د.سعدالدين السيد محمد الطيب
يمر السودان بمرحلة مفصلية من تاريخه الحديث في ظل تراجع كبير جدا لدور الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والعقلاء والحكماء !!
حتي وصل به مرحلة تتحكم فيه القونات والفنانات وسفهاء القوم واذدراء العلماء والمفكرين وأصحاب الحل والعقد!!
منذ انفراد المكون العسكري حينها الجيش والدعم السريع بالسلطة ظل السودان يتراجع خطوات الي الوراء الامر الذي يؤكد فشل العسكر في إدارة الدولة بما يحفظ امنها وسيادتها……الخ.
رغم هذا الفشل الذي يعتبر بداية لهذه الحرب التي قضت علي الأخضر واليابس وفي ظل هذا الفشل والانهيار لازال هنالك من يتمسك ويؤيد العسكر في الاستمرار ومعلقين كل هذا الفشل والانهيار علي القوى المدنية والسياسية التي لاحول لها ولاقوة .
ان استمرار الحرب وسط صمت غالبية القوى السياسية ماعدا (٠٠٠٠٠) وبعض الشرفاء يفسر هشاشة تكوين تلك القوى فهي مجرد اسر وكيانات فاشلة ظلت تخدع في الشعب السوداني ولاسيما مجتمعات الهامش الذي يعتبر غالبية الشعب السوداني المغلوب علي أمره عبر كل الحكومات منذ تأسيس الدولة السودانية ١٩٥٦م .
لقد سقطت الأقنعة وانكشف الوجه الحقيقي لتلك الشخصيات والكيانات وفضلت الصمت و الوقوف مع الحرب دون أي مبرر موضوعي او اخلاقي فالويل لكم وبما كسبتم !!.
بكل اسف السودان الان ونسبة لجبن الجبناء يمر باخطر مرحلة من تاريخه والذي يهدم بسواعد بنيه .
عليه من هنا ادعوا كل عاقل في شمال السودان ووسطه وشرقه التفكير خارج الصندوق بفتح صفحة جديدة وفق عقد اجتماعي جديد قائم علي العدالة والحكم الفدرالي وعدم الافلات من العقاب وسيادة حكم القانون والعدالة الانتقالية وتسمية الاشياء بمسمياتها.
عبر هذه القييم والاعراف يمكننا إنقاذ السودان من الانهيار والتشرزم والا سياتي يوما يحاسبكم فيه التاريخ ترونه بعيدا ونراه قريبا!!.
الي كل عاقل في غرب السودان وكردفان الحرب ليس خيار للحصول علي الحقوق والتغيير والتنمية فحسب بل انها وسيلة لتحقيق ذلك !!
الي كل من يعرف قيمة الوطن والانسان والانسانية لا خيار غير وقف الحرب والحفاظ علي الانسان والبيئة والموارد مع التقسيم العادل والمنصف مع مراعاة العدالة وعدم الافلات من العقاب .
الي قيادة الجيش وقيادة الدعم السريع تذكروا انكم انقلبتم علي الشعب السوداني باسم تصحيح المسار منذ ذلك الحين فشلتم في الحفاظ علي الأمن والأمان وكرامة الوطن و المواطن وعرضتم أمنه القومي للخطر!
ورغم ذلك سعي العقلاء والجيران ومحيطنا الاقليمي والدولي بحثكم علي وقف هذه الحرب ولكن رفض من رفض وظل المواطن يدفع الثمن أضعاف مضاعفة دون اي مرعاة.
آن الأوان لوقف هذه الحرب بإرادة سودانية بدون شروط او قيود من اي طرف ، والا سوف يتدخل العالم لا سيما أمريكا وحينها الامر ليس في صالحكم ولا صالح السودان!!
اللهم اني قد بلغت فاشهد!!




