كمال الزين
اليوم الموافق الرابع والعشرين من ابريل 2024 هي الذكرى السنوية الأولى لاقتحامات ومذابح مليشيات الدعم السريع والمليشيات العربية المساندة لها والمتحالفة معها لمدينة الجنينة كأبشع انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في القرن الواحد والعشرين بعد مذابح رواندا في أفريقيا وتعتبر جرائم الابادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري والجرائم ضد الإنسانية التي مارستها مليشيات الدعم السريع هي الأعنف من كافة الجرائم التي وقعت في دول مختلفة في العالم بإضافة جريمة جديدة لم تحدث في تاريخ البشرية وهي دفن الناس أحياء بتوثيق كاميرات مرتكبي تلك الجرائم البشعة والنكراء وهذه الجرائم الجسيمة على الرغم من كثير من الوطنيين من أبناء السودان لم يعيروها الأمر اهتمام الا ان الانتهاكات التي وقت في ولاية غرب دارفور وخصوصًا مدينة الجنينة ستظل الازمة الاعمق جرحًا من جراح السودان المبعثرة على مر التاريخ والذين تسببو في هذه المأساة الإنسانية ستظل تلاحقهم لعنات الاطفال والنساء والمعاقين وكبار السن والغلابة والكادحين.
على الرغم من مرور عام كامل على هذه الفجيعة التي ارتكبتها مليشيات الدعم السريع الارهابية الا ان هناك من يحاول زر الرماد في العيون بمحاولة تزييف الحقائق لتغيير وقائع الهجمات البربرية لمليشات الجنجويد (الدعم السريع ) والمليشيات العربية المساندة لها ووصفها بالصراعات القبلية والاثنية بين المساليت والعرب ولكن في الحقيقة هذه الفبركات والتلفيق عار من الصحة وخطاب ظل يضخه إعلام الدعم السريع لغرض الخروج الآمن من المسؤولية الجنائية والاخلاقية امام المجتمع الدولي والاقليمي والمحلي وهذا التزييف وجد قبولًا من أصحاب الضمائر الرهيفة والميتة الذين يعملون لصالح إعلام المليشيا، اما هناك شريحة لا تعرف ممارسات وأساليب الدعم السريع بلا وعي عن طبيعة الهجمات التي نفذتها مليشيات الدعم السريع واصبحوا جزءًا من اعلام الدعم السريع بلا معرفة لأهداف الدعم السريع هم يسوّقون ذات الخطابات العارية عن الصحة
الصحيح أن هناك اربعة اغراض رئيسية للدعم السريع يريد تحقيها في اجتياح مدينة الجنينة
اولًا: لديهم خطة عسكرية مدروسة باتخاذ الجنينة مدخلًا للإمدادات العسكرية كآخر بوابة حدودية والتي تجعلها قادرة على استمرار الحرب لأطول فترة ممكنة
ثانيًا: اطماعها في الثروة الهائلة الموجودة في سطح وباطن الارض وسيطرتها وهذه تجعلها قادرة على ترويج تلك الثروات للدول الامبريالية التي تخصصت على نهب ثروات أفريقيا العظيمة وهي معروفة للجميع
ثالثًا: تغيير الخارطة الديمغرافية للسكان الاصليين واستبدالهم بالمستوطنيين الجدد لتسهيل مهمة العبودية ضد السكان الأفارقة وتوظيفهم لصالح مشروع المليشيا
رابعًا: الإنقضاض على النظام الاداري لسلطنة دارمساليت وتفكيك المجتمع لصالح التبعية والولاء لآل دقلو
رغم التخطيط الاستراتيجي لهذه المليشيا إلا انها تناست قوة عزيمة وإصرار تلك المواطنين على عدم التنازل عن هويتهم واراضيهم والعودة لتلك الديار هي مسألة وقت وليس الا اما تقديم هولاء المجرمين إلى العدالة يحتاج تضافر كل جهود شرفاء الضمير الانساني بغرض مناصرة تلك القضية امام المؤسسات العدلية الدولية والاقليمية
لذلك لابد من أحياء هذه الذكرى من كافة أبناء الوطن الشرفاء بغرض ايصال هولاء المجرمين إلى أبواب العدالة حتى لا تتكرر هذه المذابح في اي بقعة من ارض السودان والحقوق لا تسقط بالتقادم .




