Notice: _load_textdomain_just_in_time تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. تم تشغيل تحميل الترجمة لنطاق td-cloud-library مبكرًا جدًا. عادةً ما يكون هذا مؤشرًا على تشغيل بعض التعليمات البرمجية في الإضافة أو القالب مبكرًا جدًا. يجب تحميل الترجمات عند خطاف الإجراء init أو بعده. من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 6.7.0.) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 6170
Blog | قناة نادوس | online news | Page 19
22.9 C
New York
الأحد, سبتمبر 6, 2026

whatsapp now

spot_img
Home Blog Page 19

كتب الأستاذ/ محمد عبد الرحمن الناير:

وقفة_تأمل

■كنا في تسعينيات القرن الماضي، نسمع بمعارك فشلا وتوريت ونيمولي..!!

■واليوم نشاهد معارك الجزيرة وبحري وأمدرمان وشارع النيل..!!

■هل تعلموا أن الحروب وعدم الإستقرار السياسي الذي لازم السودان منذ ما قبل خروج الإنجليز، سببه العقلية الصفوية لإدارة الحكم، التي تؤمن بالحلول الأمنية والعسكرية (المكلفة مادياً وبشرياً) لواد الثورات التي تطالب بالعدالة والمساواة ، ولا تؤمن بالحلول (السهلة والناجعة) التي تتمثل في:

●مخاطبة الجذور التأريخية للأزمة وبناء دولة مواطنة متساوية بين جميع السودانيين وفق عقد إجتماعي جديد.

● إقرار مبدأ الوحدة الطوعية، والعدالة والمساواة والمشاركة في ظل نظام فدرالي حقيقي.

●إعادة هيكلة جميع مؤسسات الدولة وفق أسس قومية جديدة.

●بناء جيش مهني واحد بعقيدة وطنية.

●إقرار علمانية الدولة، وأن تكون محايدة تجاه كافة الأديان والعقائد والهويات والثقافات.
●الإعتراف بالتعدد والتنوع بكافة أوجهه، والإحتفاء به كمصدر فخر وإعزاز، وعدم استخدامه في الفرقة والشتات.

■هل أدركتم الآن أن شرارة الحرب الأولي التي انطلقت من مدينة توريت عام 1955م، هي التي قادت إلى حريق الخرطوم والسودان في 2023م؟!!.

■عودوا إلى صوابكم قبل فوات الأوان، وأدركوا ما تبقى من شعب ووطن قابل للإنهيار والإنشطار أكثر من أي وقت مضي.

■(إدارة الحرب تحتاج إلى شجاعة وغبينة، وكذلك السلام يحتاج إلى شجاعة وإرادة).

ود_الناير

وسائل التواصل الاجتماعي سرادق عزاء!السودانيون يموتون بالقهر والحزن والقمع والغربة وأوجاع الحرب!

ياسر عرمان

اقتلعت الحرب ملايين السودانيات والسودانيين، وشردتهم وحاصرتهم داخل منازلهم ومدنهم وقراهم واجبرت الملايين منهم للنزوح واللجوء تحت سطوة القهر والحزن والقمع وضيق ذات اليد والامراض المزمنة وانقطاع سبل كسب العيش فمات الناس حزناً وتحولت وسائل التواصل الاجتماعي لسرادق كبير للعزاء والحزن ورحيل ووداع الأحبة من الأسرة والأهل والجيران واناس الحي والقرية والمدينة.
إن اي جولة في وسائل التواصل الاجتماعي تمطر حزناً وجبراً للخواطر في ذات الوقت والانسان للإنسان رحمة وهو في الأصل ضيف في هذه الارض وطوبي للضيف أينما كان وحل.
أوجاع الحرب عجلت برحيل الكثيرين بعد ان اقتلعوا عنوة من جذورهم وفارقوا رائحة المنازل وأغنام ومواشي القرية والمزارع ورائحة الليمون والصور القديمة التي تركت عالقة على جدران البيت الكبير، وغابت لمة الاسرة والجيران والأحبة، وتدمرت المدن والاحياء والمؤسسات وجرفت ذاكرة المتاحف ودار الوثائق حتى يكون السودان بلا ذاكرة، وجُرح النسيج الاجتماعي جرحاً غائراً ونازفاً من دم القبائل والأقاليم، إن الطلقة والدانة ستتوقف يوماً ما ولكن الدم الراعف لن يصبح ماء.
من سيعيد للسودانيين إنسانيتهم التي جرحت؟ ويعيد بسمة الأطفال الذين روعوا؟ ومن يستطيع أن ينظر في أعين النساء المغتصبات؟ وكبار السن الذين خدموا مجتمعنا ومتقاعدين كانوا يبحثون عن منزل مطمئن وشجرة ظليلة وكتاب قديم ينُفض عنه الغبار وعنقريب في شمس الضحى، وميشيعون لا يعكر صفوهم الرصاص والارتكازات من سيعيد هؤلاء الأوفياء مرة أخرى إلى منازلهم وأكواخهم ومن يُرجع لنا مراسم تشييع الأحبة التي مضت ؟
إن الماضي لا يعود ولا يسترجع فهو ليس مثل الكتابة على الألواح الاكترونية التي يسهل بها الحذف والحفظ والاسترجاع، ولكن في الماضي دروس للمستقبل، فما يحدث اليوم بدأ في توريت أغسطس ١٩٥٥ وانتهى بحل عالج الاعراض وترك المرض في ٣ مارس ١٩٧٢ في اديس ابابا، لقد كان ٣ مارس عيداً ولكنه لم يكن لوحدة السودان! وجائت نيفاشا والسلام الشامل الذي لم يكن شاملاًً! وتمسك البعض بالشريعة فوق أسنة الرماح وتمسك الآخرين بالمواطنة، ثم جائت اتفاقيات لا تحصى ولا تعد وحروب تناسلت حتى وصلت الخرطوم، ان حرب اليوم هي وليدة حروب الأمس.
الآن نحن بلا مركز وبهامش على طول السودان وعرضه مليئاً بالانتهاكات والجرائم ولا يحفظ حق المدنيين في الحياة.
وستنتهي الحرب ولكن السلام رفيق للعدل متى ما زادت جرعة العدل زادت جرعة السلام وهو يكمن في المواطنة بلا تمييز وتغيير الاتجاه، إن صفحة الماضي مليئة بثقوب الحرب، إذا اردنا ان ننهي الحرب علينا بالسلام المستدام وترك هشاشة الحلول الجزئية خلفنا ولنعالج بالجملة لا بالقطاعي في مشروع جديد، والمستقبل حرية وسلام وعدالة وهو خيار الشعب، ونجده في ديسمبر وليس أبريل.
طوبى لمن مات بالقهر والحزن والقمع والغربة وأوجاع الحرب.
وطوبى لمرور مائة عام على ثورة ١٩٢٤.
وطوبى للسودان الجديد.

