما أن يُغلَب أو يَغلِب.. إن غَلب، المسلمين بيعيدوا عليه الكرة تاني لكن غزوات المسلمين كان فيها النصر دئما في قمته للدفع الإسلامي.. فيبقى إن غُلب بيسترق ودي درجة أقل من درجة الذمي اللهو البيدفع الجزية.. أها ما في فرصة للمساواة بين الناس ..
في عبارة “حرية الأقلية” إنتو سمعتوها أفتكر قالها السيد أسماعيل الأزهري في الكلام اللي قالو للصحافيين، الدستور الإسلامي بيعطي الأقلية الحرية، حق في عباداتهم.. الكلام دا في عهدنا الأولاني موجود.. يعني هو لمن يكون ذمي أصلو دفع الجزية ليحتفظ بملته.. كأنما دفع الجزية عهد علينا أن نحميه من العدو ونحميه ممن يدّخل في عبادته.. ودي ما حاجة بيمن بيها على الإنسان.. في الوقت الماضي كانت بالصورة دي.. أنه الأقلية ليها الحق في حماية كنائسها وفي ممارسة عبادتها في كنائسها وفي ممارسة حقوقها الشخصية في أن تحتكم إلى محاكم ملية عندها.. عندما انت تتكلم عن الديمقراطية دا ما بيكفي.. كلام السيد اسماعيل الأزهري في أنه الدستور الإسلامي بدي الأقليات حرية العبادة دا ما عنده قيمة هنا بالمرة.. لأنه أصلو عند الكلام عن الدستور إنت بتتكلم عن الديمقراطية.. والديمقراطية فرص التساوي بين المواطنين من حيث أنهم مواطنين.. ما يمكنك إنت أن تقول زي ما بيقال دايما في الدستور الإسلامي هسع ومن دعاة الدستور الإسلامي أنه دين الأغلبية حقو يكون هو الدستور..

الدستور الإسلامي المزيف
دار الحزب الجمهوري – امدرمان
مارس ١٩٦٩
الأستاذ محمود محمد طه

لماذا القاهرة تهاجم نيروبي ؟

مجاهد بشري
يبدو أن أماني الطويل، التي لطالما كانت من أبرز أبواق المخابرات المصرية، قد فقدت الحد الأدنى من التوازن السياسي، لتطلق اتهامات جزافية ضد كينيا، متناسية أن بلادها هي المتورطة فعليًا في زعزعة أمن السودان واستقراره.

قبل أن تحاول الطويل إلقاء اللوم على كينيا، كان من الأجدر بها أن تنظر إلى الدور التخريبي الذي لعبته مصر في السودان منذ سنوات. فمنذ سقوط نظام البشير، لم تدّخر المخابرات المصرية جهدًا في إجهاض أي تحول ديمقراطي، إذ دعمت بوضوح انقلاب 2021، الذي قاده عبد الفتاح البرهان، مما أطاح بالحكومة المدنية التي جاءت بعد ثورة ديسمبر المجيدة. هذا الانقلاب لم يكن مجرد صدفة، بل كان خطوة مصرية مدروسة لضمان استمرار سيطرة الجيش السوداني الموالي لها، ومنع السودان من التوجه نحو استقلالية قراره السياسي بعيدًا عن الهيمنة المصرية.

ولم تكتفِ مصر بتدبير الانقلاب، بل كانت ولا تزال شريكًا رئيسيًا في الحرب الدائرة حاليًا، حيث توفر الدعم العسكري والاستخباراتي للجيش السوداني، متورطةً في عمليات قصف طائراتها الحربية للمناطق المدنية، وهو أمر موثق بالأدلة القاطعة. فهل تجرؤ الطويل على الحديث عن هذا الدور التخريبي؟ أم أن انتقاداتها موجهة فقط ضد من يسعون إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السودانية؟

من الواضح أن الطويل تعاني من خلط خطير في المفاهيم. فهي تتهم كينيا بالتدخل في السودان، بينما تتجاهل حقيقة أن نيروبي كانت دائمًا حاضنة للسلام السوداني، ومن رحم اجتماعاتها وُلدت العديد من الاتفاقيات التي أوقفت نزاعات سابقة. وحتى الآن، أعلنت الخارجية الكينية أنها توفر فقط منصات للحوار المدني بين الأطراف السودانية، وهو ما يمثل دورًا إيجابيًا يخدم استقرار السودان، وليس تهديدًا كما تدّعي الطويل.

على العكس، فإن الموقف الكيني يتماشى تمامًا مع المواثيق الدولية والإقليمية، وهو ما أكدته نيروبي عبر التزامها بتسهيل عملية السلام، وليس فرض حلول قسرية أو دعم طرف ضد آخر. فأين هو “السلوك الكيني المنافي لميثاق الاتحاد الأفريقي” الذي تتحدث عنه الطويل؟ بل إن الحقيقة أن الاتحاد الأفريقي كان واضحًا في قراراته عندما جمد عضوية السودان بعد انقلاب 2021، وهو انقلاب تم بدعم مصري كامل. فإذا كان هناك من يتعارض مع ميثاق الاتحاد الأفريقي، فهو عبد الفتاح البرهان ومن يدعمونه، وليس كينيا.

