بقلم عباس الخير
إلى رفاق الدرب، إلى الذين غرسوا أرواحهم في تراب هذا الوطن لتزهر حرية، وإلى الصامدين القابضين على جمر المبادئ في زمن الانكسار..
أكتب لكم اليوم، لا كذاكرةٍ للماضي، بل كعهدٍ للمستقبل. أنا الذي كنتُ وما زلتُ جزءاً من ذلك المدّ الهادر، أقف اليوم مع رفاقي—الأحياء منهم والشهداء الذين يرفرفون حولنا.
إن ثورة ديسمبر لم تكن مجرد محطة، بل هي قدر السودانيين الذي لا مفر منه نحو الضياء. ورغم مرارة الطريق وعثرات الانتصار المنقوص، إلا أن قطار الثورة لا يزال ينهب الأرض، يقوده الثوار الحقيقيون الذين لم تفتنهم المناصب ولم تكسرهم المحن خلال هذه الحرب اللعينة التي قسمت السودانيين.
ميثاقالوعيوالعودة:
لقد علمتنا “ديسمبر” دروساً كُتبت بالدم، وهي نبراسنا لاستكمال المشوار وهزيمة عصابة الجبهة الإسلامية ووقف الحرب واستعادة السلطة المدنيّة:




