7.9 C
New York
الأحد, أبريل 19, 2026

whatsapp now

spot_img

الاستعجال سيد الموقف وصولاً للفشل

عباس الخير / مدير قناة نادوس

مؤسف أن صمود بدأت بما سبق من معتاد باصطحاب أقوى جراثيم الفشل: حملة تحصينها ومنعها عن النقد وظاهرة ما يسمى (ردم) المنتقدين..
وذلك شأنهم..

لكن هناك خطر أخر تهمنا فيه الأجسام الديمقراطية الشعبية القاعدية/ مهنية ومجتمعية ولجان مقاومة/ خطر يبرزه رصد أحداث الأيام الأربعة السابقة على تاريخ اليوم 14 فبراير 2025 :

‐ يوم 10 فبراير تم أخر اجتماع قيادي ل تقدم.. وتم فيه حلها بقرار قيادي فوقي.. دون عودة للمؤتمر الذي انتخبهم بدءًا..
‐ يوم 11 فبراير.. اليوم التالي مباشرة؛ كان قد تم جمع توقيعات تكوين الجسم الجديد..!!!!
بقائمة لا يستهان بها من الأجسام والهيئات.. والفئات (والأفراد؟).. في (زمن قياسي!!)
لم يعلن عن عقد أي اجتماع تمهيدي أو تأسيسي أو تصدر وثائق تأسيس تبرز وتطرح: خط/ نهج/ مبادئ/ وضوابط/ نظام داخلي/ صلاحيات/ مسئوليات عمل/ اسماء الهيئات القائدة وشاغليها… الخ،، للجسم الجديد..
[ما يعني أن المكونين المؤسسين الذين وقعوا على الانضمام وتأسيس الجسم بصموا على بياض..]؟
ولكن دون كل ذلك وبكيفية ما تم إنجاز اختيار اسم وتم إعلان تسمية الجسم الجديد (صمود).؟!!
هذه السرعة الجديرة _ ب غينيس:
أو أن يحكم باستحالة أنه تم استصدار قرارات بالانضمام حقيقية من الأجسام الموقع باسمها وفق آلياتها ومراحل اتخاذها القرارات بمختلف نظمها الداخلية ليصح الانضمام في الجسم الجديد.. بعد أخذ قرارات موافقاتها كلها.. وصعب تصديق أنها حددت وأتمت تسمية مندوبيها ومن ثم التوقيع.. ليتم تشكيل قيادة الجسم الجديد بمشاركتها.

وطبعًا معلوم أن تقدم لم تعد موجودة وأي تفويض سابق من الأجسام لأشخاص يمثلونها في تقدم انتهى بزوال تقدم.. ولا يمكن أن تورثه صمود أو غيرها.

اما إذا قيل كله في السليم ولو لجسم واحد بله كل هذه الأجسام والهيئان فستكون معجزة .. بهذا الحجم والعدد من الأجسام المكونة.. أمر لا يظن أنه تيسر إن تيسر لغيرها في العالم؛ على مدى السنوات، منذ تدشين الديمقراطية بعصر الجماهير عند سقوط الباستيل..
جسم تحالفي ديمقراطي يقام ويشيد في فد يوم.!!
ويباشر نشاطه في اليوم التالي:-

  • ففي يوم 13 فبراير 13 فبراير (امس) عضد القيادي بصمود والناطق الرسمي السابق لتقدم (صمود) عدم وجود مواثيق ووثائق تأسيس مكتملة للجسم إذ قال إن صمود جسم لا زال: قيد التأسيس.
    ولكن بالتزامن مع تصريحه؛
  • وفي يوم 13 فبراير ذاته؛ كان وفد قيادي من هذا الجسم قيد التأسيس؟؟ (كيف اختير القادة؟) كان وفد قيادي من الجسم الجديد صمود في جولة خارجية .. وألتقى القادة الافارقة باسم “صمود” .. وطرح رؤى في الشأن السياسي والحرب السودانية وتباحث؟!!!..
    صور الوفد تملأ الاسافير مع الرؤساء بما فيهم الرئيس الكيني الذي سيدشن في عاصمته توقيع الميثاق التأسيسي لتأسيس حكومة ستحاول أن تشرعن للدعم السريع.