٢٣ سبتمبر ٢٠٢٤

⭕️ تحركات (تقدّم) ورئيسها تُؤتي ثمارها .. السودان أمام مجلس الأمن

(تقرير: بوابة السودان)

🔺مقدمة:

شهدت زيارة عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدّم)، إلى أوروبا، التي امتدت من أواخر أكتوبر وحتى نهاية الأسبوع الأول من نوفمبر الحالي، تحولاً لافتاً في التعاطي الدولي مع أزمة الحرب في السودان. استهل حمدوك زيارته بلندن، ثم انتقل إلى بروكسل، مقر الاتحاد الأوروبي، حيث كانت الزيارة أشبه بإلقاء حجر في بركة راكدة، إذ أثارت حراكاً ملحوظاً حول قضية الحرب في السودان التي ظلت مهملة دولياً لفترة طويلة. وها هي الآن تتصدر الأجندة الدولية، لتصبح المحور الأبرز في اجتماع مجلس الأمن المقرر غداً، الاثنين 18 نوفمبر.

🔺زيارة وفد تقدم إلى بريطانيا:

تزامنت زيارة وفد تقدم برئاسة عبد الله حمدوك إلى بريطانيا مع توليها رئاسة مجلس الأمن الدولي، حيث عقد ووفده المرافق له سلسلة اجتماعات هامة مع شخصيات بارزة في السياسة البريطانية. شملت اللقاءات أعضاء من مجلسي العموم واللوردات، يمثلون أحزاب العمال والمحافظين والليبراليين الديمقراطيين، بالإضافة إلى رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم، ونائب رئيس مجلس اللوردات، ووزير أفريقيا في الحكومة البريطانية الحالية. كما التقى الوفد بعدد من الفاعلين السياسيين والنشطاء وممثلي الروابط والجاليات السودانية في المملكة المتحدة.

خلال الاجتماعات، قدّم وفد “تقدّم” عرضاً تفصيلياً حول تطورات الحرب في السودان، مسلطاً الضوء على خطورة الأوضاع الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون.

وأفادت مصادرنا أن حمدوك عقد اجتماعاً منفرداً مطولاً مع شخصية بريطانية بارزة تُعد من صناع القرار الرئيسيين في الحكومة البريطانية الحالية. واستمر اللقاء عدة ساعات، ناقش فيه حمدوك الأوضاع الراهنة في السودان، وطرح رؤية متكاملة للخطوات التي ينبغي على المجتمع الدولي اتخاذها لوقف الحرب وإعادة الاستقرار للبلاد.

🔺 مؤتمرات بروكسل:

وصل عبد الله حمدوك إلى العاصمة البلجيكية بروكسل للمشاركة في مؤتمرين عقدا في الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر الجاري، بمشاركة عدد من الرؤساء الأفارقة والأوروبيين السابقين، إضافة إلى قيادة الاتحاد الأوروبي ومنظمات إقليمية ودولية.

ألقى حمدوك كلمة مهمة حذّر فيها من الانهيار الكامل للدولة السودانية، مشيراً إلى خطر انزلاق البلاد إلى وضع أسوأ مما حدث في رواندا خلال الإبادة الجماعية عام 1994. كما نبّه إلى تداعيات تمزق السودان إلى كيانات متعددة قد تصبح ملاذاً لجماعات التطرف والإرهاب.

ركز حمدوك في كلمته على مخاطر تفشي ظاهرة تعدد الجيوش وأمراء الحرب، إلى جانب تحشيد وتجنيد المدنيين وتصاعد خطاب الكراهية والانقسام العرقي والجهوي. كما وجّه تحذيراً للعالم، وخاصة أوروبا، من مغبة الصمت حيال الأزمة السودانية، مشيراً إلى أنه إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، قد يشهد العالم أكبر أزمة لجوء في تاريخه. وقال: “على أوروبا أن تستعد لاستقبال الملايين الذين سيطرقون أبوابها عبر البحر الأبيض المتوسط.”

خلال زيارته، عقد حمدوك سلسلة لقاءات مع عدد من الرؤساء والوزراء الأوروبيين وممثلي المنظمات الدولية. وكان من أبرز لقاءاته اجتماعه مع جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، حيث ناقش معه السبل الممكنة لوقف الحرب في السودان ومعالجة الوضع الإنساني المتدهور.

🔺تصريحات دولية بعد زيارة حمدوك:

بعد يوم من زيارة عبد الله حمدوك، أدلى وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي بتصريح قال فيه: “لقد تولينا للتو رئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وأعتزم جعل السودان أولويتي خلال هذا الشهر.”

وأضاف أنه سيزور نيويورك الأسبوع المقبل لطرح القضايا الإنسانية المتعلقة بالسودان ومناقشة السبل الممكنة للوصول إلى حل سلمي ينهي الحرب المستمرة والكارثة الإنسانية المتفاقمة هناك. وأردف قائلاً: “كان من دواعي القلق الكبير أن السودان لم يُحظَ بالاهتمام الدولي الذي يستحقه، على الرغم من أن الخسائر البشرية هناك تفوق تلك الناتجة عن العديد من الصراعات الأخرى حول العالم.”

في السياق ذاته، صدرت تصريحات مشابهة عن فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، شددت فيها على ضرورة أن يتعامل المجتمع الدولي بجدية مع الحرب الدائرة في السودان. وأكدت فرنسا أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف الحرب وتداعياتها، واصفة الأزمة الإنسانية هناك بـ”الفظيعة”.

🔺مشروع قرار بريطاني لإنقاذ السودان أمام مجلس الأمن:

أوفى وزير الخارجية البريطاني بوعده بجعل قضية السودان أولوية خلال فترة رئاسة بلاده الدورية لمجلس الأمن الدولي. إذ من المقرر أن يصوت أعضاء المجلس غداً الاثنين على مشروع قرار صاغته بريطانيا، يدعو طرفي الصراع في السودان، الجيش وقوات الدعم السريع، إلى وقف الأعمال القتالية فوراً، وفتح جميع المنافذ والمعابر لتيسير تسليم المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع دون أي عوائق.

ولإقرار المشروع البريطاني كقرار دولي ملزم، يتطلب الحصول على موافقة 9 أصوات من أصل 15، يمثلون كامل أعضاء مجلس الأمن، مع عدم استخدام حق النقض (الفيتو) من قِبل أي من الدول دائمة العضوية في المجلس، وهي: الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، والصين.

🔺الخاتمة:

شكلت زيارة وفد تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدّم) برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك الأخيرة إلى أوروبا، بما تخللها من اجتماعات ومؤتمرات، نقطة تحول بارزة في التعاطي الإيجابي للمجتمع الدولي مع الحرب في السودان. وبينما كانت القضية السودانية تُعتبر مهملة على الساحة الدولية، فإن الحراك الدبلوماسي الذي قادته (تقدّم) ورئيسها في كل من لندن وبروكسل قد وضع السودان في قلب الاهتمام الدولي.

الآن، مع انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي غداً الاثنين 18 نوفمبر، يبدو أن هذه الجهود قد بدأت تثمر، حيث أصبح الملف السوداني على أعتاب تحرك ملحوظ يمكن أن يسهم في إنقاذ أرواح المدنيين ووقف الحرب، وهو ما يعكس الأثر الواضح للتحركات الدبلوماسية الأخيرة في تغيير مسار الأزمة.

🔴 مأساة “زمزم”: من ملاذ آمن إلى ساحة قتال!

( الراكوبة – بوابة السودان)

🔺مقدمة:

تزامنًا مع اشتداد المعارك في مدينة الفاشر وما يتردد عن اقتراب سقوط الفرقة السادسة مشاة، آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور، تتزايد المخاوف على حياة النازحين في معسكر زمزم، الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية مأساوية. فالحرب الدائرة حول المعسكر تعيق وصول المساعدات، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وإعلان المجاعة.

يقع معسكر زمزم على بُعد 12 كيلومترًا جنوب الفاشر، وقد أُنشئ عام 2004 بواسطة منظمات انسانية دولية ليؤوي الفارين من التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي نفّذها النظام السابق، والتي أسفرت عن ملاحقة رموزه من قبل المحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم الرئيس المعزول عمر البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم حسين، بالإضافة إلى أحمد هارون، الذي عُيّن بواسطة الحركة الإسلامية مؤخرًا رئيسًا لحزبها (المؤتمر الوطني)، و”علي كوشيب”، الذي انتهت مرافعات محاكمته في لاهاي الأسبوع الماضي.

🔺عسكرة المعسكر المدني:

صرّح المبعوث الأمريكي إلى السودان، توم بيرييلو، في تصريحات صحفية، بأن القوات المشتركة – التي تضم حركات ومليشيات دارفورية مسلحة تقاتل إلى جانب الجيش السوداني – تستخدم معسكر زمزم للنازحين لأغراض عسكرية. ووصف بيرييلو هذا الإجراء بأنه انتهاك للقانون الدولي الإنساني.

وفي تغريدة عبر منصة (X)، ناشد بيرييلو القوات المشتركة الحفاظ على الطابع المدني للمعسكر، محذّرًا من استخدامه في العمليات العسكرية، لما يشكّل ذلك من تهديد مباشر لحياة عشرات الآلاف من سكان المعسكر ويجعلهم عرضة للهجمات العسكرية.

وكان مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية قد كشف، في تقرير نُشر بداية نوفمبر الماضي، عن إنشاء مواقع دفاعية داخل معسكر النازحين. وأوضح التقرير، المستند إلى صور الأقمار الصناعية والبيانات الحرارية، أن هذه التحركات تشير إلى احتمالية وقوع هجمات عسكرية وشيكة في محيط المعسكر.

🔺النازحون والعمليات العسكرية:

نشر حساب مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية على منصة X تقريرًا جديدًا يوم أمس الأول، أشار فيه إلى احتمالية تعرض معسكر زمزم للقصف من مدفعية قوات الدعم السريع، مع الإشارة إلى حركة نزوح من المعسكر. ولكن مصدر مطلع بالدعم السريع نفى بشكل قاطع قيام قوات الدعم السريع بقصف المعسكر، مؤكدًا أن قواته تخوض حربًا ضد الجيش والمليشيات المتحالفة معه في الفاشر وترد على هجماتهم. وأضاف المصدر أن الجيش والقوات المشتركة، خاصة حركة مناوي، أصبحوا يستخدمون معسكر زمزم في العمليات العسكرية، متخذين من النازحين المدنيين دروعًا بشرية.

وأوضح المصدر أن “معسكر زمزم قد حولته استخبارات الجيش والقوات المشتركة إلى قاعدة حربية ومركز دعم لوجستي، حيث يُستخدم كموقع انطلاق للمنصات القتالية، بالإضافة إلى كونه مركزًا للإمداد العسكري يتم من خلاله نقل الأسلحة والوقود لفرقة الجيش”.

🔺المدنيون كأدوات في حرب الجيش:

بينما تتهم بعض الأطراف قوات الدعم السريع بقصف معسكر زمزم للنازحين، تشير أطراف أخرى إلى أن الجيش يستخدم المدنيين كأدوات في سعيه لهزيمة الدعم السريع.

يقول مراقبون إن الجيش يعتمد على خطة تهدف إلى استدراج قوات الدعم السريع للقتال ضد السكان المدنيين، وذلك من خلال طريقتين: الأولى، حدثت في قرى ولاية الجزيرة، وتمثلت في إنشاء معسكرات تدريب عسكرية وسط المدنيين داخل القرى، حيث تم تسليح بعض المواطنين ببنادق خفيفة ثم الانسحاب من المنطقة بعد تحويلها لمنطقة عسكرية، مما جعل المدنيين أمام قوات مدربة وشرسة كقوات الدعم السريع. أما الطريقة الأخرى، فهي ما يحدث الآن داخل معسكر زمزم للنازحين بشمال دارفور، وتتمثل في دخول القوات المشتركة واستخبارات الجيش وتحويل المعسكر إلى ثكنة عسكرية ومنصة لإطلاق العمليات الحربية، مما يجعله هدفًا عسكريًا.

ووصف مراقبون ما يقوم به الجيش والكتائب والمليشيات المتحالفة معه بأنه تصرف غير أخلاقي واستخدام مروع للمدنيين في صراع عسكري.

🔺الخاتمة:

تجسد الأزمة في معسكر زمزم الوضع الإنساني المأساوي الذي يعيشه النازحون في دارفور، حيث تحول المعسكر من ملاذ آمن للهاربين من ويلات الحروب إلى ساحة قتال.

إن تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين، وتحويل مساكنهم إلى ساحات حرب، واستغلالهم كدروع بشرية، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي. يتطلب الوضع تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لحماية النازحين، وقف الانتهاكات، وضمان انسحاب القوات المشتركة من المعسكر.
إن معاناة سكان زمزم المستمرة تبرز الحاجة الملحة لوضع حد لهذه الحرب الكارثية.

الحلقة الأخيرة؛

دور التضليل الإعلامي والدعاية السوداء في استدامة الحروب: التطبيق على حرب السودان مع شواهد تاريخية
صالح السليمي

المقدمة
يُعد التضليل الإعلامي والدعاية السوداء أدوات فعالة في توجيه الرأي العام واستدامة الصراعات المسلحة، إذ تُستخدم هذه الأساليب لتشويه الحقائق، تزييف الوعي، وتعبئة الشعوب لخدمة أجندات أطراف الحرب. وفي الحالة السودانية، لعب التضليل الإعلامي والدعاية السوداء دورًا محوريًا في تأجيج الصراع بين الأطراف المتنازعة، حيث تحول الإعلام إلى ساحة مواجهة تُغذّي العداوات وتُكرّس الانقسام. التاريخ مليء بالشواهد على استغلال الإعلام كأداة لاستدامة الحروب وتعقيد الأزمات.
أولًا: مفهوم التضليل الإعلامي والدعاية السوداء
• التضليل الإعلامي: هو نشر معلومات كاذبة أو مشوهة بهدف التأثير على الرأي العام وخداعه لصالح جهة معينة.
• الدعاية السوداء: نوع من الدعاية تُمارس بطرق غير معلنة، حيث تُقدَّم المعلومات وكأنها صادرة عن مصدر موثوق بينما هي تهدف إلى زعزعة الثقة وزرع الفتن.
تُستخدم هذه الأساليب في الحروب لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية أو اقتصادية، مما يؤدي إلى تعميق النزاعات وعرقلة جهود السلام.
ثانيًا: دور التضليل الإعلامي والدعاية السوداء في حرب السودان
في حرب السودان الدائرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ظهر التضليل الإعلامي والدعاية السوداء كأدوات رئيسية في الصراع، حيث وظّف كل طرف الإعلام لتشويه صورة الآخر وكسب التعاطف المحلي والدولي.
1. تأجيج الكراهية بين الأطراف المتنازعة:
• تُنشر أخبار زائفة حول انتهاكات يُرتكبها كل طرف ضد المدنيين، مما يزيد من العداوة بين الأطراف ويُصعّب فرص المصالحة.
• مثال: في حرب السودان، ظهرت تقارير متضاربة حول المسؤولية عن قصف المدنيين، وكل طرف يتهم الآخر، ما يُضلل الرأي العام الداخلي والدولي.
2. استغلال الإعلام الاجتماعي في نشر الدعاية السوداء:
• أصبحت منصات التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك وتويتر) ساحات لنشر الشائعات والمعلومات المضللة. يتم توظيف “الذباب الإلكتروني” والصفحات المأجورة لنشر دعايات مضادة.
• يُلاحظ انتشار مقاطع فيديو وصور يتم التلاعب بها لإظهار انتصارات وهمية أو لاتهام الطرف الآخر بجرائم فظيعة.
3. توجيه الرأي العام المحلي والدولي:
• تسعى الأطراف المتصارعة إلى كسب الدعم الدولي عبر تصوير نفسها كضحية والآخر كطرف معتدي.
• في حرب السودان، كل طرف يُحاول تصدير روايته الخاصة إلى المجتمع الدولي للحصول على شرعية سياسية أو دعم عسكري.
4. تشويه الحقائق وتعطيل جهود السلام:
• يُستخدم التضليل الإعلامي لعرقلة أي مبادرات للسلام عبر نشر ادعاءات حول نوايا الطرف الآخر أو إظهاره كطرف غير جاد في المفاوضات.
• تُسهم هذه الممارسات في استدامة الحرب عبر تعقيد صورة الصراع أمام الوسطاء الدوليين.
ثالثًا: شواهد تاريخية على دور الإعلام في استدامة الحروب
1. الحرب العالمية الثانية والدعاية النازية:
• استخدم النظام النازي بقيادة جوزيف غوبلز (وزير الدعاية) الإعلام لنشر الدعاية السوداء ضد أعداء ألمانيا، محوّلًا الحقائق لخدمة مصالحه.
• لعبت وسائل الإعلام دورًا كبيرًا في تعبئة الشعب الألماني ودعم الحرب، رغم الكوارث التي تسببت بها.
2. الحرب الباردة:
• اعتمد كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي على التضليل الإعلامي والدعاية السوداء لنشر أفكار معادية للخصم، مما أدى إلى استدامة التوترات السياسية والعسكرية لعقود.
• استخدمت وسائل الإعلام لتشويه صورة النظام المنافس وزرع الشكوك حول أهدافه وسياساته.
3. الحرب الأهلية في رواندا (1994):
• لعبت إذاعة “راديو تيليفيزيون ليبر دي ميل كولين” دورًا مدمرًا في تأجيج الكراهية العرقية بين الهوتو والتوتسي، حيث نشرت رسائل دعائية تُحرّض على الإبادة الجماعية، ما أدى إلى مقتل مئات الآلاف.
• هذا مثال صارخ على كيفية استخدام الدعاية السوداء لإبادة مجتمعات بأكملها.
4. الصراع في يوغوسلافيا السابقة:
• خلال حروب البلقان، استخدم الإعلام لتأجيج القومية والكراهية بين الأعراق المختلفة، مما أدى إلى مذابح وعمليات تطهير عرقي استمرت سنوات.
رابعًا: تأثير التضليل الإعلامي على مستقبل السودان
استمرار التضليل الإعلامي في السودان يُفاقم الأزمة ويزيد من صعوبة الوصول إلى حلول سلمية. يُسهم هذا النوع من الإعلام في:
1. تعزيز الانقسامات المجتمعية: زرع الشكوك بين مكونات الشعب السوداني.
2. تفاقم الأزمة الإنسانية: من خلال تعطيل جهود الإغاثة ونشر معلومات مضللة حول الوضع الأمني.
3. تأخير الحلول السياسية: بتشويه مساعي السلام وعرقلة الحوار بين الأطراف.

الخاتمة
يلعب التضليل الإعلامي والدعاية السوداء دورًا خطيرًا في استدامة الحروب، كما هو الحال في الأزمة السودانية، حيث تُستخدم هذه الأدوات لتأجيج الصراع وتعقيد الأوضاع. الدروس المستفادة من التاريخ تُظهر خطورة الإعلام المُوجّه في إشعال النزاعات وزعزعة الاستقرار. على المجتمع السوداني والدولي دعم إعلام محايد وشفاف يسعى لكشف الحقائق، وتشجيع الحوار الوطني بعيدًا عن التضليل والدعاية المضللة، لضمان مستقبل مستقر للسودان بعيدًا عن الحرب والانقسام.

📌العُهر أصله (هِندي)!

علي أحمد

كلما وقعتُ على مكتوب لصبيّ الصحافة المدعو “الهندي عز الدين”، رددتُ في سري المعوذتين والإخلاص قبل الاطلاع عليه. فهذا الرجل، علاوة على رداءة منتجه الصحفي، فهو بلا مواقف ولا شرف. تراه اليوم يرافع عن حزب وينافح عن شخص، وتراه غدًا على النقيض تمامًا، وفي الحالتين (شديد) ومتطرف. وهذا إنما يدل -نظريًا- على خفة العقل وقلة الوزن والطيش والسفه ومجانبة الحكمة، ويشير عمليًا إلى الفساد القائم على المصلحة الشخصية.

كتب هذا الهندي قليل القيمة أمس مقالًا مساويًا له في المقدار ومنسجمًا معه في الاتجاه، بعنوان: “لو علم السودانيون ما يقدمه كرتي وهارون ونافع في معركة الكرامة لنصبوا لهم التماثيل”.

يريد من الشعب أن يضع تماثيل لمن حكموه بالحديد والنار و(الضبة والمفتاح) طوال ثلاثين عامًا من العذاب والضنك وضيق العيش، في ظل انعدام فسحة الأمل. ثم عادوا ليشعلوا حربًا لا هوادة فيها في 15 أبريل 2023، من أجل استعادة عرشهم الذي جلسوا عليه بانقلاب عسكري عام 1989، فخاضوا حربهم القذرة هذه داخل المدن وبين المواطنين، ليحتموا بهم، فشردوهم في الآفاق وفرقوهم في القبِل الأربع!

يريدنا هذا الهندي الهوان أن نصنع تمثالًا لكرتي، الذي يعد أحد مدَمِّري المؤسسة العسكرية (الجيش)، عندما أسس ميليشيا الدفاع الشعبي الإرهابية. ويريدنا أن نصنع تمثالًا لأحمد هارون، القاتل المحترف وأحد صناع ميليشيات (الجنجويد)، والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، والذي رصدت الخارجية الأمريكية 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله. أما نافع هذا، فمن الرذالة والضعة والمهانة أن تبحث عن مناقب له فلا تجد إلا المراذل. فمن غيره نشر بيوت الأشباح المخصصة لتعذيب السودانيين الشرفاء وإهانتهم وتمريغ كرامتهم وقتلهم غيلة وغدرًا؟

يريدنا هذا الهندي الهوان أن نصنع تماثيل لجلادينا، لمن سرقونا وعذبونا وأحالوا بلادنا رمادًا تذروه الرياح. إنه فعلًا غلام الصحافة –كما هو شائع ومعروف عنه.

الآن يصف الهندي قوات الدعم السريع بأسوأ الألفاظ وأقذعها، فيما لا يزال مقاله الذي نشره في مايو 2019 تحت عنوان: ( حميدتي رجل الدولة الصاعد.. يتحرك بذكاء فطري)، متاحًا للقراء ومبذولًا في الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت). فقد بلغ في التغزل بقائد الدعم السريع حدًا لم يبلغه سواه، عندما قال: “أداء حميدتي أكد أنه رجل دولة من طراز خاص، يتحرك بذكاء فطري في كل المساحات بسرعة مذهلة، ورغم أنه حديث عهد بالسياسة وتفاصيل الحكم، إلا أنه يسابق الأحداث، ويتجاوز من سبقوه معرفة وخبرة، سواء من يقفون في صفه، أو الذين بدأوا يتجمعون ويتكتلون ضده على الضفة الأخرى، من قوى الحرية والتغيير أو غيرهم”.

فهل نصنع تمثالًا لحميدتي أيضًا؟ أم نصبر قليلًا حتى ننجز تماثيل الثلاثي القاتل الفاسد (كرتي، وهارون، ونافع)؟

قال الهندي، وليقل الهندي ما يشاء، فأقواله محض زبد سرعان ما يذهب جفاء. لكننا نخشى على صغار العقول من الوقوع في طيش الغلام، فنجادل كتاباته ولا نأبه له. فما لنا والسفهاء، عارضي أقلامهم في سوق النخاسة الإعلامي، لمن يدفع أكثر أو لمن يتوقعون أن يدفع أكثر؟ قال: “لو علم الشعب السوداني ما قدمه الإسلاميون في معركة الكرامة من مهج وأرواح ومال ورجال وعلاقات خارجية وعرق ودموع ودماء، في مواجهة تتار الصحراء، لأيقن أن الفرق بين الإسلاميين الوطنيين والعملاء، هو ذاته الفرق بين الجيش والجنجويد، هو ذاته الفرق بين السماء والأرض”.

من أي مال دفع الإسلاميون يا هندي؟! ومعروف أن تمويل حرب الكيزان ضد التحول المدني الديمقراطي يُقتطع من رواتب الشعب وقوت أبنائه وموارده وذهبه المسروق. ولو دفع أحد الإسلاميين فلسًا واحدًا من جيبه، سنسأله: من أين جاء به؟ أليس هو نفسه من سرقه من خزائن الشعب؟ لكن فلنفترض أنه من ماله الخاص، فما علاقة الشعب بذلك؟ ليدفع من ماله الخاص لتمويل معركته الخاصة! ما علاقة الشعب السوداني بحرب الكيزان حتى يدفع ثمنها؟

كشف الهندي الغبي عن أن كتيبة البراء بن مالك كانت على أهبة الاستعداد، عندما كتب: “كان لبراؤون قصب السبق والنفرة الأولى مع طلقة الجنجويد الأولى”. طبعًا يقصد بالجنجويد قوات الدعم السريع، ويريد أن يكرس كذبة بني كوز –وهو منهم– بأنها من أطلقت الرصاصة الأولى. وهذا كذب وافتراء. لكنه في ذات الوقت لم يحدثنا لماذا كانت “البراء بن مالك” على أهبة الاستعداد منذ الطلقة الأولى.

الصحيح أن ضباطًا إخوانجية، بالتنسيق مع ميليشيا البراء الإرهابية، فتحوا النار على قوات الدعم السريع في المدينة الرياضية وأشعلوا الحرب. لكن بائع ذمته وبائع ما هو أدنى منها، لا يقول الحقيقة أبدًا. ومن تربى في عهر الإسلاميين ينشأ هنديًا مثل غلام الصحافة وأسوأ.

الحلقة الأخيرة؛

دور التضليل الإعلامي والدعاية السوداء في استدامة الحروب: التطبيق على حرب السودان مع شواهد تاريخية
صالح السليمي

