8.1 C
New York
الأربعاء, أبريل 22, 2026

whatsapp now

spot_img

ماذا يريد الإتحاد الإفريقي ؟

الاستاذ/بشير أربجي

أصحي يا ترس

ربما يقول قائل أن السؤال الصحيح يجب أن يكون : ماذا يريد الإتحاد الإفريقي بالفلول؟، فقبل أيام قلائل أقام الإتحاد الإفريقي ورشة للنساء السودانيات لمدة يومين بالعاصمة اليوغندية كمبالا، فاجأ فيها عدد كبير منهن بوجود القيادية بالمؤتمر الوطني المحلول أميرة الفاضل، والتي كان الإتحاد الإفريقي قد رفض إقالتها من منصبها بلجنته على أيام حكومة رئيس الوزراء د عبد الله حمدوك، وتمسكت بها قيادة الإتحاد خلافا لرغبة الدولة وحكومة الثورة المجيدة حينها بعد طلب حكومة الثورة إقالتها، وتكرر الأمر فى ورشة الإتحاد الإفريقي بكمبالا حيث حدث لغط كثيف حول مشاركتها، ومرة أخرى أصر عليها الإتحاد الإفريقي وفرضها على المشاركات اللائي رفضن وجودها، ثم ها هو نفس الإتحاد الإفريقي وبنفس الطريقة الفوقية يستدعي كل الفلول وأعوانهم لمؤتمر حواري للمشاورات حول الحرب بالسودان بأديس أبابا، ويرفض حتى أن يعلن أسماء المشاركين واجندة المشاورات التي يريد إجرائها بين القوي السياسية المدنية وللاحزاب والحركات المسلحة، مما أدى لأن يعلن الجميع من قوي الثورة بدون استثناء مقاطعة المشاورات الحالية، لذلك السؤال المنطقي فعلاً ماذا يريد الإتحاد الإفريقي من الفلول، وأي دور يريد أن يلعبه كل من استدعاهم لمقره بأديس أبابا؟ وهل هذا الدور المرسوم للمتردية والنطيحة والموقوذة وما أكل السبع، والداعين لعسكرة الحياة السياسية والاجتماعية بالبلاد، من صنع الإتحاد الإفريقي لوحده، أم أن هناك جهات أخري إقليمية ودولية تريد أن تشكل البلاد عقب نهاية الحرب وفقاً لمصالحها وتتخذ الإتحاد الإفريقي والفلول مطية لذلك، فكل من تمت (لملمتهم) وجمعهم لهذه المشاورات يرفض الشعب السوداني وجودهم مرة أخرى فى الحياة السياسية، ولفظتهم قواه الحية ولجانه وثواره وثورته المجيدة منذ أن تواطؤا مع إنقلاب البرهان وحميدتي، الذي تنصل منه الأخير وأعلن أنه إنقلاب يخص الفلول، وجميع من تمت دعوتهم دعم ذلك الإنقلاب العسكري الذي قطع الطريق على إكمال أهداف ثورة ديسمبر المجيدة، لذلك إما أن يكونوا من أنصار النظام البائد بشكل واضح أو من داعميهم وشركائهم فى الجرم، ولا يمكن لمن قطع الطريق على الثورة المجيدة وأشعل الحرب، أن يكون مساهما فى الحل أو جزءًا من تركيبة سودان ما بعدها.
لذلك على الإتحاد الإفريقي وكل من يحاول إعادة عقارب الساعة للوراء، أن يضع فى اعتباره هذه المعطيات المعلومة، وليعلم أن الشعب السوداني الذي تم تشريده ونهب ممتلكاته ومدخراته، لن يقبل بعودة من كان سببا فى هذا الأمر أو معاونيه مهما كانت المبررات، وليعلم الإتحاد الإفريقي والجميع أن الشعب السوداني الأبي قرر طرد فلول النظام البائد من حياته مرة وللأبد، وهو محق تماما فى ذلك حتى إن تمت محاسبتهم فقط بالحريق الذي أشعلوه بحرب الخامس عشر من أبريل العام 2023م، فضلا عن جرائمهم الممتدة منذ العام 1989م وحتى الآن، وأنهم لا وجود لهم مستقبلا فى الحياة السياسية والاجتماعية بالسودان.

Related Articles

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Stay Connected

0FansLike
0FollowersFollow
22,900SubscribersSubscribe
- Advertisement -spot_img

Latest Articles


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427