علي كوشيب لايحتاج لطبيب نفسي لانه متدين ويعتقد أن ما يحدث له هو قدره ويفترض أن يكون احمد هارون برئ، ولدينا فريق علي الارض لجمع الادلة وأن الجرائم التي ارتكبت منذ حرب 15 أبريل في دارفور (الجنينة) هي ضمن اختصاص ولاية المحكمة الجنائية الدولية وسوف يعاقب كل مذنب.
عباس الخير – مدير موقع وقناة نادوس abbas@nadusmedia.com
عقدت المحكمة الجنائية الدولية مؤتمرًا صحفيًا هامًا عبر تقنية الزوم يوم الاثنين الموافق 8 أكتوبر بمشاركة ممثلين عن مكتب المدعي العام، والدفاع، والممثل القانوني عن الضحايا، وذلك في أعقاب صدور الحكم التاريخي بإدانة علي محمد عبد الرحمن، المعروف باسم “علي كوشيب”، بـ 27 تهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
ركز المؤتمر على تداعيات الحكم، وتحديات تسليم بقية المتهمين، والتحقيقات الجارية في السودان.
مكتب المدعي العام: العدالة لم تكتمل بعد و اكد جوليان نيكولز، المحامي الرئيسي في القضايا بمكتب الادعاء، أن الإدانة تمثل خطوة مهمة، لكنه شدد على أن العدالة الكاملة لن تتحقق إلا بعد القبض على عمر البشير وأحمد هارون والمتهمين الآخرين ويضيف أن السودان لا يزال ملزمًا بالتعاون وتسليم جميع المطلوبين للمحكمة، وأن فريقًا يتابع أماكن تواجدهم، مؤكدًا: “ليس لدينا شرطة خاصة بالمحكمة، والتعاون الحكومي ضروري”. ويضيف ان التحقيق قائم في جميع الجرائم التي ارتكبت في الجنينة منذ 15 أبريل، وأن المحكمة لديها الولاية القضائية للتحقيق في الجرائم داخل دارفور، وأن “أي من شارك في ارتكاب جرائم في دارفور وإن كان خارج دارفور سوف يحاسب”.
في ذات السياق أوضح داهيرو سانت-آنا، مستشار التعاون الدولي، أن الدائرة ستقرر العقوبة في 17 نوفمبر، وأنها قد تصل إلى السجن مدى الحياة بالنظر إلى عدد الجرائم التي أدين بها كوشيب. ويشير رغم ارتباط اسم أحمد هارون ببعض الجرائم المماثلة، أكد سانت-آنا أن ذكر اسمه لا يعني الإدانة، وأنه “ما زال يفترض أنه بريء حتى يحاكم ويدان فعليًا”.
فريق الدفاع: نية الاستئناف وتحدي الهوية
أشار سيريل لوتشي، المحامي الرئيسي للسيد عبد الرحمن، إلى أن موكله سيقرر مسألة الاستئناف بعد تلقي الحكم، وأن موقفه ما زال ثابتًا بشأن إنكار هويته كـ “علي كوشيب”.و أكد لوتشي أن موكله هو “علي محمد عبد الرحمن” وليس “علي كوشيب”، وأن موقفه ثابت بأنه لم يكن قائدًا للجنجويد أو جزءًا من الميليشيات القبلية التي قمعت التمرد في الفترة 2003-2004، مستشهدًا بأدلة تثبت أن قبيلته (التعايشة) رفضت المشاركة لصالح الحكومة. و أوضح لوتشي أن موكله سلم نفسه للمحكمة “طواعية وباحثًا عن العدالة” عندما علم أن اسمه مرتبط بمذكرة اعتقال، خوفًا من استهدافه من قبل الحكومة السودانية آنذاك، مؤكدًا أن هذا دليل على نيته في إثبات براءته. ويضيف أنه التقى بموكله بعد صدور الحكم وأن الأخير ما زال ينكر اسم “علي كوشيب” وانه بحالة جيدة ولا يحتاج إلي طبيب نفسي لانه متدين ويعتقد ان هذا قدره.
ممثلو الضحايا:التركيز على جبر الضرر.
أكدت ناتالي فونوستن هاوزن، الممثلة القانونية عن الضحايا، أن الحكم يمثل خطوة هامة، وأن تركيزها التالي سيكون على ضمان جبر الضرر للضحايا. وحول آلية جبر الضرر: أوضحت أن التعويض المادي هو إجراء قضائي منفصل سيقرره الصندوق الاستئماني للمجني عليهم، نظرًا لعدم كفاية أموال المتهم. يمكن أن يكون جبر الضرر جماعيًا (مثل بناء مستشفيات أو مدارس) أو فرديًا.
كما سيشمل جبر الضرر المتضررين المباشرين وغير المباشرين في المناطق التي ارتكب فيها كوشيب جرائمه، وتحديدًا في مكجر، ودليج، وبندسي. وشددت الممثلة على أنهم يعملون بجد لتقديم أفضل الطرق لتعويض الضحايا بشكل مرضي، علمًا بالظروف الصعبة التي يمر بها الناس في دارفور.
خلاصة:
بينما يمثل الحكم الأول ضد “علي كوشيب” انتصارًا للعدالة في دارفور، يبقى تسليم المتهمين الفارين، وعلى رأسهم البشير وهارون، التحدي الأكبر والأكثر إلحاحًا أمام المحكمة الجنائية الدولية ويجب علي الحكومه السودانية ان تلتزم في أمر تسليمهم.




