يمر اليوم ١٥ أبريل والحرب العبثية في السودان قد أكملت عاماً كاملاً ولا حل يلوح في الأفق والبلاد قد شهدت حالة غير مسبوقة من القتل والتشريد والتهجير والخراب والدمار والنزوح واللجوء. في ظل عدم احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. حيث توقفت المؤسسات الصحية والتعليمية والخدمية والتي لم تسلم من القصف العشوائي المتعمد. فيما توقفت مصانع المواد الغذائية ومصانع إنتاج الأدوية والمحاليل الوريدية. بينما أصيبت الخدمة المدنية في كل الدولة بالشلل التام وتعطلت أجهزة إنفاذ القانون من إدارات الشرطة والنيابة والقضاء. لقد غادر معظم السودانيين في مناطق النزاعات قراهم ومدنهم إلى الولايات المجاورة إلا أن الحرب توسعت دائرتها فامتدت لتلك الولايات. غادرت معظم المنظمات الدولية والإقليمية العاملة في مجال العمل الإنساني وتفاقمت الأزمة الإنسانية ووصلت مرحلة الكارثة الإنسانية بانعدام مواد الغذاء والدواء والإيواء. غابت الحكمة وخفت صوت العقل وغابت الرؤية لحل الأزمة السياسية.
تدهور الوضع الأمني في السودان وزاد من ذلك التحشيد القبلي وإثارة النعرات العرقية وانتشر خطاب الكراهية بين المجتمعات. فشلت معظم المبادرات الداعية للحل بتعنت أحد أطراف النزاع. توقفت القوافل الإنسانية والتجارية بين ولايات غرب السودان كردفان ودارفور والتي كانت تتم بتنسيق محكم بين القوات المسلحة والدعم السريع وقوات الكفاح المسلح وبخروج بعض قوى الكفاح المسلح عن الحياد وإعلانهم صراحة الوقوف بجانب الجيش تعثرت عملية تسيير هذه القوافل مما زاد الأمر تعقيدا.
سعينا في حركة العدل والمساواة السودانية وبعض الفاعلين في إمكانية عدم عودة الحرب إلي دارفور إلا أن دعاة الحروب والنزاعات والصراعات ولاعقي بوت الجلاد والمتاجرين بدماء الشهداء ودموع الثكالى والأرامل والأيتام والذين يرون في إطالة أمد النزاع وتعريض حياة المدنيين للخطر فيه زيادةً لمنافعهم ومصالحهم الذاتية . وبعمل منسق من أجهزة الاستخبارات عادت الحروب مرة أخرى إلي دارفور، وفي هذا السياق ما زال الامل معقود علي وعي الشباب الثائر والشابات الثائرات وحكمة رجالات الإدارة الاهلية والخلص من أبناء الوطن والوطنيون الذين لا يعرفون الا مصلحة المواطن عليهم ان يقفوا ضد هذه الحركات ويتصدوا لكل حملات توسيع الحرب وإدخال المجتمعات المحلية والحواضن الاجتماعية المختلفة في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل. من جانب آخر سوف تتم إعادة تشكيل القوة المشتركة من حركة العدل والمساواة السودانية وتجمع التحرير ، والمجلس الانتقالي و التحالف لسوداني ، علي أساس مبدأ الحياد خدمة للمواطنين وتوفير الحماية لهم حسب ميثاق التأسيسي والقواعد والمبادي المعلنة.
تكرر حركة العدل والمساواة السودانية أسفها لكل ما حدث وتترحم على أرواح الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الحرب اللعينة سواء كان عبر القصف المدفعي وقصف الطيران وتتمنى عاجل الشفاء للجرحى وتعلن تعاونها التام مع لجنة التحقيق الأممية لتقصي الحقائق في الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت خلال الحرب وتقديم مرتكبيها للعدالة . تجدد موقفها الثابت والمعلن منذ اندلاع الحرب وهو أن حل النزاع يكمن في وقف إطلاق النار الدائم ومعالجة الأزمة الإنسانية للمتضررين والعودة لمنبر التفاوض أياً كان مكانه. الحل السياسي وعودة المسار المدني الديمقراطي وتشكيل حكومة مدنية تكون مهمتها معالجة الوضع الإنساني المتردي وعودة النازحين واللاجئين وإعمار ما دمرته الحرب والإعداد لدستور يتم الاستفتاء عليه تمهيداً لانتخابات حرة ونزيهة. والعمل فوراً في إعادة بناء وتأسيس المنظومة الأمنية للدولة السودانية المتمثلة في القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات وفق المعايير المواطنة المتساوية علي ان يكون أساس إعادة التشكيل من جميع قوات الكفاح المسلح والدعم السريع . حركة العدل والمساواة السودانية تجدد لطرفي النزاع لتحكيم صوت العقل لوضع حد للقتل العبثي وسفك دماء أبناء الوطن وإيقاف التدهور المريع للدولة السودانية وذلك بوقف التحشيد من قبل الطرفين ووقف الأعمال العدائية والدخول في التفاوض المباشر .كما تطلب الحركة من المجتمع الدولي وخاصة دول الجوار لإطلاق مبادرة شاملة لإنهاء الصراع وإلزام الطرفين بالجلوس ووقف الحرب.
أما عناصر النظام البائد المطلوبين للعدالة الدولية والمحلية ومناصريهم الذين أشعلوا هذه الحرب المدمرة فنقول لهم أن الشعب قد لفظكم ولا عودة لكم مرة أخرى بل سوف يقدمكم لمحاكمة عادلة بمجرد وقف الحرب واستعادة الديمقراطية وفق رؤية حركة العدل والمساواة السودانية المتمثلة في تأسيس الجمهورية الثانية والتي تقوم على أنقاض الجمهورية الأولى والتي فشلت في إدارة التنوع والتعدد لبناء الدولة السودانية.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
وعاجل الشفاء للجرحى
وعوداُ حميداً للأسرى والمفقودين
نعم لوقف الحرب
ضوالبيت يوسف أحمد حسن
أمين الإعلام والناطق الرسمي بإسم الحركة
١٥ أبريل ٢٠٢٤