▪︎ ما يهمنا من السرد أعلاه ليس تنبيه صمود إلى أن من الخير لهم التريث وتجنب الخمخمة وتنجيض تحالفهم باتباع إجراءات أفضل وأوفر دلالة على جديتهم في إنشاء مؤسسة عمل سياسي تحالفي راسخة تنشد وقف الحرب واستعادة السلطة المدنية (الديمقراطية).. فهم محصنين من النقد بالردم والرادمين.. ولا يجيدون الاستماع_ وفق تجربتنا..

ما يهمنا تنبيه القوى الديمقراطية حقيقة.. من قيادلت وقواعد الأجسام الموقع بأسمائها وليس الأحزاب..
الأجسام مهنية ومنظمات للمدنية لم تبنى من قبل أفراد قلة… بل بنيت على مدى سنوات وبجهود جمة ونضالات ساهم فيها المئات والعشرات في كل جسم.. وهضمت داخلها على مر السنين تضحيات جمة على مر السنين. التنبيه مهم ضد خط بذر الشقاق داخل هذه الأجسام وهي النتيجة الأرجح لتداعيات اختطاف أصواتها ..
وخطر جسيم..
فالحرب الناشبة هي حرب على السلطة ويبحث جميع اطرافها عن الشرعية بأحد وجهين قبول قواعد الشعب وهو ما معلوم أنه لن يتحقق لهم..
أو تفتيت قوى وقواعد هذا الشعب المنظمة؛ ممثلة في هذه الأجسام وفي لجان المقاومة… الخ.. ليضمنوا بذلك القدرة على قمع الشعب وحصد صمته عن سرقتهم للشرعسة وادعاؤهم شرعية مزيفة_ حال كدكل الديكتاتوريات.
وبذا إسهام صمود في زرع الشقاق داخل هذه الأجسام خطر.. وعلاقته بالحرب الدائرة مباشرة..
_=====
حتى ولو أن مؤيدي الانضمام لصمود أو غيرها؛ هم أغلبية، فإن الغبن لدى الرافضين سيترك مجال للانشقاق واسع لعدم اتباع المؤسسية.. بينما صحة طرق اتخاذ القرار ستنتج عنه تماسك داخلي بين الرافضين والموافقين طالما جميعهم متفقين على صحة شكل اتخاذ القرار.

أما لو اتبع الصحيح ورفض وفق الإجراءات قرار الانضمام؛ فستكسب صمود احترام خصومها لا احتقارهم وهو مفيد في الاختلاف ولكن الاتفاق على المشاركة في الممارسة السياسية بأسس ديمقراطية روحًا وقالب.

من التجارب تجربة شق الأصم وزمرته لتجمع المهنيين مختطفًا وكوادرهم من تجمع الاتحاديين لصوت وقرار لجنة الأطباءالمركزية.. تسبب ذلك في وقتها ومباشرة في استقالة سبعة من القيادة المركزية لللجنة.. (شقت نصفين). وتصدعت وانشقت فروع في الأقاليم .. وأذهب ذلك من بعد ذلك ريح اللجنة..
فلا تكرروا التجربة.. ولا تسمحوا في إجراءات معالجاتكم بأن تذهب التداعيات بتماسك الجسم.. يمكن العمل فقط على إعادة اتخاذ القرار انضمامًا بإرادة صحيحة أو انسحاب من التوقيع ومحاسبة المخطئين.. إن وجب.
لأن تلك الأجسام بنيت بمشقات الصبر والنفس الطويل وهي رصيد ثوري ديمقراطي.
^^^_^^

طريق التعجل (الصمودي) المتواصل الآن.. سينقلب ضرر بليغ.. وفي العمل السياسي لا يوجد افتراض حسن النية.. خاصة حين يتعلق بتهديد تماسك منظمات بناءها ابناء الشعب السوداني في قطاعاته ومهنه المختلفة بجهد جمع دم الحجامة..
سواء وضح هذا الآن أو في قادم الأيام… فسيخصم من مكونات التكتل الجديد سياسيًا.. ولكن سيتحمل السودانيين فاتورة الثمن.
وهو عبث بمؤسسات مهم وجودها متماسكة لمقابلة مهام الصراع للتغير الديمقراطي..

Related Articles

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Stay Connected

0FansLike
0FollowersFollow
22,900SubscribersSubscribe
- Advertisement -spot_img

Latest Articles


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427