نادوس- كمبالا
أقامت حملة كلنا واحد ندوة عن أثر الثقافة والإعلام فى مناهضة خطاب الكراهية التى قدمت لها الاستاذة عواطف اسحاق بالقول إن خطاب الكراهية محظور فى كل الدساتير بالعالم وأن حرية التعبير مكفولة فى كل الدساتير بالعالم، وعادت بالذاكرة للوراء حيث أقيمت فى العام 2021م، حملة ضد خطاب الكراهية لكن الآن لا توجد قنوات تبث ترياق ضد هذا الخطاب، وتحدث مبتدرا النقاش الأستاذ فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام بحكومة الفترة الإنتقالية، حيث قال إن محور الخطاب فى الإعلام قديم جدا لكن المصطح نفسه جديد فى الساحة، وأنه كممارسة إجتماعية موجود من زمن طويل، ويظهر عبر التفاخر بالقبيلة والأهل والنسب وهو موجود فى أغلب السلوك الإجتماعي كما له إمتداد فى وسائل الاعلام، خلافا لما كان فى السابق حيث كان الخطاب محدودا ويتم بالإتصال الشفاهي، لكن مع ظهور الإعلام الحديث أتاح فرصة لانتشار الخطاب بصورة أكبر قليلا، وبعد إنتشار السوشيال ميديا صار إنتاج الخطاب ووصوله سهل للجميع فى السوشيال ميديا، مقارنه مع الصحف والاذاعة حيث ترتفع تكلفة الإنتاج وتحتاج إلي زمن للإعداد ومن ثم النشر، حيث تزداد الأضرار فى السوشيال ميديا عنها فى وسائل الإعلام التقليدي، وتعتبر هذه احدي سلبيات السوشيال ميديا كذلك هي غير خاضعة للرقابة، ورغم أنها أسهمت فى إنتاج الثورة ولكن أنتجت كذلك خطاب الكراهية، بما يحمله من تحريض وسلبيات،
ورغم أن هناك صعوبة فى تعريف خطاب الكراهية إلا أن الأمم المتحدة عرفته على أنه (أي نوع من أنواع التواصل بالكتابة أو السلوك الذي يستخدم أسلوب يشير لاثنية أو عرقية أو جهوية أو سياسية)، ودائما الخطورة تبتدي بكلام يمكن أن يؤدي إلي تحريض أو عنف، وحتي فى دول العالم الأول تم إنتاج خطاب كراهية معادي للأجانب والمجموعات المهاجرة، مما خلق حالات عدائية إنفجرت فى مواقف بسيطة جدا، كمثال ما حدث فى جنوب إفريقيا وادي لحرق منازل العمال الوافدين، مما أضطر مانديلا لخطاب الشعب قائلا لهم إنني أشعر بالعار، فدولة مثل جنوب إفريقيا لم يكن متوقع أن يحدث بها مثل هذا الأمر.
كذلك هناك صعوبة إنتشار الخطاب فى وسائل الإعلام التقليدي ونسبته أقل ووجوده أقل، لكن توجه الدولة ممكن أن ينتجه مثلما حدث خلال حرب الجنوب ضد الحركة الشعبية، فخطاب الكراهية يؤدي الي التجييش والتعبئة لذلك الآن المنصات على السوشيال ميديا لديها قواعد وآليات لمواجهة خطاب الكراهية، لكنها غير فعالة لتعدد اللغات وعدم الإدراك فى كثير من الأوقات للمعاني الحقيقة، كذلك توجد كمثال معايير المجتمع فى فيس بوك، ورغم أنها تستخدم عدد من كبير من كل اللغات إلا أنها لا تغطي الكل.
وتحدث الأستاذ فيصل أيضا عن وسائل تحليل خطاب الكراهية، مثل مدي وصول الخطاب وانتشاره والفئة المستهدفة من الخطاب نفسه سواء كانت إثنية أو دينية أو ثقافية، وكذلك من وسائل التحليل محتوي الخطاب هل به تحريض، وكذلك السياق الذي يصدر فيه الخطاب، كما يوجد دليل فى المؤسسات الصحفية يحاكم استخدام الاكليشيهات المحفوظة والإسقاطات، كما يوجد أسئلة مثل ، هل اهملنا أصوات الأقليات وهل قللنا التمييز ضد الأقليات في التعيين والظهور على وسائل الإعلام، ولا بد أيضا من تحليل وضع من يدلي بخطاب الكراهية.
وختم الأستاذ فيصل حديثه عن كيفية المكافحة برفع مستوي الإعلاميين بالتدريب والتثقيف المستمر لينتجوا خطاب مضاد لخطاب الكراهية، ومراجعة السياسات الإعلامية ومراجعة الجانب القانوني وتجريم الخطاب،
كذلك الخطاب المضاد مهم لبناء المعرفة ومواجهة خطاب الكراهية ويحتاج لمشاركة المجتمع بأكمله، ويجب أن يستهدف المتلقين وليس المنتجين ودعم الاشخاص الذين وقعوا ضحايا الخطاب.
الاستاذ عادل ابراهيم (كلر) : قال فى مداخلته أن خطاب الكراهية عرفه إدوارد تايلور بأنه الكم الهائل من المجموع الذي يكتسبه الإنسان من مجموع السلوك الاجتماعي المتميز بغمط حق الآخر، وتحدث عادل عن خطاب كراهية فى الحرب كما يحدث الآن وبعد الحرب كما حدث من صحيفة الانتباهة ومنبر السلام العادل، وقسم المجتمع الآن لمجتمع نزاع حالي ومجتمع مرشح للنزاع ولارتفاع خطاب الكراهية فيه، كذلك قسم الخطاب إلي خطابي حضر وريف، وقال عادل إبراهيم أن هذه الحرب كانت متوقعة منذ العام 2021م نسبة للعنف الذي كان ياتي من قبل الدولة، والذي أنتج خطاب كراهية فيه عنف مباشر مثل خطاب (ماني خايف)، الذي أنتج ردة فعل عنيفة، وقال عادل إن التعدد ليس هو المشكلة الوحيدة، حيث شهدت الصومال رغم تجانسها حروبات مهلكة لا تزال تعمل، وقال عادل إبراهيم أن هذه الحرب إقليمية ضد الثورة وضد ثورات الربيع العربي،
وقال أن محددات الكراهية هي الأرض والدين والقبيلة وموقع الجندر والآثار، وكمثال للأرض ما يحدث فى الجزيرة الآن، وختم الأستاذ عادل مداخلته بالعمل على الإستثمار فى المشترك كمجتمع متحول، حتي يستطيع المجتمع التخلص من خطاب الكراهية مرة وللابد.
22-06-2024




