الاستاذ/ باتية
جرأة الثورة وصدق الكلمة، نكتب لا لنُجامل، بل لنُعيد شيئًا من الحق لأهله، ولمن كنّ في الخطوط الأولى منذ اندلاع نيران حرب 15 أبريل، نساءٌ ما انحنين، ولا تراجعن، ولا خضعن لموازين الخوف أو حسابات السياسة الملتوية. إنهنّ الكنداكات الحقيقيات، من حملن ثورة التغيير في قلوبهنّ، وعلى أكتافهنّ، وفي مواقف لا يسندها غير الضمير.ب
من بين دخان الحرب، والملاجئ، والانقطاع، والخذلان، كنّ هناك…
يوصلن الإمداد، يداوين الجرحى، يُنظّمن الصفوف، يكتبن، ينادين، ويصمدن حين ترنّح الجميع.
لسنّ طارئات على الميدان، ولا قادمات من بوابات الصفقة، بل هنّ من جذور الثورة الأولى، من لجان المقاومة، من ساحات ديسمبر، من معسكرات النزوح والمعتقلات… نساء لم يسألن عن دور، بل خلقن أدوارًا، ثم وقفن بثبات وهنّ يحلمن بوطن لا يقصيهنّ.
واليوم، في لحظة تأسيس الدولة الجديدة، لا بد من الإنصاف الثوري:
أن نمنحهنّ المساحة الحقيقية التي تستحقها تضحياتهنّ، لا بتكريم رمزي، بل بالمشاركة الفاعلة في قيادة الدولة. فهنّ قادرات، مؤهلات، صادقات، ويملكن الشرعية الثورية الحقيقية.
أي تجاهل لأدوارهنّ هو خيانة لمسار الثورة.
وأي تردد في تكليفهنّ هو ارتداد عن مشروع التأسيس الجذري.
فلترتفع أصواتنا بوضوح:
الكنداكات كنّ في خط النار…
واليوم يجب أن يكنّ في قلب القرار.
هذه ليست منحة…
بل استحقاق.
✍🏻 *باتيه*



