هذه الحرب تعريفها واضح انها حرب الاسلام السياسي ضد الشعب السوداني كله (لافشال ثورة ديسمبر) و لا يمكن وصفها باي حال انها حرب اهلية. اي كلام عن حرب اهلية هو تغبيش للوعي و العزف علي الوتر الجديد للحركة الإسلامية.. و سوف اوضح ذلك في نقاط
١. معظم المجموعات الاثنية السودانية موجودة في الجيش و الدعم السريع.
٢.هنالك بعض الممارسات المعزولة مثل ” قانون الوجوه الغريبة” و القتل علي الهوية في بعض المدن لكنها لم تؤثر كثيرآ علي مجريات الحرب لان الطرفين المتحاربان عدلا أهدافهما لتتماشي مع احد المفهومين : أما التغيير او التحرير عند الدعم السريع و الجيش علي التوالي.
٣. المعارك في الفاشر هي مثلها مثل المعارك في سنار او شندي او الدمازين لا يوجد ما يشير الي انها قبلية مع العلم ان الفاشر ليست دار للزغاوة او الرزيقات حتي يتم تصنيفها انها حرب اهلية كما أن حركة تحرير السودان مناوي هي حركة قومية الأهداف و الاسم (حسب المنفستو) و من استشهد منهم لا ينتمي الي قبيلته بل للسودان و كذلك الأمر مع الدعم السريع
٤. ما زال معظم عساكر الجيش من إقليمي دارفور و كردفان و كذلك معظم عساكر الدعم السريع ..
٥. كبار ضباط الجيش فيهم من ينتمي الي الغرب رزيقي او نوباوي او…. و مثلهم في الدعم السريع شايقي بطاحين او…. .
٦. الدعم السريع مسيطر علي النسبة الاكبر من السودان و لم يتحدث عن فصل السودان جهويا و كذلك الجيش يسطر علي نسبة كبيرة و لم يقل انه يسيطر عليها جهويا او اثنيا و ذلك نتيجة لوجود بعض التعقيدات البنيوية في التنظيمين و في تركيبة الشعوب السودانية و التداخلات الاجتماعية .
٧. تقدم : التحالف المدني الأكبر هو تحالف سياسي رافض للحرب فيه معظم ان لم يكن كل الاثنيات و الجهات و تركز الآن علي وقف الحرب و لا اعتقد انها في مؤتمرها التاسيسي عرفت الحرب انها اهلية و لا يوجد تعريف في ادبياتها انها حرب اهلية. ٨. الإسلام السياسي داخل تنظيمهم توجد فيه معظم او كل فئات المجتمع.
٩. المتضرر من هذه الحرب كل فئات المجتمع .
كل هذه النقاط مجتمعة و أخري ساعدت في ان لا تعرف الحرب انها اهلية
خلاصة:
من المستفيد من تعريف ان الحرب انها حرب اهلية؟
١. هم من أشعلها و بعد ان شعر بالهزيمة يريد تعديل الهدف لانجاز المزيد من الانتقام ضد الشعب الذي ثار عليه في ديسمبر
- او من يتواري خلف الجهوية او في داخله نفس العقلية التي اعتبرت انقلاب حسن حسين مرتزقة و عليه مفاهيم السودان القديم لازم تنتهي. هذه الحرب ليس وراءها الكيزان فحسب بل هنالك أصحاب امتيازات يريدون ان يغيروا أهدافها العبثية الي اهداف اكثر عبثا و هي الحرب الاهلية . هذا النوع من الخطاب لابد أن يتوقف. علينا فقط إنهاء الحرب و تأسيس دولة علي أسس جديدة ، دولة حقوق مدنية بعيدة عن هيمنة العسكر او الهيمنة الجهوية او الثقافية او الايدولوجيا. لذلك المرحلة مرحلة تكثيف الجهود اعلاميا للضغط نحو نجاح المفاوضات القادمة، و الجدير بالذكر ان هذه الحرب أسقطت القناع عن بعض الذين كانوا يتسترون خلف الايدولوجيا و بعض الذين يدعون الكمال البشري علي الرغم من غزارة المنتوج.
م ع ش