المقدمة
يُعد التضليل الإعلامي والدعاية السوداء أدوات فعالة في توجيه الرأي العام واستدامة الصراعات المسلحة، إذ تُستخدم هذه الأساليب لتشويه الحقائق، تزييف الوعي، وتعبئة الشعوب لخدمة أجندات أطراف الحرب. وفي الحالة السودانية، لعب التضليل الإعلامي والدعاية السوداء دورًا محوريًا في تأجيج الصراع بين الأطراف المتنازعة، حيث تحول الإعلام إلى ساحة مواجهة تُغذّي العداوات وتُكرّس الانقسام. التاريخ مليء بالشواهد على استغلال الإعلام كأداة لاستدامة الحروب وتعقيد الأزمات.
أولًا: مفهوم التضليل الإعلامي والدعاية السوداء
• التضليل الإعلامي: هو نشر معلومات كاذبة أو مشوهة بهدف التأثير على الرأي العام وخداعه لصالح جهة معينة.
• الدعاية السوداء: نوع من الدعاية تُمارس بطرق غير معلنة، حيث تُقدَّم المعلومات وكأنها صادرة عن مصدر موثوق بينما هي تهدف إلى زعزعة الثقة وزرع الفتن.
تُستخدم هذه الأساليب في الحروب لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية أو اقتصادية، مما يؤدي إلى تعميق النزاعات وعرقلة جهود السلام.
ثانيًا: دور التضليل الإعلامي والدعاية السوداء في حرب السودان
في حرب السودان الدائرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ظهر التضليل الإعلامي والدعاية السوداء كأدوات رئيسية في الصراع، حيث وظّف كل طرف الإعلام لتشويه صورة الآخر وكسب التعاطف المحلي والدولي.
1. تأجيج الكراهية بين الأطراف المتنازعة:
• تُنشر أخبار زائفة حول انتهاكات يُرتكبها كل طرف ضد المدنيين، مما يزيد من العداوة بين الأطراف ويُصعّب فرص المصالحة.
• مثال: في حرب السودان، ظهرت تقارير متضاربة حول المسؤولية عن قصف المدنيين، وكل طرف يتهم الآخر، ما يُضلل الرأي العام الداخلي والدولي.
2. استغلال الإعلام الاجتماعي في نشر الدعاية السوداء:
• أصبحت منصات التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك وتويتر) ساحات لنشر الشائعات والمعلومات المضللة. يتم توظيف “الذباب الإلكتروني” والصفحات المأجورة لنشر دعايات مضادة.
• يُلاحظ انتشار مقاطع فيديو وصور يتم التلاعب بها لإظهار انتصارات وهمية أو لاتهام الطرف الآخر بجرائم فظيعة.
3. توجيه الرأي العام المحلي والدولي:
• تسعى الأطراف المتصارعة إلى كسب الدعم الدولي عبر تصوير نفسها كضحية والآخر كطرف معتدي.
• في حرب السودان، كل طرف يُحاول تصدير روايته الخاصة إلى المجتمع الدولي للحصول على شرعية سياسية أو دعم عسكري.
4. تشويه الحقائق وتعطيل جهود السلام:
• يُستخدم التضليل الإعلامي لعرقلة أي مبادرات للسلام عبر نشر ادعاءات حول نوايا الطرف الآخر أو إظهاره كطرف غير جاد في المفاوضات.
• تُسهم هذه الممارسات في استدامة الحرب عبر تعقيد صورة الصراع أمام الوسطاء الدوليين.
ثالثًا: شواهد تاريخية على دور الإعلام في استدامة الحروب
1. الحرب العالمية الثانية والدعاية النازية:
• استخدم النظام النازي بقيادة جوزيف غوبلز (وزير الدعاية) الإعلام لنشر الدعاية السوداء ضد أعداء ألمانيا، محوّلًا الحقائق لخدمة مصالحه.
• لعبت وسائل الإعلام دورًا كبيرًا في تعبئة الشعب الألماني ودعم الحرب، رغم الكوارث التي تسببت بها.
2. الحرب الباردة:
• اعتمد كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي على التضليل الإعلامي والدعاية السوداء لنشر أفكار معادية للخصم، مما أدى إلى استدامة التوترات السياسية والعسكرية لعقود.
• استخدمت وسائل الإعلام لتشويه صورة النظام المنافس وزرع الشكوك حول أهدافه وسياساته.
3. الحرب الأهلية في رواندا (1994):
• لعبت إذاعة “راديو تيليفيزيون ليبر دي ميل كولين” دورًا مدمرًا في تأجيج الكراهية العرقية بين الهوتو والتوتسي، حيث نشرت رسائل دعائية تُحرّض على الإبادة الجماعية، ما أدى إلى مقتل مئات الآلاف.
• هذا مثال صارخ على كيفية استخدام الدعاية السوداء لإبادة مجتمعات بأكملها.
4. الصراع في يوغوسلافيا السابقة:
• خلال حروب البلقان، استخدم الإعلام لتأجيج القومية والكراهية بين الأعراق المختلفة، مما أدى إلى مذابح وعمليات تطهير عرقي استمرت سنوات.
رابعًا: تأثير التضليل الإعلامي على مستقبل السودان
استمرار التضليل الإعلامي في السودان يُفاقم الأزمة ويزيد من صعوبة الوصول إلى حلول سلمية. يُسهم هذا النوع من الإعلام في:
1. تعزيز الانقسامات المجتمعية: زرع الشكوك بين مكونات الشعب السوداني.
2. تفاقم الأزمة الإنسانية: من خلال تعطيل جهود الإغاثة ونشر معلومات مضللة حول الوضع الأمني.
3. تأخير الحلول السياسية: بتشويه مساعي السلام وعرقلة الحوار بين الأطراف.

الخاتمة
يلعب التضليل الإعلامي والدعاية السوداء دورًا خطيرًا في استدامة الحروب، كما هو الحال في الأزمة السودانية، حيث تُستخدم هذه الأدوات لتأجيج الصراع وتعقيد الأوضاع. الدروس المستفادة من التاريخ تُظهر خطورة الإعلام المُوجّه في إشعال النزاعات وزعزعة الاستقرار. على المجتمع السوداني والدولي دعم إعلام محايد وشفاف يسعى لكشف الحقائق، وتشجيع الحوار الوطني بعيدًا عن التضليل والدعاية المضللة، لضمان مستقبل مستقر للسودان بعيدًا عن الحرب والانقسام.

📌العُهر أصله (هِندي)!

علي أحمد

كلما وقعتُ على مكتوب لصبيّ الصحافة المدعو “الهندي عز الدين”، رددتُ في سري المعوذتين والإخلاص قبل الاطلاع عليه. فهذا الرجل، علاوة على رداءة منتجه الصحفي، فهو بلا مواقف ولا شرف. تراه اليوم يرافع عن حزب وينافح عن شخص، وتراه غدًا على النقيض تمامًا، وفي الحالتين (شديد) ومتطرف. وهذا إنما يدل -نظريًا- على خفة العقل وقلة الوزن والطيش والسفه ومجانبة الحكمة، ويشير عمليًا إلى الفساد القائم على المصلحة الشخصية.

كتب هذا الهندي قليل القيمة أمس مقالًا مساويًا له في المقدار ومنسجمًا معه في الاتجاه، بعنوان: “لو علم السودانيون ما يقدمه كرتي وهارون ونافع في معركة الكرامة لنصبوا لهم التماثيل”.

يريد من الشعب أن يضع تماثيل لمن حكموه بالحديد والنار و(الضبة والمفتاح) طوال ثلاثين عامًا من العذاب والضنك وضيق العيش، في ظل انعدام فسحة الأمل. ثم عادوا ليشعلوا حربًا لا هوادة فيها في 15 أبريل 2023، من أجل استعادة عرشهم الذي جلسوا عليه بانقلاب عسكري عام 1989، فخاضوا حربهم القذرة هذه داخل المدن وبين المواطنين، ليحتموا بهم، فشردوهم في الآفاق وفرقوهم في القبِل الأربع!

يريدنا هذا الهندي الهوان أن نصنع تمثالًا لكرتي، الذي يعد أحد مدَمِّري المؤسسة العسكرية (الجيش)، عندما أسس ميليشيا الدفاع الشعبي الإرهابية. ويريدنا أن نصنع تمثالًا لأحمد هارون، القاتل المحترف وأحد صناع ميليشيات (الجنجويد)، والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، والذي رصدت الخارجية الأمريكية 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله. أما نافع هذا، فمن الرذالة والضعة والمهانة أن تبحث عن مناقب له فلا تجد إلا المراذل. فمن غيره نشر بيوت الأشباح المخصصة لتعذيب السودانيين الشرفاء وإهانتهم وتمريغ كرامتهم وقتلهم غيلة وغدرًا؟

يريدنا هذا الهندي الهوان أن نصنع تماثيل لجلادينا، لمن سرقونا وعذبونا وأحالوا بلادنا رمادًا تذروه الرياح. إنه فعلًا غلام الصحافة –كما هو شائع ومعروف عنه.

