11.6 C
New York
الأحد, أبريل 19, 2026

whatsapp now

spot_img

أزمة الأمان في أم درمان: واقع مؤلم ومطالب عاجلة

الاستاذ/عباس الخير _مدير موقع نادوس.

الحرب العبثية أفرزت واقع مأساوي يلوح في الأفق، ومخاوف من غدٍ مجهول يتخلله غموض واتوقعات بالغة التعقيد.
ففي مدينة امدرمان (بين الثورات والواقع المرير) من المثير للقلق أن تمارس مليشيا غير منضبطة كافة أنواع الانتهاكات، ولكن لا يُعقل أن يقوم الجيش النظامي الذي تجاوز عمره المئة عام بتقليد الأساليب البشعة للمليشيات.
منذ حوالي شهرين، تم تشريد المدنيين من منازلهم، وأمال العودة تتلاشى يومًا بعد يوم. رغم نزوح المدنيين إلى مناطق قيل إنها أقل خطورة، لكن اكتشف أنها عبارة عن مناطق مغلقة، حيث يُعتبر الداخل إليها “مفقودًا” والخارج منها “مولودًا”.
فمن قسم ودنوباوي إلى وادي سيدنا، فهي تحت سيطرة الجيش، وقد لجأ إليها معظم أهل أم درمان القديمة بحثًا عن الأمان. لكن الحقيقة كانت مرعبة، حيث شهد السكان تكرارًا للنهب والاعتداءات التي ارتُكبت سابقًا على أيدي الدعم السريع، ولكن هذه المرة كانت على يد القوات المسلحة التي يفترض أن تحميهم.
المشاهد المؤلمة تتواصل، ففي ظل الأوضاع الراهنة، نرى تلفزيونات وثلاجات وأثاثات مجمعة في عربات نقل متجهة إلى أسواق مثل ود الحلمان، وهو ما يوضح حجم المعاناة التي يعيشها السكان.
ومع تفاقم الأوضاع، بدأ ظهور العاملين في مجالات الكهرباء والميكانيكا للتعامل مع التحديات الجديدة، حيث تسللوا لتفكيك ممتلكات الناس حتى المكيفات الجامعية.
المفاجآت لا تتوقف هنا، فقد تم تفكيك كافتيريات وأفران البيتزا وأدوات العمل الخاصة بالتجار، مما يعكس مدى الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها الجميع.
تجري المداهمات بشكل دوري، حيث تتم عمليات تفتيش الهواتف الشخصية، مما يؤدي لاعتقالات عشوائية. كما تم احتلال العديد من البيوت والأعيان المدنية، حيث تُعتبر بعض الشقق والمنازل الآن مواقع لتمركز جنود القوات المسلحة والمليشيات التابعه لها.
وفي خضم كل ذلك، هناك شخصيات بارزة تمارس سلطتها بصورة مباشرة، مثل محمد عبدالله المعروف بجبرة، الذي كان ضابطًا سابقًا في جهاز الأمن.

هذه الأوضاع تبث الخوف في نفوس المدنيين وتزيد من تفاقم الأزمة.
كل هذه العناصر تؤكد أن الوضع في أم درمان يتطلب تحركًا عاجلًا وتدخلًا فعالًا لضمان استعادة الأمن والأمان في هذه المنطقة المنكوبة فهل نجد من في قلبه ذرة رحمة للتحرك اما يلجأ المواطنين لرب العرش وانتظار يوم الحساب.

سوق البرهان لبيع ممتلكات المواطنين التي تم سرقتها بواسطة افراد تتبع للجيش والمليشيات المتحالفة معه

Related Articles

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Stay Connected

0FansLike
0FollowersFollow
22,900SubscribersSubscribe
- Advertisement -spot_img

Latest Articles


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427