اطلعت على مبادرة الاستاذ عبدالواحد النور لمعالجة الوضع الإنساني في مدينة الفاشر. بكل التأكيد الوضع الإنساني في مدينة الفاشر متردي للغاية جراء الاشتباكات الدائرة حول المدينة فضلاً عن القصف المدفعي اليومي لمليشيا ضد المواطنيين والنازحين في المدينة.
وعليه يتطلب الأمر جهود عاجلة لمساعدة المواطنين الفارين من المدينة والذين بعضهم توجه إلى مناطق تحت سيطرة الحركة وآخرين ذهبوا إلى مناطق تحت سيطرة المليشيا وبعضهم تحركوا إلى شمال السودان.
ذكر الاستاذ عبد الواحد ان المدينة ليس لها اي قيمه عسكرية، وهذا غير صحيح ابدا وينم عن نظرة سطحية لتاريخ المدينة وقيمتها السياسية والتاريخية والاقتصادية.
وأشار الاستاذ إلى أن قوات الحركة ستقوم بحماية المدنيين هذه فرية واكذوبة ظلت الحركة تنطق بها حيث ان الواقع والتجربة تبين تلك الأكاذيب، والافتراءات. الحركة فشلت سابقا في حماية المدنيين النازحين في معسكرات كلمة في جنوب دارفور وكذلك المواطنين في مناطق جنوب الجبل الذين فروا إلى مناطق تحت سيطرة المليشيا لو لا حكمة الإدارة الأهلية التي أوقفت بعض الانتهاكات في تلك المناطق وغيرها من المناطق التي فر إليها المواطنين بفشل الحركة في حمايتهم وتامين حياتهم واستغاثتهم.
هذه المبادرة لا تختلف عن مبادرة مليشيا الدعم السريع والحركات الموالية لها ولتحالف “تقدم” ويتبع لمناشدة الوالي السابق غير الحكيمة لإدارة الموقف نمير عبدالرحمن والذي بخروجه تأزم الوضع هناك.
هذه المبادرة سطحيه بل تتجاهل ابعاد الصراع ولن تجد اي استجابة سوى من الأطراف المحلية او الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي والإتحاد الأوروبي.
منظمة اوتشا في تقريرها الأخير أشار إلى أن الحركة تمارس بيروقراطية شديدة لموظفي المنظمات الإنسانية التي تعمل لاستغاثة المواطنين في مناطق حول جبل مرة.
بدلا عن هذه المبادرة التي ولدت ميتاً. كان ينبغي ان تقوم الحركة بفتح الممرات الإنسانية الى مناطق سيطرتها والتنسيق مع الجهات المحلية لاستغاثة المواطنين دون النظر الى الأوضاع في الفاشر من منظار الانتهازية واستدعاء الخلافات التاريخية بين اطراف حركات “حسكنيته” التي عانى منها شعبنا اشدة المعاناة ولم ولن يجد اي امل او مستقبل أفضل تحت قيادة هذه الحركات ما لم تغيير خطابها السياسي وتعاطيها مع الواقع المازوم ومواجهة التحديات بصورة مشتركة.
محيي الدين جمعة
الخميس،٤ يوليو ٢٠٢٤م