الآن يصف الهندي قوات الدعم السريع بأسوأ الألفاظ وأقذعها، فيما لا يزال مقاله الذي نشره في مايو 2019 تحت عنوان: ( حميدتي رجل الدولة الصاعد.. يتحرك بذكاء فطري)، متاحًا للقراء ومبذولًا في الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت). فقد بلغ في التغزل بقائد الدعم السريع حدًا لم يبلغه سواه، عندما قال: “أداء حميدتي أكد أنه رجل دولة من طراز خاص، يتحرك بذكاء فطري في كل المساحات بسرعة مذهلة، ورغم أنه حديث عهد بالسياسة وتفاصيل الحكم، إلا أنه يسابق الأحداث، ويتجاوز من سبقوه معرفة وخبرة، سواء من يقفون في صفه، أو الذين بدأوا يتجمعون ويتكتلون ضده على الضفة الأخرى، من قوى الحرية والتغيير أو غيرهم”.

فهل نصنع تمثالًا لحميدتي أيضًا؟ أم نصبر قليلًا حتى ننجز تماثيل الثلاثي القاتل الفاسد (كرتي، وهارون، ونافع)؟

قال الهندي، وليقل الهندي ما يشاء، فأقواله محض زبد سرعان ما يذهب جفاء. لكننا نخشى على صغار العقول من الوقوع في طيش الغلام، فنجادل كتاباته ولا نأبه له. فما لنا والسفهاء، عارضي أقلامهم في سوق النخاسة الإعلامي، لمن يدفع أكثر أو لمن يتوقعون أن يدفع أكثر؟ قال: “لو علم الشعب السوداني ما قدمه الإسلاميون في معركة الكرامة من مهج وأرواح ومال ورجال وعلاقات خارجية وعرق ودموع ودماء، في مواجهة تتار الصحراء، لأيقن أن الفرق بين الإسلاميين الوطنيين والعملاء، هو ذاته الفرق بين الجيش والجنجويد، هو ذاته الفرق بين السماء والأرض”.

من أي مال دفع الإسلاميون يا هندي؟! ومعروف أن تمويل حرب الكيزان ضد التحول المدني الديمقراطي يُقتطع من رواتب الشعب وقوت أبنائه وموارده وذهبه المسروق. ولو دفع أحد الإسلاميين فلسًا واحدًا من جيبه، سنسأله: من أين جاء به؟ أليس هو نفسه من سرقه من خزائن الشعب؟ لكن فلنفترض أنه من ماله الخاص، فما علاقة الشعب بذلك؟ ليدفع من ماله الخاص لتمويل معركته الخاصة! ما علاقة الشعب السوداني بحرب الكيزان حتى يدفع ثمنها؟

كشف الهندي الغبي عن أن كتيبة البراء بن مالك كانت على أهبة الاستعداد، عندما كتب: “كان لبراؤون قصب السبق والنفرة الأولى مع طلقة الجنجويد الأولى”. طبعًا يقصد بالجنجويد قوات الدعم السريع، ويريد أن يكرس كذبة بني كوز –وهو منهم– بأنها من أطلقت الرصاصة الأولى. وهذا كذب وافتراء. لكنه في ذات الوقت لم يحدثنا لماذا كانت “البراء بن مالك” على أهبة الاستعداد منذ الطلقة الأولى.

الصحيح أن ضباطًا إخوانجية، بالتنسيق مع ميليشيا البراء الإرهابية، فتحوا النار على قوات الدعم السريع في المدينة الرياضية وأشعلوا الحرب. لكن بائع ذمته وبائع ما هو أدنى منها، لا يقول الحقيقة أبدًا. ومن تربى في عهر الإسلاميين ينشأ هنديًا مثل غلام الصحافة وأسوأ.

🟥 قراءة وتحليل لقرار الخزانة الأمريكية بشأن فرض عقوبات منفردة على قائد قوات الدعم السريع

منعم سليمان

بإعلان وزارة الخزانة الأمريكية، أمس الثلاثاء 7 يناير، فرض عقوبات على محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع، بسبب ما وصفته بدوره في “زعزعة الاستقرار وتقويض الانتقال الديمقراطي في السودان”، تكون الإدارة الأمريكية قد منحت الحركة الإسلامية السودانية وتنظيمها العسكري داخل الجيش، المُقوض الرئيسي للانتقال الديمقراطي والمُزعزع الأول للاستقرار في السودان، ما يشبه “صك براءة”، مما يتيح لهم المضي قدماً في مشروعهم الاستبدادي بمعاونة قائد الجيش لتحويل السودان مجدداً إلى نموذج لدولة ديكتاتورية ذات طابع ثيوقراطي.

إذاً، لم يكن قرار إدارة بايدن موفقاً، بل كان قراراً غير متوازن جانبه الصواب من جميع النواحي،إذ إن ذات الحيثيات والحجج التي جاءت في قرار فرض عقوبات على قائد قوات الدعم السريع (حميدتي) تنطبق أيضاً على قائد الجيش (البرهان).

كان الشعب السوداني يتوقع منذ وقت طويل أن تفرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات مماثلة على ضباط الجيش المنتمين إلى الحركة الإسلامية، وهم معروفون بأسمائهم ورتبهم العسكرية، ويصرحون ليل نهار بانتمائهم العقائدي والسياسي. هؤلاء هم من عرقلوا مسيرة التحول الديمقراطي ووضعوا العراقيل أمام أي حل سلمي تفاوضي ينهي هذه الحرب المُدمرة.

ما لم تُفرض عقوبات مشددة على هؤلاء، فإن هذه الحرب لن تنتهي، وبالتالي فإن الشعب السوداني موعود بمزيد من القتل والانتهاكات والجوع والتشرد.

الأمر اللافت في حيثيات عقوبات وزارة الخزانة على قائد الدعم السريع أنها تتحدث عن الأحداث في دارفور. وما شهدته دارفور يعرف الجميع الدور الذي لعبته استخبارات الجيش وتورطها في تلك الأحداث قبل أن تتطور إلى مذابح. كما أن ما تشهده مدينة الفاشر الآن من عمليات تتمثل في الزج بالمدنيين النازحين كطُعْم واتخاذهم كدروع بشرية داخل معسكرات النزوح، هو من عمل استخبارات الجيش بالتنسيق مع حركة تحرير السودان بقيادة أركو مناوي. وبالطبع، لا يمكن إعفاء قوات الدعم السريع من أي هجوم يستهدف المدنيين ويعرض حياتهم للخطر.

لقوات الدعم السريع انتهاكات باهظة وجسيمة وثقتها تقارير المنظمات الحقوقية والتقارير الاعلامية. هذه الانتهاكات تجد عندي إدانة واضحة بلا تردد أو لجلجة. ولكن أسوأ الأكاذيب هي أنصاف الحقائق، فذات المنظمات والتقارير الاعلامية تصمت في عدم نزاهة بالغ عن انتهاكات الجيش وكتائب الاسلاميين بما فيها القصف العشوائي بالبراميل المتفجرة والقتل بالشبهة وعلى أساس الهوية الجهوية والقبلية (!). وتأمل كيف تجاهلت كل الوكالات والتقارير بقر البطون واكل الأكباد الذي وثقته فيديوهات الإسلاميين أنفسهم . وتخيل لو أن هذه الممارسات الوحشية ارتكبتها قوات الدعم السريع كانت لتطير بها كل وكالات الأنباء؟!!

