إسماعيل خالد دبكة
مقال رقم (7)
بقدر كتابتنا الرامية على حث المجتمع لعدم بث خطاب الكراهية والعنصرية البغيضة، وذلك إيماناً منا بأن الوضع بالبلاد هش من ناحية الترابط المجتمعي، ولم ينصهر المجتمع السوداني في بوتقة واحدة تكفينا شر التحزب والتشرزم قبلياً ومناطقياً وطائفياً بالرغم من تعدد الثقافات والعادات والتقاليد واللهجات إلا أننا نفتقر لإدارة التنوع، نحذر أيضاً من ظاهرة (العنصرية المستترة) وتناميها داخل المجتمع السوداني والتي أصبحت مهدداً لأمن المجتمع في إستقراره وتعايشه ويتم التعاطي معها في كافة المعاملات (الرسمية والشعبويه)ولا سيما مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والعام.
وتتم الإستعارة للعنصرية المستترة ببعض العبارات لزوم الوجاهة والتخفي مثلاً: (دا بلديات، دا من عندنا، دا ولدنا، ولدبوك، ودبا، السنجك ،ألمان …إلخ، والبعض يتم الحديث رطانه أي والله رطانه عديل) كل هذه كنايات يتم إستخدامها في الحديث أو الحوار المباشر أو غير المباشر كإشارة يلتقطها السامع وهو خاوي الزهن عن هوية الأخر فيترجمها ليتعامل معه وفق موقعة الجغرافي أو الأثني. وبهذا النهج يتم إستيعاب غالبية شاغلي المناصب المهمة وفي المؤسسات العريقة بالرغم من وجود لجان الإختيار إلا أن ظاهرة التذكية (recommendation) القبلية والمناطقية فاعلة وحاضرة في كل المعاينات حيث أنها لا تقتصر على الأيدلوجيات (اليمينية واليسارية)، بل جوهرها (العنصرية المستترة)…
الأمل كل الأمل أن يُهيأ مناخ للحوار المجتمعي بمفهوم قبول الأخر للوصول إلي جوهر قضية المجتمع السوداني وأزمته الخانقة ويتم التحدث بشفافية مطلقة في قضايا المجتمع للخروج برؤية توافقيه يحتكم إليها المجتمع السوداني حتى يتجاوز مفاهيم الرجعية والجاهلية الأولى التي تغذت منها عقول المجتمع السوداني وإستوطنة فيه منذ فترة ما قبل الإستقلال حتى أصبحت واقع لا يمكن تجاوزه.
ونأمل أن يُحارِب الكُتاب وكل قبيلة الإعلاميين ظاهرة (العنصرية المستترة )عبر أقلامهم الحرة الجريئة تشخيصاً وتحليلاً وتشريح للحد من هذه الظاهرة، كما نرجوا من الحكومة الإنتقالية أن تولي هذا الجانب (العنصرية المستترة) الإهتمام لأنها المدخل للمساواة والعدل والحرية وهو ذات الشعار الذي تنادت به ثورة ديسمبر المجيدة، ولكي نصل بسرعة ونحقق أكبر قدر من العدالة والمساواة وبناء المجتمع لابد من البداية الصحيحة، ودعم فكرة التفكير البنائي لخلق إعلام حر يهدف إلي بناء مجتمع سليم معافى وجدانياً
نتمناك موحد




