5.2 C
New York
الإثنين, أبريل 20, 2026

whatsapp now

spot_img

هلا ستدعو أسرتك يا ياسر العطا لتقاتل معك لمائة عام ؟

الاستاذ/بشير أربجي

يكتب في عموده أصحي يا ترس

ما أن تشرق شمس يوم جديد على بلادنا، إلا وتتبعها تصريحات لقيادات القوات المسلحة السودانية تتضارب ذات اليمين وذات الشمال، ودائما ما تكون التصريحات رافضة لوقف إطلاق النار، حتى إن كان ذلك لتأمين المساعدات الإنسانية للنازحين والمتأثرين بمناطق القتال، فما أن يطلق أحد قادة القوات المسلحة تصريحا بقبولهم للتفاوض، حتي يطلق الآخر تصريحا يرفض فيه مجرد الحديث عن ذلك، بل ذهب الأمر ببعضهم كما حال البرهان أن يطلق تصريحا يدعم التفاوض اليوم ويطلق تصريحا ضده فى الغد، ووصلت بهم عدم المسؤولية أن دعا البرهان صراحة لفناء كل الشعب السوداني، من أجل إكمال الحرب كما يريد ولا أظنه يستطيع أن يفعل ذلك، ولم يكذب نائبه ياسر العطا الأمر بأن قال إن الحرب لن تتوقف حتى لو إستمرت لمائة عام، وقال أيضا : إن (حرب الكرامة) ستكون مستمرة إلى أن تستسلم قوات (الدعم السريع) وجميع من عاونها، ولكنه لم يقل كيف سيجعلها تستسلم له، وهي تحاصر قيادات القوات المسلحة إلا القليل منها، وتستولي على عدد من الولايات وتهاجم الأخري بضراوة، ولم يحدث أن حرر الجيش منها مكانا استولت عليه، إلا الإذاعة وبعض أحياء امدرمان بعد أكثر من عام من فرض سيطرتها عليهم، وإن قال قائل أن هذه التصريحات والقتال من ضمن مهمة القوات المسلحة وعليها القيام بها، أليس لنا أن نسأل العطا ماذا سيفعل لهذا الشعب السوداني المشرد بين نازح ولاجيء، وقواته دوما تنسحب قبل المواطن وتتركه فى مواجهة نهب وسلب قوات الدعم السريع، كما حدث بولايتي الجزيرة وسنار وبشكل أقل فى ولايات اخري، وسؤال آخر ربما يعتبر شخصي وهو هل سيقوم ياسر العطا بدعوة أفراد أسرته لمقاتلة الدعم السريع لمائة عام مع الشعب، وكذلك هل سيعيد أسر قيادات القوات المسلحة وقيادات الإخوان (المتأسلمين) من الخارج لتقاتل أيضا؟، أم أن الأمر سيكون حكرا على أبناء الوطن من جنود القوات المسلحة والمستنفرين، وتقديمهم ككباش فداء لطموحات وأحلام البرهان الإسلاميين؟.
لذلك يجب عليك أيها الجنرال العطا أن تخبرنا كيف ستفعل هذا الأمر، وقبل ذلك يجب أن تكون أنت وقيادة الدولة والقوات المسلحة، حساسين تجاه هذا الشعب المغلوب على أمره، الذي انقلبتم على إرادته وقمتم بالردة على ثورته المجيدة من أجل إعادة عقارب الساعة للوراء، فهو لن يضحي بأمنه وأمانه وممتلكاته من أجل أن تنعم أسر على عدد أصابع اليد بموارده، وكذلك قبل أن تتحدث أنظر لحال جنودك الذين يقاتلون بقلوب صلدة، ثم تأتيهم بدون أي مقدمات أو مبررات الأوامر من القيادة بالانسحاب، فهذا الوضع مخز وغير مقبول كما أنه ينطوي على أنانية بغيضة ميزت عهد المخلوع، واصبحتم تكررونها بعده وقع الحافر بالحافر، ومن أجلها خرج الشعب السوداني فى ديسمبر المجيدة ليحكم نفسه بنفسه أو يفوض من يقبل به، ولم يجعلكم أوصياء على الحكم بل جعل لكم مهام قانونية لم تؤدوها وانصرفتم للحكم والفساد وعرقلة الديمقراطية المرتجاة، لذلك وحتى لا يتقسم الوطن ويتمزق شر ممزق عليكم أن تكونوا رجالا وتحقنوا دماء الشعب السوداني، فهو صار يبحث الآن عن الأمان وكسرة الخبز بين مراكز الايواء، والتى أصبح يصل إليها عبر خوض الوحل بارجله من ولاية لاخري دون أن تشعروا به وبالالم الذي يعيشه، وأنتم تفعلون كل ذلك حتى تنفذوا تهديداتكم التى ظللتم تطلقونها منذ عام ونصف، وترتد على رؤوس المواطنين بينما اسركم تنعم بالأمن والأمان خارج حدود الوطن، وتستمتع بموارد البلاد بعيدا عن اشتعال النيران والقصف العشوائي المتبادل بينكم وابنكم العاق الدعم السريع.

Related Articles

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Stay Connected

0FansLike
0FollowersFollow
22,900SubscribersSubscribe
- Advertisement -spot_img

Latest Articles


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/nadusmedia/public_html/wp-includes/functions.php on line 5427