ومع انطلاق الحرب في 15 أبريل 2023، أصبحت استخبارات الجيش منقسمة إلى فرقتين: الأولى بقيادة اللواء صبير، المحاصر داخل قيادة الجيش، وقد استهدفته الإدارة الأمريكية بعقوبات سابقة منتصف ديسمبر الماضي، وأما الفرقة الثانية فهي التي تدير الحرب الحالية فعلياً، وتعمل من منطقة كرري العسكرية بأمدرمان، ويقودها الإسلامي اللواء حسن البلال، وهي فرقة تابعة بالكامل للحركة الإسلامية (التنظيم الإسلامي العسكري). هذه الفرقة الاستخباراتية الإسلامية هي التي تحيك المؤامرات وتدبر الانقسامات العرقية والقبلية وتقف خلف الكثير من الجرائم والفظائع التي رافقت الحرب. ومع ذلك، تجاهلتها الإدارة الديمقراطية تماماً، رغم أنها الأخطر على مستقبل السودان، إذ تمارس كل الفظائع والمؤامرات لإعادة الحركة الإسلامية إلى السلطة. لن تتوقف هذه المخططات دون بلوغ ذلك الهدف، ولو أدى ذلك إلى التخلص من البرهان نفسه، الذي أطلق يدها وأفسح لها المجال لتعيث فساداً ودماراً.

وعودة الحركة الإسلامية إلى السلطة هذه المرة ستكون بوجه أكثر تطرفاً وطغياناً وجبروتاً.

قرار فرض عقوبات على طرف واحد (قائد الدعم السريع) يرسل إشارات خاطئة إلى الطرف الآخر الذي يمثله الضباط الإسلاميون داخل الجيش (الحركة الإسلامية)، ويُشعرهم أن الإدارة الأمريكية راضية عنهم، رغم ما ارتكبوه من جرائم وفظائع ومذابح، إضافة إلى القصف الجوي المروّع على المدنيين – المستمر حتى اليوم – ومقتل المئات إن لم يكن الآلاف منهم حتى الآن. أثبتت الأيام أن إدارة الرئيس بايدن لا تعدّ ذلك من جرائم وفظائع الحرب التي تستوجب العقاب الرادع. فضلاً عن أنهم (عناصر الحركة الاسلامية) لن يحققوا انتصاراً حاسماً على قوات الدعم السريع حتى لو استمرت الحرب مائة عام، كما يهددون، وأن أقصى ما يمكنهم فعله في نهاية المطاف هو تقسيم البلاد. فهل يمكننا فهم القرار على أن ادارة الرئيس بايدن داعمة لتقسيم السودان؟

من المعروف أن الإدارات الديمقراطية تميل إلى الانحياز لحركات الإسلام السياسي، باعتبارها تخفف من غلو وتشدد الإسلام الجهادي العنيف وتخلق حالة من التوازن في هذا الصدد. وهذا ما لخّصه الرئيس الأسبق باراك أوباما بمقولته الشهيرة التي تفيد بأن الإسلام السياسي هو الواقي والمنقذ من الإسلام المسلح. وهو ما سارت عليه إدارة الرئيس بايدن أيضاً، التي ترى في جماعة الإخوان المسلمين، أو “الحركة الإسلامية” في السودان، اعتدالاً مقارنة بالحركات الجهادية المسلحة مثل القاعدة وشباب المجاهدين الصومالية وبوكو حرام. لكن هذا التصور يعكس جهلاً كبيراً من قبل الحزب الديمقراطي بطبيعة الحركات الجهادية الإرهابية، التي تُعد جماعة الإخوان المسلمين منبعها ومصبها باعتبارها الحركة الإرهابية الأم، كما هو معلوم للجميع.

المُدهش في توقيت صدور القرار أنه جاء قبل أسبوعين فقط من مغادرة الإدارة الديمقراطية وحلول الإدارة الجمهورية مكانها. يبدو القرار وكأنه “فخ” وضعته إدارة بايدن أمام الإدارة الجمهورية القادمة، التي غالباً ما تكون أكثر دراية بخطورة الحركات الإسلامية وتطرفها ونزعتها الإرهابية.

علاوة على ذلك، فإن القرار الأخير بشأن فرض عقوبات على طرف واحد من أطراف الحرب، وما يرسله إلى الطرف الآخر ممثلاً في الحركة الإسلامية وقيادة الجيش التابعة لها من رسائل بأنها مرضي عنها من قبل الإدارة الأمريكية، يقوض أحلام الشعب السوداني بدولة ديمقراطية حرة، ويعيده مرة أخرى إلى الاستبداد الإسلاموي العسكري.

إن كان هناك ثمة أمل في الأفق، فإنه يأتي مع قدوم الإدارة الجمهورية القادمة في أمريكا، التي تستشعر، أكثر من سابقتها، خطورة الإسلام السياسي. كما أن الأمل معقود في نضال الشعب السوداني السلمي ووقوف العالم الحر والمجتمع الدولي ومناصري الشعوب المقهورة إلى جانبه، وقد عانى الشعب السوداني لأكثر من ثلاثين عاماً من عنف وفساد واستبداد الحركة الإسلامية ومليشياتها المسلحة وتنظيمها العسكري داخل الجيش السوداني.

اليوم يوافق كلمة الأستاذ محمود أمام المحكمة المهزلة – 7 يناير 1985

كلمة الأستاذ محمود أمام المحكمة المهزلة – 7 يناير 1985

أنا أعلنت رأي مرارا ، في قوانين سبتمبر 1983م ، من أنها مخالفة للشريعة وللإسلام .. أكثر من ذلك ، فإنها شوهت الشريعة ، وشوهت الإسلام ، ونفرت عنه .. يضاف إلي ذلك أنها وضعت ، واستغلت ، لإرهاب الشعب ، وسوقه إلي الاستكانة ، عن طريق إذلاله .. ثم إنها هددت وحدة البلاد .. هذا من حيث التنظير ..

و أما من حيث التطبيق ، فإن القضاة الذين يتولون المحاكمة تحتها ، غير مؤهلين فنيا ، وضعفوا أخلاقيا ، عن أن يمتنعوا عن أن يضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية ، تستعملهم لإضاعة الحقوق وإذلال الشعب ، وتشويه الإسلام ، وإهانة الفكر والمفكرين ، وإذلال المعارضين السياسيين .. ومن أجل ذلك ، فإني غير مستعد للتعاون ، مع أي محكمة تنكرت لحرمة القضاء المستقل ، ورضيت أن تكون أدات من أدوات إذلال الشعب وإهانة الفكر الحر ، والتنكيل بالمعارضين السياسيين))


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5493

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5493