بالأمس 5 مارس 2025، تم توقيفي في مطار جومو كينياتا بنيروبي حوالي الساعة الواحدة ظهرًا، ومن ثم تم أخذي إلى مقر الإنتربول الكيني بسبب “إشارة حمراء” تفيد بأنني مطلوب لدى سلطات بورتسودان بتهم عديدة لا أساس لهامن الصحة.
أخبرت سلطات الإنتربول أن قضيتي سياسية بامتياز وكنت على تواصل مع بعض الاصدقاء والرسميين الكينيين، بعد ان تمت بعض الاجراءات سمح لي بالذهاب إلى فندق حوالي الساعة التاسعة مساءً، وطُلب مني العودة إلى الإنتربول عند الإخطار، وتمت مصادرة وثائق سفري.
هذا الصباح تلقيت مكالمات هاتفية من مسؤولين كينيين في مكتب الرئيس ووزارة الخارجية كما تلقيت مكالمة من الإنتربول الكيني وتمت إعادة وثائق سفري.
من المفارقات أن جميع التهم الموجهة لي مصممة على مقاس من هم في بورتسودان وتليق بهم، كما ان تحقيق العدالة التي يستحقها الشعب السوداني يجب أن تبدأ باعتقال عمر البشير وزمرته من المطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية ولكن بدلاً من ذلك نجد أن أسماء قيادات القوى الديمقراطية هي التي على قائمة الإنتربول، علينا ان نعمل على إزالتها حتى لا يتعرض آخرين لتجربة مماثلة مثل ما حدث معي بالأمس.
إن الذي جرى لي ان كان الغرض منه من قبل سلطات بورتسودان هو ارهابي وردعي عن الدعوة إلى السلام والديمقراطية وإنهاء كافة أشكال التهميش، فقد فشلوا فإنني اليوم أكثر التزامًا من أي وقت مضى بقضية السلام العادل، والمواطنة بلا تمييز والديمقراطية ومناهضة العنصرية وبناء مجتمع لا عنصري.
يجب على طرفي هذه الحرب القبيحة التي هي في الأصل ضد الشعب السوداني أن يتوقفا فورًا، وأن يقبلا بإرادة الشعب الذي يبحث عن الخبز والسلام والتحرر والديمقراطية والمواطنة بلا تمييز ، والعلاقات الجيدة مع جيراننا والمجتمع الدولي.
أخيرًا، أود أن أعرب عن خالص امتناني لعائلتي وأصدقائي وزملائي في الحركة الديمقراطية المناهضة للحرب، وللإعلاميين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، ولأصدقائنا في بلدان الجوار والمجتمع الدولي.
وشكر خاص لأصدقائنا في كينيا الذين بذلوا الجهود اللازمة لحل هذه القضية، ولكل من وقف متضامنًا مع القوى الديمقراطية والمدنية من داخل السودان وخارجه.
6 مارس 2025




