تحتفل البشرية بالعيد العالمي للمرأة في يوم ٨ مارس ولقد خصصت العديد من بلدان العالم ٨ مارس ليكون عطلة رسمية تحتفل فيه الاسر و الجمعيات و الاحزاب بانجازتها في النضال من أجل حقوق المرأة كاملة في المساوة التامة وحق الامومة وحقها في التعليم والمشاركة السياسية والتغير الاجتماعي وحقها في الدفاع عن نفسها كأنثى وضد العنف الذكوري
وقد أنجزت الحركة الديمقراطية كثير من تلك الحقوق في المجتمعات المتقدمة خاصة وقد لعبت المرأة دوراً مهماً في نضالات الشعوب تمتعت المرأة بكثير من تلك الحقوق في البلدان التي اختارت طريق التطور الاشتراكي .وكان لدورها الفعال في النضال ضد الاستعمار ومن أجل الاستقلال السياسي والاقتصادي أن انتزعت مكانها في أجهزة الدولة والأحزاب. وظهرت المرأة كقاىدة في فيتنام وجنوب افريقيا وكوبا . وتُبرِز المرأة في النضال البطولي الذي تخوضه منطقة التحرر الوطني في فلسطين ولبنان والعراق وتونس والسودان وتنزانيا والسنغال وموزمبيق وكينيا وغيرها.
وتعاني المرأة في السودان كجزء لا يتجزأ من جماهير شعبنا من جراء الحرب الكارثية وتداعياتها . ورغم تصدر المرأة للنضال اإبان فترة الغليان والثورة ضد نظام الإخوان المسلمين والدور المتصاعد الذي لعبته الكنداكات في الانتصار المحدود . الا انها الآن تدفع الثمن في حرب اللجنة الأمنية كونها ركيزة التقدم والتغير وكونها امرأة.
فالمرأة في دارفور هي الضحية الاولى في حرب مليشيات الدعم السريع .وهي تقاسي وتواجه راجمات وقنابل الجنرالات وقتل ونهب واغتصاب الدعم السريع . وتمثل نسبة القتل وسط النساء والأطفال النسبة الأعلى بين مجمل ضحايا المليشيا . تورد منظمات حقوق الإنسان أن ٧٠٪ من ضحايا الحرب في دارفور هم من النساء والأطفال. تقف النساء في مدن وقرى الجزيرة في مواجهة عصابات الموت والنهب والدمار بعد تخلت قيادات الجيش والشرطة عن القيام بواجبها في حماية المواطنين خاصة النساء والأطفال.
وتأتي هذه النكسة والردة التي تتعرض لها المرأة السودانية في أعقاب ما أنجزته اجيال الخمسينيات والستينيات وما قدمته كنداكات ديسمبر . ففي وجه كل هذه المآسي والتداعيات المرعبة مازالت المرأة السودانية شامخة كالجبال وثابتة كالطود في وجه القتل والنهب والاغتصابات والاعتداءات المتكررة.
فسلام عليها وهي في دارفور وهي تدافع عن أرضها وعرضها وطغفلها وأسرتها وفي الجزيرة وهي ترابط ب جنبا الي جنب مع الرجل وتقف مرفوعة الرأس بالعمل في لجان المقاومة ولجان الطوارئ . وفي العاصمة وهي تملأ ما تبقى من مستشفيات بعطائها المستمر والمتصاعد.
تحية للمرأة السودانية واعتراف بدورها التاريخي وما قدمته ووعدها للجميع بمستقبل افضل و سلام دائم و ديمقراطية و عدالة أجتماعية.
لجان الخدمات والتغيير بجنوب دارفور تستعجل ايصال المساعدات إلى دارفور
طالبت لجان الخدمات والتغيير بمدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور بالإسراع في نقل المساعدات الغذائية إلى سكان الولاية الذين يعانون من نقص حاد في الأغذية بسبب الحرب.
وقال عضو لجان الخدمات والتغيير بمدينة نيالا محمد ادم ادريس لراديو دبنقا ان الحالة المعيشية للمواطن بجنوب دارفور صارت صعبة جداً بسبب انعدام الغذاء، واشار إلى ان المواطنين يطالبون باستمرار بالإغاثة التي كانت مكدسة في مدينة الفاشر منذ اكتوبر من العام الماضي التي قدمها مركز الملك سلمان للإغاثة.
منبهاً إلى ان حصة جنوب دارفور من اغاثة الملك سلمان تقارب 40 ألف جوالا لا زالت في الفاشر في الوقت الذي يموت فيه الناس في معسكرات النازحين والمدن من الجوع وسوء التغذية. مشيراً إلى ان غالبية الاسر في الولاية تعاني بسبب عدم وجود مصادر دخل حيث توقفت كل الانشطة والاعمال التي يعتمد عليها المواطنون لكسب عيشهم، اضافة إلى ان ظروف الحرب منعت المزارعين من الانتاج الزراعي في الموسم الماضي.
واضاف بعد موافقة الحكومة على دخول المساعدات إلى البلاد يجب ان تسارع الجهة المختصة إلى ايصال المساعدات وانقاذ ارواح المواطنين.




