مقال رقم (10)
يعرف خطاب الكراهية، وهو مصطلح حقوقي، بأنه الكلام المسيء الذي يستهدف فرداً أو مجموعة بناء على خصائص متأصلة مثل العرق أو الدين أو النوع الاجتماعي، وذلك من خلال الصور أو الرسوم والمتحركة والايماءات والرموز التعبيرية المختلفة، ولا يوجد تعريف شامل لخطاب الكراهية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان حيث إن موضوع خطاب الكراهية محل جدال واسع ولاسيما فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير، ولابد من تجريم أي فعل أو سلوك من شأنه اثارة المشاكل ويدفع الناس إلى اتخاذ سلوك معين كالضرب أو العنف أو الاعتداء وصولاً إلى القتل. وهناك فرق شاسع بين خطاب الكراهية وبين حرية التعبير ومثال للتفريق بين ذلك حينما يتواجه اثنان من الأصدقاء المراهقين يتشاركون في أحاديث ويتبادلون نكاتا عنصرية متعددة أثناء لعبهم أحد ألعاب الفيديو، لا يعتبر هذا حديثاً يحض على الكراهية، ولكن حين يتجاوز ذلك ويتم دعوة مجموعة من الاشخاص للحديث وإطلاق نكات عنصرية عن الموضوع ذاته وبشكل علني وصريح أمام الجميع هنا يعتبر انتهاكا واضحا لحقوق الإنسان ويعاقب عليه، وهنا لابد من الدول والحكومات أن تنتهج التوعية والتثقيف للشباب والأطفال بشأن الضرر الناتج من نشر خطابات الكراهية والتميز والعنصرية حيث انها تعمل على تشكيل رأي عام وحشد للتأييد حيال قضية ما لو كانت النية ايجابية في البداية فإنها سوف تصل لنهاية سلبية ويدخل فيها التحريض على كراهية موضوع معين واستفزاز الناس بشأنه.
ويجب التنبيه إلى ان هناك خطابات كراهيه وعنصرية وحملات تحريض على شعوب وديانات وحضارات بأكملها
فهناك من يبرر هذه الأفعال القبيحة بأنها حرية تعبير. لذلك لا يجوز أن يكون المس المقصود بمقدسات الآخرين نموذجاً عن حرية التعبير.
خاطرة،،،
حرية التعبير لا تعني المساس وتشويه المقدسات والرموز الدينية إسلامية ام مسيحية ام دين آخر أيا كانت فلكم دينكم ولي دين !، وأن العفو عن المسيء ودفع الأذى بالإحسان هي من مكارم الأخلاق، وتؤخذ من باب القوة في عدم الرد والانتقام وخصوصاً من فئة السفهاء الجاهلين المعروفة دوافعهم إثارة الفتنة بينّ المجتمعات كما حدث في السودان ويحدث هذه الايام فواجب الجميع احترام الاديان والمقدسات بل احترام الاخر المختلف بصورة عامة.
نتمناك موحد




