إن ما شهدته مدينة الفاشر من حمامات الدم التي ارتكبتها مليشيات الدعم السريع الإرهابية، يفوق في وحشيته ما شهده العالم من مجازر مروعة في رواندا وسبرنشتا. هذه الجرائم البشعة ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت مدنًا مثل الجنينة، وداي صالح، وطويلة، وقرية ود نورة بولاية الجزيرة.
إن الدعم الإقليمي، وصمت دول الجوار، والمجتمع الدولي المتخاذل أمام هذه الانتهاكات الصارخة، قد شجعت هذه المليشيات الإرهابية على ارتكاب المزيد من الفظائع، مستباحةً بذلك دماء الأبرياء وحقوق الإنسان الأساسية.
في مواجهة هذا الواقع المرير، لا مناص أمام المجتمع السوداني سوى توحيد الصفوف وتنظيم الجهود للدفاع عن حقوقه الأساسية، وإعادة تنظيم الصف الوطني لاستعادة الكرامة الإنسانية. إن شباب السودان هم المعنيون الأوائل بتنظيم صفوفهم لرد الصاع صاعين، وإعادة الحق المسلوب.
إن دعوات الشجب والإدانة وحدها لم تعد تكفي أمام حجم هذه الجرائم الوحشية. إننا نطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، بتصنيف هذه المليشيات وكل من يدعمها كجماعات إرهابية، واتخاذ إجراءات رادعة وحاسمة لوقف نزيف الدم السوداني.
الجبهة الشبابية للمواطنة المتساوية (الشمس)
29اكتوبر 2025