التصريحات التي أطلقتها أماني الطويل ليست مجرد رأي شخصي، بل تعكس حالة الهلع التي أصابت دوائر السلطة في القاهرة، بعد أن أدركت أن السودان يسير نحو مرحلة جديدة، لن يكون فيها تابعًا خانعًا لمصر كما كان في الماضي.

مصر لطالما تعاملت مع السودان كحديقة خلفية لها، تسيطر على قراره السياسي، وتنهب موارده الاقتصادية، وتستخدم جيشه كأداة لتنفيذ أجنداتها الإقليمية. ولكن هذا الواقع بدأ يتغير، والسودانيون اليوم باتوا أكثر وعيًا بمصالحهم الوطنية، ولن يسمحوا لمصر بأن تواصل عبثها بأمن السودان واستقراره.

والأهم من ذلك، أن المستقبل السياسي للسودان لن يكون في يد عملاء القاهرة الذين باعوا سيادة بلادهم مقابل رضا السيسي. القادمون لن يكونوا ممن يعبدون مصر، وهذا ما يُقلق أماني الطويل ومن يقفون وراءها.

إذا كان هناك طرف سيواجه تبعات تدخله في السودان، فهو مصر وليس كينيا. فالدور المصري التخريبي في السودان أصبح مكشوفًا، وستأتي اللحظة التي يدفع فيها النظام المصري ثمن تدميره للاقتصاد السوداني، وتأجيجه للصراعات، واستغلاله للجيش السوداني كأداة لتنفيذ أجنداته الإقليمية.

على القاهرة أن تستعد لمفاجآت قادمة قد تجعلها تفقد توازنها بالكامل، تمامًا كما تفقد أماني الطويل اليوم أعصابها في تعليقات تعكس حجم الرعب الذي تعيشه السلطة المصرية، خوفًا من سودان جديد، مستقل، وقادر على حماية مصالحه بعيدًا عن الوصاية المصرية.

لماذا القاهرة تهاجم نيروبي ؟

لماذا القاهرة تهاجم نيروبي ؟

نادوس تتحصل علي الوثيقة التأسيسية للدولة السودانية

نادوس تتحصل علي الوثيقة التأسيسية للدولة السودانية
نادوس تتحصل علي الوثيقة التأسيسية للدولة السودانية
نادوس تتحصل علي الوثيقة التأسيسية للدولة السودانية

بيان ادانة وتجريم لطرفي الحرب

بكل قبح الفعل والفاعل واعتقاده لانه غير قاتل ومجرم .
اننا في مبادرة لا لقهر النساء نعلن وبكل مسئولية انكم قتلة ونحملكم كقيادات للجيش والقوات المشتركة وكل الكتائب الداعمة للقوات المسلحة نحملكم مسئولية المجازر الانتقامية التي حدثت بولاية الجزيرة كمبو خمسة وغيرها من مناطق الجزيرة واستهداف الابرياء العزل والمغالاة في التصفيات والاعلان عن ذلك سواء بالتهديدات او تصوير القتل الهمجي البربري للمدنيين العزل . وهو استمرار لحلقات الابادة الجماعية في دارفور عبر عدو اليوم صديق الامس مليشيا الدعم السريع تتحملون مسئولية التهاون في حماية المدنيين وتركهم نهبا للكتائب والملشيات الداعمة لكم والمليشيا الجنجويد وغياب تام لدور الشرطة والقوي الامنية المناط بها حماية المدنيين .
ندين الجرائم والابادة والاستهداف للمدنيين وتعمد غياب الاجهزة المعنية بحماية المدنيين .
الاعتزارات وان ماتم اعمال فردية لايعفيكم من تكرار نفس الفعل .انتم من وضع قانون الوجوه الغريبة وانتم من سن المحاكمات بالاشتباه انتم من هيا الملعب لمن يقتل بالاشتباه ولايسال .
سنقف لكم بالمرصاد حتي تظهروا امام العالم مجموعات ارهابية .
سنلاحقكم بالمحاكم والادانات
سنرفع جرمكم في كل مستويات المحاكم المحلية والاقليمية والدولية وسنطبعها على صفحة تاريخ الوطن للأجيال القادمة ، الحق لايضيع يامن تتاجرون باسم الدين وكل الاديان منكم برئية
كفوا قبيح فعلكم عن المدنيين العزل .
ماتفعلون يعني مزيد من الغبن ضدكم ولا مكان لكم بين شعبا ناضل ولا زال ضد حكم العسكر وتكوين الملشيات وبث الفتن بين ابناء وبنات الشعب السوداني .
سنظل نقول لا للحرب

العسكرللثكناتوالحنجويدالملشياتتنحل

ارضاسلاحنقولهانحنالنساء

15 يناير2025

مبادرةلالقهر_النساء

https://www.facebook.com/share/p/15bmPkGg8R