الاستاذ/عباس الخير _مدير موقع نادوس:

الجيش السوداني، الذي كان من المفترض أن يحمي الحدود والسيادة الوطنية، تحول تدريجيًا إلى كيان سياسي واقتصادي مسلح يدير الدولة بحسب مصالح ضباطه وقادته المتحالفين مع بعض الإسلاميين والطبقات الطفيلية. بدلاً من أداء واجباته الوطنية، أصبح الجيش أداة للقمع الداخلي، صانعًا للمليشيات، ومنافسًا سياسيًا، وشريكًا في الفساد والنهب الاقتصادي.
تفضيل الجيش صناعة المليشيات يعود إلى رغبته في تجنب المواجهات المباشرة والاحتفاظ بالنفوذ السياسي والاقتصادي. من خلال قوات مثل الدعم السريع والمليشيات القبلية، يعزز الجيش سيطرته القوية ويستغل هذه القوى لتعزيز موارده الاقتصادية على حساب السيادة الوطنية وأمن المواطنين.
السودان اليوم يعاني من انهيار أمني واقتصادي بسبب فساد الجيش واعتماده على المليشيات. الحل يكمن في تفكيك هذه المنظومة بالكامل، وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية تحت قيادة مدنية لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.




