الجبهة الشبابية للمواطنة المتساوية (الشمس)
في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات الجسيمة التي تمر بها بلادنا، تقف الجبهة الشبابية للمواطنة المتساوية (الشمس) اليوم، حاملةً صوت الأمل والتغيير، ومجددةً عهدها في النضال من أجل بناء مجتمع يقوم على أسس العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.
- فاجعة حصار الفاشر والجوع: نداء إنساني عاجل
إننا نتابع بقلق بالغ وبالغ الأسى ما يحدث في مدينة الفاشر، حيث يتكشف أمام أعيننا مشهد مأساوي لحصار يفرض ظلاله القاتمة على حياة المدنيين الأبرياء. إن انتشار الجوع وانعدام الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وندرة المستلزمات الطبية، هو وصمة عار في جبين الإنسانية، وتحدٍ سافر للقوانين والأعراف الدولية. تدعو “الشمس” كافة الأطراف المعنية، والمجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية، إلى التحرك الفوري والعاجل لكسر هذا الحصار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإنقاذ الأرواح المعرضة للخطر. إن الصمت أمام هذه المأساة هو تواطؤ مع الظلم.
- موقف ثابت ضد انتهاكات حقوق الإنسان
تؤكد الجبهة الشبابية للمواطنة المتساوية (الشمس) موقفها الثابت والرافض لأي شكل من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، سواء كانت عنفاً، اعتقالات تعسفية، تدمير للممتلكات، أو أي ممارسات تنتهك كرامة الفرد وحقوقه الأساسية. إننا نطالب بالمساءلة الكاملة والفورية لكافة مرتكبي هذه الانتهاكات، وبضمان عدم تكرارها، وبوضع حد لثقافة الإفلات من العقاب. إن الحفاظ على الحقوق والحريات هو أساس بناء أي مجتمع مستقر ومزدهر.
- الشباب والنساء: عماد المستقبل السياسي
نؤمن إيماناً راسخاً بأن الشباب والنساء هم القوة الدافعة للتغيير، والمحرك الأساسي لصناعة مستقبل سياسي واجتماعي أكثر إشراقاً. إن تمكين الشباب والنساء، وإشراكهم بفعالية في كافة مواقع صنع القرار، هو استثمار حقيقي في استدامة السلام وبناء الدولة. ندعو إلى توفير الفرص المتكافئة لهم، وإزالة كافة الحواجز التي تحول دون مشاركتهم الكاملة، والاستماع إلى أصواتهم وتطلعاتهم، فهم أصحاب الحق في رسم ملامح غدهم.
- دعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة في معركة الكرامة
في هذه المرحلة المفصلية، تدرك “الشمس” أهمية وجود مؤسسات دولة قوية وقادرة على الصمود، وقوات مسلحة ومُشتركة على قدر المسؤولية. إننا ندعم جهود كافة المؤسسات الوطنية، والقوات المسلحة، في قيادة معركة الكرامة، والدفاع عن سيادة الوطن ووحدة أراضيه، وحماية أمن المواطنين. إن بناء دولة قوية يبدأ من دعم مؤسساتها الشرعية، وتقوية أركانها، وإعلاء شأن قيم الانتماء والولاء.
ختاماً،
تجدد الجبهة الشبابية للمواطنة المتساوية (الشمس) دعوتها لتوحيد الصفوف، وتجاوز الخلافات، والعمل سوياً من أجل تجاوز هذه المرحلة الحرجة. إننا نتطلع إلى يوم يعيش فيه الجميع بكرامة وعدل، وينعم فيه الوطن بالأمن والسلام.
عاشت المواطنة المتساوية، وعاشت الشمس.
الجمعة 24اكتوبر 2028
.




